
هل تخشع الأرض ؟
هل تهتز الأرض إذا أمطرت السماء ؟
نحن نعلم علم اليقين أن القرآن دقيق الوصف لكل لفظ وحرف، فماذا يعني ذلك ؟
لقد اكتشف العالم " كليف باكستر " من جهاز المخابرات الأمريكية في ستينيات القرن العشرين بقدر الله اكتشافا عجيبا، إذ كان يضع جهاز " البوليجراف " وهو جهاز كشف الكذب في مكتبه المملوء بالنباتات، فأراد أن يسلي نفسه بعض الوقت بإجراء التجارب على النباتات، فهي تتغذى وتتنفس كما نعلم، فإذا به يجد الذبذبات تتدفق، وعندما قام بري النبات بالماء وجد تغيرا بالزيادة في الذبذبات الصادرة من النبات، الأعجب من ذلك أنه عندما فكر بحرق بعض النباتات ليرى ماذا سيحدث، فقد رأى شيئا عجيبا، رأى ان النبات قد أغشي عليه !!
ولقد اكتشفنا حديثا جدا أن النبات يتحدث مع بعضه عن طريق ذبذبات لا تلتقطها آذاننا البشرية والله يقول { قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ } فصلت : 21، { تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً } الإسراء : 44، ونعلم أيضا أن النبات يتزاوج ويتوالد باللقاح والله يقول { سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ } يس : 36

القرآن الكريم هو أول كتاب في التاريخ يذكر أن النمل يتحدث
وقد اكتشف العلماء في العصر الحديث أن للنمل ثلاثة أساليب للتحدث فيما بينهم، وتلك الأساليب تتلخص فيما يلي:
1- أسلوب الحركات والإيماءات بالأذرع والأرجل والرأس والشعيرات
2- أسلوب المخلفات الكيميائية التي تفرزها على الأرض للتحذير والإنذار أو لترسيم طريق إلى شئ ما
3- ذبذبات صوتية لا نسمعها وتستقبلها خلايا سمعية خاصة في أرجل النمل ( ! ) سبحان الله
أما لسيدنا سليمان فبمعجزة من الله سبحانه وتعالى مده بإمكانية سماع أصواتهم وفهم لغتهم، سبحان الله
وليس السماع والفهم فقط بل والتحدث كما في قصة الهدد في سورة النمل الآية 20- 28، وهكذا التحدث مع باقي الحيوانات والحشرات والجن ... إلخ.
ليس هذا فحسب، بل يخبرنا القرآن العظيم أن جميع الحيوانات والحشرات تماثلنا في قول الله عز وجل { وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ } الأنعام : 38، بمعنى أنهم لا يتحدثون فحسب بل أمم منظمة لها مهامها المحددة التي لم نفهم منها سوى القليل وإن اعتبرنا أنهم أقل منا ذكاء فذلك فيما يخص احتياجاتنا ورؤيتنا فقط أما من حيث احتياجاتهم ورؤيتهم فهم أكثر ذكاء منا إذ يستطيعون على سبيل المثال لا الحصر معرفة الاتجاهات وتحديدها بدقة مذهلة أيا كان موقعهم بدون أجهزة وهو ما لا نستطيعه وبالتالي فهم أعلم منا بأمور تخصهم
ليس هذا فحسب بل جميع الحيوانات والحشرات وكل شئ تعبد الله في قول الله عز وجل { تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً } الإسراء : 44، بمعنى أن كل شئ يفهم ويعرف ويعلم عبادة الله ويعبده ولكننا لا نفقه ولا ندرك ولا ندري بأسلوب عبادتهم وكيفيتها إلا إذا أذن الله بمعرفة شئ مصداقا لقوله سبحانه وتعالى { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } فصلت : 53
وأذكر حديثاً لرسول الله عن آخر الزمان ( و الذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس و حتى يكلم الرجل عذبة سوطه و شراك نعله و يخبره فخذه بما يحدث أهله بعده ) مسند أحمد بن حنبل الجامع الصغير صحيح الجامع للألباني، بمعنى أن الله سيسمح لتقدمنا العلمي ومحاولات البشر الاجتهاد بأن يصلوا إلى وسائل متعددة للتخاطب بأسلوب ما مع أحد أو بعض الحيوانات
نلاحظ في الآية الكريمة أن الله يشير إلى أنه ذهب بنورهم جميعا ( للجمع ) وليس للمضروب به المثال فقط وهو الذي استوقد نارا ( الفرد )لأنه عندما يقع مصدر ضوء واحد على الأشياء من حوله فإنه يبين أشكالها وأحجامها وألوانها للبشر جميعا من حوله
وفي ذلك فالجميع يستفيد من مصدر ضوء واحد ليروا جميعا نفس الأشياء
أما القطط فأمرها يختلف، فقد تبين علميا أن عين القطة هي التي ترسل شعاعاً فيقع على الأشياء ليبين أشكالها وأحجامها وألوانها
وبالتالي فكل قط منفصل بذاته في الرؤية
ولو انتفى مصدر الضوء فلن يؤثر في القطط منفردة أو مجتمعة
فلاحظ دقة الآية الكريمة أنه عندما انتفى مصدر ضوء ( النار ) التي أضاءها فرد انتفت رؤية الجميع ( وليس رؤيته وحده )
فلم تذكر الآية ( ذهب الله بنوره ) وإنما حددت بمنتهى الدقة ( ذهب الله بنورهم ) أي جميعا
إنه القرآن الذي لا يغفل أدنى معنى حتى ولو كان حرفا أو تعبيرا أو وصفا ...
فهل هذا من تأليف بشر أم كلام الله رب البشر سبحانه وتعالى جل في علاه ؟
وسبحان الله ربا العالمين ..
منقول من أحد المواقع العلميه




تعليق