مُحَمدياتْ...المحمدية(1)
:
:
"" البُردةْ ""
:
(البوصيري)
:
مولاي صلـي وسلم دائماًأبدا
على حبيبـك خير الخلق كلهـم
محمد سيد الكونين والثقليـن
والفريقين من عرب ومن عجمِ
نبينا الآمرُ الناهي فلا أحـد ٌ
أبر فيقولِ لا منه ولا نعـم
هو الحبيب الذي ترجى شفاعته
لكل هولٍ من الأهوالمقتحـم
دعا إلى الله فالمستسكون بـه
مستمسكون بحبلٍ غيرمنفصم
فاق النبيين في خلقٍ وفي خُلـُقٍ
ولم يدانوه في علمٍ ولاكـرم
وكلهم من رسول الله ملتمسٌ
غرفاً من البحر أو رشفاً منالديمِ
وواقفون لديه عند حدهم
من نقطة العلم أو من شكلة الحكم
فهوالذي تم معناه وصورته
ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النسم
منزهٌ عن شريكٍ فيمحاسنه
فجوهر الحسن فيه غير منقسـم
دع ما ادعثه النصارى فينبيهم
واحكم بماشئت مدحاً فيه واحتكـم
وانسب إلى ذاته ما شئت منشرف
وانسب إلى قدره ما شئت من عظم
فإن فضل رسول الله ليس له
حدٌّفيعرب عنه ناطقٌ بفـم
لو ناسبت قدره آياته عظماً
أحيا اسمه حين يدعى دارسالرمم
لم يمتحنا بما تعيا العقول به
حرصاً علينا فلم نرْتب ولمنهمِ
أعيا الورى فهم معناه فليس يرى
في القرب والبعد فيه غيرمنفحم
كالشمس تظهر للعينين من بعُـدٍ
صغيرةً وتكل الطرف منأمم
وكيف يدرك في الدنيا حقيقته
قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحلم
"" "" ""
مولاي صلـي وسلم دائماً أبدا
على حبيبـك خير الخلق كلهـم
فمبلغالعلم فيه أنه بشرٌ
وأنه خير خلق الله كلهمِ
وكل آيٍ أتى الرسل الكرامبهـا
فإنما اتصلت من نوره بهم
فإنه شمس فضلٍ هم كواكبها
يظهرن أنوارهاللناس في الظلم
أكرم بخلق نبيّ زانه خلقٌ
بالحسن مشتمل بالبشرمتسم
كالزهر في ترفٍ والبدر في شرفٍ
والبحر في كرمٍ والدهر فيهمم
كانه وهو فردٌ من جلالتـه
في عسكر حين تلقاه وفي حشم
كأنمااللؤلؤ المكنون فى صدفٍ
من معدني منطق منه ومبتسم
لا طيب يعدل تُرباً ضمأعظمهُ
طوبى لمنتشقٍ منه وملتثم ِ
"" "" ""
مولاي صلـي وسلم دائماًأبدا
على حبيبـك خير الخلق كلهـم
أبان موالده عن طيب عره
يا طيب مبتدأمنه ومختتم
يومٌ تفرَّس فيه الفرس أنهم
قد أنذروا بحلول البؤْسوالنقم
وبات إيوان كسرى وهو منصدعٌ
كشمل أصحاب كسرى غيرملتئم
والنار خامدة الأنفاس من أسفٍ
عليه والنهر ساهي العين منسـدم
وساءَ ساوة أن غاضت بحيرتها
ورُد واردها بالغيظ حين ظمي
كأنبالنار ما بالماء من بلل
حزناً وبالماء ما بالنار من ضرمِ
والجن تهتفوالأنوار ساطعةٌ
والحق يظهر من معنى ومن كلم
عموا وصموا فإعلان البشائرلم
تسمع وبارقة الإنذار لم تُشَم
من بعد ما أخبره الأقوامكاهِنُهُمْ
بأن دينهم المعوجَّ لم يقمِ
وبعد ما عاينوا في الأفق منشهـب
منقضةٍ وفق ما في الأرض من صنم
حتى غدا عن طريق الوحى منهزمٌ
منالشياطين يقفو إثر منهزم
كأنهم هرباً أبطال أبرهةٍ
أو عسكرٌ بالحصى منراحتيه رمـى
نبذاً به بعد تسبيحٍ ببطنهم
نبذ المسبِّح من أحشاءِملتقم
جاءت لدعوته الأشجار ساجدة
تمشى إليه على ساقٍ بلاقدم
كأنَّما سطرت سطراً لما كتبت
فروعها من بديع الخطِّ فياللقم
مثل الغمامة أنَّى سار سائرة
تقيه حر وطيسٍ للهجيرحَم
أقسمت بالقمر المنشق إن له
من قلبه نسبةً مبرورة القسمِ
وماحوى الغار من خير ومن كـرم
وكل طرفٍ من الكفار عنه عم






تعليق