حكم اعتماد الحساب في إثبات الأهلة ....

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • سفيان الثوري
    عضو متميز
    • Apr 2008
    • 698

    #1

    حكم اعتماد الحساب في إثبات الأهلة ....

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه


    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله



    ((من ان الهلال يرى او لا يرى ويبنى على ذلك اما في باطنه واما فى باطنه وظاهره


    حتى بلغنى ان من القضاة من كان يرد شهادة العدد من العدول لقول الحاسب الجاهل الكاذب إنه يرى او لا يرى فيكون ممن كذب بالحق لما جاءه


    وربما اجاز شهادة غير المرضي لقوله فيكون هذا الحاكم من السماعين للكذب فان الاية تتناول حكام السوء كما يدل عليه السياق حيث يقول سماعون للكذب أكالون للسحت


    وحكام السوء يقبلون الكذب ممن لا يجوز قبول قوله من مخبر او شاهد وياكلون السحت من الرشا وغيرها وما أكثر ما يقترن هذان .

    وفيهم من لا يقبل قول المنجم لا فى الباطن ولا فى الظاهر لكن فى قلبه حسيكة من ذلك وشبهة قوية لثقته به من جهة ان الشريعة لم تلتفت الى ذلك

    لا سيما ان كان قد عرف شيئا من حساب النيرين وإجتماع القرصين ومفارقة أحدهما الآخر بعدة درجات وسبب الاهلال والابدار والاستتار والكسوف والخسوف فاجرى حكم الحاسب الكاذب الجاهل بالرؤية هذا المجرى

    ثم هؤلاء الذين يخبرون من الحساب وصورة الافلاك وحركاتها امرا صحيحا قد يعارضهم بعض الجهال من الاميين المنتسبين الى الايمان او الى العلم ايضا فيراهم قد خالفوا الدين فى العمل بالحساب فى الرؤية او فى اتباع احكام النجوم فى تأثيراتها المحمودة والمذمومة فيراهم لما تعاطوا هذا وهو من المحرمات فى الدين صار يرد كل ما يقولونه من هذا الضرب ولا يميز بين الحق الذي دل عليه السمع والعقل والباطل المخالف للسمع والعقل .



    مع أن هذا أحسن حالا فى الدين من القسم الاول


    لان هذا كذب بشيء من الحق متأولا جاهلا من غير تبديل بعض أصول الاسلام.

    والضرب الأول قد يدخلون في تبديل الإسلام .

    فانا نعلم بالاضطرار من دين الاسلام ان العمل فى رؤية هلال الصوم او الحج او العدة او الايلاء او غير ذلك من الاحكام المعلقة بالهلال

    بخبر الحاسب انه يرى او لا يرى لا يجوز

    والنصوص المستفيضة عن النبى بذلك كثيرة وقد اجمع المسلمون عليه ولا يعرف فيه خلاف قديم اصلا ولا خلاف حديث

    الا ان بعض المتأخرين من المتفقهة الحادثين بعد المائة الثالثة زعم انه اذا غم الهلال جاز للحاسب ان يعمل فى حق نفسه بالحساب فإن كان الحساب دل على الرؤية صام والا فلا

    وهذا القول وان كان مقيدا بالاغمام

    ومختصا بالحاسب

    فهو شاذ مسبوق بالاجماع على خلافه

    فأما اتباع ذلك فى الصحو او تعليق عموم الحكم العام به فما قاله مسلم))

    ( 25/133)

    وقال الشيخ رحمه الله

    (( فالذي جاءت به شريعتنا أكمل الامور لأنه وقت الشهر بأمر طبيعي ظاهر عام يدرك بالابصار

    فلا يضل احد عن دينه

    ولا يشغله مراعاته عن شيء من مصالحه

    ولا يدخل بسببه فيما لا يعنيه

    ولا يكون طريقا الى التلبيس فى دين الله

    كما يفعل بعض علماء اهل الملل بمللهم ))

    ( 25/139)

    فتوى للعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

    لا يجوز اعتماد الحساب في إثبات الأهلة

    س في بعض بلاد المسلمين يعمد الناس إلى الصيام دون اعتماد على رؤية الهلال وإنما يكنفون بالتقاويم فما حكم ذلك ؟



    جـ : قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين أن " يصوموا لرؤية الهلال ويفطروا لرؤيته فإن غم عليهم أكملوا العدة ثلاثين " متفق عليه وقال عليه الصلاة والسلام "إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا وخشن إبهامه في الثالثة وقال الشهر هكذا وهكذا وهكذا وأشار بأصابعه كلها يعني بذلك أن الشهر يكون تسعاً وعشرين ويكون ثلاثين "


    وثبت في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين " .


    وقال صلى الله عليه وسلم : " لا تصوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ولا تفطروا حتى تروا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة "


    والأحاديث في هذا الباب كثيرة وكلها تدل على وجوب العمل بالرؤية أو إكمال العدة عند عدم الرؤية كما تدل على أنه لا يجوز اعتماد الحساب في ذلك


    وقد حكى شيخ الإسلام ابن تيمية إجماع أهل العلم على أنه لا يجوز الاعتماد على الحساب في إثبات الأهلة ( انتهى ) وهو الحق الذي لا ريب فيه .

    والله ولي التوفيق .
    http://www.binbaz.org.sa/mat/414
    مدونة للمشاركات عبر المنتديات
    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

  • سفيان الثوري
    عضو متميز
    • Apr 2008
    • 698

    #2
    الرد: حكم اعتماد الحساب في إثبات الأهلة ....

    ما مدى جواز الاعتماد على الحسابات الفلكية في تحديد رؤية شهر رمضان ؟


    سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ما نصه ؟ إنه من غير الممكن رؤية الهلال بالعين المجردة قبل أن يصبح عمره ثلاثين ساعة، وبعد ذلك فإنه من غير الممكن رؤيته بسبب حالة الجو، آخذين بعين الاعتبار هذا الوضع، فهل يمكن لسكان انجلترا استعمال المعلومات الفلكية لهذه البلاد في حساب الموعد المحتمل لرؤية القمر الجديد وموعد بدء شهر رمضان، أم يجب علينا رؤية القمر الجديد قبل بدئنا بصوم شهر رمضان المبارك ؟

    الجواب :-


    تجوز الاستعانة بآلات الرصد في رؤية الهلال


    ولا يجوز الاعتماد على العلوم الفلكية في إثبات بدء شهر رمضان المبارك أو الفطر؛


    لأن الله لم يشرع لنا ذلك، لا في كتابه ولا في سنة نبيه وإنما شرع لنا إثبات بدء شهر رمضان ونهايته برؤية هلال شهر رمضان في بدء الصوم ورؤية هلال شوال في الإفطار والاجتماع لصلاة عيد الفطر وجعل الأهلة مواقيت للناس وللحج،


    فلا يجوز لمسلم أن يوقت بغيرها شيئا من العبادات من صوم رمضان والأعياد وحج البيت، والصوم في كفارة القتل خطًا وكفارة الظهار ونحوها،



    قال الله تعالى: { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } [سورة البقرة ، الآية 185 ]. وقال تعالى: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ } [سورة البقرة ، الآية 189] ، وقال ـ r ـ « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين » الحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة ـ tـ: رواه الإمام البخاري ح ( 1776) ، والإمام مسلم ح (1809).


    وعلى ذلك يجب على من لم ير الهلال في مطلعهم في صحو أو غيم أن يتموا العدة ثلاثين إن لم يره غيرهم في مطلع آخر فإن ثبت عندهم رؤية الهلال في غير مطلعهم لزمهم أن يتبعوا ما حكم به ولي الأمر العام المسلم في بلادهم من الصوم أو الإفطار؛



    لأن حكمه في مثل هذه المسألة يرفع الخلاف بين الفقهاء في اعتبار اختلاف المطالع وعدم اعتباره فإن لم يكن ولي أمرهم الحاكم في بلادهم مسلمًا عملوا بما يحكم به مجلس المركز الإسلامي في بلادهم من الصوم تبعًا لرؤية الهلال في غير مطلعهم أو الإفطار؛ عملًا باعتبار اختلاف المطالع.


    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.(1).

    (1) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السؤال الثالث من الفتوى رقم (319)(12/124) .
    مدونة للمشاركات عبر المنتديات
    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    تعليق

    • سفيان الثوري
      عضو متميز
      • Apr 2008
      • 698

      #3
      الرد: حكم اعتماد الحساب في إثبات الأهلة ....

      رقم الفتوى 1747

      للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله


      عنوان الفتوى الأخذ بالحسابات الفلكية


      نص السؤال في بعض بلاد المسلمين يعمد الناس إلى الصيام دون اعتماد على رؤية الهلال وإنما يكتفون بالتقاويم، فما حكم ذلك‏؟‏


      نص الإجابة


      لا يجوز ابتداء صيام شهر رمضان إلا برؤية هلاله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : « ‏صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا له » ‏[‏رواه البخاري في ‏صحيحه‏‏‏‏]‏



      ولا يجوز الاعتماد على الحساب؛ لأنه خلاف المشروع ولأن الحساب يخطئ كثيرًا‏‏،


      لكن من كان في بلاد غير إسلامية وليس فيها جماعة من المسلمين يعتنون برؤية الهلال فإنه يتبع أقرب البلاد الإسلامية إليه وأوثقها في تحري الهلال،


      فإن لم يصل إليه خبر يعتمده في ذلك فلا بأس أن يعتمد على التقويم؛ لقوله تعالى:‏‏ ‏( ‏فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) ‏[‏التغابن‏‏ : 16‏]


      ‏‏ واليوم وسائل الاتصال والحمد لله متوفرة وسفارات البلاد الإسلامية منتشرة في العالم،

      وكذلك المراكز الإسلامية توجد في أغلب بلاد العالم؛ فعلى المسلمين أن يتعارفوا في ذلك وفي غيره من شؤون دينهم.‏‏



      http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Fatw...44&PageID=1747
      مدونة للمشاركات عبر المنتديات
      http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...