الرسول علية الصلاة والسلام

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ابن مازن
    عضو
    • Oct 2007
    • 32

    #1

    الرسول علية الصلاة والسلام

    تكوينُ الرسول صلى الله عليه وسلم الجِسمي
    إن أول ما يقع بصر الإنسان على رسول الله صلى الله عليه وسلم يشعر أنه أمام جمال مدهش لا مثيل له ، ومظهر يوحي بثقة مطلقة لا حد لها ، وهذا ما انعقد عليه إجماع من شاهدوه عليه الصلاة والسلام :
    أخرج الدارمي والبيهقي عن جابر بن سمرة قال : "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة أضحيان – أي : مقمرة مسفرة – فجعلت أنظر إليه وإلى القمر فلهو كان أحسن في عيني من القمر " .

    وأخرج الترمذي والبيهقي عن أبي هريرة قال : " ما رأيت شيئاً أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنَّ الشمس تجري في وجه ، وما رأيت أحداً أسرع في مشيه منه كأن الأرض تطوى له إنا لنجهد وإنه غير مكترث " .

    وأخرج الشيخان عن البراء قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيد ما بين المنكبين ، يبلغ شعره شحمة أذنيه ، ما رأيت شيئاً أحسن منه " .

    وأخرج مسلم عن جاب ربن سمرة في وصف وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بل مثل الشمس والقمر مستديراً " .

    وأخرج الشيخان عن البراء قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خلقاً ، ليس بالطويل الذاهب ولا بالقصير " .

    وأخرج مسلم عن أبي الطفيل أنه قيل له صف لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كان أبيض مليح الوجه " .

    وأخرج الدارمي والبيقهي والطبراني وأبو نعيم عن أبي عبيدة قال : قلت للربيع بنت معوذ : صفي لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : " لو رأيته قلت الشمس طالعة " .
    وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم القدمين حسن الوجه لم أر بعده مثله " .

    وأخرج أبو موسى المديني في كتاب الصحابة عن أمد بن أبد الحضرمي قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيت قبله ولا بعده مثله " .

    وأخرج الدارمي عن ابن عمر قال : " ما رأيت أشجع ولا أجود ولا أضوأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

    وأخرج أحمد والبيهقي عن محرش الكعبي قال : " اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم من الجعرانة ليلاً فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة " .

    ومن شعر عمه أبي طالب فيه :
    وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل

    وأخرج عبد الله بن الإمام أحمد والبيهقي عن علي قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم ليس بالذاهب طولاً ، وفوق الربعة إذا جاء مع القوم غمرهم ، أبيض ضخم الهامة – أي : الرأس – أغر أبلج أهدب الأشفار – أي : طويل شعر العين أسوده – كأن العرق في وجهه اللؤلؤ ، لم أر قبله ولا بعده مثله " .

    ومن وصف هند بن أبي هالة له : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخماً مفخماً ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ... عظيم الهامة ، رجل الشعر ... أزهر اللون ، واسع الجبين ، أزج الحواجب سوابغ في غير قَرَن ، بينهما عرق يدره الغضب ( الحاجب الأزج المقوس الطويل الوافر الشعر ) أقنى العرنين ( العرنين الأنف أو ما صلب منه والقنا طول الأنف ودقة أرنبته واحد يداب وسطه ) له نور يعلوه ، يحسبه من لم يتأمله أشم ( الأشم الطويل قصبة الأنف ) كث اللحية ، أدعج ( الدعج شدة سواد العين ) سهل الخدين ، ضليع الفم ، أشنب ، مفلج الأسنان ( أي لأسنانه رونق وغير متراكبة ) دقيق المسربة ( أي خفيف شعر ما فوق السرة ) كأن عنقه جيد دمية في صفاء ، معتدل الخلق ، بادن متماسك سواء البطن والصدر ، عريض الصدر بعيد ما بين المنكبين ... أنور المتجرد ، طويل الزندين ، رحب الراحة ... شثن الكفين والقدمين ، سابل الأطراف ( أي طويل الأصابع ) خمصان الأخمصين .. ذَريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب ، وإذا التفت التفت جميعاً ، خافض الطرف نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السماء ... " .

    وكان إذا مس أحداً أحس بطمأنينة عجيبة وروح عجيب :

    وأخرج أحمد عن سعد بن أبي وقاص قال : " اشتكيت بمكة فدخل علي رسول اللهصلى الله عليه وسلم يعودني ، فوضع يده على جبتهي فمسح وجهي وصدري وبطني ، فما زلت يخيل إلي أني أجد يده على كبدي حتى الساعة " .

    وأخرج مسلم عن جابر بن سمرة قال : " مسح رسول الله خدي فوجدت ليده برداً وريحاناً كأنما أخرجهما من جونة عطار " . وأخرج الشيخان عن أنس قال : " ما مسست حريراً ولا ديباجاً ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكاً ولا عنبراً أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

    وكان منظره يوحي لمن يراه بأنه أمام نبي :

    أخرج الترمذي عن عبد الله بن سلام قال : " لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جئته لأنظر إليه فلما استبنت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب " .

    وعن أبي رمثة التميمي قال : " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي ابن لي فأُريته فلما رأيته قلت هذا نبي الله " .

    ويقول عبد الله بن رواحة في وصفه :

    لو لم تكن فيه آيات مبينة لكان منظره ينبيك بالخبر

    هذه بعض آثار مما ورد وصف تكوينه الجسمي نقلناها بين يدي صفاته وكمالاته الخُلقية العظيمة لتتضح لك شخصيّته من جميع جوانبها عليه الصلاة والسلام .
  • ابن مازن
    عضو
    • Oct 2007
    • 32

    #2
    الرد: الرسول علية الصلاة والسلام

    الصِّفات الأسَاسية
    إنه لا بد لكل رسولٍ لله أن يكون متصفاً بصفات أساسية أربع حتى يكون أهلاً للرسالة . هذه الصفات الأربع هي :

    1 – الصدق المطلق الذي لا ينقض في كل حال ، بحيث لو امتحن كل قول له لكان مطابقاً للواقع إذا وعد أو عاهد أو جَدَّ أو داعب أو أخبر أو تنبأ . وإذا انتقضت هذه الصفة أيَّ نقضٍ ، فإن دعوى الرسالة تنتقض من أساسها ؛ لأن الناس لا يثقون برسول غير صادق والرسول الصادق لا تجد في جزء من أجزءا كلامه شيئاً من الباطل في أي حال من الأحوال.

    2 – الالتزام الكامل بما يدعو إليه نيابة عن الله ؛ إذ مهمة الرسول تبليغ الناس ما كلفهم به الله ، فإذا لم يقم الرسول نفسه بهذه التكاليف دلّ ذل على عدم تفاعله مع التكليف وهذا دليل كذبه في دعوى الرسالة ؛ إذ الرسول الذي يتصل به الله أعر فبجلال الله وبالتالي لا يعصي له أمراً ؛ لأن عصيان أمر الله خيانة ، وغير الأمناء ليسوا أهلاً لحمل رسالة الله .

    3 – التبليغ الكامل المستمر لمضمون الرسالة ، وعدم المبالاة معه بسخط الناس أو تعذيبهم أو إيذائهم أو كيدهم أو مؤامراتهم أو إرجافهم ، والاستقامة على أمر الله وعدم الانحراف عنه ، مهما كانت المغريات والاستمرار على ذلك ؛ إذ بدون التبليغ لا تظهر الرسالة ، وبدون الاستمرار عليه والصبر لا تستقر ، والخضوع لضغط الناس أو لإغرائهم دليل كذب دعوى البلاغ عن الله . إذ لا يبلغ رسالة الله إلا من رغب بالله عن غيره ، وكان الله وحده هو العظيم عنده ، ولا يبالي بغير رضاه .

    4 – العقل العظيم إذ لا يسلم الناس ولا يتبعون إنساناً إلا إذا كان أرجحهم عقلاً ؛ ليطمئنوا إلى أنه لا يسير بهم في الطريق الخطأ كما أنه بدون العقل العظيم لا يستطيع صاحب الرسالة أن يقنع الآخرين بالحق الذي معه ، وخاصّة أصحاب المدارك الواسعة والعقول الكبيرة ، ولا يستطيع أن يرد هجمات المبطلين والمتكبرين والمنحرفين والمنتفعين بالانحراف . فلا بد أن يكون الرسول أذكى الخلق وأفطنهم وأعقلهم وأحكمهم وأكملهم مدارك كي تقوم به الحجة .
    فإذا اجتمعت هذه الصفات الأربع لإنسان يذكر أنه رسول الله مع بقية العلامات التي يعرف بها الرسول دون وجود مانع يحيل الدعوى ، كان ذلك برهاناً ودليلاً على صحة الدعوى ؛ إذ لا يوجد مبرر لتكذيب الصادق ، ولا يوجد تعليل لحرارة الالتزام غير التسليم ، وعدم الانصراف عن التبليغ مع توافر الانصراف لا تعلل إلا بالإخلاص للدعوة وصاحبها ، ودعوة حجتها معها ، وصاحبها قادر على إقامة الحجة في أي جانب من جوانبها فيها دليل حقيتها .

    وسنرى في هذا الفصل أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان المثل الأعلى في كل صفة من هذه الصفات بحيث لا تستطيع أن تدرس واحدة منها عنده إلا وستلم أن صاحبها رسول الله حقّاً . وسندرس هذه الصفات على الترتيب المذكور هنا فنبدأ بصفة الصدق عنده صلى الله عليه وسلم .

    تعليق

    • مخلص لدينه
      عضو فعال
      • Oct 2007
      • 59

      #3
      الرد: الرسول علية الصلاة والسلام

      حياك الله اخي وبارك فيك
      معلومات ممتازة
      اللهم صلي على حبيبنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

      تعليق

      • عصام زايد
        مستشار ساندروز
        • Jul 2004
        • 10571

        #4
        الرد: الرسول علية الصلاة والسلام

        مشكوووووووووور اخي العزيز على المعلومات الرائعة
        مع تحياتي

        عصام زايد

        ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

        ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

        للاطلاع على كل ما هو جديد
        زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...