سألني سائل بل الاحرى سألتني أخت فاضله عن رأيي في الثقة بالنفس فقلت لها مبتسما تقصدين الثقة بالله فارسلت إلى بمقاله تتحدث معارضة لهذا المسطلح أو المفهوم وموضوع التنمية البشرية الذي يركز على هذا العنصر. فكتبت إليها قائلاً: مقال ممتاز....جزاك الله خيرا فالثقة بالنفس قد تقود إلى الكبر (الغرور) والجحود الذي يوصل بعض أنواعه إلى ما أوصل إليه قارون لما قال: ((انما اوتيته على علم عندي)). واضيف الآن أنه لم يقل كما قال النبي سليمان عليه السلام ( قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ) أي كما فسر ذلك السعدي: ليختبرني بذلك. فلم يغتر عليه السلام بملكه وسلطانه وقدرته كما هو دأب الملوك الجاهلين ، بل علم أن ذلك اختبار من ربه فخاف أن لا يقوم بشكر هذه النعمة ، ثم بين أن هذا الشكر لا ينتفع الله به وإنما يرجع نفعه إلى صاحبه فقال: ( وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) غني عن أعماله ، كريم كثير الخير ، يعم به الشاكر والكافر، إلا أن شكر نعمه داع للمزيد منها وكفرها داع لزوالها " انتهى من " تفسير السعدي " (ص 605) . ولما اغتر قارون بنفسه خسف الله به وبداره. وقد كان من قبل يعجب النظراء. ولما اضافت متسائلة: وهل هذا "يتنافي" مع التنمية البشرية التي يدرسونها في العالم؟ فقلت لها: أما عن رأيي في التنمية البشرية لم ألم من كل جوانبها حتى أحكم اي لا احكم عليها بالايجابية أو السلبيه لأن نهجي في هذا هو نهج من قال: لا تحكمن على شيء في توجهه حتى تلم عليه من كل اوجهه. وانا لم الم عليه من كل اوجهه إلا ان المقال في مجمله ممتاز.
.........
راجي
.........
راجي




تعليق