الاخوة الأعزاء في منتديات ساندروز
لقد اطلعت على رسالة كتبها أحد العلماء
فوجدتها نافعة جدا في تجفيف منابع التطرف والتكفير والخروج والتفجير
ولكن اعرف الحق تعرف أهله
فأدعوا الاخوة للإفادة منها
والله من راء القصد
الحلقة الاولى
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمه :-
الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونصلي ونسلم على عبده ورسوله أما بعد :
فالحمد لمن جعل العقول مواهب فقسمها على العباد ، فكان كل واحدٍ ما بين واردٍ ونادً ، ومنها عقولٌ مرجت فصارت في الفهم كعقول الأولاد ، ومنها ما طغى وشال حتى صار كالراسيات الأوتاد ، حمداً له كثيراً طيباً أن وفق للحق من شاء من العباد .
ثم فأن الدين حبلُ ممدود ، وطلب الحق فيه شيءٌ لله مقصود ، فمن دارسٍ ممن أثاره الهوى يريد أن يقيمه المنكود ، وما درى أن لو محاه لكان خيراً ، فما باله يوشيه بالحُلي المعقود .
لكن قوماً حباهم الله بالعلم ، نذروا نفوسهم وأعينوا بالفهم فسلطوا شهب نيرانهم على ثلج الشاني فأذابوه ،جُعلتُ منهم من غير كبرٍ بل بحلْم .
أقول :لما شرع الهوى لسفينته شراعها ، فأنبت نبتاً ذا سوقٍ قد حان قطافها ، كي ترعوي أو تهتدي لما فيه خيرها ، فإن الدماء والأعراض والأموال قد تُستباح إن لم تذد عنها أسودها ،فلا بد لأفواه تشدقت أن تلجم بلجامها ، فما كل ناطقٍ يُحسن منه خطاب، وما كل فاعلٍ بفعله يكون فصلُ الخطاب ، بل على من طعن في الجهل علمه ، أن يكمم بما يقي أهل التمائمِِ شنيع فعله، وأهل العصائب قبيح صنعه ، وأهل المروءات سفاهة نطقه ، وأهل المكاتبات دحاضة عقْده .
لذا: صوبت سهمي نحو فكره، ورمحي صوب فعله، لأبعثر همه،وأُحقر فهمه، وأخيب ظنه ،ليتقهقرفي الردى ، ويضيع جهده سدى، فإنه وَعظ فأبى ، وحصر حتى عدى فكبى ، فيالله شُد ساعدي ،وبالحق أيد مقاصدي ، فدين لا رجال له ، يَعلو- إن لم يقارعوا بالحق َ- موج المفاسد .
مبدأ التكفير والخروج :-
مضى العصر الأول في رفاهيةٍ وصحة ، بقدر ما تمسكوا بكتاب الله تعالى وسنة نبيه –صلى الله عليه وسلم- ،فما إن مضى عصر عمر –رضي الله تعالى عنه- حتى شعب الباب بل كسر ،فأطلت الأهواء بقرونها ،وداست الأرض بأخفافها،وكان ذلك طالع شرٍ على المسلمين ،مما سبب بينهم الفرقة ، وكان مبدأ خروجهم وبروزهم على هيئة جماعة في أواخر زمن عثمان –رضي الله عنه –ثم تطور في زمن علي –رضي الله تعالى عنه – وأكثر ما برز في صفين ،ومما اجتمعت عليه الخوارج تكفير عليٍ وعثمان والحكمين وأصحاب الجمل ومن رضي بالتحكيم وصوب الحكمين ويروْن ضرورة الخروج على الحاكم ، ومنهم من يكفر بالذنوب .
قلت :وبإنعام النظر نرى ضرورةً تركيز الخوارج على قضيتين :
الأُولى: التكفير وأول ما يصوب نحو الحاكم ثم يمتد إلى المجتمع .
الثانية :إذا تقرر عندهم مبدأ التكفير سارعوا إلى تغيير المنكر الذي أساسه الحاكم الكافر –عندهم – فخرجوا عليه .
أسباب التكفير والخروج :
بالنظر الفاحص في أحوال كل خروجٍ ظهر في حقبة التاريخ الإسلامي نجد أن تسعة أعشاره ناتجةٌ عن سوء النظر في الدليل ، فمثلاً: المرجئة لما أعذروا جداً في الذنوب ، رجحوا جانب الرجاء والوعد على جانب الخوف والوعيد ،في حين أنهم يكفرون المسلم القائل عن إيمانه : "أنا مؤمن إن شاء الله " ،وأما الخوارج والمعتزله فغلبوا جانب الخوف والوعيد على جانب الرجاء والوعد ، فكفروا الحاكم وخرجوا عليه ، وكّفر بعضهم بالذنب ، فكلا الجانبين من المرجئه والخوارج غَلوْ في جانب من الجوانب بحيث أورثهم أحكاماً غير صحيحه ، فالغلو في جانب الوعيد يؤدي إلى تقليص دائرة المسلمين ، وتحجير دائرة التوبة ، الأمر الذي حدى بهؤلاء إلى الجنوح السافر الذي أدى إلى سفك الدماء واستحلال أموال المسلمين وأعراضهم بشبهةٍ خرجت عن فهم قاصر ، وأما أهل السنة فكانوا وسطاً بين الفريقين ،فكانوا رحمةً للمسلمين عامة، فإن صاحب الوعيد هو صاحب الوعد ، وصاحب الخوف هو صاحب الرجاء جل في عُلاه، "ومن اصدق من الله قيلاً" "ومن اصدق من الله حديثاً " .
انواع التكفير :ـ
التكفير من حيث الأصل نوعان :
الأول : التكفير الأصلي :ككفر اليهود والنصارى والمجوس والملحدين والكافرين وغيرهم .
الثاني : الكفر الطارىء :وهو حكمٌ بالتكفير على من شُهد له بالاسلام أولاً
ثم لابس قولاً أو فعلاً فيه كفرٌ ، يراد أن يُحكم عليه بالتكفير بسبب ذلك .
والناس في هذا طرفان ووسط، فالخوارج منهم من يكفر ابتداءً من غير نظرٍ إلى أمر آخر قد ينفي عن المعين الواقع في قول وفعل التكفير حكم الكفر، ومنهم من لا يكفر مطلقاً ، وكلا القولين غلوٌ إما في الإفراط وإما في التفريط .
وأما أهل السنة الوسط فعندهم أن قول وفعل التكفير الواقع من المسلم ينظر إليه من جهتين:
الأولى : أنه مسلمٌ قد حصل الإيمان في قلبه ،
الثانية : أن وقوعه فيما يستجلب حكم الكفر لا بد من النظر فيه إلى :
1. انطباق شروط التكفير عليه .

السلام عليكم
لقد اطلعت على رسالة كتبها أحد العلماء
فوجدتها نافعة جدا في تجفيف منابع التطرف والتكفير والخروج والتفجير
وقد حذفت اسمه عن قصد كي لا يكون في ذكره ردت فعل سلبية للمتعصبين
فالحق لا يعرف بالرجال
فالحق لا يعرف بالرجال
ولكن اعرف الحق تعرف أهله
فبعض الناس قبل أن ينظر في الموضوع
يقول لك: "من صاحب هذا القول"؟
وهذا لا يليق بطالب علم
ولا يعين للوصل إلى الحق
يقول لك: "من صاحب هذا القول"؟
وهذا لا يليق بطالب علم
ولا يعين للوصل إلى الحق
فأدعوا الاخوة للإفادة منها
والله من راء القصد
الحلقة الاولى
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمه :-
الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونصلي ونسلم على عبده ورسوله أما بعد :
فالحمد لمن جعل العقول مواهب فقسمها على العباد ، فكان كل واحدٍ ما بين واردٍ ونادً ، ومنها عقولٌ مرجت فصارت في الفهم كعقول الأولاد ، ومنها ما طغى وشال حتى صار كالراسيات الأوتاد ، حمداً له كثيراً طيباً أن وفق للحق من شاء من العباد .
ثم فأن الدين حبلُ ممدود ، وطلب الحق فيه شيءٌ لله مقصود ، فمن دارسٍ ممن أثاره الهوى يريد أن يقيمه المنكود ، وما درى أن لو محاه لكان خيراً ، فما باله يوشيه بالحُلي المعقود .
لكن قوماً حباهم الله بالعلم ، نذروا نفوسهم وأعينوا بالفهم فسلطوا شهب نيرانهم على ثلج الشاني فأذابوه ،جُعلتُ منهم من غير كبرٍ بل بحلْم .
أقول :لما شرع الهوى لسفينته شراعها ، فأنبت نبتاً ذا سوقٍ قد حان قطافها ، كي ترعوي أو تهتدي لما فيه خيرها ، فإن الدماء والأعراض والأموال قد تُستباح إن لم تذد عنها أسودها ،فلا بد لأفواه تشدقت أن تلجم بلجامها ، فما كل ناطقٍ يُحسن منه خطاب، وما كل فاعلٍ بفعله يكون فصلُ الخطاب ، بل على من طعن في الجهل علمه ، أن يكمم بما يقي أهل التمائمِِ شنيع فعله، وأهل العصائب قبيح صنعه ، وأهل المروءات سفاهة نطقه ، وأهل المكاتبات دحاضة عقْده .
لذا: صوبت سهمي نحو فكره، ورمحي صوب فعله، لأبعثر همه،وأُحقر فهمه، وأخيب ظنه ،ليتقهقرفي الردى ، ويضيع جهده سدى، فإنه وَعظ فأبى ، وحصر حتى عدى فكبى ، فيالله شُد ساعدي ،وبالحق أيد مقاصدي ، فدين لا رجال له ، يَعلو- إن لم يقارعوا بالحق َ- موج المفاسد .
مبدأ التكفير والخروج :-
مضى العصر الأول في رفاهيةٍ وصحة ، بقدر ما تمسكوا بكتاب الله تعالى وسنة نبيه –صلى الله عليه وسلم- ،فما إن مضى عصر عمر –رضي الله تعالى عنه- حتى شعب الباب بل كسر ،فأطلت الأهواء بقرونها ،وداست الأرض بأخفافها،وكان ذلك طالع شرٍ على المسلمين ،مما سبب بينهم الفرقة ، وكان مبدأ خروجهم وبروزهم على هيئة جماعة في أواخر زمن عثمان –رضي الله عنه –ثم تطور في زمن علي –رضي الله تعالى عنه – وأكثر ما برز في صفين ،ومما اجتمعت عليه الخوارج تكفير عليٍ وعثمان والحكمين وأصحاب الجمل ومن رضي بالتحكيم وصوب الحكمين ويروْن ضرورة الخروج على الحاكم ، ومنهم من يكفر بالذنوب .
قلت :وبإنعام النظر نرى ضرورةً تركيز الخوارج على قضيتين :
الأُولى: التكفير وأول ما يصوب نحو الحاكم ثم يمتد إلى المجتمع .
الثانية :إذا تقرر عندهم مبدأ التكفير سارعوا إلى تغيير المنكر الذي أساسه الحاكم الكافر –عندهم – فخرجوا عليه .
أسباب التكفير والخروج :
بالنظر الفاحص في أحوال كل خروجٍ ظهر في حقبة التاريخ الإسلامي نجد أن تسعة أعشاره ناتجةٌ عن سوء النظر في الدليل ، فمثلاً: المرجئة لما أعذروا جداً في الذنوب ، رجحوا جانب الرجاء والوعد على جانب الخوف والوعيد ،في حين أنهم يكفرون المسلم القائل عن إيمانه : "أنا مؤمن إن شاء الله " ،وأما الخوارج والمعتزله فغلبوا جانب الخوف والوعيد على جانب الرجاء والوعد ، فكفروا الحاكم وخرجوا عليه ، وكّفر بعضهم بالذنب ، فكلا الجانبين من المرجئه والخوارج غَلوْ في جانب من الجوانب بحيث أورثهم أحكاماً غير صحيحه ، فالغلو في جانب الوعيد يؤدي إلى تقليص دائرة المسلمين ، وتحجير دائرة التوبة ، الأمر الذي حدى بهؤلاء إلى الجنوح السافر الذي أدى إلى سفك الدماء واستحلال أموال المسلمين وأعراضهم بشبهةٍ خرجت عن فهم قاصر ، وأما أهل السنة فكانوا وسطاً بين الفريقين ،فكانوا رحمةً للمسلمين عامة، فإن صاحب الوعيد هو صاحب الوعد ، وصاحب الخوف هو صاحب الرجاء جل في عُلاه، "ومن اصدق من الله قيلاً" "ومن اصدق من الله حديثاً " .
انواع التكفير :ـ
التكفير من حيث الأصل نوعان :
الأول : التكفير الأصلي :ككفر اليهود والنصارى والمجوس والملحدين والكافرين وغيرهم .
الثاني : الكفر الطارىء :وهو حكمٌ بالتكفير على من شُهد له بالاسلام أولاً
ثم لابس قولاً أو فعلاً فيه كفرٌ ، يراد أن يُحكم عليه بالتكفير بسبب ذلك .
والناس في هذا طرفان ووسط، فالخوارج منهم من يكفر ابتداءً من غير نظرٍ إلى أمر آخر قد ينفي عن المعين الواقع في قول وفعل التكفير حكم الكفر، ومنهم من لا يكفر مطلقاً ، وكلا القولين غلوٌ إما في الإفراط وإما في التفريط .
وأما أهل السنة الوسط فعندهم أن قول وفعل التكفير الواقع من المسلم ينظر إليه من جهتين:
الأولى : أنه مسلمٌ قد حصل الإيمان في قلبه ،
الثانية : أن وقوعه فيما يستجلب حكم الكفر لا بد من النظر فيه إلى :
1. انطباق شروط التكفير عليه .
2. انتفاء الموانع التي تجلب له ذلك الحكم
فشروط التكفير جملةً : العلم ، القصد ، الاختيار ، فمن توفرت فيه هذه الشروط ، ولم تنتف عنه الموانع فهو الذي ينطبق عليه حكم التكفير ، ومن لا فلا . وموانع التكفير جملةً : الجهل ، الخطأ ، الإكراه ، التلبيس ، التقليد وغير ذلك .
كما أنه يجب النظر إلى نوع ما يُكفر به هل هو من جنس ما يستحق صاحبه التكفير أم لا ، وهل هو متفق عليه ثابتٌ بنصٍ قاطع أم لا ، وهل من يطلق حكم التكفير من أهله أم لا ، فمن لم يعتبر هذا –وقد أتفق على هذا أهل العلم – جانب الحق والصواب ، وكان ممن لا قيمة لقوله .
كما أنه يجب النظر إلى نوع ما يُكفر به هل هو من جنس ما يستحق صاحبه التكفير أم لا ، وهل هو متفق عليه ثابتٌ بنصٍ قاطع أم لا ، وهل من يطلق حكم التكفير من أهله أم لا ، فمن لم يعتبر هذا –وقد أتفق على هذا أهل العلم – جانب الحق والصواب ، وكان ممن لا قيمة لقوله .
يتبع باذن الله...........



والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه ، أو حرم الحلال المجمع عليه كان كافر مرتدا باتفاق الفقهاء وفي هذا نزل قوله على أحد القولين : 
تعليق