ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • بطرس خوري حداد
    عضو فعال
    • Sep 2005
    • 109

    #1

    ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

    تحية الى للزملاء المسلمين.
    وكل ماأرجوه من الزملاء المسلمين هو محاولتي بتقريب صورة الإسلام إلى ذهني
    وعموما فأنا على ثقة أن زملائي المسلمين في هذا المنتدى هم أقدر في سعة صدرهم لي!
    سؤالي الى المسلمين الكرام
    1- المسلمون يأمرهم دينهم بقتل المشركين و المرتدين
    و فرض الجزية على الكتابيين و يعتبرون الأمر عاديا
    و لكن إذا فعله غيرهم صار الأمر جريمة بحق الإنسانية
    و هناك الكثير من الأمثلة الأخرى الدالة على أن المسلمين
    يعتبرون الأشياء منطقية إذا وردت في دينهم و غير منطقية إذا أتى بها غيرهم
    ما جوابكم على هذا وشكراً
  • بطرس خوري حداد
    عضو فعال
    • Sep 2005
    • 109

    #2
    الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

    زملائي المسلمين
    لنفرض ان اسرتكم كانت مسيحية او يهودية او اي ديانة اخرى هل كانتم ستكرهون الناس .
    زملائي ان كانت اسرتكم على خلق عظيم هل اسلامهم سبب اخلاقهم أم هو ضميرهم .
    زملائي المسلمين الضمير يولد معنا و الدين نرثه عن ابائنا .
    هل اذا وجدت نفسي على دين غير الاسلام يعني بالضرورة أنني وقعت بجريمة بحق الإنسانية
    و هل أن أحدا من المسلمين أقترف معصية فهل ذلك يعيب المسلمين جميعا أم ماذا .
    أرجو من حضرات المسلمين التفكير بعمق في هذه التساؤلات البسيطه قبل الاجابة
    فكروا فيما أقول ولايأخذكم الغرور بدينكم الاسلام الكريم.
    ملاحظة :- تساؤلاتي هذة هي محاولتي بتقريب صورة الإسلام إلى ذهني الاأكثر ولا غير ذلك
    واذا لم تكن عندكم اجابة فالموضوع عادي جداً
    آخر تعديل بواسطة بطرس خوري حداد; 14-08-2007, 07:15 PM.

    تعليق

    • طالب عوض الله
      موقوف
      • Jul 2007
      • 262

      #3
      الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

      اضيف في الأساس بواسطة بطرس خوري حداد
      تحية الى للزملاء المسلمين.
      وكل ماأرجوه من الزملاء المسلمين هو محاولتي بتقريب صورة الإسلام إلى ذهني
      وعموما فأنا على ثقة أن زملائي المسلمين في هذا المنتدى هم أقدر في سعة صدرهم لي!
      سؤالي الى المسلمين الكرام
      1- المسلمون يأمرهم دينهم بقتل المشركين و المرتدين
      و فرض الجزية على الكتابيين و يعتبرون الأمر عاديا
      و لكن إذا فعله غيرهم صار الأمر جريمة بحق الإنسانية
      و هناك الكثير من الأمثلة الأخرى الدالة على أن المسلمين
      يعتبرون الأشياء منطقية إذا وردت في دينهم و غير منطقية إذا أتى بها غيرهم
      ما جوابكم على هذا وشكراً
      أيها النصراني الكافر
      ليس صحيحا زعمك الكاذب أن المسلمين يأمرهم دينهم بقتل المشركين ما داموا قد رضوا أن يكونوا من أهل ذمتنما ويدفعون الجزية فيتمتعون بحمايتنا ولهم ما لنا وعليهم ما علينا. قال تعالى : ( قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) وبالتأكيد قد سمعت كيف فتحت القدس وكيف أعطى عمر خليفة المسلمين أهلها الأمان فيما يعرف بالعهدة العمرية:

      العهدة العمرية (636م - 15 هـ)
      بسم الله الرحمن الرحيم
      هذا ما أعطى عبدالله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان. أعطاهم أماناً لانفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم، سقيمها وبريئها وسائر ملتها: أنه لا تُسكن كنائسهم، ولا تُهدم، ولا ينتقص منها، ولا من حيزها، ولا من صلبهم، ولا من شيء من أموالهم. ولا يُكرهون على دينهم، ولا يضار أحد منهم، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود.
      وعلى أهل إيلياء أن يُعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن. وعليهم أن يُخرجوا منها الروم واللصوص. فمن خرج منهم فهو آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم. ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية.
      ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بِيَعهم وصلبهم، فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وعلى صلبهم، حتى يبلغوا مأمنهم. ومن كان فيها من أهل الأرض، فيمن شاء منهم قعد، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية. ومن شاء سار مع الروم. ومن رجع إلى أهله، فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصدوا حصادهم.
      وعلى ما في الكتاب عَهْدُ الله وذمة الخفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية.
      كتب وحضر سنة خمس عشرة هجرية، شهد على ذلك:
      خالد بن الوليد، وعبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان، وسُلِّمت هذه العهدة إلى صفرونيوس بطريارك الروم.


      أما المرتدين عن الاسلام بعد أن كانوا مسلمين فيقتلوا بعد استتابة لم يرجعوا بعدها للدين : ( حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن أيوب عن عكرمة : (أن عليا رضي الله عنه حرق قوما فبلغ بن عباس فقال لو كنت أنا لم أحرقهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه).

      رواه البخاري

      تعليق

      • طالب عوض الله
        موقوف
        • Jul 2007
        • 262

        #4
        الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

        اضيف في الأساس بواسطة بطرس خوري حداد
        زملائي المسلمين
        لنفرض ان اسرتكم كانت مسيحية او يهودية او اي ديانة اخرى هل كانتم ستكرهون الناس .
        زملائي ان كانت اسرتكم على خلق عظيم هل اسلامهم سبب اخلاقهم أم هو ضميرهم .
        زملائي المسلمين الضمير يولد معنا و الدين نرثه عن ابائنا .
        هل اذا وجدت نفسي على دين غير الاسلام يعني بالضرورة أنني وقعت بجريمة بحق الإنسانية
        و هل أن أحدا من المسلمين أقترف معصية فهل ذلك يعيب المسلمين جميعا أم ماذا .
        أرجو من حضرات المسلمين التفكير بعمق في هذه التساؤلات البسيطه قبل الاجابة
        فكروا فيما أقول ولايأخذكم الغرور بدينكم الاسلام الكريم.
        ملاحظة :- تساؤلاتي هذة هي محاولتي بتقريب صورة الإسلام إلى ذهني الاأكثر ولا غير ذلك
        واذا لم تكن عندكم اجابة فالموضوع عادي جداً
        سماحة الإسلام مع أهل الذمة

        الكاتب/ محمد الغزالي
        اسمع أيها النصراني الكافر:
        يرد الشيخ علي كتاب لم يذكر الشيخ اسمه ولا كاتبه .. يري هذا الكاتب ان الإسلام يقوم علي تأريث العداوة ضد أهل الذمة وان سماحة الإسلام مع الأقباط يرجع الي حاجة المسلمين الي الأقباط وان الحكام المسلمين في تسامحهم خالفوا الشريعة الإسلامية وتجاهلوا أقوال الفقهاء .. وهذا الرد المفحم للشيخ محمد الغزالي رحمه الله مأخوذ من كتابه التعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام

        لا أريد أن أذكر اسم هذا الكتاب ولا اسم مؤلفه . وسأعرض فى فصول متتابعة لحقائق الموضوع الذى عالجه وسأكشف الغطاء عن نواحيه كلها . إن المؤلف يمثل كثيرين ممن يختبئون خلفه , ويؤزونه على متابعة نشاطه ضد الإسلام . وكتابه حلقة من سلسلة لاتخفى أطرافها ولا أهدافها . وقد اصطنع موقف الباحث المحايد , ولبس مسوح العالم المتجرد .. وانتهى من تجواله فى ثلاثة عشر قرنا على دخول الإسلام مصر إلى النقط الآتية :
        أن الفتح الإسلامى غارة عربية قامت بها قبائل كانت تشتغل قديما بالسلب والنهب ٬ وأن العامل الديني يعتبر ثانويا إلى جانب العامل الاقتصادى . وأن هؤلاء الغزاة هم بالنسبة إلى الرومان سادة جدد . ومن ثم فهو يصفهم بأنهم محتلون ومستعمرون وأن مسلكهم فى مصر قام على استنزاف خيرها واستذلال أهلها ـ يعنى بهم الأقباط ـ . وأن الشريعة الإسلامية تقوم على تأريث العداوة ضد أهل الذمة , وتضع سياسة دائمة لإهانتهم وعزلهم عن المجتمع العام . وأن تاريخ الخلفاء والولاة من بدء الإسلام إلى العصر الأخير شاهد يصرخ بما أوقعه المسلمون من مآس ومصائب بغيرهم . وأن على الذين لم يدينوا بالإسلام أن يفقهوا الطبيعة الجافة لهذا الدين وأن يتوقعوا الصراع الدامى حين يرتبطون بعلائق مع أهله . وتدليلا على هذه النقط التى ملأ بها كتابه نقل نصوصا من القرآن بعد أن حرفها عن موضعها . ونقل كذلك وقائع من التاريخ بعد ما أبعدها عن ملابساتها . وتجاهل من نصوص الإسلام ومراحل ٬تاريخه الطويل ما يدحض مزاعمه الجريئة .
        واعتمد على مصادر صليبية وحوادث وهمية فى ملء أكثر من ثلاثمائة صفحة باستقراءات واستنتاجات تزود القارئ بفكرة واحدة . وهى أن الإسلام منذ ظهر وهو يعيث ـ فى مصر وفى غيرها ـ فسادا ويوسع الأقليات النازلة بأرضه نكالا واضطهادا ...! ولولا أن المؤلف يحتل وظيفة كبيرة فى هذه البلاد , ولولا أن المصطادين فى الماء العكر سيطيرون بكتابه إلى كل أفق , ولولا ثقتنا من أن الكتاب يخدم فكرة تهيىء لها وسائل شتى , ويسخر لها رجال كثيرون لتركنا هذه الخرافات تموت وحدها ويموت صاحبها معها .. بيد أننا مضطرون إلى تتبع أخطاء المؤلف وخطيئاته لفضحها واحدة بعد أخرى إحقاقا للحق وإبطالا للباطل , وقطعا لدابرالمرجفين والمفترين. بنى المؤلف فكرته كلها على أساس عجيب اقتنع به وافترض فى الناس جميعا أنهم يقتنعون به , هو أن القرآن يوصى بالتنكر لليهود والنصارى ومجافاتهم ,ورفض استخدامهم وموالاتهم والمضى فى نهبهم وسلبهم .. ويتساءل المؤلف فى ص ‘ 313
        إذا لم يكن العرب فى حاجة إلى مساعدة الأقباط ,هل كانوا يتبعون معهم سياسة
        التسامح؟ ‘ ثم يجيب حضرته على هذا السؤال قائلا : ‘ من الواضح أن النصرانى لم يكن هو موضع اهتمام الحكام .. ‘ لماذا ؟ لأن الإسلام يأمر بنبذه والبطش به . ومع ذلك خرق الحكام الشريعة وخرقوا نصائح الفقهاء وأبقوه فى وظيفته لأنهم كانوا فى حاجة إليه .. ولم يتذكروا الشريعة والفقه إلا إذا أرادوا البطش بالأقباط . هذا المؤلف المسكين يرى أن الإسلام قد أصدر حكما مبرما باستئصال النصارى واليهود , وأن حكام الإسلام عصوا أوامر دينهم لحاجتهم إلى كفاية أعدائهم ! أرأيت إلى هذا السخف؟ . إنه المحور الذى دار عليه الكلام فى مئات الصفحات!!
        ومن أين عرف هذا الباحث الذكى أن الإسلام يقف هذا الموقف من النصارى واليهود؟
        إنه عقد لذلك فصلا فى أول كتابه أورد فيه ما لديه من أدلة تحت عنوان ‘ الشريعة الإسلامية وأهل الذمة ‘ فذكر ثلاث آيات من القرآن الكريم هى : “لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين … ” “يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء … ” “كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم … ” والآيات المذكورة لا صلة لها البتة بالموضوع الذى تعرض الكاتب له . بل إننا نكاد نجزم بأنه يعرف ذلك , وأنه يحرف الكلم عن مواضعه عمدا . فهى جميعا واردة فى المعتدين على الإسلام والمحاربين لأهله ,وتنفير أفراد الأمة من معاونة خصومها واجب يتجدد فى كل عصر . وقد حدث فى عصرنا هذا ـ بل فى هذه الأيام القريبة ـ أن أصدرت الحكومة قانونا يحرم التعاون مع القوات الأجنبية . فهل يفهم من ذلك أن مصر تكن البغضاء للعالم أجمع؟ وأنها تشترى خصومته من غير مبرر؟ .. لقد قال السيد المسيح : ‘ ما جئت لألقى سلاما بل سيفا .. فهل يفهم أحد من ذلك أن رسالة المسيحية إيقاد الحروب فى الأرض , وأنها لا تحيا بين الناس إلا لسفك الدماء؟ إن هذا فهم أخرق . ونحن المسلمين لا نتهم النصرانية به , ولا نفهم من كلمة المسيح هذا المعنى الواسع للخصومة المتحدية أبدا ... ولو كان المؤلف متحريا الحق فى فهمه لنصوص الإسلام , لقرأ عشرات النصوص الأخرى بل لأكمل الآيات التى استشهد بها , ولخرج من ذلك بالحقيقة الناصعة الوحيدة التى يقررها كتاب الله .
        وهى أن الإسلام يدفع عن نفسه إذا هوجم ويأمر بمسالمة من يتركونه وشأنه غيرمتعرضين لسير دعوته فى الأرض , ولا صادين أحدا عن الدخول فيها .. فإذا لمح جبارا يعوق دعوته ويهين أمته , واشتبك معه فى حروب باردة تارة ,وحامية تارة أخرى حتى يؤمن طريقه فحسب .
        وننقل من كتابنا ‘ الإسلام وال******* السياسى تفسيرا لقوله تعالى : “لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء … ”حتى يعرف المخدوعون مبادئ الدين فى أوضاعها كما نزل بها الوحى . “

        يجئ أحدهم إلى هذه الآية فيبترها عما قبلها وما بعدها .. ويفهم منها أن الإسلام ينهى نهيا جازما عن مصادقة اليهود والنصارى ويوجب قطع علائقهم ويهدد المسلم الذى يصادقهم بأنه انفصل عن الإسلام والتحق باليهودية والنصرانية والمعنى بهذا التعميم باطل . والآيات اللاحقة بهذه الآية المرتبطة بها فى موضوعها تحدد الموضوع بجلاء لا يتحمل خلطا . فالحق أن الآيات نزلت تطهيرا للمجتمع الإسلامى من ألاعيب المنافقين ومن مؤامراتهم التى تدبر فى الخفاء لمساعدة فريق معين من أهل الكتاب أعلنوا على المسلمين حربا شعواء , واشتبكوا مع الدين الجديد فى قتال هو بالنسبة له قتال حياة أو موت . فاليهود والنصارى فى هذه الآية قوم يحاربون المسلمين فعلا , وقد بلغوا فى حربهم منزلة من القوة جعلت ضعاف الإيمان يفكرون فى التحبب إليهم , والتجمل معهم فنزلت هذه الآية ونزل معها ما يفضح نوايا المتخاذلين في الدفاع عن الدين الذى انتسبوا إليه : “فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ”
        ثم تستطرد الآيات فى توصية المؤمنين بتدعيم صفوفهم أمام المتربصين . والمتهجمين تطالبهم بمقاطعة المحاربين للإسلام من أهل الكتاب مسوغة هذه المقاطعة بأنها رد للعدوان . “يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا .. . ” فهل هناك ضير على دين ما إذا منع أتباعه من مصادقة الذين يتهكمون بتعاليمه ,ويسخرون من شعائره؟ …
        ‘ـ أما قوله تعالى : “كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة ” فالآية قبلها مباشرة تشرحها كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله
        إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ” والمعنى الذى لا يضطرب عاقل فى إدراكه أن المقصود بالآية هم الوثنيون المهاجمون للإسلام الناكثون بعهودهم معه . وقد أشبعنا هذا الموضوع بحثا فى كتابنا ‘ تأملات فى الدين والحياة ‘ . فكيف ساغ لهذا المؤلف أن ينقل كلاما واردا فى المشركين الناقضين للعهود زاعما أنه نزل فى أهل الذمة؟ إن هذا كذب صريح والآية الثالثة ذكر المؤلف نصفها الأول فقط لأن نصفها الثانى يكذبه . فقول الله : “لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء ” .. ثم قوله “إلا أن تتقوا منهم تقاة ” فيه إشارة بينة إلى أن الكلام قيل فى حالة حرب يطارد فيها المؤمنون وقد تضطرهم الأحوال العصيبة إلى اتخاذ وسائل النجاة , فنبهوا إلى الأ يكون ذلك على حساب إيمانهم . وقد بلغ هوس الكتاب فى اتهام القرآن بأنه يغرى بالعدوان إلى الاستشهاد بقوله تعالى : “ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ” مع أن الآية قيلت بعد غزوة ‘ أحد ‘ تعزية للنبى فى قتل أصحابه وتثبيتا للمسلمين فى كفاحهم المتعب مع المشركين .. حتى لا تكسر الهزيمة همتهم فيضعفوا أمام الوثنية العنيدة فى جزيرة العرب . ولم أر مؤلفا فقد خصائص الأمانة فى البحث والنقل والاستدلال كالخواجة الذى وضع هذا الكتاب . فقد زعم أن الشريعة سنت ‘ المبدأ الذى يشتد أحيانا على أهل الكتاب ويذلهم ( ص 52 )
        وأورد من القرآن الكريم الآيات التى رأيتها - وليست لها بموضوعه صلة ـ وغض النظر عن الآيات التى توصى ببر أهل الكتاب فلم يشر إليها . ثم تجاوز السنة المطهرة فلم يعلق بشئ على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ‘ من قتل رجلا من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة وإن ريحها لتوجد من سبعين عاما ‘ . وكذلك قوله : ‘ من ظلم معاهد أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته , أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس , فأنا حجيجه يوم القيامة !. ومر على النصوص الثابتة والسوابق المقررة فى صدر الإسلام , والتى تنطق بما أفاء الدين على أهل الذمة من رعاية ووفاء ومرحمة ... فلم يكترث بشىء منها . لأن غايته من كتابه تتضح فى كل صفحة فهو يريد إهانة الإسلام وتشويه تاريخه واتهام أهله بما هم منه براء اتهامهم بالتعصب الذميم , واستئصال الأقليات التى تعيش بينهم . فإذا أعوزه الصدق للوصول إلى هذه النتيجة . ففى المعاريض والأكاذيب مندوحة على مسلك عمر نحو الذميين : إن الخليفة الراشد ‘ عمر ‘ من أعرف الحكام بطبيعة الإسلام وأدراهم بما يكنه هذا الدين للبشر جميعا من عطف وود . وإن ما يحفظه التاريخ من مسلك ‘عمر ‘ نحو البلاد المفتوحة ونحو آلها ليس موضع مراء وريبة . .. روى أبو يوسف فى كتاب الخراج أن ‘ عمر ‘ مر على قوم قد أقيموا فى الشمس فى بعض أرض الشام , فقال : ‘ ما شأن .هؤلاء؟ فقيل له : إنهم أقيموا فى الجزية ! فكره ذلك ! وقال : هم وما يعتذرون به , قالوا : يقولون : لا نجد؟ قال : دعوهم , ولا تكلفوهم ما لا يطيقون . ثم أمر بهم فخلى سبيلهم ‘ . وهذا الذى رواه أبو يوسف يوافق ما رواه مسلم فى صحيحه عن حكيم بن حزام : أنه مر بالشام على أناس من الأقباط وقد أقيموا فى الشمس وصب على رءوسهم الزيت ! فقال : ما هذا؟ قيل : يعذبون فى الخراج ! وفى رواية : حبسوا فى الجزية ! فقال هشام : أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ‘ إن الله يعذب الذين يعذبون الناس فى الدنيا ‘ . فدخل على الأمير فحدثه , فأمر بهم فخلوا . قال أبو يوسف : وحدث أن مر ‘ عمر ‘ بباب قوم وعليه سائل يسأل , وكان شيخا ضرير البصر , فضرب ‘ عمر ‘ عضده , وقال له : من أى أهل الكتاب أنت؟ فقال : يهودى : قال : فما ألجأك إلى ما أرى؟ قال : أسأل الجزية والحاجة والسن . فأخذ عمر بيده , وذهب به إلى منزله وأعطاه مما وجده ! ثم أرسل به إلى خازن بيت المال وقال له انظر هذا وضرباءه , فوالله ما أنصفناه إذ أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم . إنما الصدقات للفقراء والمساكين . والفقراء هم الفقراء المسلمون , وهذا من المساكين من أهل الكتاب . ثم وضع عنه الجزية .
        والعاطفة التىجاشت بالرحمة فى نفس عمر نحو هذا اليهودى البائس , نبعت من قلب متحمس للإسلام , متمسك بمبادئه , وقد كان عمر شديدا فى دين الله , ولكن الشدة التى عرف بها لا تعنى التعصب الأعمى والضغينة القاسية على المخالفين للدين من أهل الكتاب الأولين . روى الترمذى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‘ ثلاث من كن فيه نشر الله عليه كنفه , وأدخله جنته , رفق بالضعيف , وشفقة على الوالدين , و إحسان إلى المملوك
        ‘ . وروى يحيى بن آدم فى كتاب الخراج : أن ‘ عمر ‘ لما تدانى أجله أوصى من بعده وهو على فراش الموت بقوله : ‘ أوصى الخليفة من بعدى بأهل الذمة خيرا , وأن يوفى لهم بعهدهم , وأن يقاتل من ورائهم , وألا يكلفهم فوق طاقتهم ‘ . وقال الدكتور ا . س . ترتون ‘ مؤلف ‘ أهل الذمة فى الإسلام ‘
        . وفى الأخبار النصرانية شهادة تؤيد هذا القول . وهى شهادة البطريرك
        ‘عيشويابه الذى تولى منصبه 647 ـ 657 هـ إذ كتب يقول : , إن العرب الذين مكنهم الرب من السيطرة على العالم يعاملوننا كما تعرفون . إنهم ليسوا بأعداء للنصرانية , بل يمتدحون ملتنا , ويوقرون قديسينا وقسيسينا , ويمدون يد المعونة إلى كنائسنا وأديرتنا .. والظاهر أن الاتفاق الذى تم بين ‘ عيشويابه ‘ وبين العرب كان لصالح النصارى , فقد نص على وجوب حمايتهم من أعدائهم , وألا يحملوا قسرا على الحرب من أجل العرب , وألا يؤذوا من أجل الاحتفاظ بعباداتهم وممارسة شعائرهم , وألا تزيد الجزية المجبية من الفقير على أربعة دراهم , وأن يؤخذ من التاجر والغنى اثنا عشر درهما , وإذا كانت أمة نصرانية فى خدمة مسلم , فإنه لا يحق لسيدها أن يجبرها على ترك دينها أو إهمال صلاتها والتخلى عن صيامها ‘ ا
        . إن نصوص هذه المعاهدة التى تمت فى مطالع القرن الثالث عشر للميلاد
        تنبىء عن روح التسامح الذى كان يسود بلاد الإسلام , يومئذ , على عكس ما كان يزحم بلاد المسيحية من مجازر ومخاز فى معاملة المذاهب المخالفة والأقليات الضعيفة
        قال الدكتور ‘ توفيق الطويل ‘ فى كتابه ‘ قصة الاضطهاد الدينى ‘ تحت عنوان مذبحة الألبيين فى سنة" . 1209 أصدر مجلس أفيون قرارا دعا فيه القساوسة إلى مطالبة السلطة المدنية باستئصال الهرطقة وهد د البابا ‘ أنوسنت ‘ باتخاذ قرار الحرمان ضد كل أمير يرفض الاستجابة لهذه الدعوة . وبعد ستة أعوام قرر مجمع ‘ لا تران ‘ أن يقسم كل حاكم يطمع فى أن يكون فى عداد المؤمنين بأن يجاهد ما وسعه الجهاد , حتى يستأصل من إقليمه كل من تسمهم الكنيسة بالهرطقة .. ولنعد إلى الحديث عن مذبحة الألبيين . " فشا الإلحاد فى لنجيدوك على يد الألبيين من رعايا أمير تولوز , وكان هذا فى عهد ‘أنوسنت الثالث ‘ الذى بلغت البابوية على يديه أوجها . فأشار على أميرهم أن يستأصل الهرطقة من إمارته , فأبى الأمير أن يذعن لمطلبه . وعندئذ نهضت الكنيسة لإبادة الحركة وأعوانها , فأعلنت غفران كل ذنب ارتكبه من يجاهد للقضاء عليها , وصبت عذابها على أعدائها , ولو كانوا نساء أو أطفالا وتعقبتهم شنقا وحرقا و إعداما . فانظر إلى الحالة الاجتماعية فى عصر واحد بين بلدين يختلفان فى الدين . وانظر إلى حمق البابوات وضيق عطنهم وغلظة قلوبهم فى معاملة أعدائهم .! وقد تدهش إذا علمت أن الهرطقة التى تحاربها الكنيسة لم تكن إلا مقدمات اليقظة العقلية والتحرر الفكرى الذى شمل أوروبا كلها فى أواخر العصر المدرسى .. ومعاملة الإسلام لمن لا يدينون به من أهل الذمة قامت منذ العصر الأول على قاعدة أصيلة لم يثرحولها نقاش كمبدأ مشروع , ولم يضطرب تطبيقها على توالى الأزمنة , إلا فلتات شاذة لا يجوز الاكتراث بها أو الالتفات إليها . هذه القاعدة تقوم على أن " لهم ما لنا وعليهم ما علينا"
        وقد استقرت الأقليات فى الشرق الإسلامى دهورا فى ظل هذا المبدأ العادل , بينما بادت الأقليات الإسلامية فى الغرب , لأنها لم تجد مثل هذه المعاملة النبيلة . ومن الأدلة الطيبة على ما كانت تسترشد به الحكومة الإسلامية فى معاملتها الذميين ما جاء فى الأمر الذى وجد بين أوراق البردى اليونانية المحفوظة فى المتحف البريطانى , وعلى الرغم من فساد قسم منها فقد جاء فى الباقى ما يلى :
        ‘ خوفا من الله وحفظا للعدالة والحق فى توزيع القدر المفروض عليهم ... ‘ بياض فى الأصل ‘ , رتب ناظرا يعاونه أربعة من البارزين فى كورتك لمساعدتهم فى جمع الضريبة ."كما جاء بها " ولا تجعلنا نعرف أنك قد خدمت أهل كورتك بأى صورة من الصور فى مسألة الضريبة التى كلفت بها , وأنك حابيت أو ظلمت أحدا ما فى جمعها " لا كما جاء فيها فإذا وجدت أتهم قد عاملوا أحدا بلين زائد نتيجة محاباتهم إياه أو أثقلوا عليه لكراهيتهم له , فإننا سنقتص منهم فى أشخاصهم وأملاكهم تنفيذا للشرع . ومن ثم أنذرهم وحذرهم , وأخبرهم ألا يرهقوا عاملا , وألا يحملوه ما لا يطيق , حتى لو كان بعيدا عنهم , أو ليس من زمرتهم فى جمع الضريبة , وتجب معاملة الجميع بالعدل .. إلخ " ‘ . وقد بلغ من مرونة النظام الإسلامى أن اعتبر أهل الذمة جزة من الرعية الإسلامية ‘ مع احتفاظهم بعقيدتهم ‘ . ومن ثم عقد المعاهدات الخارجية ممثلا فيها المسلمين والذميين معا كأمة متحدة . وقد روى أو يوسف فى كتاب ‘ الخراج ‘ : ‘ لما صالح عبد الله بن أبى السرح ملك
        النوبة تقرر فى الصلح أنه أمان وهدنة جارية بينهم وبين المسلمين ممن جاوروهم من أهل صعيد مصر وغيرهم من المسلمين وأهل الذمة . وأخذ النوبيون على أنفسهم العهد بحماية من نزل ببلدهم أو طرقه من مسلم أو معاهد. . واستمتاع الذميين بحريتهم الدينية وضمانهم لمصالحهم العامة كان ملحوظا فى المعاهدات
        التى أبرمت بينهم وبين المسلمين فى إبان الفتوحات الكبرى . و إليك نص المعاهدة التى أمضاها عمر بن الخطاب مع رسل ‘ سفر نيوس ‘ أسقف بيت المقدس كنموذج لموقفه مع المسيحيين , إذ قال ـ كما روى الطبرى ـ : ,
        بسم الله الرحمن الرحيم .
        هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل ‘إيلياء من الأمان . أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم , ولكنائسهم وصلبانهم , وسقيمها وبريئها , وسائر ملتها , أنه لا تسكن كنائسهم , ولا تهدم , ولا تنتقص منها ولا من غيرها , ولا من صليبهم , ولا من شئ من أموالهم , ولا يكرهون على دينهم , ولا يضار أحد منهم , ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود . وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطى أهل المدائن , وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوص . فمن خرج منهم فإنه آمن

        على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم . ومن أقام منهم فهو آمن وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية . ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم , ويخلى بيعهم وصلبهم فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وصلبهم حتى يبلغوا مأمنهم . ومن كان بها من أهل الأرض مما شاء منهم قعد , وعليه مثل ما على أهل ‘إيلياء ’ من الجزية . ومن شاء سار مع الروم ومن شاء رجع إلى أهله . وأنه لا يؤخذ منهم شئ حتى يحصد حصادهم . وعلى ما فى هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله , وذمة الخلفاء , وذمة المؤمنين , إذا أعطوا الذى عليهم من الجزية ‘ . وختم عمر الكتاب بتوقيعه وشهد عليه خالد بن الوليد , وعمرو بن العاص , وعبد الرحمن بن عوف , ومعاوية بن أبي سفيان
        وهذا العهد الذى أبرمه ‘ عمر ‘ يتفق مع ما سنذكر بعد من وصايا النبى صلى الله عليه وسلم فى معاملة أهل الكتاب , ومع ما استقرت عليه الأوضاع فى علاقات المسلمين بغيرهم . ولكن الخواجة الأفاك افترى على ’ عمر بن الخطاب ‘ أنه كان عدو أهل الذمة , وأنه شرع لمن عنده , ولمن بعده من الولاة سنة إهانتهم وإذلالهم وهدم معابدهم وتكسير صلبانهم . وقد ذكر أن لعمر بن الخطاب شروطا تضمنها عهد , تم بينه وبين أهل سوريا نص فيه السوريون على أن ‘ لا يحدثوا بيت عبادة ولا صومعة راهب وألا يجدد ما ما تخرب من كنيسة أو دير , وألا يمنعوا المسلمين من كنائسهم أن ينزلوا بها ويطعموا فيها ثلاث ليالى ‘وألا يعلموا أولادهم القرآن
        وتضمن هذا العهد المزعوم كذلك ‘ألا يتشبهوا بالمسلمين فى شىء من لباسهم قلنسوة أو عمامة أو نعلين أو فرق شعر .. إلخ ‘ وقد بحثنا عن أصل لهذه الشروط فى مصادر الفقه الإسلامى أو كتب الشريعة والسيرة والتاريخ فلم نجد لها أثرا البتة . بل ما وجدناه فى كتاب الله وفى سنة رسوله . وفى معاهدات ‘ عمر ‘نفسه يناقض هذا العهد المكذوب . وقد علق الدكتور ا . س . ترتون ‘ مؤلف ‘ أهل الذمة فى الإسلام ‘ على هذا العهد بقوله : ‘ .. فى هذا العهد نلاحظ نقاطا بالغة الغرابة , وذلك أنه لم تجر العادة أن يشترط المغلوبون الشروط التى يرتضونها ليوادعهم الغالب . أضف إلى هذا أنه من الغريب أن يحرم المسيحيون على أنفسهم تناول القرآن هم وأولادهم بأية صورة من الصور , ومع ذلك يقتبسون منه فى خطابهم للخليفة فى قولهم ـ أن يعطوا الجزية عن يدوهم صاغرون . و الأمر المستغرب من الوجهة العامة أنه عهد لم ينص فيه على اسم البلد . فلو كان صادرا عن دمشق ـ قصبة الولاية ـ لوردت الإشارة إليها . ‘ ..
        ثم قال : ‘ ومن ناحية أخرى فإننا لا نجد قط عهدا مع أية مدينة من مدن الشام يشبه عهد ‘عمر ‘ هذا بحال من الأحوال إذ كلها عهود بالغة البساطة ‘ . ثم قال : ‘ .. إذا تبين لنا هذا ساورنا الشك فى نسبة العهد إلى ‘ عمر ’ .. ‘ . هذا الباحث الغربى يتشكك فى نسبة العهد إلى ’ عمر ‘ . ولكن الخواجه الجرىء على الافتراء يضع شروط ‘ عمر ‘ المزعومة فى هذا العهد على أنها بيان لموقف الشريعة الإسلامية من أهل الذمة . ومن أى كتب الشريعة نقل هذا العهد؟ من كتاب القلقشندى ‘ صبح الأعشى فى صناعة الإنشا ‘ ! ولا يعجب المرء لشىء عجبه من جرأة هذا الخواجة فى اعتبار كتب الإنشاء العربى مصادر للتاريخ . لا بل مصادر للدين نفسه . وكتاب القلقشندى ألف بعد ‘ عمر بن الخطاب ‘ بسبعة قرون . وفيه من الخيالات الأدبية والروايات الشعرية ما يعين التلاميذ على اصطناع الأساليب الحسنة . وقد نسبوا إلى ‘ عمرو بن العاص ‘ كتابا فى وصف مصر ‘ طولها شهر وعرضها عشر وترابها ذهب ... إلخ ‘ . وقد جزم الأدباء بأنه موضوع لا أصل له , كعهد عمر هذا
        . أخرج أبو داود عن رجل من جهينة أن رسول الله قال : ‘ لعلكم تقاتلون قوم ا فتظهرون عليهم فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وذراريهم , فيصالحونكم على صلح فلا تصيبوا منهم فوق ذلك . فإنه لا يصلح لكم . وعن العرباض بن سارية قال : نزلنا مع رسول الله قلعة خيبر , ومعه من معه من المسلمين , وكان صاحب خيبر رجلا ماردا متكبرا . فأقبل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ! لكم أن تذبحوا حمرنا وتأكلوا ثمرنا وتضربوا نساءنا؟
        فغضب رسول الله لما حدث - وقال : يا ابن عوف اركب فرسك ٬ ثم ناد : إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن , وأن اجتمعوا للصلاة , فاجتمعوا , ثم صلى بهم , ثم
        قام فقال : ‘ أيحسب أحدكم متكئا على أريكته قد يظن أن الله تعالى لم يحرم شيئا إلا ما فى القرآن . ألا وإني والله لقد وعظت وأمرت ونهيت عن أشياء , إنها لمثل القرآن أو أكثر . وإن الله لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن , ولا ضرب نسائهم ولا أكل ثمارهم , إذا أعطوا الذى عليهم ’ . وحدث أن يهود خيبر ‘ أرادوا رشوة ‘ عبد الله بن رواحة ‘ , ليقلل ما يأخذه من خراج أرضهم ـ على حسب الصلح الذى تم بينهم وبين المسلمين فقال عبد الله : ‘ تطعمونى السحت؟ والله قد جئتكم من أحب الناس إلى ـ يعنى رسول الله ـ ولأنتم أبغض إلى من عدتكم من القردة والخنازير ... ولا يحملنى بغضى إياكم على ألا أعدل فيكم . فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض
        هكذا صنع المسلمون بأهل الكتاب . وعلى هذه العدالة التامة قامت المعاهدات
        صنع المسلمون بأهل الكتاب . وعلى هذه العدالة التامة قامت المعاهدات . إن رعاية الحق و إقامة العدل هما أساس الصلة التى ينشئها الإسلام مع أبناء الديانات الأخرى . وعبد الله بن وعبد الله بن رواحة يمقت اليهود أشد المقت , ولكنه يأبى أن يجور عليهم فى حكم . وقد روى عن ‘ عمر بن الخطاب ‘ أنه قال لقاتل أخيه ‘ زيد بن الخطاب " والله لا أحبك حتى تحب الأرض الدم" !
        فقال الأعرابى القاتل : أفتظلمنى حقى يا أمير المؤمنين ! قال عمر : لا ! فقال الأعرابى : إنما يأسى على الحب النساء ! ومسلك ‘ عمر ‘ , ‘ وابن رواحة ‘ وغيرهما ليس إلا استجابة لقول الله تبارك وتعالى : “يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ”
        فالعدالة ـ ولو مع الأعداء المبغضين ـ خلق فرغ الإسلام من توفيره فى سياسة الجماعات والأفراد . فكيف إذا كانت هذه السياسة تجاه معاهدين مسالمين؟ .





        تعليق

        • طالب عوض الله
          موقوف
          • Jul 2007
          • 262

          #5
          الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة


          لا أيها النصراني الكافر، بل إقرأ وتدبر
          بسم الله الرحمن الرحيم
          الذميون في بلاد الشام

          الذميون هم الذين كانوا من رعية الدولة الاسلامية ممن يدينون بغير الاسلام، وقد اخذوا هذا الاسم من الذمة بمعنى العهد، فهم اهل ذمتنا اي عهدنا الذي اعطيناهم اياه حين دخلوا في الدولة اول مرة وحصلوا على تابعيتها .
          والذميون في الشام هم قدامى اليهود الذين كانوا يقطنون هذه الديار كطائفة السمرة بنابلس والنصارى كالموارنة في جبل لبنان، وسائر طوائفهم من ارثودكس وكاثوليك وبروتستانت في جبل لبنان ومنطقتي القدس والناصرة بفلسطين ومناطق متفرقة قليلة في سورية والاردن .
          اما الدروز المتواجدون في جبل لبنان ومنطقة السويداء بسورية وشمالي فلسطين، والعلويون او طائفة النصيرية الذين يقنطون الجبال الممتدة شرقي اللاذقية في سورية، فهؤلاء وان سكنوا في الدولة الاسلامية وكانوا لا يتدينون بالاسلام الا انهم كانوا خارجين على سلطان الدولة ولم يعاملوا كذميين وانما كانت الدولة تطاردهم باستمرار وتعاملهم كمرتدين يستحقون الاستتابة والقتل .
          اما اهل الكتاب من اليهود والنصارى فقد صاروا ذميين منذ الفتح الاسلامي للشام وقد صالحتهم الدولة الاسلامية وعقدت معهم عقودا تضمنت شروطا سارت الدولة في معاملتهم بحسبها وبحسب احكام اهل الذمة في الاسلام، والعهدة العمرية مثال في ذلك، وهي مشهورة .
          واما الدروز والعلويون فهؤلاء كانوا مسلمين غير انهم ارتدوا عن الاسلام حين اعتنقوا المذهب الاسماعيلي، وهذا المذهب افرز من قبلهم فرقتي القرامطة والفاطميين الذين خرجوا على الدولة العباسية مدة قرنين كاملين قاموا خلالهما بما عز نظيره، فقد انتزع القرامطة الحجر الاسود من جدار الكعبة وارسلوه الى القطيف بالاحساء وبقي هناك ما يزيد عن عشرين سنة، ومنعوا الحجيج من الوصول الى مكة اعواما عديدة، وقام اخوانهم الفاطميون بفرض الجزية على المسلمين فترة من عهدهم وحكموا اليهود في رقابهم حين جعلوهم الوزراء،‎وكذلك رمى هذا المذهب المسلمين بفرقة الحشاشين الذين فعلوا الافاعيل . وقد استمرت فتنة هؤلاء الاسماعيليين حتى قضى عليهم صلاح الدين الايوبي فتفرقوا في البلدان، منهم فرقة البهرة في الهند، وجماعة الاغا خان في باكستان والدروز والعلويون في هذه الديار .
          فهؤلاء الدروز والعلويون هم بقايا اولئك المرتدين، وهؤلاء سوف لا نعاملهم كمرتدين، لان المرتد هو من كان مسلما ثم ارتد، وهؤلاء الموجودون اليوم لم يرتدوا هم، وانما اباؤهم هم الذين ارتدوا وولد هؤلاء كفارا، ولذلك فانهم يعاملون كسائر الطوائف الكافرة التي صارت من اهل الذمة، ونحن ندرجهم اليوم في عداد اهل الذمة وسنعاملهم بحسب احكام اهل الذمة سوى ان لا تنكح نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم .
          هؤلاء هم الطوائف الذين يندرجون تحت كلمة اهل الذمة وهم اهل الكتاب من يهود ونصارى والدروز والعلويون الذين يلحقون بهم في الحكم والمعاملة .
          واما الكفار الوافدون هذه الايام من الخارج كاليهود الغربيين مثلا، وكذلك الكفار المرتدون عن الاسلام كالبعثيين اتباع ميشيل عفلق، والقوميين العرب اتباع جورج حبش، والشيوعيين فهؤلاء ليسوا ذميين، ولا يعاملون كذميين بل يعاملون حسب احكام اخرى .

          وقد جاء الاسلام باحكام عدة لاهل الذمة، منها انهم لا يفتنون عنهم دينهم ولا يكرهون على الدخول في الاسلام بل يتركون وما يعتقدون وما يعبدون وما يطعمون، ولا يكلفون بشيء من التكاليف التي يكلف بها المسلمون كالجهاد والضرائب، فلا يكرهون على القتال، ولكن يجوز لمن شاء منهم ان يقاتل في جيش المسلمين باختيار منه، ويؤدي هؤلاء الذميون الجزية فقط، قال عليه الصلاة والسلام (انه من كان على يهوديته او نصرانيته فانه لا يفتن عنها وعليه الجزية ) والجزية مبلغ من المال يؤخذ من البالغين الذكورالقادرين عليها لقوله تعالى ( حتى يعطوا الجزية عن يد ) واليد كناية عن القدرة، ولا تؤخذ من النساء والاطفال، واذا اسلم الذمي، او صار فقيرا سقطت عنه الجزية، وفي الحالة الاخيرة تتولى الدولة الانفاق عليه من بيت المال .

          ويعامل اهل الذمة معاملة حسنة، وينظر لهم امام الحاكم وامام القاضي وعند رعاية الشؤون وحين تطبيق المعاملات والعقوبات كما ينظر للمسلمين دون اي تمييز، ويخضعون لاحكام الاسلام كما يخضع لها المسلمون، واذا تضمن عقد الصلح الاول شروطا فانها تلتزم، فمثلا فرض الخليفة عمر العشور على الذميين على تجارتهم، فكان بذلك ينفذ شرطا من شروط الصلح،‎ولولا ذلك لما جاز له ان يفعل هذا الفعل، ويجب على المسلمين توفير الحماية لهم ولاموالهم و اعراضهم، وضمان اقواتهم ومساكنهم وكسوتهم، وان يجاهدوا من دونهم .

          وليست هذه الاحكام خاصة باهل الكتاب، بل يقاس عليه غيرهم من الكفار لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المجوس (سنوا بهم سنة اهل الكتاب) ومثل المجوس سائر الطوائف الكافرة كالدروز والعلويين، فهؤلاء يعاملون كاهل الكتاب غير ان لا تنكح نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم لماروى عن الحسن بن محمد بن علي بن ابي طالب قال ( كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى مجوس هجر يدعوهم الى الاسلام فمن اسلم قبل منه ومن لا ضربت عليه الجزية في ان لا تؤكل له ذبيحة ولا تنكح له امرأة ) .
          الا ان الاسلام حظر على الذمي ان يكون حاكما فلا يكون خليفة ولا معاونا ولا واليا ولا عاملا ولا اميرا للجهاد ولا قاضي للقضاة، ولا رئيسا لمحكمة المظالم، وكذلك لا يتولى عملا شرطه الاسلام فلا يصح ان يكون مؤذنا ولا قاضيا، ويحق له ما سوى ذلك من الوظائف والاعمال .
          وقد عاش الذميون في ظل هذه الاحكام قرونا عديدة لقوا خلالها من حسن المعاملة وجميل الرعاية ما جعل نصارى بلاد الشام ينضمون للمسلمين في حروبهم مع الصليبيين، وتسامع الناس في الخارج بما يلقاه اهل الذمة من حسن المعاملة وضمان الحقوق مما دفع بيهود اسبانيا لان يعينوا المسلمين على فتح الاندلس، كل ذلك حصل في الوقت الذي كانت فيه حقوق الشعوب المغلوبة مهدورة غير مصانة من قبل سائر الدول في العالم انذاك.
          ولكن حسن المعاملة، وسماحة الاسلام، وعدل المسلمين، وعدم تمييزهم بين مسلم وذمي هو شيء، وان تنقلب الامور ليصبح الذميون اصحاب السلطان والحكام على المسلمين هو شيء اخر ففي لبنان اصبح الذميون الموارنة هم الحكام، وفي فلسطين صار اليهود هم الحكام وهم الشعب، وصار العلويون المتسترون بحزب البعث حكاما في سورية، رغم ان الموارنة وجميع نصارى لبنان لا يزيدون عن ثلث السكان، ورغم ان العلويين لا يكادون يبلغون نصف مليون من مجموع سكان سورية، وكان اليهود المقيمون في فلسطين بضع مئات او بضعة الاف .
          اما في الجزء الجنوبي الشرقي للديار الشامية وهو الاردن، فهو البلد الذي لا يزال فيه الحكم للمسلمين ومع ذلك فان للنصارى فيه نفوذا كبيرا وتأثيرا قويا، ورغم ان النصارى في حدود خمسة في المائة من مجموع السكان الا انهم يكادون يسيطرون على اجهزة الدولة كافة، وتظهر سيطرتهم عيانا مثلا على الاذاعة والتلفزيون والجمعية العلمية الملكية وسلاح اللاسلكي في الجيش، ويعملون لاضفاء صبغة النصرانية على مظهر عمان العام، وسائر المدن الاخرى، وذلك بالاكثار من بناء الكنائس القلاع في الاماكن الحساسة وعلى قمم الجبال، وقد صدرت مؤخرا منشورات تحث النصارى على بناء البيوت والكنائس على رؤوس الجبال، واطالوا ابراج كنائسهم لتصبح كالماذن لا لحاجة الا لاضفاء صبغة النصرانية على العاصمة، وتصول الجمعيات النصرانية وتجول في طول البلاد وعرضها، وتباشر نشاطاتها العلنية والخفية في دور التعليم الخاصة، وفي المستشفيات والمستوصفات، وحتى في مراكز الخياطة وفي كثير من اوجه النشاط، وتدفع الاموال للمسلمات ان هن طرحن ثياب الحشمة وخرجن متبرجات كما حصل بالفعل في الريف مؤخرا، هذا عدا عما يقوم به المبشرون من محاولات وان كانت غير ناجحة لخلخلة عقيدة المسلمين، فيقومون بتوزيع نسخ من الانجيل ونشرات اخرى على الناس في الشوارع وفي المكاتب علنا دون رقيب، وكل ذلك بمعرفة الدولة بل بتشجيعها ودعمها، وتعينهم الدولة في ابراز الاثار الرومانية وخاصة في عمان كالمدرج الروماني، واثار القلعة، وقلعة السيل وغيرها، وتنيرها في الليل باضواء كاشفة،وذلك لاضفاء مظهر غير اسلامي عليها، ويخشى ان طال الزمن وواتت الظروف للنصارى ان يقفزوا على الحكم لتكتمل الحلقة في بلاد الشام كلها .
          فيا ايها المسلمون في بلاد الشام
          ان الامور قد تحولت تحولا خطيرا، فلم تعودوا انتم اصحاب السلطان في بلادكم، وان الذميين بما فعلوا وما اعتدوا قد نقضوا بذلك العهود، وحاربوكم بالفعل كما حصل من طائفة الموارنة في لبنان ومن طائفة اليهود - واليهود كلهم طائفة واحدة - من سلب ارض بيت المقدس، ومن مساعدة في جنوب لبنان للنصارى ضد المسلمين، ومن طائفة العلويين في سورية حين سخروا مسلمي سورية لضرب مسلمي لبنان انتصارا للموارنة، وحتى الدولة في الاردن قامت بمساعدة الموارنة بتأثير النصارى هنا .
          لقد هب الذميون جميعا ووقفوا صفا واحدا ضدكم في لبنان، وفعلوا ذلك بشكل وقح ينذر بسوء العاقبة، ودللوا بذلك على قصر نظرهم وعدم تقديرهم للامور تقديرا صحيحا، ورضوا ان تسخرهم الدول الكبرى وتتخذ منهم مطايا للوصول الى غاياتها وتحقيق مطامعها، بل ومما يلفت النظر حقا ان ترأس المسلمين في ثورتهم في لبنان درزي، حتى اذا تمكنوا من النجاح واخذوا الحكم تسلمه هذا الدرزي و بالتالي يبقىالذميون هم الحكام هناك انها خطة محكمة يجري تنفيذها في بلادكم وانتم عنها غافلون .
          ايها الشاميون
          ان بلادكم قد باركها الله سبحانه فقال (سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله ) وحوله هنا تعني الشام، وقال عليه الصلاة والسلام - (اللهم بارك في شامنا ) وهي ارض مقدسة لقوله تعالى (يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم ) وقد امتدحكم رسولكم الكريم فقال (اذا فسد اهل الشام فلا خير فيكم لا تزال طائفة من امتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة )، وامتدح بلادكم فقال ( طوبى للشام . فقلنا لاي ذلك يا رسول الله ? قال : لان ملائكة الرحمن باسطة اجنحتها عليها ). وقد امتزج ترابها بدم الصحابة والتابعين والمجاهدين . وان هذه البلاد هي قلب العالم الاسلامي الذي اطلق عليه الكفار اسم الشرق الاوسط، وهي قطب الرحى فيه، وانتم عمارها وحماتها والمرابطون فيها، وكم حاول الكفار اخذها منكم ففشلوا، وها هم يعودون من جديد وقد سخروا اهل الذمة او ما يسمونهم هم بالاقليات، فنجحوا في انتزاعها منكم، واليوم لم يبق لكم الا ان تقوموا بالانتصاف لانفسكم، واعادة الامور الى نصابها، ورد المردة الجراجمة في لبنان، واحفاد القرامطة في سورية، وسائر الذميين الى وضعهم الاول والى حيث ينبغي ان يكونوا رعايا في الدولة خاضعين لاحكامها . اما اليهود خاصة فان لنا معهم شأنا اعظم والمستقبل كاشف مبين، ولا يكون كل ذلك الا بعقد العزم وباليقظة وبادراك سليم لخطورة الحالة ثم بالحركة في الاتجاه الصحيح، متمثلة في طرح الحكام عن ظهوركم بعد ان ساموكم صنوف الذلة والهوان، وجرعوكم كؤوس الظلم والبغي، ثم اعلان قيام الخلافة واستئناف الحياة الاسلامية، وما لم يتحقق ذلك فستبقى الامور مقلوبة، ويبقى الذميون هم السادة والحكام، وتكونون انتم الذميين والاتباع .

          د القرامطة في سورية، وسائر الذميين الى وضعهم الاول والى حيث ينبغي ان يكونوا رعايا في الدولة خاضعين لاحكامها . اما اليهود خاصة فان لنا معهم شأنا اعظم والمستقبل كاشف مبين، ولا يكون كل ذلك الا بعقد العزم وباليقظة وبادراك سليم لخطورة الحالة ثم بالحركة في الاتجاه الصحيح، متمثلة في طرح الحكام عن ظهوركم بعد ان ساموكم صنوف الذلة والهوان، وجرعوكم كؤوس الظلم والبغي، ثم اعلان قيام الخلافة واستئناف الحياة الاسلامية، وما لم يتحقق ذلك فستبقى الامور مقلوبة، ويبقى الذميون هم السادة والحكام، وتكونون انتم الذميين والاتباع .


          تعليق

          • طالب عوض الله
            موقوف
            • Jul 2007
            • 262

            #6
            الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

            أحكام أهل الذمة في دولة الخلافة
            أبو طارق الحارثي

            الذمةُ في اللغةِ: تعني العهدُ والأمانِ والضمان، وفي الشَّرع فان أهلَ الذمةِ بالأساسِ هم أهلُ الكتابِ الذين يعيشونَ بالدولة الإسلامية ممن يلتزمونَ أحكامَها ويعطونَ الجزيةِ، ويلحقُ بهم أي جماعة من غيرِ المسلمين مثلُ المجوسِ والهندوسِ وغيرهَم وكذلك أبناء المرتدين كالدروزِ والبهائيةِ، فعُمرُ لم يأخذِ (الْجِزْيَةَ مِنْ الْمَجُوسِ، حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ)، رواه البخاري.
            فعقدُ الذمةِ هو عقدُ مؤبد يتضمنَ إقرار غيرِ المسلمين على دينِهم وتمتعهم بأمان دارِ الإسلام شرطَ بذلهم الجزيةَ وقبولَهم أحكام دارِ الإسلامِ في غيرِ شَؤونهم الدينية، وهذا العقدُ يُوجبُ لكل طرفٍ حقوقاً ويفرضُ عليه واجبات. وعبارة أهل الذمةَ ليست عبارة تنقيصُ أو ذم، بل هي عبارةٌ توحي بوجوب الرعايةِ والوفاء تديناً وامتثالاً للشرع، علما أن فكرة عقدَ الذمةِ كانت شائعة عند العربِ ولكن الإسلام حول الذمة من ذمةِ المجير إلى ذمةِ الله ورسولهِ والمؤمنين، أي ذمةِ الدولةِ الإسلاميةِ وبأن جعلَ العقد مؤبداً. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا)، رواه الترمذي. والمراد من له عهد مع المسلمين سواء كان بعقدِ جزيةِ أو هدنةِ من سلطانِ أو أمان من مسلم.
            هذا بخلاف أهل الهدنة (ويسمون أحياناً أهل العهدُ أو أهلُ الصلح)، فإنهم صالحوا المسلمين على أن يكونوا في دارهمِ، سواء كان الصلحُ على مال أم غير مال، ولا تجري عليهم أحكام الإسلام كما تجري على أهل الذمة، لكن عليهم الكف عن محاربةِ المسلمين.
            وأما المستأمن: فهو الذي يَقْدُم بلاد المسلمين من غيرِ استيطان لها كالرُسُل، والتجار، والمستجيرون وطالبِوا حاجة من زيارة أو غيرها. وحكم هؤلاء ألاّ يهجروا، ولا يُقتلوا، ولا تُؤخذُ منهم الجزية، وأن يُعرضُ على المستجيرِ منهم الإسلام والقرآن، فإن دخلَ فيه فذاك، وإن أحب اللحاقَ بمأمنهِ ألحقَ به، فإذا وصل مأمنَهٌ عادَ حربياً كما كان. وللخليفة أن يعطي أمانا فرديا لشخصٍ من دولٍ حربية لعلاجِ أو طلب علمِ أو غيره. وأي مستأمن أمضوا في دار الإسلام عاماً هجرياً فأكثر، يتحول إلى ذمي وتفرضُ عليه الجزيةُ ويسمح له بأخذ التابعية.
            نظرة الإسلام لهم: أهلُ الذمةِ لهم ما للمسلمينِ من الإنصافِ، والذي يؤذيهم يعاقبُ حسب جرمِه، فيقتل قاتلهم وتقطع يد سارقهم، وهكذا بقية العقوبات. فهم من رعايا الدولةِ يحملون التابعية لها ونعطيهم عهداً وأماناً بأن نحميهم ونذودَ عنهم ونحفظَ لهم أعراضَهم وأموالَهم وأنفسَهم، ولا نكرهُهُم على تركِ أديانهم، ونتسامحُ معهم في معتقداتِهم وعبادتِهم وزواجِهم وطلاقِهم ومطعوماتِهم وملابسِهم ضمن النظام العام. وأما في المعاملاتِ والعقوباتِ فتطبقُ عليهم كما تُطبقُ على المسلمينِ سواءٍ بسواء.
            والإسلامُ عموماً ينظرُ للرعايا الذين يحكمهم نظرةً إنسانيةً محضة، بقطع النظر عن الطائفيةِ والجنسِ والنوعِ واللون. فالقاضي حين يقضي والحاكم حين يحكم، لا يفرقُ بين الناسِ، بل يعاملهم على السّواء بوصفهم يحملونَ التابعيةِ لا بأي وصفِ أخر. فالتابعيةُ الإسلاميةُ هي حملُ الولاءَ للدولةِ والنظام، واتخاذُ دارِ الإسلامِ تحت ظل سلطانِه دارَ إقامةَ دائمة، فقد نصت "صحيفة المدينة" بين الرسول ويهود بني عوف، على أن اليهودَ هم "مع المؤمنين أمةً من دونِ الناس"، فالذمي الذي قبل العيش في دارِ الإسلامِ، له ما على أهلِ الدارِ من حقوقِ، وعليه ما عليهم من واجبات، في حين أن المسلم الذي لا يلتحقَ بدارِ الإسلامِ ليس له تلك الحقوق. فالرسول قال (...ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمْ الْجِزْيَةَ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ...الحديث)، رواه مسلم.
            تطبيق الإسلام عليهم: يجبُ تطبيقُ أحكام الشرعِ على كل الرعية: مسلمين وأهل ذمة ومستأمنين، لأن اللهَ تعالى يقولُ في أهلِ الكتابِ: ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾، 48/المائدة، ويقولُ سبحانه: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾، 105/النساء، وهذا عام يشملُ المسلمينَ وغيرهم، وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أَنَّ النَّبِيَّ قَتَلَ يَهُودِيًّا بِجَارِيَةٍ قَتَلَهَا عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا)، رواه البخاري.
            إلا أنه إذا كانَ الفعلُ مما يدخلُ في بابِ العقائدِ عندهم -ولو كان عندنا ليس من باب العقائد- فإننا لا نتعرضُ لهم فيه ونتركهم التزاماً بقولة تعالى: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾، 256/ سورة البقرة، ولأنه قال: (إنه من كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يفتنُ عنها)، رواه أبو عبيد في الأموال. ولذلك نتركهم فيما استثناه الشرعُ لهم من مطعومات كشربِ الخمر وأكل لحمِ الخنزير، وكذلك عباداتهم وزواجهم: فلا يمنعُ المجوسي من الزواجِ من إحدى محارمِه واليهودي من بنتِ أخيه، وكل ما ورد نص شرعي باستثنائه. ومن هنا كان لأهلِ الذمةِ محاكمُهم الخاصة في الأمورِ المتعلقة بديانتهم من زواجِ وطلاقِ وغيرهِ، يحتكمونَ إليها ويجوزُ ان يتحاكموا للقضاءِ الإسلامي إذا رَغبِوا، قال تعالى: ﴿فَإِن جَاؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾، 42/المائدة.
            أحكام أهل الذمة في أجهزة دولة الخلافة:
            * الخليفةُ والمعاونون (أي وزراء التفويض) والولاة ُومثلُهم العمال كُلُّّهم حكام ولا يجوزُ مطلقاً أن يكونَ الحاكمُ إلا مسلماً لقوله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، 141/سورة النساء.
            * وزراء التنفيذِ وأميرُ الجهادِ ومديرُ الأمن الداخلي ومسئولُ الصناعةِ ومسئولُ الجهاز الإداري وأمينُ بيتِ المالِ ومسئولُ الإعلامِ ورئيسُ مجلسِ الأمةِ ومن كان في حكمِهم يجبُ شرعا أن يكونوا مسلمين لأنهم من بطانةِ الخليفةِ لقولهِ سبَحانَه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ...﴾، 118/آل عمران.
            * عملُ غيرِ المسلمين بالجيش: فانه يجوزُ أن يكون الكافرُ مع الجيشِ الإسلامي، وان يُعطى له مالاً (راتب) لوجودِهِ بالجيش لما روى الترمذي عن الزهري: (أن النبي أسهم لقومٍ من اليهودِ قاتلوا معه)، ولما روى ابن هشام: (أن صفوان بنُ أميهٍ خرجَ مع النبي إلى حنين وهو على شركهِ، فأعطاهُ مع المؤلفةِ قلوبهم من غنائم حنين)، ومثل ذلك تماماً جواز عملهم بالأمنِ الداخلي أي الشرطة.
            * التوظفُ في الجهازِ الإداري: لكل من يحملُ التابعيةَ، وتتوفرُ فيه الكفاية، رجلاً كان أو امرأة. مسلما كان أو غيرَ مسلم، أن يعينُ مديراً في أي مصلحة من المصالح، وان يكون موظفاً فيها، لأن كلَّ ذلك من الإجارةِ وأدلةِ الإجارة عامة ومطلقة ومنها ما روى البخاري عن أبي هريرة عن النبي قال: (قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامةِ... ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يُعطِهِ أجرَه).
            * عضويةُ مجلس الأمة: يجوزُ أن يكونَ في المجلسِ أعضاءٌ من غيرِ المسلمين من الرّعايا، من أجلِ الشكوى من ظلمِ الحكامَ لهم، أو من إساءةِ تطبيقِ الإسلامِ عليهم أو عدم توفيرِ الخدماتِ لهم ونحو ذلك. ولكن الأعضاء غيرَ المسلمين: ليس لهم الحقُ في ابداء الرأيِ في الأحكام الشرعيةِ ولا حصرِ المرشحين للخلافةِ ولا في انتخابِ الخليفة. وعموما فغيرُ المسلمين ليس لهم الحقُ في بيعةِ الخليفةِ ولا في إنشاءِ أحزابٍ سياسيةٍ وممارسَتُهم للعمل السياسي مخصصٌ بالأمور الآتية:
            أ) عرضِ مشاكلهم العامةِ والخاصة: مثلُ هضمِ حقوقِهم أو إساءةِ تطبيقِ أحكامِ الإسلامِ عليهم والعملُ على ترشيحِ وانتخاب أعضاءٍ منهم إلى مجلسِ الأمة لينوبوا عنهم.
            ب) عرضِ أرائهم وانتقاداتِهم في الأمورِ الفنيةِ والإداريةِ والمعيشية مثلُ الصناعةِ والزراعةِ وأساليب التجارةِ والتعليمِ وإدارةِ مصالحِ الدولةِ بأنواعها.
            واجباتُهم الماليةُ لدولة الخلافة:
            1- دفعُ الجزية: قال تعالى: ﴿ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾، 29/التوبة، أي خاضعون لأحكام الإسلام. والجزيةُ هي مالٌ يفرضُ على أهلِ الذمةِ مقابلَ التابعيةِ وتفرضُ على الرجالِ البالغين القادرين، ولا جزيةَ على صبيٍ ولا امرأةٍ ولا مجنونٍ ولا فقيرٍ عاجز. وتقدرُ الجزيةُ بالقدر الذي يقدرهُ الخليفة أو من يوكلُه، وهي عموماً ضمنُ قدرة الذميّ على الدفعِ وقد تتفاوتُ بين غنيٍ ومتوسطٍ وفقيرٍ وكذلك بين بلدٍ وبلد. فهي غيرُ مقدرةٍ بالشرع تقديرا لا يقبلُ الزيادةَ والنقصانَ ولا معينةٌ بالجنس فلا يُشترطُ فيها أن تكون ذهباً أو فضةً بل يجوزُ أخذها مما تيسرَ من أموالهم، فلا يحلُّ تكليفُهم ما لا يقدرونَ عليه، ولا تعذيبُهم على أدائِها وإذا اثبت الذميُ إعساره أمهل في أدائِها ولكنه إذا لم يكن معسراً وماطلَ يسجنُ شأَنُه شأنُ المماطلِ بالدينِ ولكن لا يُباع متاعُ الذميّ لأداءِ الجزيةِ، فعمر رضي الله عنه مر بشيخٍ من أهلِ الذمّةِ يسألُ على أبوابِ الناس فقال ما أنصفناك إن كنا أخذنا منك الجزيةَ في شبيبِتك ثم ضيعناك في كِبرك، وأجرى عليه من بيت المال ما يُصلحه.
            2- دفعُ الخراج: وهو مبلغٌ من المال يفرضُ على الأرضِ التي غُنِمت من الكفار، حرباً أو صلحاً، سواءً كان صاحبُها مسلماً أو كافراً ويترك تقديُره للخليفة.
            3- العشورُ، وهو مالٌ يدفعُ على التجارةِ المارةِ عبرَ ثغورِ الدولةِ فيدفعُ الحربيُ العشرَ ويدفع المسلمُ ربعَ العُشر زكاة والذمي يدفعُ نصفَ العشرِ (حسب اتفاقية الصلح مع عمر بن الخطاب)، على أن قيمةَ العشورِ التي يدفعها الذمي يمكن أن تزيدَ أو تنقصَ إذا ما كان هناك اتفاقياتَ جديدةَ مع أهلِ الذمةِ.
            4- الركازُ، وهو خمسُ قيمه المبلغ، ويدفعُ لبيتِ المالِ سواءَ وجده مسلمٌ أو كافرٌ، طفلا كان أو رجلا أو امرأة.
            5- مال من لا وارث له، فأي مسلمٍ أو ذميّ مات دونَ وارثٍ فمالُه لبيتِ المال.
            6- الغراماتُ: وهي أموالٌ تدفع كعقوبةٍ على مخالفةٍ إداريةٍ أو اقترافِ ذنب، ويدفعها المسلمُ والذميُ سواءٌ بسواء.
            ولا يدفع الذميُ ما يدفعه المسلمُ للدولة الإسلامية: مثل:
            1- الزكاة بكافة أشكالِها: لا زكاةِ النقودِ ولا الذهبِ والفضةِ ولا عروضِ التجارةِ ولا زكاةِ الأرضِ العشريةِ.
            2- الضريبة: والتي يدفعها أغنياء المسلمين في حال عدم كفاية الأموال في بيت المال.
            وعموما، فان أهلَ الذمةِ يستحقون من بيتِ المالِ ما يستحقُه المسلمون إلا أموالَ الزكاةِ والتي تحصرُ في الأصنافِ الثمانيةِ المنصوص عليها.
            والخلاصة: فان أهلَ الذمةِ هم رعايا دولة الخليفة لهم ما للمسلمين من الإنصاف وعليهم ما على المسلمين من الانتصاف، يحكمون بالإسلام كما يحكم المسلمين في كل القضايا إلا ما اختص بمسائل خاصة بأديانهم مثل المسائل المتعلقة بالمطعومات والملبوسات والإرث والزواج والطلاق وغيره، فيتركون وما يعتقدون وتشكل لهم محاكم خاصة منهم لمعالجة تلك القضايا، ويستطيع أهل الذمة العمل في كل مؤسسات الدولة إلا ما اختص بكون المنصب منصبا إسلاميا، ويلتزمون ماليا اقل كثيرا مما يلتزم المسلم.
            ويفخر الإسلام عبر تاريخهِ بتطبيق تلك الإحكام ونظرة سريعة للتاريخ في غرناطة وقرطبة واسطنبول والقدس تبين ذلك، في مقابلِ مجازر ومضايقات وتطهير عرقي تمت وتتم في الدولِ الديمقراطيةِ والاشتراكيةِ التي تتدخل حتى في غطاءِ الرأس.
            أخيرا نختمُ المحاضرةَ بموقف لابن تيمية -رحمه الله- عندما ذهب لملك التتر يفاوضُه على الإفراجِ عن الأسرى فأعطاه ملكُ التتر الأسرى من المسلمين، فأبى لشيخُ إلا أن يُفرجَ عن أهلِ الذمة أيضا؛ لأنَهم ذمةُ المسلمين، واستنقاذُهم واجب من بين يدي الأعداء.
            وبقول ابْنُ حَزْمٍ: " عَلَىْ أَنَّ مِنْ حَقِّ حِمَاْيَةِ أَهْلِ ذِمَّتِنَاْ إِذَاْ تَعَرَّضَ الحَرْبِيُّوْنَ لِبِلَاْدِنَاْ، وَقَصَدُوْهُمْ فِيْ جِوَاْرِنَاْ، أَنْ نَمُوْتَ فِيْ الدِّفَاْعِ عَنْهُمْ، وَكُلُّ تَفْرِيْطٍ فِيْ ذَلِكَ يَكُوْنُ إِهْمَاْلًا لِحُقُوْقِ الذِّمَةْ"، وبقول القَرَاْفِيُّ: " إِنَّ مِنْ وَاْجِبِ المُسْلِمِ للذِّمِّيِّيْنَ الرِّفْقَ بِضُعَفَاْئِهِمْ، وَسَدَّ خُلَّةِ فُقَرَاْئِهِمْ، وَإِطْعَاْمَ جَاْئِعِهِمْ، وَإِلْبَاْسَ عَاْرِيْهِمْ، وَمُخَاْطَبَتَهِمْ بِلِيْنِ القَوْلِ، وَاْحْتِمَاْلَ أَذَىْ الجَاْرِ مِنْهُمْ مَعَ القُدْرَةِ عَلَىْ الدَّفْعِ، رِفْقَاً بِهِمْ لا خَوْفَاً وَلا تَعْظِيْمَاً، وَإِخْلَاْصَ النُّصْحِ لَهُمْ فِيْ جَمِيْعِ أُمُوْرِهِمْ، وَدَفْعَ مَنْ تَعَرَّضَ لِإِيْذَاْئِهِمْ، وَصَوْنَ أَمْوَاْلِهِمْ وَعِيَاْلِهِمْ وَأَعْرَاْضِهِمْ وَجَمِيْعِ حُقُوْقِهِمْ وَمَصَاْلِحِهِمْ وَأَنْ يُفْعَلَ مَعَهُمْ كُلُّ مَاْ يَحْسُنُ بِكَرِيْمِ الأَخْلاقِ أَنْ يَفْعَلَهُ".

            منقول

            تعليق

            • طالب عوض الله
              موقوف
              • Jul 2007
              • 262

              #7
              الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

              بسم الله الرحمن الرحيم
              الجزية ؟ سوف تجذب الكفار للعيش في الخلافة


              الحمد لله رب العالمين ، القائل في محكم التنـزيل ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) النساء 72 .

              يرى بعض المضبوعين بالثقافة الغربية من أبناء المسلمين ، عند الحديث عن دولة الخلافة وواقعيتها ، وواقعية وجودها في عصرنا هذا ، أمرا مستحيلا ً لا يتصور حدوثه . بل قد يتعدى لما هو أبعد من ذلك ، بالسخرية من أحكام الإسلام ووصف محاولة تطبيقها وارجاعها في عصرنا ، بالتخلف والرجعية وغير ذلك من الأوصاف .

              ومن بين هذه الأحكام ، حكم الجزية .
              حتى اننا قد نرى من بعض علماء ومفتين ودعاة الإسلام ، الذين اذا ما سئل عنها امام الناس ، او امام النصارى او غيرهم ، اجاب على استحياء ، وكأن الأمر محرج .

              وبداية لا بد لنا من الوقوف على هذا الحكم :
              الجزية هي مقدار من المال ، تؤخذ سنويا من أهل الذمة الذين يحملون تابعية دولة الخلافة ، اي مواطني الدولة الكفار . سواء أكانوا كتابيين ام غير كتابيين .
              وهي تؤخذ على الرجال فقط ، البالغين العاقلين ، فلا تؤخذ من النساء ولا الاطفال ، ولا تؤخذ من المجنون .
              ولا يكلف من لا يقدر على دفعها و اعطاءها منهم بها .

              وليس لها مقدار محدد ثابت ، بحيث لا يتم تجاوزه ، كأنصبه الزكاة مثلا ، بل ان امرها متروك لاجتهاد الإمام ، يراعي فيه الضيق واليسار وأن لا يشق على أهل الذمة ، وكذلك يراعي فيه حق بيت المال وان لا يحرمه من مال مستحق له في رقاب اهل الذمة .
              ففي البخاري ان اهل الشام كان عليهم اربعة دنانير واهل اليمن دينار ، جعل ذلك من قبل اليسار .

              لكن لو قمنا باحتساب قيمة الجزية كما وضعها عمر على اهل الذمة :
              أولا - على العامل المتكسب :
              4,25 غرام ذهب ، تقريبا ما يعادل خمسين دينار اردني ، سنويا .

              ثانيا - على المتوسط :
              8,5 غرام ذهب ، ما يعادل مئة دينار اردني ، سنويا .

              ثالثا - على الغني :
              17 غرام ذهب ، ما يعادل مئتين دينار اردني سنويا .

              اذا فمقدار الجزية يمكن ان يترواح ما بين خمسين الى مئتين دينار ، حسب ما تقدره الدولة على مواطنيها من اهل الذمة من مقدرة واستطاعة .

              لو نظرنا نظرة خاطفة الى حال الناس كلهم اليوم ، سواء نحن المسلمين في دولنا اللا اسلامية ، وسواء غير المسلمين فيها ايضا ، وسواء الشعوب الكافرة في دولها غربا وشرقا .

              نجد وبكل وضوح ان الدول عندنا ، تجبي من الناس ، مسلمين وكفار شهريا وليس سنويا مقادير من المال ( ظلما بغير حق ) ما يعادل اضعاف مضاعفة عن مقدار الجزية .
              وكذلك تجبي منهم من الضرائب سنويا ما مقداره عشرات الاضعاف لمقدار الجزية .

              اذا كانت دولة الخلافة :
              أولا ، لا تجبي من المسلمين وغير المسلمين من مواطنيها ضرائب لا شهرية ولا سنوية .
              ثانيا ، تعمل على تمكين مواطنيها من حقهم في الملكيات العامة كالكهرباء وغيرها ، وان اخذت منهم ، اخذت سعر الكلفة فقط .
              تعمل على احسان رعاية مواطنيها بلا تفاضل بين مسلمين وغير مسلمين ، بمعنى انها قد تجبي جزيتهم ، ولا تكفي لسد ما يحتاجون من مشاريع خدماتيه من مدارس ومستشفيات لهم ولأطفالهم ، بل تنفق عليهم الدولة من مالها .

              اذا كنا نحن المسلمين الآن ، وغير المسلمين ممن يعيشون معنا ، ترهقنا دولنا بما تجبيه منا . وما تحرمنا منه من ملكيات العامة .
              واذا كانت الشعوب الكافرة ، في دولها الأن ترهقها دولها بما تجبيه منهم .

              بالله عليكم ، كيف سيكون حالهم عندما يرون دولة كدولة الخلافة تعامل مواطنيها كما تعاملهم الخلافة ؟

              ان القول كيف لنا ان نطبق الاسلام على اناس ليسوا مسلمين ، قول مردود على صاحبه .
              بل القول والحق هو ان هذه الشعوب الغير مسلمة سوف تسارع وتستميت للحصول على جنسية وتابعية دولة الخلافة ، ليأتوا هم بمحض اختيارهم للعيش تحت سلطان الاسلام وأحكامه . كما يسارع الآن الكثير للعيش عندهم تحت قوانينهم . على ظلمها واضطهادها وعنصريتها . وشتان شتان ما بينها وبين دولة الخلافة .

              وليست دول الخليج ببعيدة ،ولكن ايضا شتان شتان ما بينها وبين دولة الخلافة .

              تعليق

              • طالب عوض الله
                موقوف
                • Jul 2007
                • 262

                #8
                الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

                بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

                لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ {98/1} رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً {98/2} فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ {98/3} وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ {98/4} وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ {98/5} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ {98/6} إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ {98/7}
                جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ {98/8}
                أيها الكافر النصراني
                ها قد أجبتك على أسئلتك بالتفصيل، ولو رجعت وتفحصتها ستجدها معينة لك على فهم حقيقة تعامل المسلمون مع أهل الكفر والشرك، وأبشرك أن دولة الاسلام قادمة قريبا ان شاء الله، فأدعوك للدخول في دين الله لكي تفوز بعز الدنيا وسعادة الآخرة. وأعلم أيها النصراني أن الدين عند الله الاسلام، وغير الاسلام هو الكفر. قال تعالى: ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ {3/85} كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {3/86} أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ {3/87} خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ {3/88} إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ {3/89} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ {3/90} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ {3/91}
                اللهم فاشهد فقد بلغت.

                تعليق

                • طالب عوض الله
                  موقوف
                  • Jul 2007
                  • 262

                  #9
                  الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

                  اضيف في الأساس بواسطة طالب عوض الله
                  بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


                  لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ {98/1} رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً {98/2} فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ {98/3} وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ {98/4} وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ {98/5} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ {98/6} إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ {98/7}
                  جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ {98/8}
                  أيها الكافر النصراني
                  ها قد أجبتك على أسئلتك بالتفصيل، ولو رجعت وتفحصتها ستجدها معينة لك على فهم حقيقة تعامل المسلمون مع أهل الكفر والشرك، وأبشرك أن دولة الاسلام قادمة قريبا ان شاء الله، فأدعوك للدخول في دين الله لكي تفوز بعز الدنيا وسعادة الآخرة. وأعلم أيها النصراني أن الدين عند الله الاسلام، وغير الاسلام هو الكفر. قال تعالى: ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ {3/85} كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {3/86} أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ {3/87} خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ {3/88} إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ {3/89} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ {3/90} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ {3/91}
                  اللهم فاشهد فقد بلغت.



                  بسم الله الرحمن الرحيم


                  طريقُ الإيمانِ


                  ينهَضُ الإنسانُ بما عندَهُ مِن فكرٍ عَنِ الحياةِ والكونِ والإنسانِ، وَعَن عَلاقَتِهَا جميعِها بما قبلَ الحياةِ الدُنيا وما بعدَها. فكانَ لا بُدَّ مِن تغييرِ فكرِ الإنسانِ الحاضرِ تغييراً أساسياً شاملاً، وإيجادِ فكرٍ آخرَ لَهُ حتّى ينهَضَ، لأَنَّ الفكرَ هو الذي يوجِدُ المفاهيمَ عنِ الأشياءِ، ويركِّزُ هذِهِ المفاهيمَ. والإنسانُ يُكَيِّفُ سلوكَهُ في الحياةِ بِحَسَبِ مفاهيمِهِ عَنْهَا، فمفاهيمُ الإنسانِ عَنْ شخصٍ يُحِبُّهُ تُكيِّفُ سلوكَه نَحْوَه، على النَّقِيضِ مِنْ سلوكِهِ مَعَ شَخْصٍ يُبْغِضُهُ وعندَهُ مفاهيمُ البُغْضِ عَنْهُ، وعلى خِلافِ سلوكِهِ مع شخصٍ لا يعرفُهُ ولا يُوجَدُ لَدَيْهِ أيُّ مفهومٍ عَنْه، فالسلوكُ الإنسانيُّ مربوطٌ بمفاهيمِ الإنسانِ، وعندَ إرادتِنَا أَنْ نغيِّرَ سلوكَ الإنسانِ المنخفِضِ ونجعلَهُ سلوكاً راقياً لابدَّ أَنْ نغيِّرَ مــفــهـــومَــهُ أَوّلا}إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ{.

                  والطريقُ الوحيدُ لتغييِر المفاهيمِ هُوَ إيجادُ الفكرِ عَنِ الحياةِ الدنيا حتَّى تُوجَدَ بواسطتِهِ المفاهيمُ الصحيحةُ عَنْهَا. والفكرُ عَنِ الحياةِ الدنيا لا يتركَّزُ تَرَكُّزاً مُنْتِجاً إِلاّ بعدَ أَنْ يُوجَدَ الفكرُ عَنِ الكونِ والإنسانِ والحياةِ، وعمَّا قبلَ الحياةِ الدنيا وعمَّا بعدَها، وعَنْ عَلاقتِها بما قبلَهَا وما بعدَهَا، وذَلِكَ بإِعطاءِ الفكرةِ الكُلِّيَةِ عمَّا وراءَ هذَا الكونِ والإنسانِ والحياةِ. لأنَّها القاعدةُ الفكريةُ التي تُبْنَى عليْهَا جَميعُ الأفكارِ عَنِ الحياةِ. وإِعطاءُ الفكرةِ الكليةِ عَنْ هذِهِ الأَشْيَاءِ هُوَ حَلُّ العُقْدَةِ الكُبْرى عِندَ الإنسانِ. ومتى حُلَّتْ هذه العقدةُ حُلَّت باقِي العُقَدِ، لأنها جزئيةٌ بالنِسْبَةِ لَهَا، أَوْ فُروعٌ عَنْها. لَكِنَّ هذا الحلَّ لا يُوصِلُ إِلى النَّهضةِ الصحيحةِ إلا إذا كانَ حلاً صحيحاً يوافِقُ فِطْرَةَ الإنسانِ، ويُقْنِعُ العقلَ، فَيَمْلأُ القَلبَ طُمَأْنِينَةً.

                  ولا يمكنُ أنْ يوجدَ هذا الحلُّ الصحيحُ إلا بالفكرِ المستنيِر عنِ الكونِ والإنسانِ والحياةِ. لذلك كان على مُرِيدِي النهضةِ والسيرِ في طريقِ الرُّقِيِّ أَنْ يَحُلُّوا هذِهِ العقدةَ أولاً، حلاً صحيحاً بواسطةِ الفكرِ المستنيرِ، وهذا الحلُّ هو العقيدةُ، وهو القاعدةُ الفكريةُ التي يُبنى عليها كلُّ فكرٍ فَرْعِيٍ عَنِ السلوكِ في الحياةِ وعنْ أنظمةِ الحياةِ.

                  والإسلامُ قَد عمَد إِلى هذه العقدةِ الكبرى فَحَلَّها للإنسانِ حلاً يوافِقُ الفِطرةَ، ويَمْلأُ العقلَ قَناعةً، والقلبَ طُمأنينةً، وجعَلَ الدخولَ فِيه متوقِّفاً على الإقرارِ بهذا الحلِّ إقراراً صادراً عنِ العقلِ، ولذلك كان الإسلام مبنياً على أساسٍ واحدٍ هو العقيدةُ. وهي أنَّ وراءَ هذا الكونِ والإنسانِ والحياةِ خالقاً خلقَها جميعاً، وخلقَ كلَّ شيءٍ، وهو اللهُ تعالى. وأَنَّ هذا الخالقَ أَوْجَدَ الأشياءَ مِن العدمِ، وهو وَاجِبُ الوجودِ، فهو غيرُ مخلوقٍ، وإلا لما كان خالقاً، واتصافُهُ بكونِهِ خالقاً يَقْضِي بكونِهِ غيرَ مخلوقٍ، ويَقْضِي بأنَّهُ واجبُ الوجودِ، لأنَّ الأشياءَ جميعَهَا تستَنِدُ في وجودِها إِلَيْهِ ولا يستندُ هو إلى شيءٍ.

                  أمَّا أنَّهُ لا بدَّ للأشياءِ مِن خالقٍ يخلُقُها فذلك أنَّ الأشياءَ التي يُدرِكُها العقلُ هي الإنسانُ والحياةُ والكونُ، وهذه الأشياءُ محدودةٌ، فهي عاجزةٌ وناقصةٌ ومحتاجةٌ إلى غيرِهَا. فالإنسانُ محدودٌ لأنَّهُ ينمُو في كلِّ شيءٍ إلى حَدٍ مَا لا يتجاوَزُهُ، فهو محدودٌ. والحياةُ محدودةٌ، لأنَّ مظهَرها فرديٌ فَقَطْ، والمُشاهَدُ بالحِسِّ أنَّها تَنْتَهِي بالفردِ فهي محدودةٌ. والكونُ محدودٌ لأنه مجموعُ أَجرامٍ وكلُّ جِرْمٍ مِنها محدودٌ، ومجموعُ المحدوداتِ محدودٌ بداهةً، فالكونُ محدودٌ. وعلى ذلك فالانسانُ والحياةُ والكوْنُ محدودةٌ قطعاً.

                  وحينَ ننظُرُ إلى المحدودِ نجدُهُ ليسَ أَزَلِياً وإلا لمَا كان محدوداً فلا بدَّ أنْ يكونَ المحدودُ مخلوقاً لغيرِهِ، وهذا الغيرُ هو خالقُ الإنسانِ والحياةِ والكونِ، وهو إِمَّا أَنْ يكونَ مخلوقاً لغيرِهِ، أَوْ خالقاً لنفسِهِ، أو أزلياً واجبَ الوجودِ. أمَّا أنَّهُ مخلوقٌ لغيرِهِ فباطلٌ، لأنَّهُ يكونُ محدوداً، وأما أنَّهُ خالقٌ لنفسِهِ فباطلٌ أيضاً، لأنه يكونُ مخلوقاً لنفسِهِ وخالقاً لنفسِهِ في آنٍ واحدٍ، وهذا باطلٌ أيضاً، فلا بُدَّ أَنْ يكونَ أزلياً واجبَ الوجودِ وهو اللهُ تعالى.

                  على أنَّ كلَّ مَنْ لَهُ عقلٌ، يُدرِكُ من مجرَّدِ وجودِ الأشياءِ التي يقَعُ عليْها حِسُّهُ، أَنَّ لهَا خالقاً خَلَقَهَا، لأَنَّ المشاهَدَ فيها جميعِهَا أَنَّها ناقصةٌ، وعاجزةٌ ومحتاجةٌ لغيرِهَا، فهي مخلوقةٌ قطعاً. ولذلك يكفِي أنْ يُلْفَتَ النَظَرُ إِلى أَيِّ شيءٍ في الكونِ والحياةِ والإنسانِ لِيُسْتَدَلَّ بِهِ على وجودِ الخالقِ المدبِّرِ. فالنَظَرُ إلى أَيِّ كَوْكَبٍ مِنَ الكواكبِ في الكونِ، والتأَمُّلُ في أَيِّ مَظْهَرٍ مِنْ مَظاهِرِ الحياةِ، وإِدراكُ أَيِّ ناحيةٍ في الإنسانِ، لَيَدُلُّ دِلالةً قطعيةً على وجودِ اللهِ تعالى.

                  ولذلكَ نَجِدُ القرآنَ الكريمَ يُلْفِتُ النَظَرَ إلى الأشياءِ، ويدعُو الإنسانَ لأَنْ ينظُرَ إِليها وإلى ما حَوْلَهَا وما يتعلَّقُ بِهَا، ويَسْتَدِلُّ بذلك على وجودِ اللهِ تعالى. إِذْ ينظرُ إِلى الأشياءِ كَيْفَ أَنَّهَا محتاجةٌ إلى غيرِها، فَيُدْرِكُ مِنْ ذلك وجودَ اللهِ الخالقِ المدبِّرِ إِدراكاً قطعياً. وَقَدْ وَرَدَتْ مِئَاتُ الآياتِ في هذا المعنــى. قال تعالى : في سورةِ آلِ عمرانَ } إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ{ وقالَ تعالى : في سورةِ الرومِ }وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ{ وقالَ تعالى : في سورةِ الغاشِيةِ } أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ، وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ، وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ{ وقالَ تعالى : في سورةِ الطارِقِ }فَلْيَنظُرْ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ، خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ{ وَقالَ تعالى : في سورةِ البَقَرَةِ } إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ{ وإلى غيرِ ذلك مِنَ الآياتِ التي تدعُو الإنسانَ لأَنْ ينظُرَ النَظْرَةَ العميقةَ إلى الأشياءِ وما حولهَا وما يتعلقُ بِهَا،ويَستدِلَّ بذلك على وجودِ الخالقِ المدبِّرِ، حتَّى يكونَ إيمانُهُ باللهِ إيماناً راسخاً عَنْ عَقْلٍ وَبَيِّنَةٍ.
                  نَعَمْ إِنَّ الإيمانَ بالخالقِ المدبِّرِ فِطْرِيٌ في كلِّ إنسانٍ. إِلا أَنَّ هذا الإيمانَ الفطريَّ يأتِي عن طريقِ الوِجْدَانِ. وهو طريقٌ غيرُ مَأْمُونِ العاقِبَةِ، وغيرُ مُوصِلٍ إِلى تركيزٍ إذا تُرِكَ وَحْدَهُ. فالوِجدانُ كثيراً ما يُضْفِي على ما يُؤْمِنُ بِهِ أَشْيَاءَ لا حقائقَ لهَا، ولكنَّ الوِجدانَ تخَيَّلَهَا صِفاتٍ لازمةٍ لِمَا آمَنَ بِهِ، فَوَقَعَ في الكُفرِ أو الضَّلالِ. وما عبادةُ الأوثانِ، وما الخُرافاتُ والتُرَّهَاتُ إلا نَتيجَةً لخطأِ الوِجدانِ. ولهذا لم يَتْرُكِ الإسلامُ الوجدانَ وحدَهُ طريقةً للإيمانِ، حتى لا يجعلَ للهِ صفاتٍ تَتَنَاقَضُ مَعَ الأُلُوهِيَّةِ، أو يجعلَهُ مُمْكِنَ التَجَسُّدِ في أشياءَ مادِّيَّةٍ، أو يَتَصَوَّرَ إِمكانَ التَقَرُّبِ إلَيْها بعِبادةِ أَشياءَ مادِّيَّةٍ، فيُؤَدِّيَ إمَّا إلى الكفرِ أو الإشراكِ، وإمَّا إلى الأوْهَامِ والخُرافَاتِ الَّتي يَأْبَاها الإيمانُ الصادقُ. ولذلكَ حَتَّمَ الإسلامُ استعمال العَقْلِ مَعَ الوِجدانِ، وأَوْجَبَ على المُسلمِ استعمال عقلِهِ حينَ يُؤْمنُ بِاللهِ تعالى، ونَهى عَنِ التقليدِ في العقيدةِ ولذلكَ جَعَلَ العقلَ حكماً في الإيمانِ باللهِ تعـالى. قالَ تعالى : } إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ{.
                  ولهذا كانَ واجباً عَلى كلِّ مسلمٍ أَنْ يَجْعَلَ إيمانَهُ صادراً عَنِ تَفْكيرٍ وبَحْثٍ ونَظَرٍ، وأَنْ يُحَكِّمَ العَقلَ تحكيماً مُطلقاً في الإيمانِ باللهِ تعالى. والدعوةُ إلى النَظَرِ في الكونِ لاسْتِنْبَاطِ سُنَنِهِ وللاهْتِدَاءِ إلى الإيمانِ بِبَارِئِهِ، يُكَرِّرُهَا القُرآنُ مِئَاتِ المرَّاتِ في سُوَرِهِ المُخْتَلِفَةِ، وكُلَّهَا مُوَجَّهَةٌ إلى قُوَى الإِنسانِ العاقِلَةِ تَدعُوهُ إلى التَدَبُّرِ والتَأَمُّلِ لِيَكونَ إيمانُهُ عَنْ عقلٍ وبَيِّنَةٍ وتُحَذِّرُهُ الأَخْذَ بما وَجَدَ عَلَيْهِ آبَاءَهُ مِنْ غيِر نَظَرٍ فيه وتَمْحِيصٍ لَهُ وثِقَةٍ ذَاتِيَّةٍ بِمَبْلَغِهِ مِنَ الحقِّ. هذا هوَ الإيمانُ الذي دَعَا الإِسلامُ إِلَيْهِ، وهوَ لَيْسَ هذا الإيمانَ الَّذي يُسَمُّونَهُ إيمانَ العَجَائِزِ، إنَّمَا هوَ إيمانُ المُسْتَنِيرِ المُسْتَيْقِنِ الَّذي نَظَرَ ونَظرَ، ثُمَّ فَكَّرَ وفَكَّرَ، ثُمَّ وَصَلَ مِنْ طَريقِ النَظرِ والتَفْكِيرِ إلى اليَقِينِ بِاللهِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ

                  وللبحث بقية
                  آخر تعديل بواسطة طالب عوض الله; 16-08-2007, 04:20 AM.

                  تعليق

                  • طالب عوض الله
                    موقوف
                    • Jul 2007
                    • 262

                    #10
                    الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

                    .......................ورَغْمَ وُجوبِ استعمال العَقْلِ في الوُصولِ إلى الإيمانِ باللهِ تعالى فإنَّهُ لا يُمْكِنُهُ إِدْراكُ ما هوَ فَوْقَ حِسِّهِ وفوقَ عقلِهِ، وذلكَ لأَنَّ العقلَ الإِنسانيَّ محدودٌ، ومحدودةٌ قُوَّتُهُ مَهْمَا سَمَتْ ونَمَتْ بِحُدُودٍ لا تَتَعَدَّاهَا، ولِذلكَ كانَ محدودَ الإدْرَاكِ، ومنْ هنا كانَ لا بُدَّ أَنْ يَقْصُرَ العقلُ دونَ إِدراكِ ذاتِ اللهِ، وأَنْ يَعْجَزَ عنْ إدراكِ حَقِيقَتِهِ، لأَنَّ اللهَ وراءَ الكونِ والإنسانِ والحياةِ، والعقلُ في الإنسانِ لا يدركُ حقيقةَ ما وراءِ الإنسانِ، ولذلكَ كانَ عاجِزاً عَنْ إدراكِ ذاتِ اللهِ. ولا يقالُ هُنَا: كيفَ آمَنَ الإنسانُ باللهِ عقلاً معْ أَنَّ عقلَهُ عاجِزٌ عنْ إدراكِ ذاتِ اللهِ؟ لأنَّ الإيمانَ إنَّمَا هوَ إيمانٌ بِوجودِ اللهِ وَوُجودُهُ مُدْرَكٌ منْ وجودِ مخلوقاتِهِ، وهيَ الكونُ والإنسانُ والحياةُ. وهذهِ المخلوقاتُ داخلةٌ في حدودِ ما يُدْرِكُهُ العقلُ، فأَدْرَكَهَا، وأدركَ منْ إدراكِهِ لَهَا وجودَ خالقٍ لَهَا، وهوَ اللهُ تعالى. ولذلكَ كانَ الإيمانُ بِوجودِ اللهِ عقلياً في حدودِ العقلِ، بِخِلافِ إدراكِ ذاتِ اللهِ فَإِنَّهُ مُسْتَحِيلٌ، لأنَّ ذاتَهُ وراءَ الكونِ والإنسانِ والحياةِ، فهوَ وراءَ العقلِ. والعقلُ لا يمكنْ أنْ يدركَ حقيقة ما وراءَهُ لِقُصورِهِ عنْ هذا الإدراكِ. وهذا القصورُ نفسُهُ يجبُ أنْ يكونَ منْ مُقوياتِ الإيمانِ، وليسَ منْ عواملِ الارتياب والشكِّ .
                    فإنِّهُ لمَّا كانَ إيمانُنَا باللهِ آتِياً عنْ طريقِ العقلِ كانَ إدراكُنَا لِوُجودِهِ إِدْراكاً تامَّاً، ولمَّا كانَ شعورُنا بِوجودِهِ تعالى مَقْرُوناً بالعقلِ كانَ شُعُورُنَا بوجودِهِ شُعوراً يَقينياً، وهذا كُلُّهُ يجعلُ عِنْدَنَا إِدراكاً تامَّاً وَشُعوراً يقينِياً بجَميعِ صفاتِ الأُلوهيَّةِ.
                    وَهذا منْ شَأْنِهِ أَنْ يُقْنِعَنَا أَنَّنا لنْ نَستَطيعَ إدراكَ حقيقةِ ذاتِ اللهِ على شِدَّةِ إيمانِنَا بِهِ، وأنَّنَا يجبُ أنْ نُسَلِّمَ بِما أخبرنَا بِهِ مِمَّا قَصَرَ العقلُ عنْ إدراكِهِ، وذلكَ لِلْعَجْزِ الطَبِيعِيِّ عنْ أنْ يَصِلَ العقلُ الإنْسَانِيُّ بمَقَاييسِهِ النِسْبِيَّةِ المحدودةِ إلى إدراكِ ما فوقَهُ. إذْ يحتاجُ هذا الإدراكُ إلى مقاييسَ ليسَتْ نِسْبِيَّةً وليستْ محدودةً، وهي ممَّا لا يملكُهُ الإنسانُ ولا يستطيعُ أنْ يملِكَهُ.
                    أمَّا ثبوتُ الحاجةِ إلى الرسُلِ ، فهوَ أنَّهُ ثَبَتَ أنَّ الإنسانَ مخلوقٌ للهِ تعالى، وأنَّ التديُّنَ فِطريٌّ في الإنسانِ، لأنَّهُ غريزةٌ منْ غرائزِهِ، فهوَ في فطرتِهِ يُقَدِّسُ خالِقَهُ، وَهذا التقديسُ هوَ العبادةُ، وهيَ العلاقةُ بينَ الإنسانِ والخالقِ وهذهِ العلاقةُ إِذا تُرِكَتْ دونَ نظامٍ يُؤَدِّي تَرْكُهَا إلى اضْطِّرَابِهَا وإلى عبادةِ غيرِ الخالقِ، فلا بُدَّ منْ تَنْظيمِ هذهِ العلاقةِ بنظامٍ صَحيحٍ، وهذا النِظامُ لا يَأْتِي مِنَ الإنسانِ لأَنَّهُ لا يَتَأَتَّى لَهُ إدراكُ حقيقةِ الخالقِ حَتَّى يضعَ نِظاماً بَيْنَهُ وبَيْنَهُ، فَلا بُدَّ أنْ يكونَ هذا النظامُ منَ الخالقِ. وبما أنَّهُ لا بُدَّ أنْ يُبَلِّغَ الخالقُ هذا النظامَ لِلإنسانِ. لذلكَ كانَ لا بُدَّ منَ الرسلِ يُبلِّغونَ الناسَ دينَ اللهِ تعالى.
                    والدليلُ أيضاً على حاجةِ الناسِ إلى الرسلِ هوَ أنَّ إِشْباعَ الإنسانِ لِغرائزِهِ وحاجاتِهِ العضويَّةِ أَمْرٌ حَتْمِيٌّ،وهذا الإشباعُ إذا سارَ دونَ نظامٍ يُؤَدِّي إلى الإشْباعِ الخَطَأِ أو الشاذِّ ويُسَبِّبُ شقاءَ الإنسانِ، فَلا بدَّ منْ نظامٍ يُنظِّمُ غَرائِزَ الإنسانِ وَحاجاتِهِ العضوِيَّةَ، وهذا النظامُ لا يأتي منَ الإنسانِ، لأنَّ فهمَهُ لتنظيمِ غرائزِ الإنسانِ وحاجاتِهِ العضويةِ عُرْضَةٌ لِلْتَفَاوُتِ والاخْتِلافِ والتَنَاقُضِ والتَأَثُّرِ بالبيئةِ الَّتي يعيشُ فيها، فإذا تُرِكَ ذلكَ لَهُ كانَ النظامُ عُرْضَةً لِلْتَفَاوُتِ والاخْتِلافِ والتَنَاقُضِ وأَدَّى إلى شَقَاءِ الإنسانِ، فلا بُدَّ أنْ يكونَ النظامُ منَ اللهِ تعالى.
                    وأمَّا ثبوتُ كونِ القرآنِ منْ عِنْدِ اللهِ، فَهُوَ أنَّ القرآنَ كتابٌ عَرَبِيٌّ جاءَ بِهِ محمَّدٌ عليهِ الصلاةُ والسلامُ. فهوَ إمَّا أنْ يكونَ منَ العَرَبِ وإمَّا أنْ يكونَ منْ محمَّدٍ، وإمَّا أنْ يكونَ منَ اللهِ تعالى. ولا يمكنُ أنْ يكونَ منْ غيِر واحدٍ منْ هَؤلاءِ الثلاثَةِ، لأنَّه عربيُّ اللُّغةِ والأسلوبِ.
                    أمَّا أنَّهُ منَ العربِ فَباطلٌ لأنَّهُ تَحَدَّاهُم أنْ يَأْتوا بمثلِهِ } قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ{ ، } قُلْ فَأْتُوا بِسورةٍ مِثْلِهِ{ وقدْ حاولوا أنْ يَأْتُوا بمثلِهِ وعَجِزُوا عنْ ذلكَ. فهوَ إذنْ ليسَ منْ كلامِهِمْ، لِعَجْزِهِمْ عنِ الإتْيانِ بمثلِهِ معْ تحدِّيهِ لَهُمْ ومُحَاوَلَتِهِمُ الإتيانَ بمثلِهِ. وأمَّا أَنَّهُ منْ محمَّدٍ فباطلٌ، لأنَّ محمَّداً عربيٌ منَ العربِ، ومَهْمَا سَمَا العبقرِيُّ فهوَ مِنَ البَشَرِ وواحدٌ مِنْ مُجْتَمَعِهِ وأُمَّتِهِ، ومَا دامَ العربُ لمْ يَأْتُوا بمثلِهِ فَيَصْدُقَ على محمَّدٍ العربيِّ أنَّهُ لا يأتي بمثلِهِ فهوَ ليسَ مِنْهُ، عِلاوةً أنَّ لمحمدٍ عليه الصلاةُ والسلامُ أحاديثَ صحيحةٍ وأُخْرى رُوِيَتْ عنْ طَريقِ التواتُرِ الذي يستحيلُ مَعَهُ إلا الصِدْقُ، وإذا قورِنَ أيُّ حديثٍ بأيِّ آيةٍ لا يوجدُ بَيْنَهُمَا أَيُّ تَشَابُهٍ في الأسلوبِ وكانَ يَتْلُو الآيةَ المنزَّلَةَ ويقولُ الحديثَ في وقتٍ واحدٍ، وبينَهُما اخْتلافٌ في الأسلوبِ، وكلامُ الرجلِ مهما حاولَ أنْ يُنَوِّعَهُ فإِنَّهُ يتشابَهُ في الأسلوبِ لأنَّهُ جزءٌ منهُ. وبما أنَّهُ لا يوجدُ أي تشابُهٌ بينَ الحديثِ والآيةِ في الأسلوبِ فلا يكونَ القرآنُ كلامَ محمَّدٍ مُطْلَقَاً، لِلاختلافِ الواضحِ الصريحِ بَيْنَهُ وبينَ كلامِ محمَّدٍ. على أَنَّ العربَ وهُمْ أعلَمُ الناسِ بأَساليبِ الكلامِ العربيِّ لمْ يَدَّعِ أحَدٌ منهُمْ أنَّهُ كلامُ محمَّدٍ أوْ أَنَّهُ يُشبِهُ كلامَهُ، وكلُّ مَا ادَّعُوهُ أنَّهُ يَأتِي بهِ منْ غُلامٍ نَصْرَانِيٍ اسمُهُ (جَبْر) ولذلكَ رَدَّ عَليهِمُ اللهُ تعالى فقالَ } ولقدْ نَعْلَمُ أنَّهُمْ يَقُولونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌ مُبِينٌ{.
                    وبِمَا أنَّهُ ثبَتَ أنَّ القرآنَ ليسَ كلامَ العربِ، ولا كلامَ محمَّدٍ، فيكونَ كلامَ اللهِ قطعاً، ويكونَ معجزةً لمن أتَى بِهِ. وبما أَنَّ محمَّداً هوَ الذي أَتى بالقرآنِ، وهوَ كلامُ اللهِ وشَرِيعَتُهُ، ولا يأْتي بشريعةِ اللهِ إلاَّ الأنبياءُ والرسلُ، فيكونَ محمَّدٌ نَبِياً ورسولاً قطعاً بالدليلِ العقليِّ. هذا دليلٌ عقليٌّ على الإيمانِ باللهِ وبرسالةِ محمَّدٍ وبأنَّ القرآنَ كلامُ اللهِ.
                    وعلى ذلكَ كانَ الإيمانُ باللهِ آتِياً عنْ طريقِ العقلِ، ولا بُدَّ أنْ يكونَ هذا الإيمانُ عنْ طريقِ العقلِ. فكانَ بذلكَ الرَّكيزةَ الَّتي يقومُ عليْهَا الإيمانُ بالمغيباتِ كُلِّهَا وبِكُلِّ ما أَخْبَرَنَا اللهُ بهِ. لأنَّنَا ما دُمْنَا قَدْ آمَنَّا بهِ تعالى وهوَ يَتَّصِفُ بصِفاتِ الألوهيَّةِ يجبُ حتماً أنْ نؤمنَ بكلِّ ما أخبرَ بهِ سواءٌ أدركَهُ العقلُ أو كان من وراءِ العقلِ، لأنَّهُ أخبرَنَا بهِ اللهُ تعالى. ومِنْ هُنا يجبُ الإيمانُ بالبعثِ والنُشورِ والجَنَّةِ والنارِ والحِسابِ والعَذابِ، وبالملائِكَةِ والجِنِّ والشياطينِ وغيرِ ذلك، ممَّا جاءَ بالقرآنِ الكريمِ أو بحَديثٍ قطعيٍ. وهذا الإيمانُ وإنْ كانََ عَنْ طريقِ النقلِ والسمعِ لَكِنَّهُ في أصلهِ إيمانٌ عقليٌ، لأنَّ أصلَهُ ثَبَتَ بالعقلِ. وَلِذَلكَ كانَ لا بُدَّ أن تكونَ العقيدةُ للمسلمِ مُستَنِدَةً إلى العقلِ أو إلى ما ثَبَتَ أَصْلُهُ عنْ طريقِ العقلِ. فالمسلمُ يجبُ أَنْ يعتقدَ ما ثبتَ لَهُ عنْ طريقِ العقلِ أو طريقِ السمعِ اليقينِّي المقطوعِ بِهِ، أي ما ثبتَ بالقرآنِ الكريمِ والحديثِ القطعيِّ وهوَ المتواتِرُ، وما لم يثبُتْ عنْ هاتيْنِ الطريقيْنِ : العقلِ ونصِّ الكتابِ والسُنَّةِ القطعيَّةِ، يَحْرُمْ عليهِ أنْ يعتقدَهُ،لأنَّ العقائدَ لاتؤخذُ إِلا عن يقينٍ.
                    وعلى ذلك وجبَ الإيمانُ بما قبلَ الحياةِ الدنيا وهو اللهُ تعالى، وبما بعدَها وهو يومُ القيامةِ. وبما أنَّ أوامرَ اللهِ هي صِلةُ مَا قبلَ الحياةِ بالحياةِ بالإضافةِ إلى صِلَةِ الخلْقِ، وأنَّ المحاسبةَ عمَّا عمِلَ الإنسانُ في الحياةِ صلةُ مَا بعدَ الحياةِ بالحياةِ بالإضافةِ إلى صلةِ البعثِ والنشورِ، فإنه لابدَّ أنْ تكونَ لهذِهِ الحياةُ صلةٌ بما قبلَها وما بعدَها، وأنْ تكونَ أحوالُ الإنسانِ فيها مقيَّدةٌ بهذهِ الصلةِ،فالإنسانُ إذن يجبُ أنْ يكونَ سائراً في الحياةِ وِفْقَ أنظمةِ اللهِ، وأنْ يعتقدَ أنَّهُ يحاسِبُهُ يومَ القيامةِ على أعمالِهِ في الحياةِ الدنيا.
                    وبهذا يكونُ قدْ وُجدَ الفكرُ المستنيرُ عَمَّا وراءَ الكونِ والحياةِ والإنسانِ، ووُجِدَ الفكرُ المستنيرُ أيضاً عمَّا قبلَ الحياةِ وعمَّا بعدَهَا، وأنَّ لها صلةً بما قبلَها وما بعدَهَا. وبهذا تكونُ العقدةُ الكبرى قد حُلَّتْ جميعُها بالعقيدةِ الإسلاميَّةِ.
                    و متى انتهى الإنسانُ منْ هذا الحلِّ أمكنَهُ أَنْ ينتقِلَ إلى الفكرِ عن الحياةِ الدنيا، وإلى إيجادِ المفاهيمِ الصادقةِ المُنتِجةِ عنها. وكان هذا الحَلُّ نفسَهُ هو الأساسَ الذي يقومُ عليهِ المبدأُ الذي يُتَّخَذُ طريقةً للنُهوضِ، وهو الأساسُ الذي تقومُ عليه حضارةُ هذا المبدأِ، وهو الأساسُ الذي تنبثِقُ عنهُ أنظمتُهُ، وهو الأساسُ الذي تقومُ عليهِ دولتُهُ. ومِنْ هنا كانَ الأساسُ الذي يقومُ عليه الإسلامُ ـ فكرةً وطريقةً ـ هو العقيدةَ الإسلاميَّةَ.
                    } يا أَيُّهَا الذينَ آمَنُوا آمِنُوا باللهِ وَرسُولِهِ والكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ومَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً {.
                    أمَا وقدْ ثبَتَ هذا وكانَ الإيمانُ بِهِ أَمْرَاً محتوماً كانَ لِزاماً أنْ يُؤْمِنَ كُلُّ مسلمٍ بالشريعةِ الإسلاميَّةِ كُلِّهَا، لأَنَّهَا جاءتْ في القرآنِ الكريمِ، وجاءَ بِهَا الرسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وإلا كانَ كافراً ولذلكَ كانَ إنكارُ الأحكامِ الشرعيَّةِ بجُمْلَتِهَا، أو القطعيَّةِ منها بتفصيلِها، كفراً، سواءٌ أكانتْ هذه الأحكامُ مُتَّصِلةً بالعباداتِ أَو المعاملاتِ أو العقوباتِ أو المطعوماتِ، فالكفرُ بآيةِ }وأَقِيمُوا الصلاةَ { كالكفرِ بآيةِ } وأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِبَا { وكالكفرِ بآيةِ } والسَارِقُ والسَارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا {، وكالكفرِ بآيةِ }حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتَةُ والدَمُ ولحْمُ الخَنْزيرِ ومَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ { الآية. ولا يتوقَّفُ الإيمانُ بالشريعةِ على العقلِ، بلْ لا بدَّ مِنَ التسليمِ المُطلقِ بكلِّ ما جاءَ مِنْ عندِ اللهِ تعالى }فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ لا يَجِدُوا في أَنْفُسِهِمْ حَرَجَاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمَاً {.

                    أيها النصراني الكافر
                    أدعوك بدعاية الاسلام: أسلم تعتق جسمك من النار يوم القيامة، وعكس ذلك ستكون وقود النار، لم يبقى لك حجة أمام الله في حالة بقيت على كفرك، فاغتنمها ففيها والله عز الدنيا والآخرة، اللهم لم يبقى لك حجة أمام الله، اللهم فاشهد فإني قد بلغت....
                    آخر تعديل بواسطة طالب عوض الله; 16-08-2007, 04:21 AM.

                    تعليق

                    • سعدالشهراني
                      عضو متميز
                      • Feb 2007
                      • 531

                      #11
                      الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

                      جزاك الله خيرا أخي طالب عوض الله

                      أقمت الحجة وقلت وأصبت

                      بارك الله فيك

                      تعليق

                      • طالب عوض الله
                        موقوف
                        • Jul 2007
                        • 262

                        #12
                        الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

                        اضيف في الأساس بواسطة سعدالشهراني
                        جزاك الله خيرا أخي طالب عوض الله

                        أقمت الحجة وقلت وأصبت

                        بارك الله فيك
                        الأخ الحبيب سعد الشهراني
                        شهادتك لي أمام الله تعالى تثلج قلبي وتطمئن نفسي فبارك الله فيك......

                        وأتوجه لهذا النصراني الكافر مرة أخرى بالنصيحة والنذير:

                        بسم الله الرحمن الرحيم
                        لم يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ {98/1} رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً {98/2} فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ {98/3} وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ {98/4} وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ {98/5} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ {98/6} إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ {98/7}
                        جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ {98/8}

                        أيها الكافر النصراني
                        ها قد أجبتك على أسئلتك بالتفصيل، ولو رجعت وتفحصتها ستجدها معينة لك على فهم حقيقة تعامل المسلمون مع أهل الكفر والشرك، وأبشرك أن دولة الاسلام قادمة قريبا ان شاء الله، فأدعوك للدخول في دين الله لكي تفوز بعز الدنيا وسعادة الآخرة. وأعلم أيها النصراني أن الدين عند الله الاسلام، وغير الاسلام هو الكفر. قال تعالى: ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ {3/85} كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {3/86} أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ {3/87} خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ {3/88} إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ {3/89} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ {3/90} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ {3/91}
                        اللهم فاشهد فقد بلغت.
                        اللهم فاشهد فإني قد بلغت

                        اللهم فاشهد فإني قد بلغت

                        اللهم فاشهد فاني قد بلغت

                        تعليق

                        • طالب عوض الله
                          موقوف
                          • Jul 2007
                          • 262

                          #13
                          الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

                          إشراقة الإيمان ـ 1 ـ
                          أمين شنار
                          صاحب " المشعل الخالد



                          ألهـذا الـكـون ياعـقـل بـدايـة = فهو منهـا سائـر نحـو النهايـة؟
                          أم هـو الـكـون قـديـم أزلــي = خالـد كـان لبـلا بـدء وغايـة؟
                          أو هذا الكـون مخلـوق ومحـتـ = ـاج لـرب قـد بـراه بعنـايـة؟
                          أم تـرى الصدفـة كانـت أصلـه = ومـن الصدفـة تأتيـه الرعايـة؟
                          هـل وراء الـكـون رب قــادر = صاغـه خلقـا وأرسـاه بنـايـة؟
                          أم نظـام الكـون مـنـه مستـمـد = وهمـا وحدهمـا كانـا البـدايـة؟
                          هـل لتسآئلـي هـذا مـن جـواب = أو يدري العقل أو تحوي الدراية؟
                          *****
                          أيها الإنسـان! هـل أنـت سـوى = كائن يعقـل فـي هـذي الدنـى؟
                          ناقص.. تنمـو إلـى حـد وتفنـى = عاجـز الادراك محـدود القـوى؟
                          هـل تـرى مخلـوق ربـك قـادر = أنت.. سـواك وأعطـاك الهـدى؟
                          أم هـو الإنسـان أعلـى كـائـن = قد حـواه الكـون فيمـا حـوى؟
                          كامـل الـقـدرة، لا حــد لــه = علمـه يطـوي إذا شـاء المـدى؟
                          ناشـئ وفـق نواميـس ارتـقـاء = قد رآهـا ؟ أو يكفـي مـا يـرى؟
                          هل ترى التفكير يجدي؟ هل سندرى؟ = أم يضيـع الجهـد والكـد سـدى؟
                          *****
                          هـل لمحيانـا تـرى قبـل وبعـد = فهـو بالخلـق وبالبعـث يـحـد؟
                          هل حياة الكائـن الحـي لهـا بـدء = وخلاق له فـي الخلـق قصـد؟
                          أم حيـاة الفـرد تحـكـي نبـتـة = بدؤها المهد وعقبى الأمـر لحـد؟
                          وحيـاة الجـنـس تبـقـى أبــداً = في خلود .. ما له بـدء.. وحـد؟
                          أو شـرع الله للإنـسـان خـيـر = فهو لو يـدري لشـرع الله عبـد؟
                          أو يجـزى كـل نـفـس حقـهـا = ملـك ليـس لمـا يقضـي مـرد؟
                          هـل ترانـا نبلـغ الحـل؟ وهـل = عند فكـر النـاس إذ يسـأل رد؟
                          *****
                          هـذه العـقـدة كـبـرى العـقـد = تصحـب الإنسـان منـذ المولـد.
                          حائـر مـن لـم يجـد حـلا لهـا = قلق المسلـك مـا عـاش صـدى.
                          يـا أخـي ! أقـدم بفكـر نـيـر = واقتحم .. مـا بابهـا بالموصـد!
                          إبتـغ الحـل، فمـا الحـل سـوى = أول المسعـى وأصـل الـمـورد.
                          فهـو للمبـدأ والفـكـر أســاس = مـا سمـا فكـر بــلا معتـقـد.
                          يا أخي ! دع حكم وجدانك وانظـر = كيف حل العقـل كبـرى العقـد!
                          جـاءت الفطـرة والعقـل بـحـل = يسعد القلـب، صحيـح ، أوحـد!
                          *****
                          فطـر الإنسـان محتاجـاُ وألفـى = في ثنايـا نفسـه عجـزاً وضعفـا.
                          عندما أبصـر فـي الكـون قـوى = فكـره الضحـل تدانـى وأسـفـا.
                          عبـد الشمـس ومـا أدرك مــا = كان عن تفكيره السطحي يخفـى..
                          ورأى للـكـون ربــاً خـالـقـاً = لم يطـق إدراكـه: فهمـاً ووصفـا.
                          مخطئ مـن ظـن تقديـس القـوى = عند من قدسهـا قـد كـان خوفـا.
                          ليس رجع الخوف تقديسـاً عميقـاً = يمـلأ الأنفـس إجـلالا، وإلـفـا.
                          ( عمر ) الجبار لم يعبـد ( منـاة ) = خشية، لكن لرب الكـون زلفـى!
                          *****
                          قل لمن في هـوة الكفـر استقـرا = ورأى الخالـق وهمـاً، وأصـرا:
                          أنت بالفطرة والخلـق علـى الإيـ = ـمان مجبول فلـم تبغـي مفـرا؟
                          عبثاً تسعى ! فقد كـان احتيـاج الـ = ـدين في نفسك أصـلاً مستقـرا!
                          أنــت إذ أنـكـرتـه حـولـتـه = ورجعت القهقرى بالفكـر دهـرا!
                          وعبدت الشخـص والمبـدأ جهـلا = ولرب الكون بالتقديـس أحـرى!
                          أنـت رجعـي بايمانـك يـا مـن = ملئـت نفسـك إلحـاداً وكـفـرا!
                          لم يوافـق فطـرة الإنسـان حـل = أنكر الثابـت: وجدانـاً وفكـرا!
                          *****
                          وإذا رمـت إلـى الحـل وصـولا = فاتخذ من عقلك الواعـي سبيـلا:
                          لـيـس هــذا الـكــون إلا ذرة = ونظامـاً محكمـاً فــذاً جلـيـلا،
                          خلـقـت ذرتــه مــن عــدم = وغدت في خلقـه جـزءاً أصيـلا.
                          كان محتاجاً إلـى الخلـق ! فمـن = ظنـه يخلـق ظــن المستحـيـلا.
                          قـد أقـام الكـون ، خلقـاً ونظامـاً = عاقلٌ أعجز فـي الخلـق العقـولا.
                          ضلّ من يحسـب بالصدفـة كونـاً = يبتنى مـن ذرة عرضـاً وطـولا.
                          ليسـت الصدفـة ترعـى عالـمـاً = بنظام هـو عنـه لـن يحـولا..
                          *****
                          أيهـا الحائـر فـي مـن خلـقـك = فـي الـذي نـظـم دوار الفـلـك.
                          سائـل الفكـر: عميقـاً ومستنيـرا = وستلفـيـه مجـيـبـاً سـؤلــك.
                          أنـت محتـاج ومخـلـوق لـمـن = شـاء فيـك النقـص لمّـا عدلـك.
                          فهـو الكـامـل لا صـنـو لــه = وعلـى تقديسـه قـد فـطـرك!
                          لا تقـل: للكـون مخـلـوق أنــا = فهو مخلوق ولكـن ليـس لـك..
                          كل ما فـي الكـون قـد دل علـى = ذي وجود واجـب مـا فيـه شـك.
                          لا تسـل: مـن خلـق الله ؟ فـمـا = هو بالمخلوق مـن قـد خلقـك!
                          *****
                          قل لمن يبحـث يرجـو لـو علـم: = ما انبثاق الخلق من أصـل العـدم؟
                          مـا إلـه واحـد نـظـم كـونـاً = كان في البـدء هيولـى، وسـدم؟
                          لا تسـل عـن ذاتـه فهـي التـي = ما احتواها العقل في مـا قـد علـم.
                          عقلـك النـاقـص والمخـلـوق = لايعـرف الكامـل أو يـدري القـدم.
                          أمح بالإيمـان هـذا الشـك تسعـد = إنمـا الـشـك شبـقـاء وألــم!
                          فكـرك النـيـر لا بــد مـقـر = بوجـود الخالـق الـجـم النـعـم.
                          كـل مخـلـوق لــه دل علـيـه = سل تجب من كل صوب أن نعم!
                          *****
                          يا أخي في الفكـر فـي المعتقـد: = للحيـارى حـل كبـرى العـقـد!
                          قل لمـن قـال بـأن ( الله وهـم ! = ما سوى الكائـن رب سرمـدي!)
                          "مستنيـر الفكـر قـد أبطـل مـا = تدعى يا صـاح! آمـن تسعـد!"
                          ولمـن قــال ( لـكـم دنيـاكـم = واتركوا الدين لشيـخ المسجـد!)
                          "باطـل الـرأي وحــل وســط = سـبـب الحـيـرة للمسـتـرشـدِ.
                          مـبـدأ الإســلام قــد أنـزلـه = خالـق خــط سبـيـل الـرشـد.
                          وحبـا الإنسـان للعيـش نظـامـاً = من به استعصم كـان المهتـدي!"

                          تعليق

                          • طالب عوض الله
                            موقوف
                            • Jul 2007
                            • 262

                            #14
                            الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة


                            إشراقة الإيمان ـ 2 ـ
                            أمين شنار
                            صاحب " المشعل الخالد"








                            أيهـا السائـر فـي ركـب الحيـاة = بيـن مـيـلاد وعـيـش ومـمـات
                            مُكْرَهـاً تأتـي إلـى الدنيـا وتحيـا = ثـم يطويـك خـضـم المشـكـلات
                            مُرْغَمـاً يؤويـك لحـد لـم يـكـن = آخـر الشـوط ولا شــط النـجـاة
                            أنـت مبـعـوث ومـجـزي بـمـا = قدمـت نفسـك فـي هـذي الحيـاة
                            بـدد الحيـرة بالإيـمـان تكـشـف = بهـدى الرّحمـن ستـر الظلـمـات
                            إنّ فـي طاعـة سـرع الله للـنـفـ = ـس انعتاقـاً مـن قيـود الشـهـوات
                            بائس من عاش حُـراً حائـر الفـكـر = رقيـقـاً للهوى والـنـزعـات !
                            ***
                            سلـك الإنسـان شـتـى السـبـل = جـاهـداً ينـشـد علـيـا المـثـل
                            ولكـم أضـنـاه نـشـدان أمــانٍ = غالـيـات، زاهـيــات الـحـلـل
                            أوَ خيـر أم تـرى شــر وسـعـد = أم شقـاء، مـا بنـى مـن أمـل ؟ ؟
                            أو حـلـم صـفـوة العـيـش، = وآلخـادع يبهـر ظمـأى المـقـل ؟ ؟
                            كان سعي العقل – دهراً – خبط عشواء = لتقـريـر المصـيـر الأفـضـل،
                            وإذا العيش صـراع فـي سبيـل الـ = ـعيـش دومـاً ينتـهـي بالفـشـل
                            قـد حبـاك الله يـا حائـر نــوراً = هاديـاً بالمصطـفـى والـرُّسُـل !
                            ***
                            أرســـل الله إلـيـنـا رسـلــه = بشـراً نـالـوا سـمـو المنـزلـة
                            إذ هـداهــم ربـهــم حـلـهـم = مشعـل الـنـور وكــل حمـلـه
                            زمــان وانقـضـى ثــمّ أتــى = يحمـل الـعـبء رســول بـدلـه
                            هـاديـاً للـحـقِّ قـومـاً وإلــى = ربهـم يدعـوا الحيـارى الجهـلـه
                            رســل الله مـنـارات الـهــدى = خلصـوا الإنـسـان مـمـا أثقـلـه
                            قـرروا التوحيـد للفكـر أسـاسـاً = تاركين الحكـم فـي الأحـداث لـه
                            وأتـى الإســلام ديـنـاً شـامـلا = نظـم العـيـش بــآي منـزلـه !
                            ***
                            غمـر الـنـور الـزمـان البـائـدا = حيـث كـان الجهـل عرفـاً بائـدا
                            أيـد المختـا ر بالوحـي فأضحـى = سيـد الكـون الـرسـول القـائـدا
                            حمـلَ الإسـلام للـنـاس جميـعـاً = مبـدأ سمحـاً ، منيـراً ، راشــدا
                            فـكــرة ، كـلـيـة ، عقـلـيـة = ونظـامـاً ، عالمـيـاً ، خـالــدا
                            لـم يكـن أحمـد بـدعـاً عبقـريـاً = أو ٌصــلاح زمـــان رائـــدا
                            بل رسولاً للورى فـي كـل عصـرٍ = عـبـد الله الـعـلـي الـواحــدا
                            وعلـيـه أنــزل الله صـراطــاً = مستقيـمـاً ، لا كتـابـاً جـامـدا !
                            ***
                            أي تـنـزيـل مـبـيـن أرفـــع = محكـم النـسـج غـزيـر المنـبـع
                            فـي بيـان رائـع قــد أشـرقـت = أيـة نــوراً ، سـنـي المطـلـع
                            عـربــي الـسّـبـك، إلا انـــه = يتـحـدى كــلّ فــذ ألمـعـي !
                            أثبـت الـقـرآن فــي إعـجـاز = هأنـه مـكـن عـنـد رب مـبـدع ؛
                            جـاهـل مــن لامــرئ ينسـبـه = مفتـر، ليـس يعـي مـا يـدعـي !
                            أنزل الوحـي بـه شرعـاً ومنـهـ = ـاجـاً : إلـى الفـرد والمجتمـع..
                            نظمـاً للنـاس طـراً، صالحـات ، = خـالـدات ، لجمـيـع ألأربــع !
                            ***
                            قد هدى الهدي إلـى الخيـر وبشـر = ونهـى النـاس عـن الشـر وأنـذر
                            إنّ فـي القـرآن والسـنـة نــوراً = للـذي يبغـي الهـدى إذ يتـدبـر !
                            لا تقـل : إنـي بأمـر الله أسعـى، = وتـرى فعلـك مقضيـاً ، مـقـدّر !
                            إنمـا الكسـب الـذي تجـزى بــه = شئتـه أنـت وقـد كنـت مخـيـر
                            أنت لـن تسـأل عـن حكـم قضـاء = كنـت فيـه فاقـد الحـول مسـيـر
                            قدم الخيرات مـا استطعـت مطيعـاً = كـل مـا أنـت بـه تنهـى وتؤمـر
                            مـا سـوى الجنـة والنارمصـيـر = فارتقب يوماً بـه الأنفـس تحشـر !
                            ***
                            هـو ذا الإنسـان فـي دنيـاه حائـر = تائه المسلـك يحيـا فـي الدياجـر !
                            ضلّ نهـج الرُّشـد واختـار سـواه = واشترى بالخير شـراً فهـو خاسـر
                            نفعـه المقـيـاس فــي أعمـالـه = وبـه دومـاً : يباهـي ، ويفاخـر !َ
                            ويحه ! قـد صيـر الكـون جحيمـاً = وصراعـاً دمـويـاً ، ومـجـازر !
                            فهو فـي المغـرب شيطـان رجيـم = وهـو بالمشـرق بالرحمـن كافـر !
                            قـاده تفكيـره السطحـي، والعـلـ = ـمي في عنف إلى سـود المصايـر
                            قـرر الفكـر لـه شــر سـلـوك = وسلوك المرء حسب الكر دائـر ! !
                            ***
                            وبـلادي رضخـت فــي خــور = لعـدو ، غـاصـب ، مستعـمـر :
                            كافـر يحـمـل لـلإسـلام حـقـداً = وعـداء مـن خوالـي الأعـصـر !
                            مستـغـل ، والــغ فــي نـهـم؛ = بالـغ الكيـد ، عظـيـم الخـطـر ؛
                            بالـدم المطـلـول يــروي غـلـة = فـي لظـى حطيـن يـوم الظفـر؛
                            من لظى الفاتح مـن نيـران موسـى = مـن لهيـب الفيلـق المنتـصـر ..
                            حامـل الشغلـة بـالأمـس إلــى = دولـة الفـرس وملـك القيـصـر !
                            يــا لمـوتـور غـزانـا طالـبـاً = ثـأره فـي حـقـده المستـعـر !!
                            ***
                            قـد تبوأنـا حضيضـاً بـعـد قـمـة = وغزتـنـا ظـلـمـات مدلـهـمـه ،
                            وعــدوٌ بـيَّـتَ الـشَّــرَ لـنــا = ذو أحابيـل شـداد المكـر جـمـه !
                            جـاءنـا إذ نـحـن فــي غفلتـنـا = أفعواناً زاحفـاً فـي جـوف ظلمـه ،
                            فـي ثيـاب العلـم والتبشيـر صــلا = راح فـي أوصالنـا ينفـث سـمـه ،
                            رأسماليـاً غــزا الـسـوق نـفـوذاً = وسياسيـاً سعـى يكـشـف غـمـه !
                            وجيوشـاً بـإسـم خــل وحلـيـف = وبهـا قـد سـدد الكافـر سهـمـه ،
                            دولــة الإســلام قــد مـزقـهـا = في تشـف ... فهـوى بنيـان أمـه !
                            ***


                            1
                            2
                            3
                            4
                            5
                            6
                            7
                            8
                            9
                            10
                            11
                            12
                            13
                            14
                            15
                            16
                            17
                            18
                            19
                            20
                            21
                            22
                            23
                            24
                            25
                            26
                            27
                            28
                            29
                            30
                            31
                            32
                            33
                            34
                            35
                            36
                            37
                            38
                            39
                            40
                            41
                            42
                            43
                            44
                            45
                            46
                            47
                            48
                            49
                            50
                            51
                            52
                            53
                            54
                            55
                            56
                            57
                            58
                            59
                            60
                            61
                            62
                            63
                            64
                            65
                            66
                            67
                            68
                            69
                            70
                            71
                            72أيها السائر في ركب الحياة بين ميلاد وعيش وممات
                            مُكْرَهاً تأتي إلى الدنيا وتحيا ثم يطويك خضم المشكلات
                            مُرْغَماً يؤويك لحد لم يكن آخر الشوط ولا شط النجاة
                            أنت مبعوث ومجزي بما قدمت نفسك في هذي الحياة
                            بدد الحيرة بالإيمان تكشف بهدى الرّحمن ستر الظلمات
                            إنّ في طاعة سرع الله للنف س انعتاقاً من قيود الشهوات
                            بائس من عاش حُراً حائر الفكر رقيقاً للهوى والنزعات !
                            ***
                            سلك الإنسان شتى السبل جاهداً ينشد عليا المثل
                            ولكم أضناه نشدان أمانٍ غاليات، زاهيات الحلل
                            أوَ خير أم ترى شر وسعد أم شقاء، ما بنى من أمل ؟ ؟
                            أو حلم صفوة العيش، وآلخادع يبهر ظمأى المقل ؟ ؟
                            كان سعي العقل – دهراً – خبط عشواء لتقرير المصير الأفضل،
                            وإذا العيش صراع في سبيل ال عيش دوماً ينتهي بالفشل
                            قد حباك الله يا حائر نوراً هادياً بالمصطفى والرُّسُل !
                            ***
                            أرسل الله إلينا رسله بشراً نالوا سمو المنزلة
                            إذ هداهم ربهم حلهم مشعل النور وكل حمله
                            زمان وانقضى ثمّ أتى يحمل العبء رسول بدله
                            هادياً للحقِّ قوماً وإلى ربهم يدعوا الحيارى الجهله
                            رسل الله منارات الهدى خلصوا الإنسان مما أثقله
                            قرروا التوحيد للفكر أساساً تاركين الحكم في الأحداث له
                            وأتى الإسلام ديناً شاملا نظم العيش بآي منزله !
                            ***
                            غمر النور الزمان البائدا حيث كان الجهل عرفاً بائدا
                            أيد المختا ر بالوحي فأضحى سيد الكون الرسول القائدا
                            حملَ الإسلام للناس جميعاً مبدأ سمحاً ، منيراً ، راشدا
                            فكرة ، كلية ، عقلية ونظاماً ، عالمياً ، خالدا
                            لم يكن أحمد بدعاً عبقرياً أو ٌصلاح زمان رائدا
                            بل رسولاً للورى في كل عصرٍ عبد الله العلي الواحدا
                            وعليه أنزل الله صراطاً مستقيماً ، لا كتاباً جامدا !
                            ***
                            أي تنزيل مبين أرفع محكم النسج غزير المنبع
                            في بيان رائع قد أشرقت أية نوراً ، سني المطلع
                            عربي السّبك، إلا انه يتحدى كلّ فذ ألمعي !
                            أثبت القرآن في إعجاز هأنه مكن عند رب مبدع ؛
                            جاهل من لامرئ ينسبه مفتر، ليس يعي ما يدعي !
                            أنزل الوحي به شرعاً ومنه اجاً : إلى الفرد والمجتمع..
                            نظماً للناس طراً، صالحات ، خالدات ، لجميع ألأربع !
                            ***
                            قد هدى الهدي إلى الخير وبشر ونهى الناس عن الشر وأنذر
                            إنّ في القرآن والسنة نوراً للذي يبغي الهدى إذ يتدبر !
                            لا تقل : إني بأمر الله أسعى، وترى فعلك مقضياً ، مقدّر !
                            إنما الكسب الذي تجزى به شئته أنت وقد كنت مخير
                            أنت لن تسأل عن حكم قضاء كنت فيه فاقد الحول مسير
                            قدم الخيرات ما استطعت مطيعاً كل ما أنت به تنهى وتؤمر
                            ما سوى الجنة والنارمصير فارتقب يوماً به الأنفس تحشر !
                            ***
                            هو ذا الإنسان في دنياه حائر تائه المسلك يحيا في الدياجر !
                            ضلّ نهج الرُّشد واختار سواه واشترى بالخير شراً فهو خاسر
                            نفعه المقياس في أعماله وبه دوماً : يباهي ، ويفاخر !َ
                            ويحه ! قد صير الكون جحيماً وصراعاً دموياً ، ومجازر !
                            فهو في المغرب شيطان رجيم وهو بالمشرق بالرحمن كافر !
                            قاده تفكيره السطحي، والعل مي في عنف إلى سود المصاير
                            قرر الفكر له شر سلوك وسلوك المرء حسب الكر دائر ! !
                            ***
                            وبلادي رضخت في خور لعدو ، غاصب ، مستعمر :
                            كافر يحمل للإسلام حقداً وعداء من خوالي الأعصر !
                            مستغل ، والغ في نهم؛ بالغ الكيد ، عظيم الخطر ؛
                            بالدم المطلول يروي غلة في لظى حطين يوم الظفر؛
                            من لظى الفاتح من نيران موسى من لهيب الفيلق المنتصر ..
                            حامل الشغلة بالأمس إلى دولة الفرس وملك القيصر !
                            يا لموتور غزانا طالباً ثأره في حقده المستعر !!
                            ***
                            قد تبوأنا حضيضاً بعد قمة وغزتنا ظلمات مدلهمه ،
                            وعدوٌ بيَّتَ الشَّرَ لنا ذو أحابيل شداد المكر جمه !
                            جاءنا إذ نحن في غفلتنا أفعواناً زاحفاً في جوف ظلمه ،
                            في ثياب العلم والتبشير صلا راح في أوصالنا ينفث سمه ،
                            رأسمالياً غزا السوق نفوذاً وسياسياً سعى يكشف غمه !
                            وجيوشاً بإسم خل وحليف وبها قد سدد الكافر سهمه ،
                            دولة الإسلام قد مزقها في تشف ... فهوى بنيان أمه !
                            ***

                            تعليق

                            • طالب عوض الله
                              موقوف
                              • Jul 2007
                              • 262

                              #15
                              الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

                              إشراقة الإيمان ـ 2 ـ
                              أمين شنار
                              صاحب " المشعل الخالد"
                              أيهـا السائـر فـي ركـب الحيـاة = بيـن مـيـلاد وعـيـش ومـمـات
                              مُكْرَهـاً تأتـي إلـى الدنيـا وتحيـا = ثـم يطويـك خـضـم المشـكـلات
                              مُرْغَمـاً يؤويـك لحـد لـم يـكـن = آخـر الشـوط ولا شــط النـجـاة
                              أنـت مبـعـوث ومـجـزي بـمـا = قدمـت نفسـك فـي هـذي الحيـاة
                              بـدد الحيـرة بالإيـمـان تكـشـف = بهـدى الرّحمـن ستـر الظلـمـات
                              إنّ فـي طاعـة سـرع الله للـنـفـ = ـس انعتاقـاً مـن قيـود الشـهـوات
                              بائس من عاش حُـراً حائـر الفـكـر = رقيـقـاً للهوى والـنـزعـات !
                              ***
                              سلـك الإنسـان شـتـى السـبـل = جـاهـداً ينـشـد علـيـا المـثـل
                              ولكـم أضـنـاه نـشـدان أمــانٍ = غالـيـات، زاهـيــات الـحـلـل
                              أوَ خيـر أم تـرى شــر وسـعـد = أم شقـاء، مـا بنـى مـن أمـل ؟ ؟
                              أو حـلـم صـفـوة العـيـش، = وآلخـادع يبهـر ظمـأى المـقـل ؟ ؟
                              كان سعي العقل – دهراً – خبط عشواء = لتقـريـر المصـيـر الأفـضـل،
                              وإذا العيش صـراع فـي سبيـل الـ = ـعيـش دومـاً ينتـهـي بالفـشـل
                              قـد حبـاك الله يـا حائـر نــوراً = هاديـاً بالمصطـفـى والـرُّسُـل !
                              ***
                              أرســـل الله إلـيـنـا رسـلــه = بشـراً نـالـوا سـمـو المنـزلـة
                              إذ هـداهــم ربـهــم حـلـهـم = مشعـل الـنـور وكــل حمـلـه
                              زمــان وانقـضـى ثــمّ أتــى = يحمـل الـعـبء رســول بـدلـه
                              هـاديـاً للـحـقِّ قـومـاً وإلــى = ربهـم يدعـوا الحيـارى الجهـلـه
                              رســل الله مـنـارات الـهــدى = خلصـوا الإنـسـان مـمـا أثقـلـه
                              قـرروا التوحيـد للفكـر أسـاسـاً = تاركين الحكـم فـي الأحـداث لـه
                              وأتـى الإســلام ديـنـاً شـامـلا = نظـم العـيـش بــآي منـزلـه !
                              ***
                              غمـر الـنـور الـزمـان البـائـدا = حيـث كـان الجهـل عرفـاً بائـدا
                              أيـد المختـا ر بالوحـي فأضحـى = سيـد الكـون الـرسـول القـائـدا
                              حمـلَ الإسـلام للـنـاس جميـعـاً = مبـدأ سمحـاً ، منيـراً ، راشــدا
                              فـكــرة ، كـلـيـة ، عقـلـيـة = ونظـامـاً ، عالمـيـاً ، خـالــدا
                              لـم يكـن أحمـد بـدعـاً عبقـريـاً = أو ٌصــلاح زمـــان رائـــدا
                              بل رسولاً للورى فـي كـل عصـرٍ = عـبـد الله الـعـلـي الـواحــدا
                              وعلـيـه أنــزل الله صـراطــاً = مستقيـمـاً ، لا كتـابـاً جـامـدا !
                              ***
                              أي تـنـزيـل مـبـيـن أرفـــع = محكـم النـسـج غـزيـر المنـبـع
                              فـي بيـان رائـع قــد أشـرقـت = أيـة نــوراً ، سـنـي المطـلـع
                              عـربــي الـسّـبـك، إلا انـــه = يتـحـدى كــلّ فــذ ألمـعـي !
                              أثبـت الـقـرآن فــي إعـجـاز = هأنـه مـكـن عـنـد رب مـبـدع ؛
                              جـاهـل مــن لامــرئ ينسـبـه = مفتـر، ليـس يعـي مـا يـدعـي !
                              أنزل الوحـي بـه شرعـاً ومنـهـ = ـاجـاً : إلـى الفـرد والمجتمـع..
                              نظمـاً للنـاس طـراً، صالحـات ، = خـالـدات ، لجمـيـع ألأربــع !
                              ***
                              قد هدى الهدي إلـى الخيـر وبشـر = ونهـى النـاس عـن الشـر وأنـذر
                              إنّ فـي القـرآن والسـنـة نــوراً = للـذي يبغـي الهـدى إذ يتـدبـر !
                              لا تقـل : إنـي بأمـر الله أسعـى، = وتـرى فعلـك مقضيـاً ، مـقـدّر !
                              إنمـا الكسـب الـذي تجـزى بــه = شئتـه أنـت وقـد كنـت مخـيـر
                              أنت لـن تسـأل عـن حكـم قضـاء = كنـت فيـه فاقـد الحـول مسـيـر
                              قدم الخيرات مـا استطعـت مطيعـاً = كـل مـا أنـت بـه تنهـى وتؤمـر
                              مـا سـوى الجنـة والنارمصـيـر = فارتقب يوماً بـه الأنفـس تحشـر !
                              ***
                              هـو ذا الإنسـان فـي دنيـاه حائـر = تائه المسلـك يحيـا فـي الدياجـر !
                              ضلّ نهـج الرُّشـد واختـار سـواه = واشترى بالخير شـراً فهـو خاسـر
                              نفعـه المقـيـاس فــي أعمـالـه = وبـه دومـاً : يباهـي ، ويفاخـر !َ
                              ويحه ! قـد صيـر الكـون جحيمـاً = وصراعـاً دمـويـاً ، ومـجـازر !
                              فهو فـي المغـرب شيطـان رجيـم = وهـو بالمشـرق بالرحمـن كافـر !
                              قـاده تفكيـره السطحـي، والعـلـ = ـمي في عنف إلى سـود المصايـر
                              قـرر الفكـر لـه شــر سـلـوك = وسلوك المرء حسب الكر دائـر ! !
                              ***
                              وبـلادي رضخـت فــي خــور = لعـدو ، غـاصـب ، مستعـمـر :
                              كافـر يحـمـل لـلإسـلام حـقـداً = وعـداء مـن خوالـي الأعـصـر !
                              مستـغـل ، والــغ فــي نـهـم؛ = بالـغ الكيـد ، عظـيـم الخـطـر ؛
                              بالـدم المطـلـول يــروي غـلـة = فـي لظـى حطيـن يـوم الظفـر؛
                              من لظى الفاتح مـن نيـران موسـى = مـن لهيـب الفيلـق المنتـصـر ..
                              حامـل الشغلـة بـالأمـس إلــى = دولـة الفـرس وملـك القيـصـر !
                              يــا لمـوتـور غـزانـا طالـبـاً = ثـأره فـي حـقـده المستـعـر !!
                              ***
                              قـد تبوأنـا حضيضـاً بـعـد قـمـة = وغزتـنـا ظـلـمـات مدلـهـمـه ،
                              وعــدوٌ بـيَّـتَ الـشَّــرَ لـنــا = ذو أحابيـل شـداد المكـر جـمـه !
                              جـاءنـا إذ نـحـن فــي غفلتـنـا = أفعواناً زاحفـاً فـي جـوف ظلمـه ،
                              فـي ثيـاب العلـم والتبشيـر صــلا = راح فـي أوصالنـا ينفـث سـمـه ،
                              رأسماليـاً غــزا الـسـوق نـفـوذاً = وسياسيـاً سعـى يكـشـف غـمـه !
                              وجيوشـاً بـإسـم خــل وحلـيـف = وبهـا قـد سـدد الكافـر سهـمـه ،
                              دولــة الإســلام قــد مـزقـهـا = في تشـف ... فهـوى بنيـان أمـه !
                              ***

                              تعليق

                              • طالب عوض الله
                                موقوف
                                • Jul 2007
                                • 262

                                #16
                                الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

                                إشراقة الإيمان ـ 3 ـ
                                أمين شنار
                                صاحب " المشعل الخالد"

                                هات سفر الأمـس يـا حائـر هاتـه = عش معي نجن المنى مـن ذكرياتـه !
                                يا أخي ! طوف معـي بيـن رحـا = بنثـر المـجـد عليـهـا زهـراتـه !
                                ولنعـد للحاضـر الــذاوي شبـابـا = كان في التاريـخ أزهـى صفحاتـه !
                                عـزة شمـاء لــم يبـلـغ ذراهــا = قشعـم الجـو بأعـلـى وكنـاتـه ،
                                ساقهـا الإســلام قعـسـاء لفتـيـان = رأوا حقـاً فأضحـوا مـن دعاتـه
                                آمـنــوا بالله ايـمـانـاً عمـيـقـاً = واستنـاروا بهـدى مـن بينـاتـه ...
                                ذلـك عـهـد بـهـدى الله تسـامـى = وبـه نسمـو إلـى مثـل حيـاتـه !!
                                ***
                                أمـــة الإســـلام بالله أفـيـقـي = فلقـد لا حـت تباشيـر الـشـروق !
                                أي فـجـر شعـشـعـت أنـــواره = مـن بعـيـد صــادق زاه أنـيـق !
                                لملمـي أضـواءه كــي تستنـيـري = بسناهـا فـي دجـنـات الطـريـق !
                                وانفضي عـن رائـع المجـد ركامـاً = حطه الجهل .. على الماضي السحيق..
                                أمـة الإســلام هـيـا اعتصـمـي = بهـدى الإسـلام بالحبـل الوثـيـق !
                                وإذا صــاح ظـلامـي ، دعـيــه = نورنا ءيطوي دجى الليـل المحيـق !
                                وإذا عـربـد مضـبـوع ، سـلـيـه = هل تعيق السيل ضوضـاء النقيـق ؟ ؟
                                ***
                                يـا دعـاة المبـدأ الخالـد سـيـروا = واصدعـوا بالأمـر فاعـبء خطيـر
                                واحملـوا دعوتكـم فـهـي ســلاح = مرهـف : فكـر، عميـق، مستنـيـر
                                بسنـاه يحـتـدي الحـائـر طـوعـاً = وبـه يـحـرق بهـتـان ونــور !
                                ثقـفـوا بالمـبـدأ الـنـاس ففـيـه = للحيارى وفي دنـى الظلمـة نـور !
                                ثـمّ سـيـروا سـيـر واع صـامـد = دربكـم صخـر وشـوك لا حريـر !
                                انفثـوا الصـخـر بــآلات حــداد = فهـو فـي بنيانكـم سـوف يصيـر !
                                وأقيمـوا دولـة الإسـلام فــي الأر = ض فمـا لـلأرض الاهـا نصيـر !!
                                ***
                                أنـقـذوا الحـائـر مــن حيـرتـه = وأسيـر اللـيـل مــن ظلمـتـه ّ !
                                حطـمـوا الـشـر ولا يرهـبـكـم = فكركـم أصـلـب مــن قـوتـه !
                                إنّ ايــمــانـــكـــم بالله درع = مـن عتـو الكفـر ومـن سطوتـه ..
                                وإلـه الكـون يـرعـى خـطـوات = سرتموهـا ... طالـبـي نصـرتـه !
                                ولـئـن ثــار عــدو فـارفـعـوا = صوتكـم يطغـى عـلـى ثـورتـه :
                                " انـنـا لا البـطـش يتنـيـنـا ولا = عزمـنـا يـرتـد عــن غايـتـه !
                                فــي سبـيـل الله بعـنـا أنفـسـا = ًواشترينـا الخلـد فـي جنـتـه !! "
                                ***
                                أنهلوا يا صحب مـن أسمـى الفكـر = وأسلكـوا الـدرب لتحريـر البشـر !
                                خـدم ألأمــة أنـتـم . فاعمـلـوا = صارحوهـا بالـذي سـاء وســر !
                                واحـذروا العزلـة وامشـوا قـدمـاً = إنمـا العـزلـة يــأس وخــور !
                                وابتغـوا الغـايـة فــي أعمالـكـم = إنمـا السعـي ب لا قصـد خطـر !
                                إنـكـم ، إن تغـفـلـوا واجـبـكـم = لمـلاقـون الـعـذاب المكـفـهـر !
                                انـكـم إن تخـطـئـوا مسـعـاكـم = تاركـوا أمتـكـم بـيـن الحـفـر !
                                نهـضـة الأمــة فــي أيـديـكـم = وخلاص الأ رض من ظلـم وشـر !!
                                ***
                                غمـر الآفــاق فـجـر ذو بـهـاء = مشرق . ينساب فـي ليـل الشقـاء !
                                إنـه يمحـو الـضـلالات ويــذرو = ما أتـى الكفـر بـه مثـل الهبـاء !
                                إنـه الفجـر الـذي شــع قديـمـاً = بالهدى والحـق مـن غـار حـراء !
                                إنعـه الفجـر الـذي فـي وسـعـه = وحـده تحقيـق آمــال وضـيـاء !
                                إنــه الفـجـر الــذي وعيـنـا ! = هـو ذا عـن ليلنـا ليـس بنـائـي !
                                فلينـر اشعـاعـه كــل جـنـان ! = ولتكحـل كـل عـيـن بالضـيـاء !
                                وليـدو الحـق فـي كـل مـكـان ! = وليـل الأرض تشـريـع السـمـاء !

                                تاريخ القصيدة سنة 1955
                                منقول من ديوان " المشعل الخالد "

                                تعليق

                                • عبد الله صبري
                                  عضو فعال
                                  • Aug 2007
                                  • 455

                                  #17
                                  الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

                                  الأخوة الأعزاء
                                  هل هكذا تكون الدعوة الى الله
                                  سألكم زميلكم النصراني أسئلة يريد أن يستوضحها من الجميع, حبذا لوكانت الأجابات بدون وصفه بكافر وغيره من الكلام الذي ينفر غير المسلمين من الأسلام.
                                  أجيبوه وأظهروا له محاسن ديننا السمح الحنيف وقربوا صورة الاسلام الى ذهنه لعل اجابة شافية تجعله يسلم ويكون بصحيفة من كتبها .
                                  الم بقل الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم
                                  ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
                                  وفال أيضا سبحانه
                                  ادعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
                                  الاسلام دين الرحمة ونبينا رسول الرحمة والانسانية جمعاء
                                  قال تعالى
                                  وما أرسلناك الا رحمة للعالمين
                                  الدعوة الى الله تحتاج للحكمةوالموعظة الحسنة والى الرحمة والى رجاحة عقل الداعية.
                                  وكم من البلدان دخلها الأسلام لطيب تعامل التجار المسلمين مع أهلها وما كانوا يحملونه من أخلاق الأسلام
                                  الأسلام فتح العقول قبل الحقول.
                                  أروا الناس من أخلاقنا ما يسر قلب رسول الله بأمته
                                  والله من وراء القصد

                                  تعليق

                                  • عبد الله صبري
                                    عضو فعال
                                    • Aug 2007
                                    • 455

                                    #18
                                    الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

                                    الأخوة الأعزاء
                                    هل هكذا تكون الدعوة الى الله
                                    سألكم زميلكم النصراني أسئلة يريد أن يستوضحها من الجميع, حبذا لوكانت الأجابات بدون وصفه بكافر وغيره من الكلام الذي ينفر غير المسلمين من الأسلام.
                                    أجيبوه وأظهروا له محاسن ديننا السمح الحنيف وقربوا صورة الاسلام الى ذهنه لعل اجابة شافية تجعله يسلم ويكون بصحيفة من كتبها .
                                    الم بقل الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم
                                    ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
                                    وفال أيضا سبحانه
                                    ادعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
                                    الاسلام دين الرحمة ونبينا رسول الرحمة والانسانية جمعاء
                                    قال تعالى
                                    وما أرسلناك الا رحمة للعالمين
                                    الدعوة الى الله تحتاج للحكمةوالموعظة الحسنة والى الرحمة والى رجاحة عقل الداعية.
                                    وكم من البلدان دخلها الأسلام لطيب تعامل التجار المسلمين مع أهلها وما كانوا يحملونه من أخلاق الأسلام
                                    الأسلام فتح العقول قبل الحقول.
                                    أروا الناس من أخلاقنا ما يسر قلب رسول الله بأمته
                                    والله من وراء القصد

                                    تعليق

                                    • طالب عوض الله
                                      موقوف
                                      • Jul 2007
                                      • 262

                                      #19
                                      الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

                                      اضيف في الأساس بواسطة عبد الله صبري
                                      الأخوة الأعزاء
                                      هل هكذا تكون الدعوة الى الله
                                      سألكم زميلكم النصراني أسئلة يريد أن يستوضحها من الجميع, حبذا لوكانت الأجابات بدون وصفه بكافر وغيره من الكلام الذي ينفر غير المسلمين من الأسلام.
                                      أجيبوه وأظهروا له محاسن ديننا السمح الحنيف وقربوا صورة الاسلام الى ذهنه لعل اجابة شافية تجعله يسلم ويكون بصحيفة من كتبها .
                                      الم بقل الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم
                                      ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
                                      وفال أيضا سبحانه
                                      ادعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
                                      الاسلام دين الرحمة ونبينا رسول الرحمة والانسانية جمعاء
                                      قال تعالى
                                      وما أرسلناك الا رحمة للعالمين
                                      الدعوة الى الله تحتاج للحكمةوالموعظة الحسنة والى الرحمة والى رجاحة عقل الداعية.
                                      وكم من البلدان دخلها الأسلام لطيب تعامل التجار المسلمين مع أهلها وما كانوا يحملونه من أخلاق الأسلام
                                      الأسلام فتح العقول قبل الحقول.
                                      أروا الناس من أخلاقنا ما يسر قلب رسول الله بأمته
                                      والله من وراء القصد
                                      مرحبا بك أيها الأخ الحبيب عبد الله صبري

                                      بداية أنّ الأسئلة التي طرحها صاحب الاستفسارات قد أجيب عليها بالاسهاب والشرح الكافي مما لا أرى أنه بقي ثغرات في الموضوع لم تعالج.
                                      ثانيا تم بعد التوضيح دعوته للإسلام، وهذا يقتضي قبل دعوته أن نبين له بكل وضوح وسفور موقعه من الحق ليعرف بعده عن دين الله، فأعلمناه بأنه في نظرنا كافر من شر البرية أصحاب النار، وكان من اللازم أن يعرف هذا حتى يعرف ما مدى حاجته الماسة للدخول في دين الله أي الاسلام، فهو ما دام معتنقا النصرانية فهو كافر وغير مقبول منه ذلك أمام رب العباد، فواجبه أن ينبذ ما هو فيه من كفر وشرك وضلال، وليدخل في المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
                                      نحن كحملة دعوة الاسلام من واجبنا أن نزيل الغشاوة عن العيون، ومن واجبنا تنبيه الكفرة لكفرهم ومن واجبنا تقديم النصح لهم بدعوتهم لدين الله. وهذا بالضبط كان عمل الرسول صلى الله عليه وسلم الذي لم يخاطب النصارى كما خاطبهم علماء ال****** ومشايخ الفضائيات وأصحاب الزي الكهنوتي من دعاة الحوار بين الأديان، بل قد بين لهم كفرهم وحذرهم من عذاب ربهم ودعاهم للاسلام. قال تعالى: ( قال تعالى: ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ {3/85} كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {3/86} أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ {3/87} خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ {3/88} إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ {3/89} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ {3/90} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ {3/91} وقد علمنا القرآن كيفية مخاطبتهم بقوله : ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) ) فلا أرى لائقا أن تعترض على كيفية مخاطبتهم التي علمنا اياها الله تعالى.
                                      نعم : هكذا تكون الدعوة إلى الله، وهكذا علمنا رب العزة في قرآنه، أن نخاطبهم بالحق والحقيقة : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) الكافرون وليس الموحدون كما يدعي علماء السوء من أصحاب حوار الأديان. وبما أن طريقة المخاطبة تلك هي أمر من الله تعالى فيحرم علينا مخالفتها ولا يكون فيها أي فظاظة ولا غلظة قلب ولا تنفير بل هي بيان صادق لوضعه يجب أن يعلمه بلا نفاق ولا تورية وبمنتهى الصراحة.

                                      تعليق

                                      • سعدالشهراني
                                        عضو متميز
                                        • Feb 2007
                                        • 531

                                        #20
                                        الرد: ارجو من جميع الزملاء ألا يبخلوا علي بالاجابة

                                        في الحقيقة لي رأي في بطرس

                                        فهو نسأل الله أن يهديه لطريق الإيمان لم يتخذ قراراً أصلاً...

                                        هو من داخله لم يتخذ قراراً باتباع الحق متى ما وضح إليه....

                                        بل حب استطلاع فقط ...وقد ناقشناه كثيراً

                                        ولكن عل الصدمات الحقيقية التي أعطاه أخي طالب تصحيه وتفيقه....

                                        وفي الحقيقة أتمنى من الله أن يهدي بطرس لطريق الحق والصواب.....

                                        وأخي طالب لم يقل غلطاً بل ماقاله صحيح وسليم تماماً....فإذا لم ينفع أسلوب الإقناع فقد تفيقه صدمات الحقيقة

                                        نسأل الله له الهداية...

                                        تعليق

                                        مواضيع مرتبطة

                                        Collapse

                                        جاري العمل...