"كهيعص"؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عطية زاهدة
    عضو فعال
    • Oct 2006
    • 122

    #1

    "كهيعص"؟

    فتحُ فاتحة "كهيعص" من سورة مريم.....

    بقلم: عطية زاهدة

    =============

    اختلف المفسرون كثيراً وطويلاً في الحروف المقطّعةِ التي جاءت في فواتح تسعٍ وعشرينَ سورةً من سُورِ القرآنِ الكريمِ . وهذه الاختلافاتُ مبسوطةٌ في كتب التفسير وعلوم القرآنِ، فمنْ أرادَ للمسألةِ تأصيلاً وتأسيساً فلْيَستَعِنْ بالبرهانِ في علومِ القرآنِ للزركشيِّ، وبالإتقان في علوم القرآنِ للسيوطيِّ، وبتفسيرِ الطبريِّ ، وتفسير القرطبيِّ. وبالنسبةِ لي، فقد ذهبتُ إلى حلِّها باعتبارِ أنَّ كلَّ حرفٍ منها هوَ الحرفُ الأولُ من كلمةٍ قرآنيّةٍ يمكنُ أن نقدّرَها من الآيةِ أوِ الآياتِ التاليةِ للفاتحةِ المشتملةِ على ذلك الحرفِ ، أوْ من السورةِ نفسِها، أو حتى من سورةٍ أخرى ، تقديراً يجعلُ لأحرُفِ الفاتحةِ معنىً معقولاً منسجماً معَ السياقِ والقرائنِ خاصّةً ، ومعَ القرآنِ عامّةً.
    وتفصيلُ طريقتي في حلِّ الفواتحِ هوَ في هذه الخطواتِ:

    1- لا بدَّ أنْ نحوِّلَ الحروفَ إلى نصٍّ من كلماتٍ.
    2- وأنْ نسيرَ على قاعدة ثابتة وهيَ اعتبارُ أنَّ كلَّ حرفٍ منها هوَ الحرفُ الأولُ من الكلمة المُختصرة.
    3- وأنْ تكونَ الكلمةُ المختصرةُ من القرآن نفسِهِ.
    4- والأولويّةُ في التقدير هيَ أن نقدّرَ الكلمةَ من الآيةِ أوِ الآياتِ التاليةِ للفاتحةِ المشتملةِ على ذلك الحرفِ ، أوْ من السورةِ نفسِها. وإنْ لمْ يتيسّرِ التقديرُ من نفسِ السورةِ فيكونُ من أيِّ آياتٍ في السورِ الأخرى.
    5- وأن يكونَ النصُّ المختارُ عندَ ربطهِ معَ الآية التالية للفاتحة موضوعِ التقديرِ متوافقاً معَ اللسانِ العربيِّ.
    6- وأنْ ينسجمَ النصُّ المختارُ في معناهُ معَ سياقِ الآيةِ أوِ الآياتِ التي تتلو الفاتحةَ موضوعَ التقدير، أوْ يندمجُ فيهِ.

    الفاتحة "كهيعص" في سورة مريم
    يقول ربُّ العالمينَ : "كهيعص(1). ذِكْرُ رحمةِ ربِّكَ عبدَهُ زكريّا (2)" .. ولمّا كانَ الإنسانُ عجولاً فإنّني أُظهرُ حلَّها قبلَ كيفيّةِ الوصولِ إليْهِ ، وإقامةِ الدليلِ عليْهِ .
    حلُّ "كهيعص" هوَ : (كبيراً هديْناهُ يحيى عليماً صبيّاً) . فكيفَ نصلُ لهذا الحلِّ ؟
    1- اقرأْ معي : "كهيعص . ذِكْرُ رحمةِ ربِّكَ عبدَهُ زكريّا" .. ثمّ اسألْ نفسَكَ هذا السؤالَ : ما هيَ "كهيعص" ؟
    الجوابُ : إنَّ "كهيعص" هيَ : "ذِكْرُ رحمةِ ربِّكَ عبدَهُ زكريّا" ؛ فالآيةُ الثانيةُ شرحٌ وتفصيلٌ للآيةِ الأولى. "كهيعص" هيَ تعريفٌ بقصةِ زكريّا ، هيَ حديثٌ عمّا ذكرَهُ اللهُ تعالى منْ أمرِ رحمتِهِ لعبدِهِ زكريّا . هيَ ذكرٌ لِوجوهِ الرحمةِ التي رحمَها اللهُ تعالى لعبدِهِ زكريّا .
    أجلْ ، "كهيعص" هيَ اختزالٌ لمختصرِ قصةِ زكريّا ، هيَ "زبدةُ" ما قصّتْهُ السورةُ عنْ زكريّا ، هيَ مقدَّمةٌ اختزاليّةٌ تعرِّفُ بموجزِ القصّةِ.
    حسناً ، اعتبرْ أنَّ كلمةَ "هيَ" مقدرةٌ بينَ الآيتيْنِ واقرأْهما هكذا : "كهيعص" - هيَ - "ذِكْرُ رحمةِ ربِّكَ عبدَهُ زكريّا" . والآنَ يمكنُكَ أنْ تسألَ هذا السؤالَ : ماذا حدَّثتنا السورةُ وبقيّةُ القرآنِ الكريمِ وخاصّةً في سورةِ آلِ عمرانَ عنْ قصّةِ زكريّا ؟ أو بعبارةٍ أخرى : ما هي قصة زكريا في خمسِ كلماتٍ؟
    1- حدّثنا القرآنُ الكريمُ أنَّ زكريّا قد صارَ كبيراً دونَ أنْ تأتيَهُ ذريّةٌ .
    2- وأنَّ اللهَ تعالى وهبَهُ على حالِِ الكِبَرِ غلاماً اسمُهُ "يحيى" .ِ فيحيى هَدْيٌ أوْ هديّةٌ ، هبةٌ منَ اللهِ سبحانهُ لعبدِهِ زكريّا ، أيْ إنَّ اللهَ تعالى هدى لزكريا هَدْياً تمثّلتْ فيهِ رحمتُهُ له . وقدْ سبقَ لإبراهيمَ أنْ هدى إسماعيلَ هَدْياً للكعبةِ المشرّفةِ : "ربّنا إنّي أسكنتُ منْ ذرّيّتي بوادٍ غيرِ ذي زرعٍ عندَ بيتِكِ المحرّمِ ؛ ربّنا ليقيموا الصلاةَ .."
    3- وأنَّ يحيى قدْ أوتِيَ حكماً وعلماً وهوَ صبيٌّ ، أيْ أنَّ يحيى كانَ عليماً صبيّاً ( وكلمةُ "صبيّاً" هيَ هنا حالٌ ، وليستْ نعتاً لعليم ).
    ألا تجدُ الآنَ أنَّ "كهيعص" هيَ : (كبيراً هديْناهُ يحيى عليماً صبيّاً) ؟
    نعمْ ، صارَ زكريّا كبيراً فهداهُ اللهُ يحيى العليمَ في صباه . وهذا هوَ جوهرُ قصّتِهِ .
    ومنْ أجلِ مزيدٍ منَ التبسيط ألفتُ نظرَكَ إلى الآتيةِ :
    1- أبرزُ ما في أمرِ زكريا في قصةِ القرآنِ عنهُ هوَ كِبَـرُهُ : "وقدْ بلغتُ منَ الكِـبَرِ عِتِيّاً" ؛ فقدْ وهنَ عظمُهُ ، واشتعلَ رأسُهُ شيْباً .
    2- موضوعُ الرحمةِ هوَ "يحيى" الذي كانَ أولَ إنسانٍ حظيَ بهذا الاسمِ : "إنَّا نبشّرُكَ بغلامٍ اسمُهُ يحيى لمْ نجعلْ لهُ منْ قبلُ سَمِيّاً".
    3- وأظهرُ ما في "يحيى" أنّهُ كانَ ذا علمٍ وهوَ صبيٌّ : "وآتيْناهُ الحُكمَ صبيّاً" ؛ والحكمُ يؤتى للأنبياءِ مقترناً معَ العلمِ . فقدْ جاءَ في حقِّ يوسُفَ : "ولمّا بلغَ أشُدَّهُ آتيْناهُ حُكْماً وعلماً وكذلكَ نجزي المحسنينَ" ، وقدْ جاءَ في حقِّ موسى : "ولمّا بلغَ أشُدّهُ واستوى آتيْناهُ حُكْماً وعلماً وكذلكَ نجزي المحسنينَ" (القصص: 14) ، ويحيى بلا ريْبٍ قد كانَ منَ المحسنينَ. ولا شكَّ في أنَّ قصةَ زكريّا تذكّرُنا بقصةِ تبشيرِ اللهِ تعالى لإبراهيمَ الشيخِ الكبيرِ بإسماعيلَ الغلامِ العليم، فهيَ مشابهةٌ لها في ثلاثةِ جوانبَ : "قالوا لا توْجَلْ إنّا نبشّركَ بغلامٍ عليمِ" (الحجر: 53) . وفي سورةِ الصافاتِ يدعو إبراهيمُ ويُستجابُ لهُ : "هَبْ لي منَ الصالحينَ (100) فبشَّرْناهُ بغلامٍ حليمٍ (101).. فالصلاحُ لا بدَّ لهُ من العلمِ والحلمِ : "فنادتْهُ الملائكةُ وهوَ قائمٌ يصلّي في المحرابِ أنَّ اللهَ يبشِّرُكَ بيحيى مصدِّقاً بكلمةٍ منَ اللهِ وسيّداً وحَصوراً ونبيّاً من الصالحين" (آل عمران: 39).

    أجلْ :
    إنَّ أوْلى كلمةٍ تبدأُ بالكافِ في قصةِ زكريّا هيَ كلمةُ "كبير" :"إنّي وهَنَ العظمُ مِنّي واشتعلَ الرأسُ شيْباً" ، "وقد بلغتُ منَ الكِبَرِ عِتِيّاً" .. "قالَ ربِّ أنّى يكونُ لي غلامٌ وقدْ بلغنيَ الكِبَرُ وامرأتي عاقرٌ؟ قالَ كذلكَ اللهُ يفعلُ ما يشاءُ" (آل عمران: 40).
    وإنَّ أوْلى كلمةٍ تبدأُ بالهاء في قصةِ زكريّا هيَ كلمةُ "هدي" ، منَ الهديّةِ والعطاءِ والهبة؛ فقدْ دعا اللهَ تعالى أنْ يهبَهُ، فوهبَهُ ذلكَ الغلامَ العليمَ هبةً منهُ ، جعلَهُ هدْياً لهُ ، أيْ هديّةً عظيمةً . ويجبُ أنْ ننتبهَ إلى أنَّ الفعلَ "هدى" يأتي بمعنى : آتى، وأعطى، وأهدى إلى. ويقالُ في العربيّةِ : هدى و هدّى، وكلاهما بمعنى : أهدى إلى، وهبَ، وآتى. فلا يستغربنَّ أحدٌ هذا التقديرَ: "كبيراً هديْناهُ يحيى عليماً صبيّاً" بسببِ غيابِ "إلى" من بعدِ الفعلِ "هدى". والمعنى هوَ : قدْ هدى اللهُ تعالى إلى زكريّا على حالِ كبرِهِ يحيى العليمَ في صباهُ.
    حقّاً، فلا ريْبَ أنَّ اللهَ تعالى قد استجاب له فهداه ما طلبَ في ندائِهِ.
    وإنَّ أوْلى كلمةٍ تبدأُ بالياءِ في قصةِ زكريّا نفسِها هيَ كلمةُ "يحيى"؛ فهوَ مدارُ القصةِ، وهوَ أوّلُ مَنْ حملَ هذا الاسمَ من البشرِ.
    وإنَّ أوْلى كلمةٍ تبدأُ بالعين في قصةِ زكريّا هيَ كلمةُ "عليم" ؛ فقد طلبَ زكريّا الغلامَ ليرثَ العلمَ في الكتابِ : "يرثُني ويرثُ من آلِ يعقوبَ".
    حسناً، لقدْ طلبَ زكريّا أنْ يهبَهُ اللهُ تعالى غلاماً يرثُ العلمَ: "يرثُني ويرثُ منْ آلِ يعقوبَ"؛ فالأنبياء يورِّثونَ العلمَ : "يا يحيى خُذِ الكتابَ بقُوّةٍ وآتيْناهُ الحكمَ صبيّاً".
    وإنَّ أوْلى كلمةٍ تبدأُ بالصادِ في قصةِ زكريّا هيَ كلمةُ "صبيّ"؛ فهيَ حالُ يحيى حينما أوتيَ العلمَ .
    أجلْ ، على حالٍ منْ كِبَرِ زكريّا هداهُ اللهُ تعالى غلاماً عليماً في صباهُ : ( كبيراً هديْناهُ يحيى عليماً صبيّاً) . فهذا هوَ ملخّصُ قصّتِهِ . وهذا هوَ اختزالُها : "كهيعص" . ونتركُكَ الآنَ معَ نورِ السورةِ تتفكّرُ في اختزالِ وإجمالِ وتفصيلِ قصةِ زكريّا، على رسولِنا وعليه وابنِهِ السلام، وتتدبّرُ آملينَ أنْ تصلَ إلى تأييدِ تقديرِنا :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    "كهيعص (1) – هذا هوَ الاختزالُ أيْ صُفاوةُ الخلاصةِ- (كبيراً هديْناهُ يحيى عليماً صبيّاً).
    "ذكرُ رحمةِ ربِّكَ عبْدَهُ زكريّا (2) - وهذا هوَ الإجمالُ -
    ويأتيكَ التفصيلُ : "إذْ نادى ربَّهُ نِداءً خفِــيّاً (3) قالَ : ربِّ إنّي وَهَنَ العظمُ منّي واشتعلَ الرأسُ شَيْباً ولمْ أكنْ بدعائِكَ ربِّ شقيّاً (4) وإنّي خفتُ المواليَ منْ ورائي وكانتِ امرأتي عاقراً فَهبْ لي مِنْ لَدُنْكَ وليّاً (5) يرثُني ويرثُ منْ آلِ يعقوبَ واجعلْهُ ربِّ رَضِيّاً (6) يا زكريّا إنّا نبشِّرُكَ بغلامٍ اسمُهُ يحيى لمْ نجعلْ لهُ منْ قبلُ سمِيّاً (7) قالَ ربِّ أنّى يكونُ لي غلامٌ وكانتِ امرأتي عاقراً وقدْ بلغتُ منَ الكِبَرِ عِتيّاً (8) قالَ كذلكَ قالَ ربُّكَ هوَ عليَّ هيِّنٌ وقدْ خلقتُكَ منْ قَبْلُ ولمْ تكُ شيئاً (9) قالَ : ربِّ اجعلْ لي آيةً قالَ : آيتُكَ ألّا تكلِّمَ الناسَ ثلاثَ ليلٍ سويّاً (10) فخرجَ على قومِهِ منَ المحـرابِ فأوحى إليْهم أنْ سبِّحوا بُكرةً وعشـــــــيّاً (11) يا يحيى : خُذِ الكتابَ بقوّةٍ وآتيْناهُ الحكمَ صبيّاً (12) وحناناً مِنْ لدُنّا وزكاةً وكانَ تقــــيّاً (13) وبَرّاً بوالديْهِ ولمْ يكنْ جبّاراً عصيّاً (14) وسلامٌ عليْهِ يومَ وُلِدَ ويومَ يموتُ ويومَ يُبْعَثُ حيّاً (15) [من سورة مريم] .
    وقدْ يسألُ سائلٌ إلى ماذا ترمزُ ثلاثةُ الأيامِ في :"قالَ: ربِّ اجعلْ لي آيةً قالَ: آيتُكَ ألاّ تكلِّمَ الناسَ ثلاثةَ أيّامٍ إلاَ رمزاً واذْكُرْ ربَّكَ كثيراً وسبِّحْ بالعشيِّ والإبكارِ" (آل عمران: 41)؟..
    هيَ تذكيرٌ بثلاثةِ أمورٍ خارقةٍ للعادةِ قدْ حصلتْ في قصةِ ميلادِ يحيى، وكانتْ بخلافِ المعهودِ، وهيَ :
    1) عودةُ قدرةِ الإنجاب إلى زكريّا بعدَ العُقْمِ بسببِ الشيخوخةِ البالغةِ عِتيّاً.
    2) عودةُ قدرةِ الإنجاب إلى امرأةِ زكريّا ، وقد كانتْ عاقراً من الصغرِ، وعقيماً قد دخلتْ سنَّ اليأسِ بسببِ الكِبَرِ.
    3) ظهورُ العلمِ في يحيى على حالٍ من الصغرِ.
    وقدْ خصّصَ وكرَّسَ زكريّا ثلاثةَ أيّامٍ يشكرُ فيها اللهَ تعالى سلَفاً لتكونَ إشارةً يُشعِرُ بها قومَهُ أنَّهُ في انتظارِ حدَثٍ عجيبٍ ، أيْ إنَّ اللهَ تعالى قدْ بشَّرَهُ بمجيءِ الغُلامِ فورَ انقضاءِ ثلاثِ ليالٍ متتالياتٍ يقومُ فيها نفسُهُ بمواصلةِ التسبيحِ، ولا يكلِّمُ الناسَ خلالَها إلاّ رمزاً، كأنَّهُ يشيرُ بذلكَ إلى وجودِ علمٍ مُسْبَقٍ لديْهِ بقدومِ يحيى نَسْلاً منهُ ومنْ نفسِ زوجتِهِ، ويهيّئُهم للمفاجأةِ؛ إذْ يصبحُ موضعَ حديثِ المجتمعِ ومحطَّ اهتمامِهم ومراقبتِهم، فلا يتهمونهُ أنَّهُ قد جاءَ بالطفلِ شراءً من هنا أوِ التقاطاً من هناكَ، فما هيَ إلاّ ثلاثةُ أيّامٍ حتّى يروْا امرأتَهُ العاقرَ غيرَ الحاملِ في مخاضٍ فتلدُ طفلاً بخلاصِهِ وحبلِهِ السُّرِّيِ، ويدفُقُ اللبنُ من ثديَيْها شراباً سائغاً للرضيعِ. ألمْ تعجبْ امرأةُ إبراهيم منْ مثلِ هذا مِنْ قبلُ؟ "قالتْ: ءَأَلِدُ وأنا عجوزٌ وهذا بعلي شيْخاً؟! إنَّ هذا لَشيْءٌ عجيبٌ" (هود: 72).
    والصلاةُ والسلامُ على محمدٍ وإبراهيم وإسماعيلَ وزكريّا ويحيى ومريمَ وسائرِ المرسلين .
    [email protected]
  • عطية زاهدة
    عضو فعال
    • Oct 2006
    • 122

    #2
    الرد: "كهيعص"؟

    طريقتي في حلِّ الفواتحِ هوَ في هذه الخطواتِ:

    1- لا بدَّ أنْ نحوِّلَ الحروفَ إلى نصٍّ من كلماتٍ.
    2- وأنْ نسيرَ على قاعدة ثابتة وهيَ اعتبارُ أنَّ كلَّ حرفٍ منها هوَ الحرفُ الأولُ من الكلمة المُختصرة.
    3- وأنْ تكونَ الكلمةُ المختصرةُ من القرآن نفسِهِ.
    4- والأولويّةُ في التقدير هيَ أن نقدّرَ الكلمةَ من الآيةِ أوِ الآياتِ التاليةِ للفاتحةِ المشتملةِ على ذلك الحرفِ ، أوْ من السورةِ نفسِها. وإنْ لمْ يتيسّرِ التقديرُ من نفسِ السورةِ فيكونُ من أيِّ آياتٍ في السورِ الأخرى.
    5- وأن يكونَ النصُّ المختارُ عندَ ربطهِ معَ الآية التالية للفاتحة موضوعِ التقديرِ متوافقاً معَ اللسانِ العربيِّ.
    6- وأنْ ينسجمَ النصُّ المختارُ في معناهُ معَ سياقِ الآيةِ أوِ الآياتِ التي تتلو الفاتحةَ موضوعَ التقدير، أوْ يندمجُ فيهِ.

    حاول تطبيقَها في تقدير "الم" في سورة "آل عمران" ..
    "الم. اللهُ لا إلهَ إلاّ هو الحيًُّ القيّومُ"...

    تعليق

    • عاشق بلادي
      عضو فعال
      • Sep 2006
      • 722

      #3
      الرد: "كهيعص"؟

      زميلنا عطية الزاهد ...
      أولاً حاولت أن أصل إلى خلفية تفسيرك ولكنني لم أجدها في أي من التفاسير الموثوقه ..ولكني عند بحثي وجدت لك نفس الموضوع ...في إحدى المنتديات وقرأت ردود الإخوة عليك ونصائحهم لك ..وحسب تقديري أن تفسيرك هذا تفسير إجتهادي ولاحظتك تعرض على القارئ أن يجرب تفسير ألم في سورة العمران ...
      ألا تجد أخي الكريم أن هذه الأمور تقود الإنسان إلى الإنحراف عن العقيده ..بمعنى أن أي شخص يأتي ويريد أن يفسر القرآن الكريم على حسب رؤيته وأهوائه سيهلك ويهلك من يأخذ بكلامه ...لذا أخي الكريم ..أنصحك بعدم الخوض في هذه الأمور دون الرجوع إلى التفاسير الموثوقه ..والعلماء...
      لك إحترامي وتقديري ...ولكتاب الله حرمة يجب علينا أن لا نتجاوزها ..وليس القرآن مجال لتجارب شخصيه ..

      تعليق

      • عطية زاهدة
        عضو فعال
        • Oct 2006
        • 122

        #4
        الرد: "كهيعص"؟

        اضيف في الأساس بواسطة عاشق بلادي
        زميلنا عطية الزاهد ...
        أولاً حاولت أن أصل إلى خلفية تفسيرك ولكنني لم أجدها في أي من التفاسير الموثوقه ..ولكني عند بحثي وجدت لك نفس الموضوع ...في إحدى المنتديات وقرأت ردود الإخوة عليك ونصائحهم لك ..وحسب تقديري أن تفسيرك هذا تفسير إجتهادي ولاحظتك تعرض على القارئ أن يجرب تفسير ألم في سورة العمران ...
        ألا تجد أخي الكريم أن هذه الأمور تقود الإنسان إلى الإنحراف عن العقيده ..بمعنى أن أي شخص يأتي ويريد أن يفسر القرآن الكريم على حسب رؤيته وأهوائه سيهلك ويهلك من يأخذ بكلامه ...لذا أخي الكريم ..أنصحك بعدم الخوض في هذه الأمور دون الرجوع إلى التفاسير الموثوقه ..والعلماء...
        لك إحترامي وتقديري ...ولكتاب الله حرمة يجب علينا أن لا نتجاوزها ..وليس القرآن مجال لتجارب شخصيه ..
        أخي عاشق بلده الطيب،
        نحن مأمورون للتدبر في آيات القرآن كلها.. وبالنسبة لفواتح السور الكريمة ذات الحروف فقد جاء فيها عشرات الأقوالِ، فهل فقط عندما أتحدث عنها وأدعو للتفكير فيها تصبح موضع تجارب؟..
        أخي ومن قال لكَ إنني ما رجعت إلى التفاسير؟
        فأدعوك أن تعود لمقارنة تقديراتي للفواتح بما جاء في التفاسير.

        تعليق

        • معذور
          عضو فعال
          • Jan 2007
          • 123

          #5
          الرد: "كهيعص"؟
          بسم الله الرحمن الرحيم

          ما طرحت / طرحتي كلام والله ساذج ولايقبله عقل لعدة أسباب أهمها الجزم بمعنى هذه الأحرف الكريمة وعدم استخدام كلمة الله أعلم !
          اللتي قالها كل العلماء ممن ذكرت أو لم تذكر وعلى رأسهم علماؤنا الأوائل أبوبكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وباقي الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين .

          اضيف في الأساس بواسطة عطية زاهدة

          4- والأولويّةُ في التقدير هيَ أن نقدّرَ الكلمةَ من الآية ِ1 أوِ الآياتِ التاليةِ للفاتحةِ المشتملةِ على ذلك الحرفِ 2، أوْ من السورةِ نفسِها3. وإنْ لمْ يتيسّرِ التقديرُ من نفسِ السورةِ فيكونُ من أيِّ آياتٍ في السورِ الأخرى
          4
          هل معناه ياباحث ويامن تريد ان تفسر لاتكل ولاتمل من ايجاد الكلمة اللتي تناسبك فهناك دائما حل !
          هل هي خطوات للطبخ ؟ أهكذا نفسر آيات كتاب الله ؟
          و
          ان لم يتيسر تقديرها كما تقول نذهب ونستعين باية أخرى من سورة أخرى نزلت بسبب آخر ووقت مختلف ؟
          أهذا هو الكتاب الذي لاريب فيه نلعب به كما نشاء ؟
          لا أقول إلا : ( آمنا به كل من عند ربنا )
          اضيف في الأساس بواسطة عطية زاهدة
          ألا تجدُ الآنَ أنَّ "كهيعص" هيَ : (كبيراً هديْناهُ يحيى عليماً صبيّاً) ؟ نعمْ .
          من أين جئت بهذا التأكيد والجزم بمعنى هذه الأحرف الكريمة ؟
          وان كان هذا جوهر القصة فإين جوهر السورة ككل ؟
          قصة زكريا وابنه يحيى ماهي إلا مثال ضربه الله تعالى ليوصل لنا معنى السورة المباركة كما قال جل وعلا ( ولقد ضربنا للناس في هذا القران من كل مثل ) ,
          وان سلمنا بأن ماقلته صحيح ( بتفسير الاحرف ) سآخذ حرفين منهم على سبيل المثال الياء والصاد :
          الياء لم يذكر إلا في موضعين في فاتحة سورتين وهي مريم ويس , وكما ذكرت انت مع التأكيد فالياء تعني يحيى وهذا الاسم غير موجود في سورة يس ولاننسى بأن هذا الحرف يمثل اسم كما تقول وهو يحيى ! , الصاد وعلى سبيل المثال بسورة ص لم ترد فيها كلمة صبيا ولا صبا ولاصبي ولا أياً من مشتقات هذه الكلمة !
          وان كنت تعني كما في الكلام السابق بان الحرف ( الذي يمثل كلمة ) يستخدم حسب الجملة أو الآيه فقط فأنت مجنون لاريب في ذلك حيث قلت ان لم نجد المعنى في الاية اللتي بعدها فاللتي بعدها ثم السورة بشكل عام أو ( الاستعانه بصديق ! ) وهي الاستعانه بسورة أخرى !
          يعني قد تستخدم حرف الميم في سورة وتأوله على أنه محمد أو موسى مثلا على حسب السورة أو حتى تأتي بفعل كما تريد أن يكون المعنى والمهم أن تكون كلمة من القرآن !!!!!
          اضيف في الأساس بواسطة عطية زاهدة
          صارَ زكريّا كبيراً فهداهُ اللهُ يحيى العليمَ في صباه . وهذا هوَ جوهرُ قصّتِهِ .
          من أين أتيت بربط صفة العلم بيحيى أو حتى زكريا عليهما السلام ؟
          ولم يذكر الله تعالى أياً من آل عمران بصفة العلم أصلاً بل ذكرهم بأنهم عبّـاد و زهاد , ( والآيات كثيرة الدالة على ذلك )
          والذين أخبر الله تعالى عن البعض منهم بصفة العلم هم يوسف ويعقوب والخضر وداود وسليمان عليهم السلام ,
          وهناك أمر آخر كيف تضع ألف لام التعريف + الياء ( في العليم ) لتصبح الإسم والصفة لله تعالى وتنسبها ليحيى عليه السلام وهو بشر !

          على فكرة أقسم بالله العلي العظيم بأني أعرف انسان عن قرب وهو عزيز علي يحلف بالله بانه يعرف معنى الأحرف في بداية السور ويقول على سبيل المثال حرف ق في نفس السورة معناه هو العقاب ويقسم ويجزم وليست لديه مشكلة ان اراد احد معه النقاش بذلك ولكنه مريض ويعالج في مستشفى الطب النفسي الذي أسأل الله أن يشفيه ويشفي جميع مرضى المسلمين وانت الانسان الثاني الذي يفسر كما يحلو له بدون دليل وكلام لايعقل أبدا أبدا , فإن كنت مريض فأصابتك انشاء الله دعوتي اللتي يعلم الله انها صادقة .
          سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

          تعليق

          • عاشق بلادي
            عضو فعال
            • Sep 2006
            • 722

            #6
            الرد: "كهيعص"؟

            أخونا عطيه الزاهد ...
            نعم يا أخي ...نحن مأمورون بتدبر القرآن ...تدبر ذكر علوم الفلك ..مثل تعاقب الليل والنهار ..تدبر الأمثال التي يضربها الله بالنحل والبعوضه ..وهذه ستوصل من يتدبر فيها إلى وحدانية الله والتدبر يا أخي يكون بالتفكير بآيه من آيات القرآن الكريم والخشوع لها والإطمئنان وليس بتأويل الآيات القرآنية يكون التفكر ..
            وهل تعلم أن أحد النصارى حول الحروف العربيه إلى أرقام وعمل عمليات حسابيه كي يستخلص نتيجة أن المسيح هو الله (والعياذ بالله ) ..إن تفسير القرآن ليس التفكر والتدبر ..ولا يستطيع تفسير القآن إلا من أنعم الله عليه بالعلم درجة عاليه ويكون راسخاً في علمه ...وأرجوك أن تتفكر بهذه الآية الكريمه وتتوب إلى خالقك وتعود عما ألبسك الشيطان :
            هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ [آل عمران : 7]
            هداك الله وأصلح بالك ..
            سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك ..

            تعليق

            مواضيع مرتبطة

            Collapse

            جاري العمل...