بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حكم صلاة الوتر وفضلها
صلاة الوتر: هي صلاة تفعل ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر، تختم بها صلاة الليل، سميت بذلك لأنها تصلى وتراً، ركعة واحدة، أو ثلاثاً، أو أكثر، ولا يجوز جعلها شفعاً.
أ - الحكم التكليفي لصلاة الوتر
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الوتر سنة مؤكدة، وليس واجباً، ودليل سنيته قول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-:
(إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن)
وأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فعله وواظب عليه.
(إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن)
وأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فعله وواظب عليه.
واستدلوا لعدم وجوبه بما ثبت:
(أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- سأله أعرابي: عما فرض الله عليه في اليوم والليلة؟ فقال: خمس صلوات، فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع).
(أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- سأله أعرابي: عما فرض الله عليه في اليوم والليلة؟ فقال: خمس صلوات، فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع).
وعن عبدالله بن محيريز
(أن رجلا من بني كنانة يدعى المخدجي سمع رجلا بالشام يكنى أبا محمد،
يقول: الوتر واجب.
قال المخدجي
فرحت إلى عبادة بن الصامت
-رضي الله عنه-
فاعترضت له وهو رائح إلى المسجد
فأخبرته بالذي قال أبو محمد
فقال عبادة
كذب أبو محمد
سمعت رسول الله
-صلى الله عليه وآله وسلم-
يقول: خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من جاء بهن، لم يضيع منهن شيئا، استخفافا بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة).
(أن رجلا من بني كنانة يدعى المخدجي سمع رجلا بالشام يكنى أبا محمد،
يقول: الوتر واجب.
قال المخدجي
فرحت إلى عبادة بن الصامت
-رضي الله عنه-
فاعترضت له وهو رائح إلى المسجد
فأخبرته بالذي قال أبو محمد
فقال عبادة
كذب أبو محمد
سمعت رسول الله
-صلى الله عليه وآله وسلم-
يقول: خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من جاء بهن، لم يضيع منهن شيئا، استخفافا بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة).
وذهب أبو حنيفة -خلافا لصاحبيه-
وأبو بكر من الحنابلة: إلى أن الوتر واجب، وليس بفرض، وإنما لم يجعله فرضا، لأنه لا يكفر جاحده، ولا يؤذن له كأذان الفرائض، واستدل بوجوبه بقول النبي
-صلى الله عليه وآله وسلم-:
(الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا)
وأبو بكر من الحنابلة: إلى أن الوتر واجب، وليس بفرض، وإنما لم يجعله فرضا، لأنه لا يكفر جاحده، ولا يؤذن له كأذان الفرائض، واستدل بوجوبه بقول النبي
-صلى الله عليه وآله وسلم-:
(الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا)
كرر ثلاثا
وبقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-
(إن الله تعالى أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، وهي صلاة الوتر، فصلوها ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر)
وبقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-
(إن الله تعالى أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، وهي صلاة الوتر، فصلوها ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر)
وهو أمر، والأمر يقتضي الوجوب، والأحاديث الآمرة به كثيرة،
ولأنه صلاة مؤقتة تقضى.
ولأنه صلاة مؤقتة تقضى.
وصرح الشافعية والحنابلة
بأن من خصائص النبي
-صلى الله عليه وآله وسلم-
وجوب الوتر عليه،
قالوا: وكونه كان يصلي الوتر على الراحلة يحتمل أنه لعذر، أو أنه كان واجبا عليه في الحضر دون السفر. واستدلوا بقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: (ثلاث هن علي فرائض، وهن لكم تطوع: الوتر، والنحر، وصلاة الضحى).
ب - درجة السنية في صلاة الوتر عند الجمهور.
بأن من خصائص النبي
-صلى الله عليه وآله وسلم-
وجوب الوتر عليه،
قالوا: وكونه كان يصلي الوتر على الراحلة يحتمل أنه لعذر، أو أنه كان واجبا عليه في الحضر دون السفر. واستدلوا بقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: (ثلاث هن علي فرائض، وهن لكم تطوع: الوتر، والنحر، وصلاة الضحى).
ب - درجة السنية في صلاة الوتر عند الجمهور.
صلاة الوتر عند الجمهور سنة مؤكدة
لحديث عبد الله بن محيريز السابق ، والأحاديث التي تحض عليها
وحديث خارجة بن حذافة قال
قال: رسول الله
-صلى الله عليه وآله وسلم-
(إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، وهي صلاة الوتر، فصلوها ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر) .
لحديث عبد الله بن محيريز السابق ، والأحاديث التي تحض عليها
وحديث خارجة بن حذافة قال
قال: رسول الله
-صلى الله عليه وآله وسلم-
(إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، وهي صلاة الوتر، فصلوها ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر) .
ومن هنا ذهب الحنابلة إلى أن من تركها فقد أساء، وكره له ذلك.
قال أحمد: من ترك الوتر عمدا فهو رجل سوء، ولا ينبغي أن تقبل له شهادة. ا هـ.
قال أحمد: من ترك الوتر عمدا فهو رجل سوء، ولا ينبغي أن تقبل له شهادة. ا هـ.
والوتر من السنن الرواتب عند الحنابلة، وفي أحد قولين للشافعية، وهو عند المالكية والشافعية: آكد الرواتب وأفضلها.
جـ - وقت الوتر
جـ - وقت الوتر
وقت الوتر عند الحنابلة -وهو المعتمد عند الشافعية- يبدأ من بعد صلاة العشاء وذلك لحديث خارجة المتقدم، وفيه: (فصلوها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر)
قالوا: ويصلى استحبابا بعد سنة العشاء؛ ليوالي بين العشاء وسنتها.
قالوا: ولو جمع المصلي بين المغرب والعشاء جمع تقديم، أي في وقت المغرب فيبدأ وقت الوتر من بعد تمام صلاة العشاء.
قالوا: ويصلى استحبابا بعد سنة العشاء؛ ليوالي بين العشاء وسنتها.
قالوا: ولو جمع المصلي بين المغرب والعشاء جمع تقديم، أي في وقت المغرب فيبدأ وقت الوتر من بعد تمام صلاة العشاء.
ومن صلى الوتر قبل أن يصلي العشاء لم يصح وتره لعدم دخول وقته، فإن فعله نسيانا أعاده.
وفي قول عند الشافعية:
وقت الوتر هو وقت العشاء، فلو صلى الوتر قبل أن يصلي العشاء صح وتره.
وقت الوتر هو وقت العشاء، فلو صلى الوتر قبل أن يصلي العشاء صح وتره.
وآخر وقته عند الشافعية
والحنابلة طلوع الفجر الثاني لحديث خارجة المتقدم.
والحنابلة طلوع الفجر الثاني لحديث خارجة المتقدم.
وذهب المالكية: إلى أن أول وقت صلاة الوتر من بعد صلاة العشاء الصحيحة ومغيب الشفق، فمن قدم العشاء في جمع التقديم فإنه لا يصلي الوتر إلا بعد مغيب الشفق.
وأما آخر وقت الوتر عندهم فهو طلوع الفجر، إلا في الضرورة، وذلك لمن غلبته عيناه عن ورده فله أن يصليه، فيوتر ما بين طلوع الفجر وبين أن يصلي الصبح، ما لم يخش أن تفوت صلاة الصبح بطلوع الشمس.
فلو شرع في صلاة الصبح، وكان منفردا، قبل أن يصلي الوتر، ندب له قطعها ليصلي الوتر.
ولا يندب ذلك للمؤتم، وفي الإمام روايتان.
وأما آخر وقت الوتر عندهم فهو طلوع الفجر، إلا في الضرورة، وذلك لمن غلبته عيناه عن ورده فله أن يصليه، فيوتر ما بين طلوع الفجر وبين أن يصلي الصبح، ما لم يخش أن تفوت صلاة الصبح بطلوع الشمس.
فلو شرع في صلاة الصبح، وكان منفردا، قبل أن يصلي الوتر، ندب له قطعها ليصلي الوتر.
ولا يندب ذلك للمؤتم، وفي الإمام روايتان.
وذهب الحنفية: إلى أن وقت الوتر هو وقت العشاء، أي من غروب الشفق إلى طلوع الفجر، ولذا اكتفي بأذان العشاء وإقامته، فلا يؤذن للوتر، ولا يقام لها، مع قولهم بوجوبها.
قالوا: ولا يجوز تقديم صلاة الوتر على صلاة العشاء، لا لعدم دخول وقتها
بل لوجوب الترتيب بينها وبين العشاء. فلو صلى الوتر قبل العشاء ناسيا
أو صلاهما، فظهر فساد صلاة العشاء دون الوتر يصح الوتر ويعيد العشاء وحدها عند أبي حنيفة، لأن الترتيب يسقط بمثل هذا العذر.
واتفق الفقهاء: على أنه يسن جعل الوتر آخر النوافل التي تصلى بالليل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
(اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا).
قالوا: ولا يجوز تقديم صلاة الوتر على صلاة العشاء، لا لعدم دخول وقتها
بل لوجوب الترتيب بينها وبين العشاء. فلو صلى الوتر قبل العشاء ناسيا
أو صلاهما، فظهر فساد صلاة العشاء دون الوتر يصح الوتر ويعيد العشاء وحدها عند أبي حنيفة، لأن الترتيب يسقط بمثل هذا العذر.
واتفق الفقهاء: على أنه يسن جعل الوتر آخر النوافل التي تصلى بالليل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
(اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا).
فإن أراد من صلى العشاء أن يتنفل يجعل وتره بعد النفل ، وإن كان يريد أن يتهجد -أي يقوم من آخر الليل-
فإنه إذا وثق باستيقاظه أواخر الليل يستحب له أن يؤخر وتره ليفعله آخر الليل، وإلا فيستحب تقديمه قبل النوم؛ لحديث :
(من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل).
د - عدد ركعات صلاة الوتر
أقل صلاة الوتر عند الشافعية والحنابلة ركعة واحدة.
قالوا: ويجوز ذلك بلا كراهة لحديث: (صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة)، والاقتصار عليها خلاف الأولى.
فإنه إذا وثق باستيقاظه أواخر الليل يستحب له أن يؤخر وتره ليفعله آخر الليل، وإلا فيستحب تقديمه قبل النوم؛ لحديث :
(من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل).
د - عدد ركعات صلاة الوتر
أقل صلاة الوتر عند الشافعية والحنابلة ركعة واحدة.
قالوا: ويجوز ذلك بلا كراهة لحديث: (صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة)، والاقتصار عليها خلاف الأولى.
وقال الحنفية: لا يجوز الإيتار بركعة،
(لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البتيراء)
قالوا: "روي أن عمر -رضي الله عنه- رأى رجلا يوتر بواحدة، فقال: ما هذه البتيراء؟ لتشفعنها أو لأؤدبنك".
وقال الشافعية والحنابلة: أكثر الوتر إحدى عشرة ركعة
وفي قول عند الشافعية أكثره ثلاث عشرة ركعة، ويجوز بما بين ذلك من الأوتار؛ لقول النبي
-صلى الله عليه وآله وسلم-
(من أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل).
يتبع
(لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البتيراء)
قالوا: "روي أن عمر -رضي الله عنه- رأى رجلا يوتر بواحدة، فقال: ما هذه البتيراء؟ لتشفعنها أو لأؤدبنك".
وقال الشافعية والحنابلة: أكثر الوتر إحدى عشرة ركعة
وفي قول عند الشافعية أكثره ثلاث عشرة ركعة، ويجوز بما بين ذلك من الأوتار؛ لقول النبي
-صلى الله عليه وآله وسلم-
(من أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل).
يتبع


تعليق