نرجوا ان نكون كذلك. ليس بالتمني بل بالرجاء والعمل على تحقيق ذلك. وهذا يتحقق بشرط معين، لخصها رسولنا العظيم عليه أفضل الصلاة والسلام بكلمات قليلة (وهو الذي اوتي جوامع الكلم) لما قال: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه. وقد قال سبحانه وتعالى: { لا تقولوا آمنا ولكن قولوا اسلمنا حتى يدخل الإيمان في قلوبكم}. فدرجة الإيمان يصل اليها من لا يحقد ولا يحسد أو يبغض أو يغتاب، ويحب الخير لغيره ويسعد قلبه إذا ما نالوا إخوانه الخير ولا يتشفى إذا ما أصابهم شر بل يحزن لهذا. أليس هذا ما يحب إخوانه أن يفعلوه معه؟ قَالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسلَّمَ: "لا تَحَاسَدوا وَلا تَبَاغَضُوا وَلا تَدَابروا وَكونوا عِبَادَ اللهِ إخْوَانا". ومن الأمور المهمة التي تبعض العداوة والبغضاء عدم أكل الإنسان للحم اخيه أي الغيبة. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ}[الحجرات: 12]
........
راجي
........
راجي
