شيخ الواعظين!
كان عدد من الشباب من الذين جمعتهم الأقدار من بلدان إسلامية
مختلفة, يعيش في مدينة أروبية كبيرة في امن وسلام, لكن مشاغل
الدنيا كانت تعصف بهم كما تفعل بغيرهم فكانوا يواجهونها بتنظيم
بعض النشاطات الترفيهية كالرحلات إلى خارج المدينة أو حتى إلى
ساحاتها الخضراء الجميلة.
وفي يوم من الأيام أراد احدهم أن ينظم رحلة مختلفة
وخطرت له فكرة تخرجهم من الروتين العادي. فجعل يتصل
بهم ليدعوهم إلى زيارة الشيخ الفاضل شيخ الواعظين الذي يقطن
في إحدى ضواحي تلك المدينة فوافقوا فورا فضرب لهم موعدا.
وتأهبت الأنفس ليتعرفوا على شيخهم.
لم تخلوا المكالمات التمهيدية للرحلة عن الأسئلة
الاعتيادية عن الشيخ الفاضل:
أين يسكن, ولماذا لم نسمع عنه من قبل ونحن
في حاجة إلى الالتقاء بمثله وأسئلة أخرى.
مختلفة, يعيش في مدينة أروبية كبيرة في امن وسلام, لكن مشاغل
الدنيا كانت تعصف بهم كما تفعل بغيرهم فكانوا يواجهونها بتنظيم
بعض النشاطات الترفيهية كالرحلات إلى خارج المدينة أو حتى إلى
ساحاتها الخضراء الجميلة.
وفي يوم من الأيام أراد احدهم أن ينظم رحلة مختلفة
وخطرت له فكرة تخرجهم من الروتين العادي. فجعل يتصل
بهم ليدعوهم إلى زيارة الشيخ الفاضل شيخ الواعظين الذي يقطن
في إحدى ضواحي تلك المدينة فوافقوا فورا فضرب لهم موعدا.
وتأهبت الأنفس ليتعرفوا على شيخهم.
لم تخلوا المكالمات التمهيدية للرحلة عن الأسئلة
الاعتيادية عن الشيخ الفاضل:
أين يسكن, ولماذا لم نسمع عنه من قبل ونحن
في حاجة إلى الالتقاء بمثله وأسئلة أخرى.
حان اليوم الموعود وكان يوما مشمسا من
أيام فصل الصيف الجميل. فشدت الرحال وانطلق الفوج.
سيارة في الأمام ترشد الأخرى التي خلفها. تعرجت بهم الطرق
التي تحاذي الشواطئ الجميلة للأنهر والبحار وغابات من
الأشجار الكثيفة تتخللها بعض المزارع التي اكتست باللون الذهبي.
أيام فصل الصيف الجميل. فشدت الرحال وانطلق الفوج.
سيارة في الأمام ترشد الأخرى التي خلفها. تعرجت بهم الطرق
التي تحاذي الشواطئ الجميلة للأنهر والبحار وغابات من
الأشجار الكثيفة تتخللها بعض المزارع التي اكتست باللون الذهبي.
بعض التعليقات وبعض الأسئلة تنطلق داخل السيارة الكبيرة :
سبحان الله ما أحلى ها المنظر يقول احدهم بلهجة شامية!
فيرد عليه آخر إي خوش وايد!
وهناك تسمع سؤالا ينطق بلغة عربية فصحى لكن بلكنة فارسية:
الم نقترب بعد؟ فيرد عليه من بجانبه: ما نعرفوش!
وعندما اقتربت السيارة الأمامية من ساحة شيخ
الواعظين أبطأت السرعة وأعطت إشارة الانعطاف
على اليمين ثم دخلت الساحة المقصودة.
المكان يعج بمئات من الناس لكنه أيضا يتميز
بالهدوء الذي تخرقه أحيانا أصوات بعض الطيور.
أما العيون الشاخصة تأبى إلا أن تكحلها مناظر
الورود الحمراء الجميلة التي تزين المكان, وان كان
ذلك الكوخ المقفر كما يبدوا يشوه جمال المنظر.
هناك أيضا مبنى كبير لا تخطئه الأعين يقف شامخا.
كم كانت دهشة بعض الشباب في تلك اللحظة التي راو
فيها شيخ الواعظين فعرفوه وقد كانوا له منكرون.
وتعابير وجوهم اكبر من أن تترجمها الكلمات.
أما الشيخ كأنه يلومهم وحال لسانه يعبر:
لما هذه الجفوة ونحن في بلد واحد؟
أكنتم تنتظرون أن يأتي بكم احد
لزيارتي أو الإقامة معي هنا؟
لا بأس فانتم اليوم ضيوفي لذلك لن أكثر عليكم اللوم.
واعتبروا لومي لوم الأحبة نعم أحببت فقط أن تتعرفوا بي
ربما احتجتم إلي يوما فأحسن إليكم.
أصاب الضيوف الوجوم وتلعثمت الألسن التي أرادت التحدث.
تجولوا في المكان وسلموا على الناس صغيرهم وكبيرهم فقيرهم
وغنيهم طبيبهم ومهندسهم كاتبهم وغفيرهم رئيسهم ومرؤوسهم.
لم يميزو بينهم.
فالوقار الذي يفرضه الموقف لا يجعلك تفعل ذلك, فشيخ
الواعظين عيونه تشخصك. والناس عنده يستوون. وان أكرمهم هنا اتقاهم.
لم يضيع مرشد الرحلة وقتا فبدأ بتحضير أوراقه واقبل إليهم يلقي خطابه قائلا:
سبحان الله ما أحلى ها المنظر يقول احدهم بلهجة شامية!
فيرد عليه آخر إي خوش وايد!
وهناك تسمع سؤالا ينطق بلغة عربية فصحى لكن بلكنة فارسية:
الم نقترب بعد؟ فيرد عليه من بجانبه: ما نعرفوش!
وعندما اقتربت السيارة الأمامية من ساحة شيخ
الواعظين أبطأت السرعة وأعطت إشارة الانعطاف
على اليمين ثم دخلت الساحة المقصودة.
المكان يعج بمئات من الناس لكنه أيضا يتميز
بالهدوء الذي تخرقه أحيانا أصوات بعض الطيور.
أما العيون الشاخصة تأبى إلا أن تكحلها مناظر
الورود الحمراء الجميلة التي تزين المكان, وان كان
ذلك الكوخ المقفر كما يبدوا يشوه جمال المنظر.
هناك أيضا مبنى كبير لا تخطئه الأعين يقف شامخا.
كم كانت دهشة بعض الشباب في تلك اللحظة التي راو
فيها شيخ الواعظين فعرفوه وقد كانوا له منكرون.
وتعابير وجوهم اكبر من أن تترجمها الكلمات.
أما الشيخ كأنه يلومهم وحال لسانه يعبر:
لما هذه الجفوة ونحن في بلد واحد؟
أكنتم تنتظرون أن يأتي بكم احد
لزيارتي أو الإقامة معي هنا؟
لا بأس فانتم اليوم ضيوفي لذلك لن أكثر عليكم اللوم.
واعتبروا لومي لوم الأحبة نعم أحببت فقط أن تتعرفوا بي
ربما احتجتم إلي يوما فأحسن إليكم.
أصاب الضيوف الوجوم وتلعثمت الألسن التي أرادت التحدث.
تجولوا في المكان وسلموا على الناس صغيرهم وكبيرهم فقيرهم
وغنيهم طبيبهم ومهندسهم كاتبهم وغفيرهم رئيسهم ومرؤوسهم.
لم يميزو بينهم.
فالوقار الذي يفرضه الموقف لا يجعلك تفعل ذلك, فشيخ
الواعظين عيونه تشخصك. والناس عنده يستوون. وان أكرمهم هنا اتقاهم.
لم يضيع مرشد الرحلة وقتا فبدأ بتحضير أوراقه واقبل إليهم يلقي خطابه قائلا:
وللحديث تتمة ان شاء الله
...
راجي
...
راجي

تعليق