في ذكرى ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلمد . فايز الربيع2/27/2010
ميلاده صلى الله عليه وسلم كميلاد عادي، انه امتداد حياة بشرية على امتداد الحياة، بعدما انقطع الوحي من السماء، فترة، عادت الحياة لتتصل مرة اخرى، لتكمل مسيرة الأنبياء عليهم السلام، فيما يريد الله عز وجل، لأن الدين ليس اختياراً بشرياً يكيّفه الانسان ضمن القوالب التي يريدها، انما هو اختيار الهي كما يريد الله سبحانه وتعالى.
ما بين (وعلّم ادم الأسماء كلها...) و(اقرأ باسم ربك الذي خلق...) تختصر مسيرة الانسانية – بالعلم، والذي يأتي بصوره المختلفة ومنها معنى الدين، فالدين علم ونور الهي، ومسيرة للبشرية على هدى ودراية.
اذا اختصرنا هرم الأخلاق في شخص، فنحن نختصرها بمحمد صلى الله عليه وسلم، ومن هنا كان الوصف له من رب العزة (وانك لعلى خلق عظيم) فالاخلاق المترجمة الى سلوك، والظاهر اثرها في الحياة، هي واحدة من كبرى مقاصد الدين.
واذا اختصرنا معاني الرحمة في انسان، نختصرها في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم، رحمة بالبشر كل البشر وبغض النظر عن دينهم، ورحمة بالحيوان والنبات، (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين)، فليست رحمة للمسلمين فقط.
لقد كانت رسالات الانبياء فيما سبق موجهة الى انسان زمان او مكان، في ارض او شعب او قبيلة او قوم، ولكن معنى الانسانية والناس كل الناس لم تترجم الا في رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم (وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا...) واذا كان لكل رسول معجزة، ولكل نبي دلالة، فلقد انتهت الدلالات والمعجزات بانتهاء ظرفها، ولكن رسالة الاسلام باقية ممتدة زماناً ومكاناً، لم يوكل حفظ منهجها للبشر وانما اوكل لمرسل المنهج وهو الله سبحانه وتعالى (انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون)، وهناك فرق بين حفظ المنهج وتطبيقه، فالتطبيق مناط بالبشر (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين)، ولكي تكتمل صورة المنهج، فلابد له من تطبيق نموذج، ومن هنا كانت دولة الاسلام الأولى التي انتقلت من مكة حيث فكرة الدولة، الى المدينة حيث دولة الفكرة، ليؤسس الرسول صلى الله عليه وسلم لدستور المدينة ووثيقتها، ولأخوة العقيدة ومتطلباتها وللمسجد واثره، ولأسلوب الحكم ونتائجه، بحيث فرق صلى الله عليه وسلم بين ما هو مبلغ به عن ربه من امر الوحي والعقيدة والشريعة، وبين ما هو حياة للناس تتغير سياسة واسلوب حكم وقضاء وتفاصيل اقتصاد وغيرها.
ان تقصيرنا اتجاه رسولنا صلى الله عليه وسلم جعل كثيرا من المسلمين وغير المسلمين يسيئون فهم الرسول والرسالة، ولو عرفوه حق المعرفة لتغيرت معالم الحياة.
يا رسول الله عذرا على تقصيرنا في حقك، وعزاؤنا انك بنا رؤوف رحيم، وانك لا يفرحك الا ان نرد على حوضك وأن دين الله سيظهره الله ولو كره الكافرون، صلاة الله عليك وسلامه في يوم مولدك، يوم سطعت شمس اضاءت بوجودك، لتضيء لنا كل الكون وكل الزمان.
ما بين (وعلّم ادم الأسماء كلها...) و(اقرأ باسم ربك الذي خلق...) تختصر مسيرة الانسانية – بالعلم، والذي يأتي بصوره المختلفة ومنها معنى الدين، فالدين علم ونور الهي، ومسيرة للبشرية على هدى ودراية.
اذا اختصرنا هرم الأخلاق في شخص، فنحن نختصرها بمحمد صلى الله عليه وسلم، ومن هنا كان الوصف له من رب العزة (وانك لعلى خلق عظيم) فالاخلاق المترجمة الى سلوك، والظاهر اثرها في الحياة، هي واحدة من كبرى مقاصد الدين.
واذا اختصرنا معاني الرحمة في انسان، نختصرها في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم، رحمة بالبشر كل البشر وبغض النظر عن دينهم، ورحمة بالحيوان والنبات، (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين)، فليست رحمة للمسلمين فقط.
لقد كانت رسالات الانبياء فيما سبق موجهة الى انسان زمان او مكان، في ارض او شعب او قبيلة او قوم، ولكن معنى الانسانية والناس كل الناس لم تترجم الا في رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم (وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا...) واذا كان لكل رسول معجزة، ولكل نبي دلالة، فلقد انتهت الدلالات والمعجزات بانتهاء ظرفها، ولكن رسالة الاسلام باقية ممتدة زماناً ومكاناً، لم يوكل حفظ منهجها للبشر وانما اوكل لمرسل المنهج وهو الله سبحانه وتعالى (انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون)، وهناك فرق بين حفظ المنهج وتطبيقه، فالتطبيق مناط بالبشر (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين)، ولكي تكتمل صورة المنهج، فلابد له من تطبيق نموذج، ومن هنا كانت دولة الاسلام الأولى التي انتقلت من مكة حيث فكرة الدولة، الى المدينة حيث دولة الفكرة، ليؤسس الرسول صلى الله عليه وسلم لدستور المدينة ووثيقتها، ولأخوة العقيدة ومتطلباتها وللمسجد واثره، ولأسلوب الحكم ونتائجه، بحيث فرق صلى الله عليه وسلم بين ما هو مبلغ به عن ربه من امر الوحي والعقيدة والشريعة، وبين ما هو حياة للناس تتغير سياسة واسلوب حكم وقضاء وتفاصيل اقتصاد وغيرها.
ان تقصيرنا اتجاه رسولنا صلى الله عليه وسلم جعل كثيرا من المسلمين وغير المسلمين يسيئون فهم الرسول والرسالة، ولو عرفوه حق المعرفة لتغيرت معالم الحياة.
يا رسول الله عذرا على تقصيرنا في حقك، وعزاؤنا انك بنا رؤوف رحيم، وانك لا يفرحك الا ان نرد على حوضك وأن دين الله سيظهره الله ولو كره الكافرون، صلاة الله عليك وسلامه في يوم مولدك، يوم سطعت شمس اضاءت بوجودك، لتضيء لنا كل الكون وكل الزمان.

