المقدمة نحو فلسفة إلهية لاكتشاف الذات والهوية
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه وحده المتعالي نستعين ..
وبحبله نعتصم وبسفينة نبيه وآله نصعد نحو القمة ..
وبقرآننا نبحر نحو كل الغايات والقيمة ..
هذا ولما قد اضطلعت إلى منتدى الفلسفة في موقع " موج بحر " الذي يرحب على الدوام بمقالاتنا ووجهتنا وينشرها على وجهة المنتدى الاسلامي .. وهو الموضوع الذي أراه مهما من بين جوانح منتداكم الكريم رأيت التعقيب الشمولي على القضية بكلمة مني على عجل .. ورأيت بعد نشرها متكرمين نقلها الى ساحة منتدى لواء الشريعة و شبكة بطلة كربلاء وساحات أخرى للنفع للمسلمين ..
وفي سياق هذه الكلمة الريعة أذهب للقول
إن الفلسفة .. هي مصطلح الفكرة نحو العمق والذات ..
وقبيل أن نبحر في قراءة الفلسفة عند أرسطو واليونان وجمهورية أفلاطون الفاضلة وعلاقات هذه الفلسفة بفكر النهضة الأوروبية ، وتأثيراتها على المنهجية الثورية الأوروبية المضادة لحركة طغيان الاستعباد الديني الكنسي ..
علينا كمسلمين أن نقرأ الواقع التاريخي العالمي ، وكذلك أسباب شروط النهضة الأوروبية ودراسة خلفياتها مهما اختلفنا فيها ..
وذلك على اعتبار أن الفلسفة كمصطلح هي قراءة فن الذات ..
وعلم النفس هو شروط الذات والفكرة لتحليل الذات ..
والمنطق هو لغة العقل في محددات الذات ..
ومن وعينا وخلفيتنا السماوية والالهية يمكننا رسم الصورة المحمدية الفاضلة في تصوراتنا ولفلسفة نظريتنا للثورة الالهية المحتومة والمقبلة ..
وهذا ما يدعوننا ملحين أن نقرأ الوعي النفسي والتاريخي للأمة المسلمة ، وأن نقرأ برؤية فلسفية جديد لكل معاني التجربة التاريخية والموقفية لمراحل تاريخنا .. ولتأكيد ذاتنا وهويتنا الحضارية والثورية لا بد لنا ندرك معاني السؤال الهام في مفترق حياتنا التجديدية لحركة القرآن المجيد . وكيف وصل بنا الحال من جراء بعد القرآن عن جوهر العقل والحركة التغييرية والتماس معها ...
إلى هذه الأزمة الخطيرة والانشطار العميق في منابع ثقافتنا وتصادمها مع فقه الأصول .. ابتداء بتحييد الشورى والوصايا النبوية ..
إلى ظهور الافساد التلمودي الخزري في الأرض المقدسة ..
كل هذه المساحة التاريخية المعقدة في فكرنا وثقافتنا إنما كانت شاهدة على ذلك التحول المضاد في حركة الاسلام وخطواتها ..
وهو المتمثل صراحة في سياسات محاكم التفتيش البوليسية لوقف حركة الاجتهاد ومقاتلة العقل والحرب على المنطق والفلسفة ، وملاحقة حملة الفكر الثوري الروحاني التجديدي وقمعها بشعارات الأصول البديلة، أو ايجاد البديل التصوفي الغارق في التجريدية ..
وكذا فتاوى الزيف المناوئة للأمة !!
وهي في كلية أصولها المنحازة للفكر التطبيعي مع العبرانيين القدامى والجدد ..
وهي نبؤة النبي الأقدس صلى الله عليه ولآله وسلم :
[عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا حجر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن ] يعني فمن غيرهم في رواية أخرى .
[ البخاري : ج4 / 144 ، كتاب بدء الخلق ،الناشر : دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ]
وهو الذي وصل وسيصل كما يصف النبي الأقدس .. بالحالة الاسلامية إلى العزلة عن فلسفة الذات والأمة .. ولهذا التنبؤ غاب عنا اليوم اسم الاسلام العالمي في زمان طغيان تيار الردة والثورة المزيفة وثقافتها المضادة .
قال النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم :
[ يوشك الاسلام أن يدرس فلا يبقي إلا اسمه ، ويدرس القرآن فلا يبقى إلا رسمه . ]
[ كنز العمال : ج 11/ 182 ، رقم 31137 : رواه الديلمي ]
.. وفي الحديث منحى الوعي البحثي للقراءة والتدريس المنهجي الراقي ، وهو دليل حركة التاريخ وقراءة الوعي الاسلامي الجدير ..
ومن جديد .. وبعد هذا التوصيف لختم الحالة في زمن النهاية نعود لنسأل بحق الله لماذا :
حوربت الفلسفة من مشايخ التيه والحكومة والمفسرين التقليديين عبر تاريخنا وطوال قرون .. ؟؟؟
وفي هذه المقدمة هي المدخل وجوهر القضية في منظورنا التحليلي والنفسي والفلسفي لقضايانا المجتمعية والتاريخية .. والتي باتت تعيش في أزمة نفسية تاريخية منذ انقلاب التاريخ العربي على بيت النبوة .. ولست والحمد لله من الذين يتقبلون الفكر الحزبي ولا الطائفي بالمطلق ، وهذا ما تسبب في حساسيات القبول لمشاركاتي وحواراتي ..
ونحن نعيش المرحلة التي تسبق زمن التجديد كما يقول عنه السيد المسيح في إنجيل متى عند الحديث عن مجريات آخر الزمان .. ولا يمكن بحال استقبال الثورة الخاتمة والمهدوية المرجوة بفكر التجزئة والطائفية
وهو ذات الجوهر المحمدي في تبيان منهاجيه الأصول المتهاوية في آخر الزمان ..
وفي الحديث المحمدي :
[ كيف أنتم إذا التقتكم فتنة ؟ فتتخذ سنة يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير ، وإذا ترك منها شئ قيل : تركت سنة ، وإذا كثر قراؤكم وقلت علماؤكم وكثرت أمراؤكم ، وقلت أمناؤكم ، والتمست الدنيا بعمل الآخرة ، وتفقه لغير الله . رواه : ابن مسعود ) . ]
[ كيف بكم بزمان يوشك أن يأتي عليكم يغربل الناس فيه غربلة وتبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا وكانوا هكذا ؟ وشبك بين أصابعه ، قالوا : كيف بنا يا رسول الله ! إذا كان ذلك ؟ قال : تأخذون مما تعرفون وتدعون ما تنكرون وتقبلون على أمر خاصتكم وتذرون أمر عامتكم .. ]
( رواه : نعيم بن حماد في الفتن ، طب عن ابن عمر . )
كنز العمال : رقم الحديث 31138 ، 31139 = المستدرك للحاكم : ج 2/ 159 ،
باب من شهر سيفه ]
وهنا يجب أن نعود إلى منظورنا الفلسفي ونكتشف بالضرورة قرائتنا التحليلية النفسية ونقارنها في الحركة القرآنية التاريخية أم أننا قد أبحرنا بعيدا عن اكتشاف الذات .. والمثول إلى قيم المراجعة ..
والرد على التاريخ : لماذا حورب فلاسفة الاسلام ؟؟ ولماذا حورب الاسلام المحمدي القرآني وصفيت العترة منبع الوعي الالهي والمحمدي وبوابة الحكمة .. وأمام مساحة هذه الاجابات والتساؤلات الهامة في تاريخنا .. لا بد أن ننهض بعقولنا ونكون على مستوى الرد الذاتي والقبول بالحقيقة وبالأسباب التي تراجعت بنا ، ولو كلفتنا هذه الفلسفة الجديدة قذف كل ما دونها من متعلقات الزيف العقلي وإيديولوجيات التيه البديلة .. والتاريخية ..
وهذه قصة الوعي مع تراكمات الفكر الأموي والتحليل التاريخية حسب المقاييس العباسية .. والانحراف المنهجي في تاريخنا نحو الصورة المقلوبة ..
وهنا أؤكد من خلال حركتي المحمدية والهاشمية والثقافية الجذور أن طرد مساحة الفلسفة من عقولنا هو الذي أبحرنا فيما سواها لقبول حركة الضبط وفق المقاييس المذهبية السلطانية .. وما تبعها من طوابير مشايخ الدنانير العراقية ، والتي أرست مثلها المقلوبة على الأمة منذ عدة قرون ..
والرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله قد حذرنا من علماء البلاط المقبلين بعده فقال :
[ إن أخوف ما أخاف عليكم الأئمة المضلون ] ..
[ مسند أحمد : ج 6/ 441 ، الناشر : دار صادر - بيروت – لبنان =
الريشهري ، محمد : ( ميزان الحكمة ) ، الجزء : 1 ، ص 111 ، الوفاة : معاصر ، تحقيق : دار الحديث ، الطبعة : الأولى ، المطبعة والناشر : دار الحديث الناشر ]
وفي رواية شاملة مهمة :
[عن عبد الله بن يحيى الحضرمي قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : كنا جلوسا عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو نائم ورأسه في حجري ، فتذاكرنا الدجال فاستيقظ النبي ( صلى الله عليه وآله ) محمرا وجهه ، فقال : لغير الدجال أخوف عليكم من الدجال ، الأئمة المضلون وسفك دماء وعترتي من بعدي ، أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم ]
[ المجلسي : ( بحار النوار ) ، ج 28 ، ص 48 ، الناشر : مؤسسة الوفاء - بيروت – لبنان : وللرواية شواهد عديدة في المصادر السنية الحديثية ]
[ روى أبو ذر رضي الله عنه : قال : كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
" لغير الدجال أخوفني على أمتي قالها ثلاثا قال قلت يا رسول الله ، ما هذا الذي غير الدجال أخوفك على أمتك قال : أئمة مضلين ]
[ وفي روايات أخرى : الأئمة المضلون ]
[ = العاملي ، الشيخ علي الكوراني : ( معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) ) ، الجزء : 1 ، ص 33 ، المجموعة : مصادر الحديث الشيعية ـ القسم العام ،تحقيق : إشراف : الشيخ علي الكوراني العاملي ، الطبعة : الأولى ، سنة الطبع : 1411، الناشر : مؤسسة المعارف الإسلامية : نقله عن : ابن أبي شيبة : ج 15 ص 142 حديث رقم 19332 ،
وفي استكمال للرواية في مصادر عديدة :
[وإذا وضع السيف في أمتي لا يرفع عنهم إلى يوم القيامة . ]
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
[ الهيثمي : ( مجمع الزوائد ) الجزء : 5 ، ص 239 ، باب : غضب السلطان ، سنة الطبع : 1408 - 1988 م ، الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت – لبنان ]
وقال صلى الله عليه وآله وسلم :
[ يوشك أن يأتي على الناس زمان لا يبقي من الاسلام إلا اسمه ولا يبقي من القرآن إذا رسمه ، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى ، علماؤهم شر من تحت أديم السماء ، من عندهم تخرج الفتنة وفيه تعود . ]
[ رواه الامام علي عليه السلام : كنز العمال : رقم الحديث 31136 ] ..
: وهنا تكمن الاجابة حول السؤال المناط منا إجابته في هذه القصاصة ..
إنها الثورة المضادة المناهضة لثورة العدل المحمدية وامتداداتها في العترة المطهرين والصحابة المنحازين لبيت النبوة عليهم رضوان الله أجمعين ..
وفي هذا السياق دخلت حركة التفسير القرآني من جديد بعد هذا كله في دوامة المواجهات الفكرية مع طواحين الهواء واختلاق معارك وهمية تسكن جروح الملوك والطغاة ، وهم الذين قفزوا على منابر النبي الأقدس ، كما في الحديث النبوي الشريف :
" ينزون على منبري نزو القردة " !!
وعلى هذا دخل الفكر الديني الحكومي الرسمي التقليدي في حرب مفتوحة مع الاسلام والنبوة والتاريخ ، بداية من كربلاء الأموية ، ومجزرة فخ العباسية .. فكانت الحرب مع المعتزلة ومواجهة فرق الشيعة وفكر علماء الامامية ،و ملاحقة أنصار آل البيت عليهم السلام لكي يرسم من خلال هذا التحييد والاقصاء قضية وفلسفة جديدة في لغتنا وتفاسيرنا وإلى لون جديد لارضاء الحكام وكان من ألوانها هو مواجهة الفلسفة ، وتكميم لغة النقد وثقافة الاعتراض ؟؟
ونعطي نموذجا في الشيخ أبي حامد الغزالي مثالا حيا فقد دخل طوال تاريخه في المظلة الفكرية العباسية الاتجاه في حرب مفتوحة مع الفلاسفة وطغى ذلك على نشاطه المواجه ردحا من الزمن ..
وهنا سجلت حركة الغزالي كمحارب أول لخط الفلسفة بإصداره كتابه التاريخي المشهور : تهافت الفلاسفة " فرد عليه الفلاسفة في كتاب مواجه يعبر عن وجودهم الاجتماعي وثقلهم : " تهافت التهافت " .. وهكذا حدد العلماء ذواتهم في معركة منذ البداية مع حركة التجديد والنهضة !!
.. وحاول تكفير أصحابها صراحة ، ولحقه بكل أسف معظم المفسرين في واقعنا العربي !!
[ انظر للتفصيل : كتابه : المنقذ من الضلال ، ص 17ـ 29 ، ط ، دار ابن خلدون ، الاسكندرية ]
[ دراستنا غير منشورة : قراءة في التجربة التجديدية عند الغزالي وجمال الدين الأفغاني ،
ومحمد عبده ]
ولو أن الغزالي نهض بالفلسفة والتجديد وتكامل بها بوجهته الروحانية وترك التصوف التجريدي والغرق في الانعزالية لكان بحق مع زخمه العلمي الشمولي ثوري محدد وعلامة فارزة في تاريخنا ؟؟ وهذا هو رأيي الفكري ..
وهذا هو ما يعترف فيه الغزالي في كتبة بأنه قد استفاد من الفلسفة وعلم المنطق ووضعها أسسا لدراساته ؟؟ ولكنه بكل أسف انقض على الفلاسفة ووصفهم بالتكفير .. ثم تراجع عن ذلك ؟؟
وهنا سنصل للقناعة :
أن الحرب على الفلسفة الاسلامية والتي حملها ابن رشد وأبا علي سيناء وغيرهم ممن نقل كل الغرب فلسفتهم وترجم كتبهم علماء اليهود في الغرب .. كانوا ومن تبعهم مع عائلات متخصصة في الشريعة والفقه وليسوا من عائلات جاهلة ومتخلفة ، وهذا ما أخاف الحكومة منهم ومن ثقافتهم الثورية والعقلية الجديدة !! وللانصاف التاريخي فقد تراجع الغزالي كما ذكرنا عن موقفه من الفلاسفة والفلاسفة الاسلاميين بعد حربه الطويلة معهم !! ]
ونحن لا ندعو لشد الفكر التجديدي عبر الطائفية والمذهبية التي حاصرت العقل الاسلامي .. ولا أن نغرق في المثالية الروحانية فنغفل واقعنا التجديدي .. على أسس من الروح
المنطقية والتحليلية ..
وهنا ضرورة مسألة قراءة المنهجية التفسيرية القرآنية لنرى كل مفسر له منهجية .. وقد سيطرت على كتبنا التفسيرية روح النقول والحرب على التشيع والفلاسفة وعلماء الكلام ... والمعتزلة من أساسهم حوربوا بضراوة كونهم كانوا معارضين للحكم الأموي ، ويشكلوا حركة الرفض للمنهجية العقلية الأموية ..
وعندما جاء العباسيون ولأهداف سياسية استوعبوهم كمعارضة ..
ولكن سرعان ما انقضوا عليهم وصفوا معهم حسابهم وهذه طبيعة نظمنا المسلوبة من فكر الحرية والشورى والعقل من أساسها .. ومعهم ولحقهم مجموعة من مشايخ المذاهب في تكفير المعتزلة وهذا يحتاج لمباحث جديدة في الزاوية الفلسفية من هذا المنتدى الفلسفي الذي يبدوا في مطالعاتي لأبوابه ينتهج الانفتاحية العقلية ..
لهذا أظن بقوة أن الذين حاربوا التشيع والمعتزلة وعلماء الكلام .. وصنعوا من بقايا الخوارج جبهة وهمية إنما أرادوا قتل الثورة العقلية والمنطقية من عقول علماء الكلام ورواد الفلسفة الأفذاذ في تاريخنا كابن رشد وأبا علي سينا ورجالات الامام الصادق عليه السلام وهي المدرسة الروحية الأعمق في التحليل الفلسفي وإعمال العقل في القضايا ..
حوربت الفلسفة في وجهتي التحليلية خشية ضياع سطوة العمائم المزيفة لصالح الفكر الثوري الروحاني الذي بذرها ابن النبي الأقدس جامعة عصره ولزماننا هو الامام الفذ والتاريخي :
جعفر الصادق عليه السلام ..
والذي لم يأخذ عنه أهل المدرسة التقليدية سوى المسوح الخارجية والتبريكات الكنسية من أهل البيت النبوي عليهم السلام .. يضعون شعار الولاية ويدهم مغموسة في قلب القصور السلطانية .. !!
أما حركة العقل فالبمستحيل أن يكون لها وجود ..
وفي كل المستويات غابت عن مساحتنا روح العقل الأممي ، وهو [ فكر الأمة ] ..
المجابة للفكر المنهاجي الأموي التاريخي ..
{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ }الأنبياء92
والمبني على الاقصاء والسطو والملكية الوراثية !! يعني بوضوح لاختصار هذه المقدمة التي أراها مهمة ..
نحن نعيش اليوم صراع واضح بين فلسفتين :
ـ الأمر الأول :
فلسفة الحقيقة والعدل .. والأمر الثاني المدرسة التقليدية المذهبية الممولة من أساس نهضتها في كنف العقل الاستحواذي الملكي في تاريخنا أيضا ، وهو الفكر غير العقلاني والذي حمل والى اليوم فكر التكفير لحركتنا الفلسفية العقلية الرابط الأساسي والمركزي لحركة الوعي القرآني .. و البديل هو التجديد .. إنها ثورة التجديد الأصولية اوالنقيضة لفكر الجور الناهب للعقل والمنطق ، والمبني من جذوره على فكر السحل والسجون ..
وعلى نتاج ذلك ظهر الفكر التكفيري
والسؤال الملح اليوم أين هذه المعادلة من ثقافة منظماتنا
وأحزابنا وطوائفنا .. !!
وأحزابنا وطوائفنا .. !!
أين نحن من فكر الحرية وديننا من أساسه قام مناوئا لفكر
الفاشية والاكراه : وهو الممتثل لقوله تعالى :
الفاشية والاكراه : وهو الممتثل لقوله تعالى :
{لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة256
وقال تعالى :
{وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ }يس74
وفي القراءة القرآنية والمصطلح القرآني ضرورة ملحة في فكرنا الثوري التجديدي ، وتحديدا في قراءة " مصطلح العدل " في مواجهة "مصطلح الجور " إن معاييرنا القيمية إذا لم تقم على التقدير العقلي وهو أول العلامات الهامة في تاريخ النهضة .. لن تورث سوى مزيد من العقم والفلسفة الغائية المزيفة !!
والأمر الثاني انه :
إذا لم تختزن عقولنا التغييرية الحركة والثوابت في فهم
المصطلح القرآني والمتوحد مع قيم المصطلح الحديثي النبوي ..
المصطلح القرآني والمتوحد مع قيم المصطلح الحديثي النبوي ..
لن تقوم لحركتنا التجديدية من نهضة ..
يتبع المقالة في نفس الصفحة ....
يتبع المقالة في نفس الصفحة ....



تعليق