من كلام خير البرية سيدنا ونبينا وقرة عيننا محمد (صلى الله عليه وسلم)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ~~ البـــدر~~
    عضو
    • Oct 2001
    • 37

    #1

    من كلام خير البرية سيدنا ونبينا وقرة عيننا محمد (صلى الله عليه وسلم)

    صــــورة من مجتمع الرســــالة

    (( عن عبد الله بن عروة عن عروة عن عائشة قالت : جلس إحدى عشر نسوة فتعاهدن
    وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا .
    قالت الأولى :
    زوجي لحم جمل غث على رأس جبل لاسهل فيرتقى ولا سمين فينتقل .
    قالت الثانية :
    زوجي لا أبث خبر ه إني أخاف أن لا أذره إن أذكره أذكر عجره وبجره .
    قالت الثالثة :
    زوجي العشنق إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق .
    قالت الرابعة :
    زوجي كليل تهامة ، لا حر ولا قر ، ولا مخافة ولا سآمة .
    قالت الخامسة :
    زوجي إن دخل فهد وإن خرج أسد ولا يسأل عما عهد .
    قالت السادسة :
    زوجي إن أكل لف وإن شرب إشتف ، وإن أضجع إلتف ولا يولج الكف ليعلم البث
    قالت السابعة :
    زوجي غيا ياء أو عيا ياء طباقاء كل داء له دواء ، شجك أو فلك أو جمع كلا لك
    .
    قالت الثامنة :
    ألمس مس أرنب والريح ريح زر نب .
    قالت التاسعة :
    زوجي رفيع العماد طويل النجاد ، عظيم الرماد قريب البيت من الناد .
    قالت العاشرة :
    زوجي مالك وما ملك، مالك خير من ذلك له إبل كثيرات المبارك ، قليلات
    المسارح إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك .
    قالت الحادية عشر :
    زوجي أبو زرع ، فما أبو زرع ؟ أناس من حلي إذنيّ ، وملأ من شحم عضديّ ،
    وبجحني فبجحت إليّ نفسي ، وجدني في أهل غنيمة بشق فجعلن في أهل صهيل وأطيط
    ودائس ومنق فعنده أقول فلا أقبح ، وأرقد فأتصبح ، وأشرب فأتفتح أم أبي زرع
    فما أم أبي زرع فما أم أبي زرع ؟ عكومها رواح ، وبيتها فساح . إبن أبي زرع
    فما إبن أبي زرع ؟ مضجعه كمسلّ شطبه ويشبعه ذراع الجفرة ، بنت أبي زرع فما
    بنت أبي زرع ؟ طوع أبيها وطوع أمها ، وملء كسائها وغيظ جارتها . جارية أبي
    زرع فما جارية أبي زرع ؟ لا تبث حديثا تبثيثا ولا تنقت ميرتنا تنقيتا ولا
    تملأ بيتنا تعشيشا .
    قالت : حرج أبو زرع والأوطاب تمخض فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين ،
    يلعبان تحت خصرها برمانتين ، فطلقني ونكحها ، فنكحت بعده رجلا سريا ركب
    شريا ، وأخذ خطيا ، وأراح عليّ نعما ثريا وأعطاني من كل رائحة زوجا ، وقال
    كلي أم زرع وميري أهلك ، قالت : فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية
    أبي زرع .قالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت لك كأبي زرع لأم
    زرع )) .
    شرح الحديث :
    حديث جميل وظريف وشيق يوضح صورة من مجالس النساء في ذلك العهد ضمهم مجلس
    واحد وجرى بينهم ذكر الأزواج فتعاهدوا كل واحدة تلو الأخرى أن لا يكتمن
    حديثا عن أزواجهن فمنهم الساخطة على زوجها ومنهم الراضية عليه ومنهم من
    خافت أن تصف زوجها .
    الأولي :
    وهي من الساخطات تصف زوجها بقلة الخير وسوء الخلق والذهاب بنفسه كبرا وتيها
    فزوجها هزيل يجمع قلة خيره مع سوء خلقه لا ينال القليل منه إلابالمشقة فهو
    كالجمل الرديء اللحم في أعلى الجبل ليس من السهل الصعود إليه فيتناقلونه
    الناس إلى منازلهم الثانية :
    وصفت زوجها أيضا يسوء الخلق لأنها لو خاضت فيه تفضحه وتذيع معا يبه ومثالبه
    وأسراره .
    الثالثة :
    وصفت زوجها أيضا بسوء الخلق المتناهي في سوء الخلق لأنها تخاف الطلاق إذا
    نطقت وإذا سكتت تعلق وهذا يدل على فعل السفهاء وقد خافت من وصف زوجها لهذا
    السبب .
    الرابعة :
    وهي من الراضيات على أزواجهن تصف زوجها بأنه طيب خاليا من الأذى والمكروه
    ليس فيه شر يخاف ولا خلق يمل صحبته فهي تسكن إليه وتشعر بالطمأنينة معه .
    الخامسة :
    تمدح زوجها أيضا وتصفه بحسن العشرة في البيت لا يتفقد ما ذهب من ماله في
    البيت لأنه كريم لا يسأل عما صرفت زوجته من مال ولا يلتفت إلى معايب البيت
    كما تصف زوجها إلى كثرة جماعه لها فإذا دخل البيت وثب عليها وثوب الفهد
    وبأنها محبوبة لديه بحيث لا يصبر عنها إذا رآها وأنه غليظ الطبع ليست عنده
    مداعبة ولا ملاعبة قبل المواقعة بل يثب وثوبا كالوحش وهو شديد المراس خارج
    البيت كالأسد .
    السادسة :
    من الساخطات حيث تصف زوجها بالشراهة والجشع فإذا أكل أو شرب أتي على كل ما
    فيه عديم الشفقة لو رآها مريضة لا يتحسسها ولا يسد حاجتها حيث ينام منفردا
    .
    السابعة :
    تصف زوجها بسوء العشرة معها لا يسد حاجتها فهو أحمق سخيف العقل يظن كل
    الأمراض المعروفة في الناس مجموعة فيه وهو كثير الضرب لها ضربا مبرحا يؤدى
    إلى الكسر والجرح .
    الثامنة :
    تصف زوجها بحسن العشرة فسيرته طيبة حسن الملمس طيب الريح طيب العرض سهل
    النفس .
    التاسعة :
    وصفت زوجها بعلو الحسب والكرم وطيب الأصل والرفعة في قومه وأنه طويل القامة
    كثير الرماد لكثرة الضيوف بيته قريب من مجتمع القوم ليأخذون مايحتاجون إليه
    في مجالسهم .

    العاشرة :
    تمدح زوجها وتصفه بكثرة المال وقد أعد المال لطلابه وكثرة الإبل وعلى
    كثرتها لاتغيب عن الحي ولا تسرح في المراعي البعيدة ولكنها باركة بفنائه
    خوفا أن ينزل عليه ضيفا وهي بعيدة وليقدم من لبنها ولحومها لضيوفه . وأنها
    ألفت صوت العود والغناء فإذا سمعت صوته أيقنت الإبل أنها ستنحر .
    الحادي عشر :
    وصفت زوجها بغاية الطيب والكرم وسماحة النفس فالأم والبنت والابن والجارية
    يشاركونه هذا الطيب وحسن الخلق فهم تطبعوا بطبعه فقد زينها بالحلي ووسع
    عليها في الرزق وأخرجها من ضيق الحال عند أهلها إلى السعة فهو كثير الإبل
    كثير الخيل كثير المواشي كثير الزرع وهي كريمة عليه فيعظمها ولا يقبحها وهي
    مخدومة لا تتنبه من نومها حتى تأخذ كفايتها .
    أما أم أبو زرع فهي عظيمة الأرداف وهي كناية عن رغد العيش وبيتها واسع
    منبسط أما ابن أبو زرع فتصفه بالدقة والنحافة فهو كسعف النخيل لدقته قليل
    اللحم كأنه سيف سل من غمده يشبعه القليل .
    أما بنت أبي زرع فتصفها بدقة خصرها وبكثرة لحم الأرداف ولجمالها وعفتها ما
    يغيظ جارتها وهي بارة بأبيها وأمها .
    أما جارية أبو زرع فهي أمينة لأتنقل الحديث ولاتزيع سرا ولا تترك البيت
    وسخا مز بلا بل تكنسه وتنظفه ثم استدرجت الحديث عن أبى زرع وأسباب زواجه من
    أخرى يبكر بالخروج من منزلها وقت انشغال الخدم والعبيد في صنع الزبد وتكني
    عن كثرة خير داره وغزارة لبنه وأن عندهم ما يكفيهم ويفضل حتى يمخضوه
    ويستخرجون زبده وسبب الزواج أن الرجال يرغبون أن يكون أولادهم من النساء
    النجيبات لذلك حرص أبو زرع عندما شاهد ابنيها بالزواج منها لما في الابنين
    من النجابة والخفة وتشير إلى أن المرأة التي رآها أبو زرع شابة وصفتها بعظم
    العجز وأنه رآها وقد استلقت على ظهرها وابنيها يلعبان برمانتين من خلال
    ارتفاع الظهر عن الأرض فأصبحت فجوة تحتها فهما يمرران الرمانتين كل من طرف
    للآخر فتزوجها وطلق أم زرع وتزوجت رجلا آخر شريفا كأن حسن السيرة معها تصفه
    بالسؤدد والشجاعة والفضل والجود بكونه أباح لها أن تأكل ما تشاء من ماله
    وتهدي منه ما تشاء لأهلها مبالغة في إكرامها تقول فلو جمع ذلك كله وجعلته
    في اصغر آنية أبو زرع ماملاء آنية أبو زرع وهي تشير على استحالة أن يكون
    زوجها الجديد على ما فيه من الصفات أن يبلغ مثل ما بلغ أبو زرع .
    والحديث ورد بعدة طرق وهو حديث صحيح متفق عليه ومن جملة طرقه أن عائشة قالت
    (( دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي بعض نسائه فقال يا عائشة
    أنا لك كابي زرع لأم زرع قلت يا رسول الله وما حديث أبي زرع فقال إن قرية
    من اليمن كان بها بطن من البطون أهل اليمن وكان منهم إحدى عشر امرأة وأنهن
    خرجن إلى مجلس من مجالسهن فقال بعضهم لبعض تعالين فالنذكر بعولتنا بما فيهم
    ، ولانكذب فتبايعن على ذلك ثم قص الحديث بتقديم وتأخير في ترتيبهن وتغير
    بعض ألفاظهن وذكرهن بأسمائهن وزاد في آخرها إلا أن أبا زرع طلق وأنا لا
    أطلق .
    نجد في هذا الحديث نوع من الغيبة المباحة والغيبة كما عرفها صلى الله عليه
    وسلم في حديث أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
    قال : ( أتدرون ما الغيبة ) ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : (إذا ذكرت
    أخاك بما يكره فقد اغتبته ) قيل إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : ( إن كان
    فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن مافية فقد بهته ) .
    ونجد في هذا الحديث ذكر النساء ما يعيب أزواجهن فكيف نوفق بين هذا الحديث
    وبين تحريم الخيبة في حديث أبو هريرة يقول ابن حجر إذا قصد من إيضاح وتبين
    العيب هو التنفير من ذلك الفعل لا يكون غيبة .
    وقد حرمت الغيبة نصا بالكتاب قال تعالى : ( ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم
    أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) .
    والغيبة يستوي فيها التصريح والتعريض والإشارة والغمز واللمز والإيماء
    والحركة وكل ما يؤدي إلى ذلك بحيث يفهم مقصود المتكلم بما أراد والغيبة
    تباح لغرض شرعي لسبعة أسباب .
    1. المظلوم الذي يشكو ظالمه فقد رخص له بالشكوى قال تعالى : ( لا يحب الله
    الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما ) .
    2. أن يكون مجاهرا بنفسه وفجوره كما حكى القرآن عن قارون وأمثاله .
    3. إذا كان للشخص اسم أو لقب موصوفا به ولم يعرف إلا به وهذا الوصف واللقب
    يكرهه صاحبه ولكن لم يعرف إلا به كالأعمش أو الأعرج أو الأعشى وغير ذلك من
    الألقاب ولكن يحرم إطلاقه على وجه النقص . وقد عبر سبحانه وتعالى عن وصف
    الأعمى بقوله تعالى ( أن جاءه الأعمى ) وهو الصحابي الجليل عبد الله بن أم
    مكتوم بلقب يكرهه الناس مع أنه قال : ( ولاتنا بزوا بالألقاب ) لأن السر في
    التعبير عنه للإشعار بعذره في الإقدام على قطع كلام رسول الله صلى الله
    عليه وسلم لأنه لو كان يرى ما هو مشتغل به صلى الله عليه وسلم مع صناديد
    الكفار لما قطع كلامه .
    4. السؤال عن شخص بغرض الزواج وبغرض التجارة أو بأي غرض فيه مصلحة لمن سأل
    عنه لأمر ما . فلقد تقدم لفاطمة بنت قيس رجلان لخطبتها وهما معاوية بن أبى
    سفيان وأبو الجهم بن حذيفة فقال صلى الله عليه وسلم :أما معاوية فصعلوك لا
    مال له وأما أبو الجهم فلا يضع عصاه عن عنقه ولكن أنكحي إسامة بن زيد .
    5. تجريح الشهود ورواة الأحاديث والأخبار لأهمية ذلك لأن السنن التي عليها
    مدار تفصيل الأحكام ومعرفة الحلال والحرام إنما تثبت بعد معرفة الرجال ومدى
    صدقهم وأحوالهم بعد ذلك وما طرأ عليهم في شبابهم وهرمهم وسفرهم وحضر هم أو
    غفلته وسؤ حفظه أو فسقه أو جهالته صونا للشريعة .
    6. الاستفتاء كأن يقول ما قولك في فلان يصنع كذا وكذا لحديث هند بنت عتبة
    وقد جاءت إلى صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل
    مسيك فهل عليّ حرج أن أطعم من الذي له علينا ؟ فقال : لا حرج عليك أن
    تطعميهم بالمعروف وفي الاستيعاب أن هندا شكت إلى رسول الله صلى الله عليه
    وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله
    عليه وسلم الله عليه وسلم أن زوجها أبو سفيان لا يعطيها من الطعام ما
    يكفيها وولدها . فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم
    الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه
    وسلم خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك أنت وولدك . وهذا جائز للحاجة .ولكن
    الأجود أن يقول ما قولك في رجل أو والد وولد كان من أمره كذا . ومع ذلك
    فاليقين جائز للحديث السابق .
    التحذير لمن يهمك أمره : كما حدث في قصة يوسف عليه السلام التي حكى عنها
    القرآن : ( قال يا بنيّ لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا إن
    الشيطان للإنسان عدو مبين ) . والضابط العام في إباحة هذه الصورة كما يقول
    الشيخ القرضاوي أمران . 1 – الحاجة . 2 – النية .
    فإذا كانت الحاجة تزول بالتلميح فلا ينبغي أن يلجأ إلى التصريح أو التعميم
    فلا يذهب إلى التخصيص .
    والنية فيصل حاسم والإنسان أدرى بحقيقة بواعثه من غيره قال صلى الله عليه
    وسلم : (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى فمن كانت هجرته إلى
    دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ماهاجرإليه ) .




    والـلـه من وراء القـصـد،،،،

    ولكم مني خالص التحيه ،،،،


    أخـوكـم /
    ~~ البــدر~~
    الــــود طبعــــي

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...