حكم سب الرسول:
للرسول مكانة عظيمة في نفوس أهل الإيمان، فقد بلغ الرسالة، وأدى الأمانة ونصحللأمة وجاهد في الله حق جهاده، ونحن نحب الرسولكما أمر، محبة لا تخرجه إلى الإطراء أو إقامة البدع التينهى الرسول عنها وحذر منها. بل له المكانة السامية والمنزلة الرفيعة نطيعه فيماأمر، ونجتنب ما نهى عنه وزجر.
ولنحذر من سب الرسولفإن ذلك من نواقض الإيمان، التي توجب الكفر ظاهراً وباطناً، سواء استحلذلك فاعله أو لم يستحله.
يقول ابن تيمية رحمه الله: ( إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهراً وباطناً، سواءكان الساب يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلاً له، أو كان ذاهلاً عن إعتقاده ).
والأمر في ذلك يصل إلى حتى مجرد لمز النبيفي حكم أو غيره كما قال رحمه الله: ( في حكمه أو قسمهفإنه يجب قتله، كما أمر بهفي حياته وبعد موته ).
فاحذر أخي المسلم من هذا المزلق الخطر والطريق السيئ وتجنب ما يغضب الله عز وجل.
سب الصحابة:
الصحابة هم صحابة رسول اللهورفقاء دعوته الذين أثنى الله عليهم في مواضع كثيرة من القرآن قال تعالى: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِوَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُوَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَاأَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[التوبة:100]. قال تعالى: مُّحَمَّدٌرَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءبَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِوَرِضْوَاناً[الفتح:29] ومن سبهم بعد هذه الآيات فهو مكذب بالقرآن.
والواجب نحوهم محبتهم والترضي عنهم والدفاع عنهم، ورد من تعرض لأعراضهم، ولا شكأن حبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان، وقد أجمع العلماء علىعدالتهم، أما التعرض لهم وسبهم وازدرائهم فقد قال ابن تيمية رحمه الله: ( إن كانمستحلاً لسب الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر ).
وقد حذر النبيمنذلك بقوله: {من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكةوالناس أجمعين} [السلسلة الصحيحة:2340].
وقال عليه الصلاة والسلام: {لا تسبوا أصحابي، لاتسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحداً أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهمأو نصيفه} [رواه البخاري].
قال الشيخ محمد ابن عبد الوهاب: ( فمن سبهم فقد خالف ما أمر الله من إكرامهم،ومن اعتقد السوء فيهم كلهم أو جمهورهم فقد كذب الله تعالى فيما أخبر من كمالهموفضلهم ومكذبه كافر ).
وسئل الإمام أحمد عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم أجمعين فقال: ( ماأراه على الإسلام ).
وقال الإمام مالك رحمه الله: ( من شتم أحداً من أصحاب محمدأبا بكر أو عمر أو عثمان أو معاويةأو عمرو ابن العاص، فإن قال كانوا على ضلال وكفر قتل. أما من قذف أم المؤمنين عائشةرضي الله عنها فإنه كذب بالقرآن الذي يشهد ببراءتها، فتكذيبه كفر، والوقيعة فيهاتكذيب له، ثم إنها رضي الله عنها فراش النبيوالوقيعة فيها تنقيص له، وتنقيصه كفر ).
قال ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَالْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِوَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌوقد أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعدهذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في الآية فإنه كافر، لأنه معاند للقرآن.
ساق اللالكائي بسنده أن الحسن بن زيد، لما ذكر رجل بحضرته عائشة بذكر قبيح منالفاحشة، أمر بضرب عنقه، فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا فقال معاذ الله، هذارجل طعن على النبي،قال الله عز وجل: الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَلِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِأُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ[النور:26] فإن كانت عائشة رضي الله عنها خبيثة فالنبيخبيث، فهو كافر فاضربوا عنقه، فضربوا عنقه.
أخي المسلم:
إن سب الصحابة رضي الله عنهم يستلزم تضليل أمة محمدويتضمن أن هذه الأمة شر الأمم، وأنسابقي هذه الأمة شرارها، وكفر هذا من يعلم بالإضطرار من دين الإسلام.
اللهم ارزقنا حبك وحب دينك وكتابك ونبيكوصحابته الكرام، ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونابالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا وصلى الله على نبيه محمد وعلى آلهوصحبه أجمعين.
للرسول مكانة عظيمة في نفوس أهل الإيمان، فقد بلغ الرسالة، وأدى الأمانة ونصحللأمة وجاهد في الله حق جهاده، ونحن نحب الرسولكما أمر، محبة لا تخرجه إلى الإطراء أو إقامة البدع التينهى الرسول عنها وحذر منها. بل له المكانة السامية والمنزلة الرفيعة نطيعه فيماأمر، ونجتنب ما نهى عنه وزجر.
ولنحذر من سب الرسولفإن ذلك من نواقض الإيمان، التي توجب الكفر ظاهراً وباطناً، سواء استحلذلك فاعله أو لم يستحله.
يقول ابن تيمية رحمه الله: ( إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهراً وباطناً، سواءكان الساب يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلاً له، أو كان ذاهلاً عن إعتقاده ).
والأمر في ذلك يصل إلى حتى مجرد لمز النبيفي حكم أو غيره كما قال رحمه الله: ( في حكمه أو قسمهفإنه يجب قتله، كما أمر بهفي حياته وبعد موته ).
فاحذر أخي المسلم من هذا المزلق الخطر والطريق السيئ وتجنب ما يغضب الله عز وجل.
سب الصحابة:
الصحابة هم صحابة رسول اللهورفقاء دعوته الذين أثنى الله عليهم في مواضع كثيرة من القرآن قال تعالى: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِوَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُوَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَاأَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[التوبة:100]. قال تعالى: مُّحَمَّدٌرَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءبَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِوَرِضْوَاناً[الفتح:29] ومن سبهم بعد هذه الآيات فهو مكذب بالقرآن.
والواجب نحوهم محبتهم والترضي عنهم والدفاع عنهم، ورد من تعرض لأعراضهم، ولا شكأن حبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان، وقد أجمع العلماء علىعدالتهم، أما التعرض لهم وسبهم وازدرائهم فقد قال ابن تيمية رحمه الله: ( إن كانمستحلاً لسب الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر ).
وقد حذر النبيمنذلك بقوله: {من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكةوالناس أجمعين} [السلسلة الصحيحة:2340].
وقال عليه الصلاة والسلام: {لا تسبوا أصحابي، لاتسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحداً أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهمأو نصيفه} [رواه البخاري].
قال الشيخ محمد ابن عبد الوهاب: ( فمن سبهم فقد خالف ما أمر الله من إكرامهم،ومن اعتقد السوء فيهم كلهم أو جمهورهم فقد كذب الله تعالى فيما أخبر من كمالهموفضلهم ومكذبه كافر ).
وسئل الإمام أحمد عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم أجمعين فقال: ( ماأراه على الإسلام ).
وقال الإمام مالك رحمه الله: ( من شتم أحداً من أصحاب محمدأبا بكر أو عمر أو عثمان أو معاويةأو عمرو ابن العاص، فإن قال كانوا على ضلال وكفر قتل. أما من قذف أم المؤمنين عائشةرضي الله عنها فإنه كذب بالقرآن الذي يشهد ببراءتها، فتكذيبه كفر، والوقيعة فيهاتكذيب له، ثم إنها رضي الله عنها فراش النبيوالوقيعة فيها تنقيص له، وتنقيصه كفر ).
قال ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَالْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِوَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌوقد أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعدهذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في الآية فإنه كافر، لأنه معاند للقرآن.
ساق اللالكائي بسنده أن الحسن بن زيد، لما ذكر رجل بحضرته عائشة بذكر قبيح منالفاحشة، أمر بضرب عنقه، فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا فقال معاذ الله، هذارجل طعن على النبي،قال الله عز وجل: الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَلِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِأُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ[النور:26] فإن كانت عائشة رضي الله عنها خبيثة فالنبيخبيث، فهو كافر فاضربوا عنقه، فضربوا عنقه.
أخي المسلم:
إن سب الصحابة رضي الله عنهم يستلزم تضليل أمة محمدويتضمن أن هذه الأمة شر الأمم، وأنسابقي هذه الأمة شرارها، وكفر هذا من يعلم بالإضطرار من دين الإسلام.
اللهم ارزقنا حبك وحب دينك وكتابك ونبيكوصحابته الكرام، ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونابالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا وصلى الله على نبيه محمد وعلى آلهوصحبه أجمعين.

تعليق