بسم الله الرحمن الرحيم
لا فُضَّ فوك
يا شيخ قرضاوي
الحمد لله منور القلوب، مظهر الحق ومخزي الباطل، ولوكره الكافرون، وصلى الله نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
لا يزال أهل العلم يدافعون عن دين الله تعالى، يردون مكر الماكرين، وكيد الكائدين.
ومما لا شك فيه أن من هؤلاء العلماء العاملين، فضيلة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله تعالى ورعاه، إذ ما زال ينافح ويناضل عن دين الله تعالى في كافة الميادين، وإن كنت لي معه وقفات أخالفه فيها الرأي، سواء في العقيدة،او الفقه، أو السياسة، إذ الحق أحق بالاتباع، لكنه وإن أخطأ فهو مأجور، لأن ذلك حق العالم المجتهد، أن إن أصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد.
وفضيلة الشيخ ثبته الله على الحق، كان من أكبر الدعاة إلى التقريب بين السنة والرافضة، في الحين الذي كنت ولا زلت أحذر منهم، بل في الأعوام التي بعد التسعين، حذرت بشدة من الرافضة خصوصاً، وممن يدعون إلى التشيع عموماً، فحذرت من المثلث الباطني: الرافضة، الاسماعيلية، العلوية النصيرية، ولا يزال الاسماعيلية يناضلون، حتى امتطوا سدة الحكم، الأمر الذي سيجعل من السنة غداً من يولول ويتذمر، كما حصل في العراق، حينما أفتينا في شريط اللباب في حكم الانتخاب، بدخول الانتخابات، لكن تأخر السنة مما فتح مجالاً لغيرهم أن يسبقهم، المهم، اجتهد الشيخ القرضاوي، ثم نور الله بصيرته ولو بعد حين، إلى أن يبين عوار تلك الفكرة التي لا معنى لها سوى رضا الباطنيين، والطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أقول: أفاق الشيخ حفظه الله تعالى، وبدأ يحذر من خطر الرافضة المجوس، وأعيد هنا فأذكر بشدة التحذير: من الاسماعيلية الباكستانية، والنصيرية السورية، وحين بدأ الشيخ في التحذير، وهو محق كل الحق، لم يرق ذلك ولم يطب لأصحاب العمائم السود (المجوسية)، ولا للبعض الآخر من السنة، الذين لا يزال الران على قلوبهم، فهجموا على الشيخ – وقاه الله شرهم – بالتشنيع والتقذيع، وسبحان الله، كم وكم يلبس على هؤلاء، فيظنون الباطل حقاً، لكلمة صغيرة، أو لعمل صغير، وليس حسن الرافضي في لبنان ببعيد عنا، إذ ظن فيه الكثيرون خيراً، مع أنه نقع السم عياذاً بالله تعالى، وللأسف من هؤلاء الأخ الشيخ سلمان العودة حفظه الله تعالى، الذي تأبط الجفري في بعض القضايا، هدى الله الجميع للحق.
والشيخ القرضاوي إذ يحذر من رافضة المجوس، يؤدي عملاً صالحاً، أخذه الله عهداً على أهل العلم (لتبيننه للناس ولا تكتمونه)، فقام ببيان همٍ حمله في صدره سنوات، كان يظن أن الأمر سيصل إلى خير، لكن الله عزوجل، قد علم صدق نية هذا الرجل، فأزال عن بصيرته ونورها، فما كان منه إلا أن يبين للناس مدى شدة خطر هؤلاء الناس، ولا أدري بأي صفاقة وجه، حمل عليه أولئك النفر، وقد علم من حال القوم، ما قد جهله أولئك، ألا فليرعووا، وليسكتوا، حتى لا يتفاقم شر وخطر رافضة المجوس، لئلا يصبح يظن المسلمون العامة، أن الحق كل الحق مع هؤلاء الرافضة، فتنقلب الأمة على عقبيها، وحاشاها ما دام فيها أمثال الشيخ، من مشايخنا الكبار الأفاضل الربانيين حفظهم الله تعالى.
ولا يغرن أحداً منا، ما يهول به هؤلاء الرافضة، من دعم القضية الفلسطينية، فما هي إلا خطة أبناء الضلال، لسحب أرجل البسطاء، وإلا فهم أحقد الناس على قضيتنا لقتلها والفتك بها، ثم الفتك بأهلها، وقد علمنا كيف يلوحون بتهديد المثلث السني، ولا يزالون يفتعلون القضايا لإيجاد موطئ قدم في دول السنة المقصودة سائلين الله أن يحفظها خصوصاً، وباقي بلاد السنة عموماً.
وأنا في مناصحتي لفضيلة الشيخ العلامة صالح اللحيدان، أشرت إلى هذه الدول، وكيف تقع تحت مكر الثوريين جميعاً، من شيوعيين وبعثيين وقاعديين تكفيريين خوارج، ثم الرافضة،إنها: السعودية، الأردن، مصر، حماها الله تعالى من كيد المجرمين.
وما دام أن الشيخ حفظه الله تعالى، خطى هذه الخطوة المباركة، فأنني أثني على عمله، وأشد على يده، للوقوف في وجه المد الثوري الرافضي، فأن وراء هذا المد من الخطر ما لا يعلمه إلا الله تعالى، وقى الله بلاد السنة شر فتنتهم.
كما أنني أتوجه بالنصيحة لكل من له رأي مسدد ومؤيد، أن يسارع إلى تأييد الشيخ، فأن هذا من الجهاد في سبيل الله، وإن الذئب الضاري لا يأكل إلا القاصية، فلنكن حصناً يذود عن الشيخ، ولأن في ذلك دفاعاً عن حياض المسلمين، نعم: المسلمين، لأن رافضة المجوس تجانب دين الله تعالى.
ثبّت الله فضيلة الشيخ، وحماه وحفظه، ونور بصائر غيره، ليكونوا حصناً منيعاً ضد هذا الفكر الماكر الهدام.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيد المرسلين.
كتبه / سمير مراد
عمان – الأردن
من يوم السبت 27 / 09 / 1429
27 / 09 / 2008
عمان – الأردن
من يوم السبت 27 / 09 / 1429
27 / 09 / 2008


تعليق