{ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ } [الروم:39] .
وقال تعالى : { وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } [سـبأ:39] .
ب- والزكاة بمعناها اللغوي الثاني - التطهير - هي طهرة للمزكي وللمال ..
أما كونها طهرة لنفس المزكي ، فيدل عليه قوله تعالى :
{ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا } [التوبة:103] .
أما كونها طهرة للمال ، فكما رُوي عن جابر
--------------------
--------------------
ثالثاً : حكم الزكاة
1- مشروعيتها :نزل الأمر بالزكاة في مكة إجمالاً ، وشرعت تفصيلاً في السنة الثانية للهجرة .
2- حكم أدائها :الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام ، وتجب على كل مسلم بشروط خاصة .
والأدلة على ذلك ما يلي :
أولاً : من القرآن :
أ- قال الله تعالى : {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ
وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة:5] .
وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة:5] .
ب- قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة:103]
هذا أمر ، والأمر إذا تجرد عن القرائن فهو يفيد الوجوب ، وعليه فتكون واجبة .
ثانياً : من السنة :
أ- عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله
وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت لمن استطاع
إليه سبيلاً )رواه البخاري ومسلم .
( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله
وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت لمن استطاع
إليه سبيلاً )رواه البخاري ومسلم .
ب- عن ابن عباس ضي الله عنه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً
إلى اليمن ، فذكر الحديث ، وفيه :
( فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم ، تؤخذ من أغنيائهم
وترد على فقرائهم )الحديث .
وترد على فقرائهم )الحديث .
3. حكم تارك الزكاة:
- اتفق أهل العلم على أن مانع الزكاة جحوداً لفرضيتها ووجوبها ، فهو كافر مرتد
إلا إذا كان قريب عهد بإسلام ، أو كان ممن يعيش بالبادية لا يعرف عن
الإسلام شيء ، فيعَرَّف بوجوبها .
- أما تاركها بخلاً غير منكر لوجوبها : فالصحيح من أقوال أهل العلم أنه
مرتكب لكبيرة من الكبائر ، والدليل على ذلك : قوله صلى الله عليه وسلم:
( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها ، إلا إذا كان يوم القيامة
صفحت له صفائح من نار ، فأحمي عليها في نار جهنم ، فيكوى بها جنبه
وجبينه ، وظهره ، كلما بردت أعيدت له ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة
حتى يقضى بين العباد ، فيرى سبيله ، إما إلى الجنة وإما إلى النار )رواه مسلم .
صفحت له صفائح من نار ، فأحمي عليها في نار جهنم ، فيكوى بها جنبه
وجبينه ، وظهره ، كلما بردت أعيدت له ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة
حتى يقضى بين العباد ، فيرى سبيله ، إما إلى الجنة وإما إلى النار )رواه مسلم .
فالحديث يدل على الوعيد الشديد ، ولو كان كافراً لم يكن له سبيل إلى الجنة .
--------------------
رابعاً : حِكَم وفوائد الزكاة
للزكاة حِكم عظيمة وفوائد عديدة ، نذكر منها ما يلي :
أ- فوائدها على المزكي :
1- يُخلف الله تعالى المزكي خيراً من صدقته ، ويعوضه في دنياه وآخرته , ويدل عليه
قول الله تعالى : { وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } [سـبأ:39] .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما نقص مال من صدقة ) [صحيح الجامع] .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه :
(قال الله تعالى : أَنفق يا ابن آدم أُنفق عليك) . رواه البخاري ومسلم .
2- تزكي نفس المزكي من الشح ، وتطهرها من صفات القبح ، قال الله تعالى :
{ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا } [التوبة:103] .
3- يُظِلُّ الله المزكي بظل صدقته يوم القيامة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
( كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة )رواه أحمد .
4- هي برهان على صدق إيمان المزكي ، وتقواه وإحسانه
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( والصدقة برهان )رواه مسلم .
5- الزكاة سبب لمغفرة الله ورحمته ، قال الله تعالى :
{ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ
وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا يُؤْمِنُونَ } [لأعراف:156] .
وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا يُؤْمِنُونَ } [لأعراف:156] .
6- أنها تستوجب دعاء الملائكة للمزكي ، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
( ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما :
اللهم أعط منفقاً خلفاً . ويقول الآخر : الله أعط ممسكاً تلفاً ) [صحيح الجامع] .
اللهم أعط منفقاً خلفاً . ويقول الآخر : الله أعط ممسكاً تلفاً ) [صحيح الجامع] .
7- إخلاصه فيها وإخفاؤه لها يطفئ غضب الرب ، كما قال صلى الله عليه وسلم :
( صدقة السر تطفئ غضب الرب ) [صحيح الجامع] .
8- أنها سبب لدفع البلاء والأمراض ، قال صلى الله عليه وسلم :
( داووا مرضاكم بالصدقة ) [صحيح الجامع] .
9- أنها تكفر الخطايا ، قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ) [صحيح الجامع] .
ب- فوائدها على الفقير :
1- مواساة الفقراء والمحرومين ، وسد عوزهم وفاقتهم ؛ لأن في إخراج الزكاة
وإعطاءها مواساة للفقراء والضعفاء ، وكسب لانعطاف قلوبهم ورفقها ودعائهم .
2- تطهير الفقير من نار الحقد والحسد ؛ فالزكاة يتطهر بأخذها الفقير
فالمحتاج إذا لم يكن له في مال ذوي الأموال نصيب ؛ كان خطراً عليهم وعلى
أموالهم وعلى المجتمع ؛ لأنه يرى الغني قد جمع المال ، أما إذا أعطاه من
الزكاة طابت به نفسه ، وزال الحقد والحسد من نفسه وطهرت .
3- أنها تقي الفقير من الوقوع في المعاصي ، وتقي المحتاج من سلوك طريق حرام
فلا يغش ، ولا يسرق ؛ لأن المال المأخوذ يكفيه كل ذلك .
4- الصدقة تولد حب الفقير للغني ، فيتجه بكل ما أوتي من قوة إلى الإحسان
لأن الشخص إذا أسديت إليه معروفاً أحبك .
ج- فوائدها على المجتمع :
1- حصول الخيرات ، ونزول البركات ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
( وما منع قوم الزكاة إلا مُنعوا القطر من السماء )صحيح ابن ماجه .
2- انتشار التكافل والتعاون والتكامل والتضامن بين أفراد المجتمع
3- تحقيق الأمن والأمان وتقليل الجرائم ؛ لما يحصل من التكافل والتعاطف والتراحم
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم )رواه البخاري ومسلم .
4- تقليل الحسد والغل والحقد، حيث يواسي الغني الفقير ، ويشعر الفقير بعطف
5- تحقق عنصراً من أهم عناصر التمكين في الأرض ، والنصر على الأعداء
قال الله تعالى : { الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ
وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ } [الحج:41] .
وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ } [الحج:41] .
د- فوائدها على المال :
1- طهرة للمال بأداء ما تعلق به من حقوق المستحقين ، وما لزمه من واجبات .
2- حلول البركة في المال وزيادته ، ويحفظ الله تعالى بالزكاة حلول الآفات في المال .
3- ذهاب شر المال ووباله ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من أدى زكاة مال فقد ذهب عنه شرّه )رواه الطبراني في الأوسط وابن خزيمة في صحيحه .
الروابط لمن ارادت السماع للقرأن بسبب العذر الشرعي فهي لا تستطيع لمس المصحف
http://www.holyquran.net/quran/index.html
http://www.mp3quran.net/
--------------------
--------------------



تعليق