حكم من يطالب بتحكيم المبادئ الاشتراكية والشيوعية.... للشيخ ابن باز رحمه الله

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • سفيان الثوري
    عضو متميز
    • Apr 2008
    • 698

    #1

    حكم من يطالب بتحكيم المبادئ الاشتراكية والشيوعية.... للشيخ ابن باز رحمه الله

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السؤال :

    ما حكم الذين يطالبون بتحكيم المبادئ الاشتراكية والشيوعية، ويحاربون حكم الإسلام، وما حكم الذين يساعدونهم في هذا المطلب، ويذمون من يطالب بحكم الإسلام، ويلمزونهم ويفترون عليهم، وهل يجوز اتخاذ هؤلاء أئمة وخطباء في مساجد المسلمين؟



    الجواب :


    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه،


    لا ريب أن الواجب على أئمة المسلمين وقادتهم أن يحكموا الشريعة الإسلامية في جميع شئونهم، وأن يحاربوا ما خالفها، وهذا أمر مجمع عليه بين علماء الإسلام، ليس فيه نزاع بحمد الله،


    والأدلة عليه من الكتاب والسنة كثيرة معلومة عند أهل العلم، منها قوله سبحانه: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}[1]،


    وقوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}[2]، وقوله سبحانه: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ}[3]،


    وقوله سبحانه: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}[4].


    وقوله سبحانه: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}[5]،

    {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}[6]

    {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}[7]،


    والآيات في هذا المعنى كثيرة


    وقد أجمع العلماء على أن من زعم أن حكم غير الله أحسن من حكم الله، أو أن هدي غير رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كافر،


    كما أجمعوا على أن من زعم أنه يجوز لأحد من الناس الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم أو تحكيم غيرها فهو كافر ضال،


    وبما ذكرناه من الأدلة القرآنية، وإجماع أهل العلم يعلم السائل وغيره، أن الذين يدعون إلى الاشتراكية أو الشيوعية أو غيرهما من المذاهب الهدامة المناقضة لحكم الإسلام، كفار ضلال، أكفر من اليهود والنصارى لأنهم ملاحدة لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر،



    ولا يجوز أن يجعل أحد منهم خطيبا وإماما في مسجد من مساجد المسلمين، ولا تصح الصلاة خلفهم، وكل من ساعدهم على ضلالهم، وحسن ما يدعون إليه، وذم دعاة الإسلام ولمزهم، فهو كافر ضال، حكمه حكم الطائفة الملحدة، التي سار في ركابها وأيدها في طلبها،


    وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم عليهم بأي نوع من المساعدة، فهو كافر مثلهم،



    كما قال الله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}[8]،


    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}[9].


    وأرجو أن يكون فيما ذكرناه كفاية ومقنع لطالب الحق، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، ونسأله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين، ويجمع كلمتهم على الحق، وأن يكبت أعداء الإسلام، ويفرق جمعهم، ويشتت شملهم، ويكفي المسلمين شرهم،

    إنه على كل شيء قدير وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.


    --------

    [1] النساء الآية 65.

    [2] النساء الآية 59.

    [3] الشورى الآية 10.

    [4] المائدة الآية 50.

    [5] المائدة الآية 44.

    [6] المائدة الآية 45.

    المصدر :

    مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الأول

    http://www.binbaz.org.sa/mat/11
    مدونة للمشاركات عبر المنتديات
    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

  • سفيان الثوري
    عضو متميز
    • Apr 2008
    • 698

    #2
    الرد: حكم من يطالب بتحكيم المبادئ الاشتراكية والشيوعية.... للشيخ ابن باز رحمه الله

    الاشتراكية

    مذهب اقتصادي وسياسي نادى به ماركس في القرن التاسع عشر، وقد بنى نظريته على قوانين سماها حتمية لا قبل لأحد بمعارضتها.


    وتسمى الاشتراكية العلمية بالماركسية، وقد عارضتها الديمقراطية والاشتراكية النقابية والاشتراكية المسيحية.

    --------------------

    الشيوعية

    مذهب إلحادي يعتبر المادة أساس كل شيء وأن الإنسان جاء إلى هذه الحياة بمحض المصادفة، وليس لوجوده غاية ظهرت في ألمانيا على يد كارل ماركس وإنجلز، وتجسدت في الثورة البلشفية في روسيا سنة (1917م). ينكرون وجود الله وكل الغيبيات.
    مدونة للمشاركات عبر المنتديات
    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    تعليق

    • سفيان الثوري
      عضو متميز
      • Apr 2008
      • 698

      #3
      الرد: حكم من يطالب بتحكيم المبادئ الاشتراكية والشيوعية.... للشيخ ابن باز رحمه الله

      قال الشيخ حمود التويجري رحمه الله :

      (( فصل

      النوع الثالث:

      من المشابهة وهو من أشنعها وأسوأها عاقبة ما ابتلي به بعض المنتسبين إلى الإسلام من تقليد الشيوعيين في ظلم الأغنياء وأخذ أموالهم قهرًا بغير حق بدعوى الاشتراك بين الأغنياء والفقراء في المال.


      وهذا المذهب الخبيث مأخوذ عن المزدكية من المجوس وأول من أحدثه زرادشت ثم أظهر ذلك مزدك في أيام قباذ ودعا الناس إليه. ))

      ثم قال رحمه الله

      (( ومما ذكرنا يعلم أصل الاشتراكية الخبيثة وأنها موروثة عن زرادشت ومزدك واتباعهما من زنادقة المجوس وفجرتهم،


      ويعلم أيضا رجحان عقل كسرى أنوشروان وعقول أتباعه من الأعاجم الكفار على عقول طغاة الاشتراكيين في زماننا مع كونهم ينتسبون إلى الإسلام وإلى العربية وهم بعيدون كل البعد عنهما.

      كسرى مع كفره أعقل وأعدل وأحسن سياسة ونظرًا للرعية من طغاة الاشتراكيين.



      ويعلم أيضًا ما تشتمل عليه الاشتراكية من الفوضى والظلم العظيم والفساد العريض.


      ويعلم أيضًا مخالفة هذا المذهب الخبيث للشريعة المحمدية ولجميع شرائع الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.



      وقد زعم بعض طغاة الاشتراكيين وزنادقتهم أن الاشتراكية من دين الإسلام فجنوا بهذه الدعوى جنايتين عظيمتين.


      إحداهما على الإسلام حيث افتروا عليه إثمًا عظيمًا وألصقوا به الظلم الذي حرمه الله على نفسه وجعله محرمًا بين عباده كما في الحديث الصحيح عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي


       فيما يروي عن

      الله تبارك وتعالى أنه قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا» رواه مسلم في صحيحه والبخاري في الأدب المفرد وأبو داود الطيالسي في مسنده، وقد قال الله تعالى:


      أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ الآية،

      وقال تعالى:

      إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.


      وقد اتفقت الشرائع السماوية على تحريم الظلم وأجمع المسلمون على ذلك، والنصوص من الكتاب والسنة على تحريم الظلم وأخذ الأموال بغير حق كثيرة جدا وسأذكر طرفًا منها قريبا إن شاء الله تعالى.


      والقول بأن الاشتراكية من دين الإسلام قول معلوم البطلان بالضرورة من الدين وهو كفر لا شك فيه؛ لأن القائل بذلك قد شرع من الدين ما لم يأذن به الله واستحل ما هو محرم بالنص والإجماع. ومن شرع دينًا لم يأذن به الله فهو طاغوت، ومن استحل محرما مجمعًا على تحريمه فقد كفر.



      الجناية الثانية: على الأغنياء بأخذ أموالهم بغير حق،

      وقد قال الله تعالى: 


      وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. وقال تعالى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، وقال تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا،


      وقال تعالى:

      وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ، وقال تعالى: أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.

      وفي الصحيحين وغيرهما عن أبي موسى رضي الله عنه قال:

      قال رسول الله : «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ثم قرأ رسول الله :

      وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ الآية».


      وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:


      «الظلم ظلمات يوم القيامة» رواه الإمام أحمد والشيخان والترمذي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. ورواه الإمام أحمد ومسلم والبخاري في الأدب المفرد من حديث جابر رضي الله عنه، ورواه البخاري في الأدب المفرد وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي في تلخيصه.


      ورواه الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، ورواه الطبراني من حديث الهرماس بن زياد.


      وفي مستدرك الحاكم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «أهل الجور وأعوانهم في النار»، قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ))


      (( وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والبخاري في الأدب المفرد من حديث السائب بن يزيد عن أبيه رضي الله عنه أنه سمع رسول الله  يقول: «لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبًا ولا جادًا -وفي رواية- لعبًا ولا جدًا ومن أخذ عصا أخيه فليردها» قال الترمذي: حسن غريب. وإذا كان الأمر هكذا في العصا فكيف بالدور والأرضين والأموال العظيمة من النقود وغيرها. فليبشر الاشتراكيون وأشباههم من الظلمة بغضب الله وأليم عقابه إن لم يتوبوا مما فعلوه ويردوا إلى الناس ما أخذوه منهم بغير حق فقد ثبت عن النبي  أنه قال: «من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق

      لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان»، رواه الإمام أحمد من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وإسناده صحيح على شرط البخاري.


      وروى الإمام أحمد أيضا ومسلم من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه أن رسول الله  قال: «من اقتطع أرضًا ظالمًا لقي الله وهو عليه غضبان». )) ...........

      (( وكما أن الاشتراكيين قد جنوا على الإسلام وعلى الأغنياء فقد جنوا أيضًا على الفقراء وعلى غيرهم ممن يعطونه من السحت الذي يأخذونه من الأغنياء قهرًا بغير حق ومن نبت لحمه من السحت فالنار أولى به.

      وقد ثبت عن النبي  أنه قال: «أن الله أبى عليّ أن يدخل الجنة لحمًا نبت من سحت فالنار أولى به»، رواه الحاكم في مستدركه من حديث عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.


      وفي المستدرك أيضًا من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي  قال: «يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت فالنار أولى به».


      وفي المستدرك أيضا عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي  أنه قال: «من نبت لحمه من السحت فالنار أولى به».


      وفي المستدرك أيضًا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «من نبت لحمه من السحت فالنار أولى به».


      وروى أبو نعيم في الحلية من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله  قال: «من نبت لحمه من سحت فالنار أولى به». ))

      ( الإيضاح والتبيين ))
      مدونة للمشاركات عبر المنتديات
      http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...