.على الوالدين الاهتمام بجانب التربية الجنسية لولدهما منذ نعومة أظفاره ويقصد بالتربية الجنسية : ان نعلِّم الولد بالتدريج الفروق التى بين الجنسين ، ونزوده باهم المعلومات والسلوكيات التى تتعلق بالناحية الجنسية ، وأيضا نهيئه منذ سن العاشرة لاستقبال التغيرات الفسيولوجية التى يحدثها البلوغ عنده ، حتى لا يضطر إلى أخذ معلومات عنها من غير ذوى العلم والخلق ، وحتى إذا شب وترعرع عرف ما يحل وما يحرم ، وما يجوز وما لا يجوز . وبذلك نقيه من الإنحرافات التى تمس عرضه ، وبالتالى نرفع قيمة العرض عنده ، ونشعر بأهمية صيانته ، سواء ما يتصل منه بحفظ الفرج ، أم ما يتصل منها بسمعته ، فأى مساس بهما يسمى فى الشريعة انتهاكاً للعرض .
والتربية الجنسية فى الاسلام تختلف عن " الثقاقة الجنسية " التى يقول بها الغرب ، والتى تحدثت عنها وثيقتا مؤتمر السكان والتنمية الذى عقد فى القاهرة – سبتمبر 1994 ، وفى بكين – سبتمبر 1995 ، حيث تركز الوثيقتان على الثقافة الجنسية الى تتضمن الممارسة العملية للأولاد خارج نطاق الأسرة والزواج الذى دعت إليه الشرائع السماوية . هذا بالإضافة الى ما جاء بالوثيقتين حول ما يسمى " بحقوق الطفل " وهم يقصدون بهذه الحقوق أن يحصل الأطفال والبالغون على حق ممارسة الفسق والفجور دون رقابة من الوالدين . فحقوق الطفل هنا ما هى إلا إفساد للأجيال منذ طفولتهم ، وترسيخ لفكرة " عقوق الوالدين " باعتبارها قيمة ، وما هى إلا مفسدة يعدها الاسلام من السبع الموبقات ، فهى تلى الشرك بالله تعالى .
وفيما يلى أهم مراحل التربية الجنسية ، وواجب الوالدين حيال كل مرحلة :
1-فى حوالى سن الثانية أو الثالثة يبدأ الطفل فى إدراك نوع جنسه الذى ينتمى إليه ، والصفات التى تميزه عن الجنس الآخر .
2- ومن سن 3:6 سنوات يبدأ الطفل فى طرح أسئلة عن الجنس مثل سؤاله : من أين أتيت ؟ ومن الذى وضعنى فى بطن أمى ؟ والطفل فى هذه السن يقنع بأية إجابة ، ومن ثم يُحبذ التعتيم والتلميح ، ولا بأس من ضرب الأمثلة بتناسل النبات والحيوان ، ولكن المهم أن يعرف أنه حصيلة حب ومودة تمت بين الوالدين ، وذلك عن طريق جيب خلقه الله فى بطن الأم يسمى " الرَّحِم " وعن طريق " ممر صغير " إلى الرحم تصل بذرة الأب التى منحه الله إياها فيعطيها الأب للأم ، فتلتقى هذه البذرة مع بويضة الأم فى هذا الجيب ، فتصير طفلا صغيراً ، وكلما كبر انتفخت بطن الأم أكثر ، وفى هذه الفترة يتغذى الطفل من دم الأم ، وبعد أن يكتمل نموه يخرج من بطن أمه من خلال نفس الفتحة والممر الصغير الموصل إلى الرحم ، والتى أوجدها الله فى جسمها ، وبعد أن يخرج تحتضنه أمه فى حنان وترضعه من لبنها الذى أنزله الله فى صدرها . وهذه المعلومات تعطى بشكل متدرج وفقا لتعاقب أسئلة الطفل نفسه ، وهو لن يستوعب إلا القدر الذى يناسب قدرته ودرجة اهتمامه .
3- ومن سن الرابعة الى الخامسة نجد الطفل يحاول اكتشاف باقى أجزاء جسمه ، فبعد أن كان يسأل : ما هذا ؟ ( أنفى ) ما هذا . ( عينى ) وهكذا ، نجده يبدأ فى محاولة معرفة أجزاء جسمه الداخلية ، ثم يدفعه الفضول وحب الاستطلاع إلى محاولة معرفة أجزاء جسم أخته ومقارنة نفسه بها . وبعدها تبدأ مرحلة اللعب الجنسى ، أو العبث فى أجزائه التناسلية . وقد يحدث ذلك بشكل جماعى فى غياب الرقابة ، ولذلك يفضل عمل حزام للسروال الداخلى ، يحول دون الوصول إلى العورة ، حتى تمر هذه المرحلة بسلام ، وإذا حدث وعاد الى ذلك فلا نجعل من ذلك مشكلة ، ونتجاوزها ونحتاط للأمر بعدها ، ولا نشعره بأننا نراقبه ، كما لا ندعه يدخل على أخته الحمام ، ولا يكشف عورته المغلظة ولا المخففة أمام أحد ، ونطلب من البنات مثل ذلك ، ويفضل لبس السروال تحت الملابس حتى لا يطلعوا على عورات بعضهم البعض ، كما يجب الاشراف على دورة المياه وأماكن لعبهم ،لوقايتهم من الفضول وغيره من التجاوزات التى تحدث فى هذا السن .
4- وفى سن التمييز ( ما بين السابعة والعاشرة ) تكثر الأسئلة المتصلة بالعلاقة بين الجنسين ، ويفضل أن تناقش هذه الأسئلة بين الصبى ووالده ، وبين الفتاة ووالدتها ، ليتوطد التقارب الوجدانى بينهما ويساعد على نمو الرجولة لدى الصبى ، الأنوثة لدى البنت . كما ينبغى أن نعلم الأبناء منذ سن التمييز آداب اللباس والاحتشام وستر العورة ، وآداب الاستئذان والسلام وغير ذلك مما يؤهله لاستقبال حياة البلوغ ومخاطرها وآدابها .
5- تعريف للآباء بأن سن المراهقة عند فقهاء المسلمين تبدأ من سن العاشرة إلى ما قبل البلوغ ، فالمراهق هو من قارب البلوغ وليس من بلغ ، بعكس ما يقول به علماء النفس الغربيون وقد عرَّفنا نبينا محمد صلى اللهعليه وسلم أن سن العاشرة هو سن بداية تحرك الغريزة الجنسية ، ولذلك جعلها سن التفريق بين الأبناء فى المضاجع . وقد أثبتت بعض الدراسات المتخصصة أن للألاد ( بنين وبنات ) قبل سن العاشرة رغبة جنسية تظهر فى العبث بالأعضاء التناسلية ابتغاء الاستمتاع ابتغاء الاستمتاع ، لذلك يجب الفصل بين البنين وبين البنات وبين البنين وبعضهم البعض ، وبين البنات وبعضهن بعضا – فى المضاجع .
6- تعليم الأبناء بعض آداب الاسلام المتصلة بالناحية الجنسية مثل :
أ. تنفيره من النوم على بطنه ، وتعريفه بحديث أبى هريرة : " مر النبى صلى الله عليه وسلم برجل مضجع على بطنه فغمزه برجله ، وقال :" إن هذه ضجعة لا يحبها الله عز وجل " أحمد 7849 ، وابن حبان واللفظ له، والترمذى : 2769،والحاكم 4/271.
ب. تعليم الولد آداب الاستئذان وكيفية الدخول على الوالدين وقت النوم أو الراحة فالطفل الذى بلغ سن التمييز ( أى حوالى سن السابعة ) عليه أن يستأذن فى أوقات ثلاثة هى : ( بعد صلاة العشاء ، وقبل طلوع الفجر ، ووقت القيلولة من الظهيرة ) ، أما من وصل إلى البلوغ فعليه أن يستأذن فى كل الأوقات .
ج. التعود على ستر العورة لقول النبى صلى الله عليه وسلم : " لا تبرز فخذك ، ولا تنظر إلى فخذ حى ولا ميت " – الحاكم فى المستدرك 4/80
د. احتشام النساء ، وبخاصة أمام المراهقين الذين تخطوا سن العاشرة ، وحتى المحارم كالأخوات والخالات والعمات وغيرهن من المحرمات على التأبيد ، فإنهم مأمورات بالاحتشام أيضا أمام أطفال هذه السن ، فلا يظهرن أمامهم بالملابس الشفافة المظهرة للبشرة ، أو بالملابس الداخلية ، بل يؤمرن بالحشمة وعدم التكشف ، خاصة عند الحركة من قيام أو جلوس ن ولا بظاس أن يرتدين السراويل .
هــ- تدريبه على آداب الزيارة ، والمحافظة على حرمات البيوت فلا يدخلها إلا بعد الاستئذان والسلام على أهلها ، وغض البصر ، وغير ذلك .
7- ومن سن العاشرة يجب توعية الأبناء بأحكام البلوغ وغيرها من جوانب التربية الجنسية . وعادة ما يحرج الآباء من التحدث مع الأبناء فى هذه الموضوعات بالرغم من أهميتها ، وللتغلب على هذه الحساسية نقدم للآباء عدة مداخل يمكنهم النفاذ منها إلى الحديث فى موضوعات التربية الجنسية ، ومن هذه المداخل ما يلى :
أ. المدخل العلمى : وذلك بتعريفة الحقائق لتهيئتة لاستقبال التغيرات الفسيولوجية التى يحدثها البلوغ ، كأن نقارن بين عملية الحمل والإنجاب عند الإنسان وما يشبهها عند الحيوان والنبات ، مستخدمين فى ذلك الألفاظ العلمية والشرعية النظيفة . كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما سُئِل عن المرأة تحتلم فى منامها فقال : " إذا رأت الماء فلتغتسل " وهناك موضوعات لا يجوز الخوض فيها مع البنات إلا بواسطة الأم أو المعلمة مراعاة للحياء الذى تظهر بوادره فى هذه السن .
ب. المدخل الفقهى : مثل شرح موجبات الغسل ( من حيض وجماع واحتلام ونفاس ) فيتعلمون مثلاً أن الاحتلام من موجبات الغسل ، فإذا احتلم الولد ( ذكراً أو أنثى ) ورأى بللاً على ملابسه بعد الاستيقاظ وجب عليه الغسل ، سواء تذكر أنه احتلم أم لم يتذكر ، وعند تعليمه أحكام الاستنجاء أو الغسل نعلمه أسماء الأعضاء التناسلية المؤدَّبة الشرعية وليس أسماءها العامية القبيحة . كأن نقول له : " اغسل ذكرك – اغسل قبلك – اغسل دبرك – اغسل موضع البول والغائط ... " وهكذا .
وبالمثل تهئ الأم ابنتها لاستقبال العادة الشهرية ، كما تعلمها الأحكام الفقهية المتصة بذلك ، كالامتناع عن الصلاة والصيام وقت العادة الشهرية ، وتعرفها أيضا بأن غشاء البكارة منه الرقيق الذى لا يحتمل اللمس ، مما يوجب الحرص الشديد ، وغير ذلك من المعلومات الفقهية والبيولوجية الضرورية
والتربية الجنسية فى الاسلام تختلف عن " الثقاقة الجنسية " التى يقول بها الغرب ، والتى تحدثت عنها وثيقتا مؤتمر السكان والتنمية الذى عقد فى القاهرة – سبتمبر 1994 ، وفى بكين – سبتمبر 1995 ، حيث تركز الوثيقتان على الثقافة الجنسية الى تتضمن الممارسة العملية للأولاد خارج نطاق الأسرة والزواج الذى دعت إليه الشرائع السماوية . هذا بالإضافة الى ما جاء بالوثيقتين حول ما يسمى " بحقوق الطفل " وهم يقصدون بهذه الحقوق أن يحصل الأطفال والبالغون على حق ممارسة الفسق والفجور دون رقابة من الوالدين . فحقوق الطفل هنا ما هى إلا إفساد للأجيال منذ طفولتهم ، وترسيخ لفكرة " عقوق الوالدين " باعتبارها قيمة ، وما هى إلا مفسدة يعدها الاسلام من السبع الموبقات ، فهى تلى الشرك بالله تعالى .
وفيما يلى أهم مراحل التربية الجنسية ، وواجب الوالدين حيال كل مرحلة :
1-فى حوالى سن الثانية أو الثالثة يبدأ الطفل فى إدراك نوع جنسه الذى ينتمى إليه ، والصفات التى تميزه عن الجنس الآخر .
2- ومن سن 3:6 سنوات يبدأ الطفل فى طرح أسئلة عن الجنس مثل سؤاله : من أين أتيت ؟ ومن الذى وضعنى فى بطن أمى ؟ والطفل فى هذه السن يقنع بأية إجابة ، ومن ثم يُحبذ التعتيم والتلميح ، ولا بأس من ضرب الأمثلة بتناسل النبات والحيوان ، ولكن المهم أن يعرف أنه حصيلة حب ومودة تمت بين الوالدين ، وذلك عن طريق جيب خلقه الله فى بطن الأم يسمى " الرَّحِم " وعن طريق " ممر صغير " إلى الرحم تصل بذرة الأب التى منحه الله إياها فيعطيها الأب للأم ، فتلتقى هذه البذرة مع بويضة الأم فى هذا الجيب ، فتصير طفلا صغيراً ، وكلما كبر انتفخت بطن الأم أكثر ، وفى هذه الفترة يتغذى الطفل من دم الأم ، وبعد أن يكتمل نموه يخرج من بطن أمه من خلال نفس الفتحة والممر الصغير الموصل إلى الرحم ، والتى أوجدها الله فى جسمها ، وبعد أن يخرج تحتضنه أمه فى حنان وترضعه من لبنها الذى أنزله الله فى صدرها . وهذه المعلومات تعطى بشكل متدرج وفقا لتعاقب أسئلة الطفل نفسه ، وهو لن يستوعب إلا القدر الذى يناسب قدرته ودرجة اهتمامه .
3- ومن سن الرابعة الى الخامسة نجد الطفل يحاول اكتشاف باقى أجزاء جسمه ، فبعد أن كان يسأل : ما هذا ؟ ( أنفى ) ما هذا . ( عينى ) وهكذا ، نجده يبدأ فى محاولة معرفة أجزاء جسمه الداخلية ، ثم يدفعه الفضول وحب الاستطلاع إلى محاولة معرفة أجزاء جسم أخته ومقارنة نفسه بها . وبعدها تبدأ مرحلة اللعب الجنسى ، أو العبث فى أجزائه التناسلية . وقد يحدث ذلك بشكل جماعى فى غياب الرقابة ، ولذلك يفضل عمل حزام للسروال الداخلى ، يحول دون الوصول إلى العورة ، حتى تمر هذه المرحلة بسلام ، وإذا حدث وعاد الى ذلك فلا نجعل من ذلك مشكلة ، ونتجاوزها ونحتاط للأمر بعدها ، ولا نشعره بأننا نراقبه ، كما لا ندعه يدخل على أخته الحمام ، ولا يكشف عورته المغلظة ولا المخففة أمام أحد ، ونطلب من البنات مثل ذلك ، ويفضل لبس السروال تحت الملابس حتى لا يطلعوا على عورات بعضهم البعض ، كما يجب الاشراف على دورة المياه وأماكن لعبهم ،لوقايتهم من الفضول وغيره من التجاوزات التى تحدث فى هذا السن .
4- وفى سن التمييز ( ما بين السابعة والعاشرة ) تكثر الأسئلة المتصلة بالعلاقة بين الجنسين ، ويفضل أن تناقش هذه الأسئلة بين الصبى ووالده ، وبين الفتاة ووالدتها ، ليتوطد التقارب الوجدانى بينهما ويساعد على نمو الرجولة لدى الصبى ، الأنوثة لدى البنت . كما ينبغى أن نعلم الأبناء منذ سن التمييز آداب اللباس والاحتشام وستر العورة ، وآداب الاستئذان والسلام وغير ذلك مما يؤهله لاستقبال حياة البلوغ ومخاطرها وآدابها .
5- تعريف للآباء بأن سن المراهقة عند فقهاء المسلمين تبدأ من سن العاشرة إلى ما قبل البلوغ ، فالمراهق هو من قارب البلوغ وليس من بلغ ، بعكس ما يقول به علماء النفس الغربيون وقد عرَّفنا نبينا محمد صلى اللهعليه وسلم أن سن العاشرة هو سن بداية تحرك الغريزة الجنسية ، ولذلك جعلها سن التفريق بين الأبناء فى المضاجع . وقد أثبتت بعض الدراسات المتخصصة أن للألاد ( بنين وبنات ) قبل سن العاشرة رغبة جنسية تظهر فى العبث بالأعضاء التناسلية ابتغاء الاستمتاع ابتغاء الاستمتاع ، لذلك يجب الفصل بين البنين وبين البنات وبين البنين وبعضهم البعض ، وبين البنات وبعضهن بعضا – فى المضاجع .
6- تعليم الأبناء بعض آداب الاسلام المتصلة بالناحية الجنسية مثل :
أ. تنفيره من النوم على بطنه ، وتعريفه بحديث أبى هريرة : " مر النبى صلى الله عليه وسلم برجل مضجع على بطنه فغمزه برجله ، وقال :" إن هذه ضجعة لا يحبها الله عز وجل " أحمد 7849 ، وابن حبان واللفظ له، والترمذى : 2769،والحاكم 4/271.
ب. تعليم الولد آداب الاستئذان وكيفية الدخول على الوالدين وقت النوم أو الراحة فالطفل الذى بلغ سن التمييز ( أى حوالى سن السابعة ) عليه أن يستأذن فى أوقات ثلاثة هى : ( بعد صلاة العشاء ، وقبل طلوع الفجر ، ووقت القيلولة من الظهيرة ) ، أما من وصل إلى البلوغ فعليه أن يستأذن فى كل الأوقات .
ج. التعود على ستر العورة لقول النبى صلى الله عليه وسلم : " لا تبرز فخذك ، ولا تنظر إلى فخذ حى ولا ميت " – الحاكم فى المستدرك 4/80
د. احتشام النساء ، وبخاصة أمام المراهقين الذين تخطوا سن العاشرة ، وحتى المحارم كالأخوات والخالات والعمات وغيرهن من المحرمات على التأبيد ، فإنهم مأمورات بالاحتشام أيضا أمام أطفال هذه السن ، فلا يظهرن أمامهم بالملابس الشفافة المظهرة للبشرة ، أو بالملابس الداخلية ، بل يؤمرن بالحشمة وعدم التكشف ، خاصة عند الحركة من قيام أو جلوس ن ولا بظاس أن يرتدين السراويل .
هــ- تدريبه على آداب الزيارة ، والمحافظة على حرمات البيوت فلا يدخلها إلا بعد الاستئذان والسلام على أهلها ، وغض البصر ، وغير ذلك .
7- ومن سن العاشرة يجب توعية الأبناء بأحكام البلوغ وغيرها من جوانب التربية الجنسية . وعادة ما يحرج الآباء من التحدث مع الأبناء فى هذه الموضوعات بالرغم من أهميتها ، وللتغلب على هذه الحساسية نقدم للآباء عدة مداخل يمكنهم النفاذ منها إلى الحديث فى موضوعات التربية الجنسية ، ومن هذه المداخل ما يلى :
أ. المدخل العلمى : وذلك بتعريفة الحقائق لتهيئتة لاستقبال التغيرات الفسيولوجية التى يحدثها البلوغ ، كأن نقارن بين عملية الحمل والإنجاب عند الإنسان وما يشبهها عند الحيوان والنبات ، مستخدمين فى ذلك الألفاظ العلمية والشرعية النظيفة . كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما سُئِل عن المرأة تحتلم فى منامها فقال : " إذا رأت الماء فلتغتسل " وهناك موضوعات لا يجوز الخوض فيها مع البنات إلا بواسطة الأم أو المعلمة مراعاة للحياء الذى تظهر بوادره فى هذه السن .
ب. المدخل الفقهى : مثل شرح موجبات الغسل ( من حيض وجماع واحتلام ونفاس ) فيتعلمون مثلاً أن الاحتلام من موجبات الغسل ، فإذا احتلم الولد ( ذكراً أو أنثى ) ورأى بللاً على ملابسه بعد الاستيقاظ وجب عليه الغسل ، سواء تذكر أنه احتلم أم لم يتذكر ، وعند تعليمه أحكام الاستنجاء أو الغسل نعلمه أسماء الأعضاء التناسلية المؤدَّبة الشرعية وليس أسماءها العامية القبيحة . كأن نقول له : " اغسل ذكرك – اغسل قبلك – اغسل دبرك – اغسل موضع البول والغائط ... " وهكذا .
وبالمثل تهئ الأم ابنتها لاستقبال العادة الشهرية ، كما تعلمها الأحكام الفقهية المتصة بذلك ، كالامتناع عن الصلاة والصيام وقت العادة الشهرية ، وتعرفها أيضا بأن غشاء البكارة منه الرقيق الذى لا يحتمل اللمس ، مما يوجب الحرص الشديد ، وغير ذلك من المعلومات الفقهية والبيولوجية الضرورية
