وصايا الآباء الى أولادهم ...عبرة وخلاصة تجربة ...

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • سفيان الثوري
    عضو متميز
    • Apr 2008
    • 698

    #1

    وصايا الآباء الى أولادهم ...عبرة وخلاصة تجربة ...

    ( 1)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


    فإن الوصية والنصيحة من الرجل العاقل الصالح مهمة ولها فائدة عظيمة


    فهي خلاصة تجربة وثمرة من ثمرات العمر


    فلهذا ذكرها الله عزوجل في القرآن العظيم حيث ذكر وصية إبراهيم الخليل لبنيه ويعقوب عليهم الصلاة والسلام

    ووصية لقمان الرجل الصالح لابنه وموعظته البليغة الجامعة لخير الدنيا والآخرة فينبغي لكل مسلم أن يوصي بها ابنه أو ابنته .


    ووصايا الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة المطهرة جامعة للخير كله .

    ------------------------

    وسأذكر هنا بعض وصايا الآباء لابنائهم لأنها تصدر في الغالب حين يستشعر قائلها دنو أجله واقتراب رحيله

    فهي تفوح بالصدق وعمق التجربة تشوبها مسحة من الحزن .

    *****************************

    وصية الصحابي الجليل عمير بن حبيب لبنيه :

    قال رضي الله عنه :

    (( يابني إياكم ومخالطة السفهاء فإن مجالستهم داء

    وإن من يحلم عن السفيه يسر بحلمه ومن يجبه يندم

    ومن لايقر بقليل مايأتي به السفيه يقر بالكثير

    وإذا أراد احدكم أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فليوطن قبل ذلك على الأذى

    وليوقن بالثواب من الله عزوجل إنه من يوقن بالثواب من الله عزوجل لايجد مس الأذى ))

    ( وصايا الآباء لأبنائهم ص76)

    *****************************

    وصية عمربن هبيرة لبعض بنيه :

    قال :

    (( لاتكونن أول مشير وإياك والرأي الفطير

    وتجنب إرتجال الكلام

    ولاتشر على مستبد ولاعلى وغد ولاعلى متلون ولاعلى لجوج

    وخف الله في موافقة هوى المستشير

    فإن التماس موافقته لؤم وسوء الإستماع خيانة )) ( ص90)
    مدونة للمشاركات عبر المنتديات
    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

  • بنت العطا
    عضو متألق
    • Aug 2009
    • 3516

    #2
    الرد: وصايا الآباء الى أولادهم ...عبرة وخلاصة تجربة ...

    جزيت خيرا

    وفقك الله اخي الكريم
    وفيك بارك
    اقاموا الوجد في قلبي وساروا * وقد شطت بمن اهوى الديار
    نأت عني الربوع وساكنوها * وقد بعد المزار فلا مزار
    ومذ ساروا سرى عني سروري * وقد عدم القرار فلا قرار
    واجروا بالفراق دموع عيني * فأدمعها بينهم غزار

    تعليق

    • سفيان الثوري
      عضو متميز
      • Apr 2008
      • 698

      #3
      الرد: وصايا الآباء الى أولادهم ...عبرة وخلاصة تجربة ...

      بارك الله فيكم

      --------------------------
      ( 2)

      وقال المهلب ابن أبي صفرة لابنه عبد الملك :

      (( إياك والسرعة عن المسألة بنعم

      فإن أولها سهل في مخرجها وآخرها ثقيل في فعلها

      واعلم أن ( لا) وإن قبحت فربما روحت

      وإن سئلت أمراً فقدرت عليه فأجب

      وإن عرفت ان لاسبيل إليه فاعتذر منه


      فإنه من لم يعد معتذراً فقد ظلم ))

      ( وصايا الآباء إلى أولادهم ص 9)


      ****************************** ***

      قال ابو الأسود الدؤلي يوصي ابنه :

      (( يابني إن كنت في قوم

      فلاتتكلم بكلام من هو فوقك فيمقتوك

      ولابكلام من هو دونك فيزدروك ))


      *************************


      وأوصى عبد الله بن شداد ابنه محمداً :


      ((أرى داعي الموت لايقلع وأرى من مضى لايرجع


      عليك بتقوى الله وليكن أولى الأمور بك شكر الله وحسن النية في السر والعلانية فإن الشكور يزداد

      والتقوى خير زاد

      ولاتزهدن في معروف فإن الدهر ذو صروف


      والأيام ذات نوائب على الشاهد والغائب


      فكم من راغب قد كان مرغوباً إليه وطالب أصبح مطلوباً مالديه


      واعلم ان الزمان ذو ألوان ومن يصحب الزمان يرى الهوان

      وكن جواداً بالمال في موضع الحق بخيلاً بالأسرار عن جميع الخلق

      فإن أحمد جود المرء الإنفاق في وجه البر وإنه أحمد بخل الحر الضن بمكتوم السر.

      وإن غلبت يوماً على المال فلاتدع الحيلة على حال فإن الكريم يحتال والدنيء عيال

      وكن أحسن ماتكون في الظاهر حالاً أقل ماتكون في الباطن مالاً فإن الكريم من من كرمت طبيعته وظهرت عند الإنفاذ نعمته .

      وإن سمعت كلمة من حاسد فكن كأنك لست بالشاهد


      فإنك إن أمضيتها حيالها رجع العيب على من قالها


      وكان يقال الأريب العاقل هو الفطن المتغافل

      ولاتواخ إمرأً حتى تعاشره وتتفد موارده ومصادره

      فإذا استطبت العشرة ورضيت الخبرة


      فواخه على إقالة العثرة والمواساة على العسرة

      وإذا أحببت فلاتفرط وإذا أبغضت فلاتشطط فإنه قد كان يقال :

      أحبب حبيبك هوناً ما عسى ان يكون بغيضك يوماً ما

      وأبغض بغيظك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما

      وعليك بصحبة الأخيار وصدق الحديث

      وإياك وصحبة الأشرار فإنه عــــار )) ا.هـــ (أمالي القالي ص25)

      فهذه نصيحة نفيسة من إمام من أئمة التابعين رحمه الله .
      مدونة للمشاركات عبر المنتديات
      http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

      تعليق

      • سفيان الثوري
        عضو متميز
        • Apr 2008
        • 698

        #4
        الرد: وصايا الآباء الى أولادهم ...عبرة وخلاصة تجربة ...
        ( 2)

        وقال المهلب ابن أبي صفرة لابنه عبد الملك :

        (( إياك والسرعة عن المسألة بنعم

        فإن أولها سهل في مخرجها وآخرها ثقيل في فعلها

        واعلم أن ( لا) وإن قبحت فربما روحت

        وإن سئلت أمراً فقدرت عليه فأجب

        وإن عرفت ان لاسبيل إليه فاعتذر منه


        فإنه من لم يعد معتذراً فقد ظلم ))

        ( وصايا الآباء إلى أولادهم ص 9)


        ****************************** ***

        قال ابو الأسود الدؤلي يوصي ابنه :

        (( يابني إن كنت في قوم

        فلاتتكلم بكلام من هو فوقك فيمقتوك

        ولابكلام من هو دونك فيزدروك ))


        *************************


        وأوصى عبد الله بن شداد ابنه محمداً :


        ((أرى داعي الموت لايقلع وأرى من مضى لايرجع


        عليك بتقوى الله وليكن أولى الأمور بك شكر الله وحسن النية في السر والعلانية فإن الشكور يزداد

        والتقوى خير زاد

        ولاتزهدن في معروف فإن الدهر ذو صروف


        والأيام ذات نوائب على الشاهد والغائب


        فكم من راغب قد كان مرغوباً إليه وطالب أصبح مطلوباً مالديه


        واعلم ان الزمان ذو ألوان ومن يصحب الزمان يرى الهوان

        وكن جواداً بالمال في موضع الحق بخيلاً بالأسرار عن جميع الخلق

        فإن أحمد جود المرء الإنفاق في وجه البر وإنه أحمد بخل الحر الضن بمكتوم السر.

        وإن غلبت يوماً على المال فلاتدع الحيلة على حال فإن الكريم يحتال والدنيء عيال

        وكن أحسن ماتكون في الظاهر حالاً أقل ماتكون في الباطن مالاً فإن الكريم من من كرمت طبيعته وظهرت عند الإنفاذ نعمته .

        وإن سمعت كلمة من حاسد فكن كأنك لست بالشاهد


        فإنك إن أمضيتها حيالها رجع العيب على من قالها


        وكان يقال الأريب العاقل هو الفطن المتغافل

        ولاتواخ إمرأً حتى تعاشره وتتفد موارده ومصادره

        فإذا استطبت العشرة ورضيت الخبرة


        فواخه على إقالة العثرة والمواساة على العسرة

        وإذا أحببت فلاتفرط وإذا أبغضت فلاتشطط فإنه قد كان يقال :

        أحبب حبيبك هوناً ما عسى ان يكون بغيضك يوماً ما

        وأبغض بغيظك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما

        وعليك بصحبة الأخيار وصدق الحديث

        وإياك وصحبة الأشرار فإنه عــــار )) ا.هـــ (أمالي القالي ص25)

        فهذه نصيحة نفيسة من إمام من أئمة التابعين رحمه الله .
        مدونة للمشاركات عبر المنتديات
        http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

        تعليق

        • يمومة
          عضو متميز
          • Jun 2009
          • 241

          #5
          الرد: وصايا الآباء الى أولادهم ...عبرة وخلاصة تجربة ...

          بارك الله فيك
          ومن اجمل ما قرات وصيت
          ابي اسحاق ابراهيم بن مسعود الالبيري وهو يوصي ابنه ابو بكر بطلب العلم
          حيث قال

          تَـفُـتُّ فـؤادكَ الأيـامُ فَتَّا وتَنْحِتُ جِسمَكَ الساعاتُ نَحتا
          وتَدْعُوكَ المنونُ دُعاءَ صِدقٍ ألا يا صاحِ : أنتَ أريدُ ، أنتا
          أراكَ تُـحِبُ عِرساً ذات غَدرٍ أبـتَّ طَـلاقـها الأكياسُ بَتَّا
          تـنامُ الدهرَ ويحكَ في غطيطٍ بِـهـا حَـتى إذا مِتَّ انتبهتا
          فـكـم ذا أنتَ مَخدوعٌ وحتى مَـتى لا ترعوِي عَنها وحَتى
          أبـا بـكـرٍ دَعَوْتُكَ لو أَجَبتا إلـى مـا فيه حَظُّكَ إن عَقَلْتا
          إلـى عـلـمٍ تكونُ به إماماً مُـطاعاً إن نَهَيتَ وإنْ أَمَرْتَا
          وتـجلو ما بعينك مِنْ عَشَاها وتَـهْـديكَ السبيلَ إذا ضَلَلْتَا
          وتَـحملُ مِنهُ في نادِيكَ iiتاجاً ويـكسوكَ الجمالَ إذا اغتربتا
          يَـنَـالُـكَ نَفعُهُ ما دُمْتَ حَيا ويَـبـقى ذُخْرُهُ لكَ إنْ ذَهَبتا
          هُوَ العَضْبُ المُهنَّدُ ليسَ يَنبُو تُـصِيبُ بِهِ مَقاتلَ مَنْ ضَربتا
          وكَـنـزٌ لا تخافُ عليهِ لِصاً خَفيفُ الحملِ يُوجدُ حيثُ كنتا
          يَـزيـدُ بِـكَثرَةِ الإنفاق منهُ ويـنـقـصُ أن بهِ كفاً شَدَدْتا
          فـلو قد ذُقْتَ من حلواه طَعماً لآثَـرْتَ الـتـعلُّمَ واجتهدتا
          ولـمْ يَشغلكَ عنهُ هَوىً مُطاعٌ ولا دُنـيـا بِـزُخْـرُفِها فُتِنتا
          ولا ألـهاكَ عنهُ أنيقُ رَوْضٍ ولا خِـدْرٌ بِـرَبْـرَبِـهِ كَلِفتا
          فَـقوتُ الروحِ أرواحُ المعاني وليس بأنْ طَعِمتَ وأن شَرِبْتا
          فـواظِـبـهُ وخـذ بالجدِّ فيهِ فـإنْ أعـطـاكَـهُ اللهُ أخذْتا
          وإنْ أُوتـيـتَ فِيهِ طَويلَ باعٍ وقـال الـناسُ إنَّكَ قد سبقتا
          فـلا تـأمـنْ سُؤالَ اللهِ عنهُ بتوبيخٍ : عَلِمتَ فهل عَمِلْتا ؟
          فـرأسُ الـعِلمِ تَقوى اللهِ حقاً ولـيس بأن يُقال : لقد رأستا
          وَضافي ثوبِكَ الإحسانُ لا أنْ تُـرى ثَوبَ الإساءةِ قد لَبِستا
          إذا مـا لـم يُفِدْكَ العِلمُ خيراً فـخـيرٌ منهُ أن لو قد جَهِلتا
          وإنْ ألـقَـاكَ فَهْمُكَ في مهاوٍ فـلـيـتكَ ثُمَّ ليتكَ ما فَهِمتا
          ستجني من ثمار العجزِ جَهلاً وتَصْغُرُ في العيونِ إذا كَبِرتا
          وتُـفـقَدُ إن جهِلتَ وأنتَ باقٍ وتُـوجَدُ إن عَلِمْتَ وقدْ فُقِدتا
          وتَـذكـرُ قَولتي لكَ بعدَ حِينٍ وتَـغـبِـطها إذا عَنها شُغِلتا
          لَـسوفَ تَعَضُّ من نَدَمٍ عليها ومـا تـغني الندامةُ إن نَدِمتا
          إذا أبصرتَ صَحْبَكَ في سماءٍ قـد ارتفعوا عليك وقد سَفَلْتَا
          فَـراجِعها ودَعْ عنك الهوينى فَـما بالبُطـءِ تُدرِكُ ما طَلَبتا
          ولا تـحـفلْ بمالِكَ والهُ عنهُ فـلـيـسَ المالُ إلاّ ما عَلِمتا
          وليسَ لِجاهلٍ في الناس مَعنىً ولـو مُـلكُ العراقِ لهُ تأّتَّى
          سـينطقُ عنكَ عِلمكَ في نديٍ ويُـكتبُ عَنكَ يوما إنْ كتبتا
          ومـا يُـغنيكَ تشييدُ المباني إذا بـالـجهل نَفْسَكَ قد هَدَمْتا
          جَعَلْتَ المالَ فوقَ العِلمِ جهلاً لَـعَمْرُكَ في القضيةِ ما عَدَلْتَا
          وبـيـنهما بِنَصِّ الوَحيِ بونٌ سَـتَـعلمُهُ إذا ( طه ) قَرأتا
          لـئـن رفعَ الغنيُّ لواءَ مالٍ لأنـت لـواء عِلْمِكَ قد رفعتا
          وإن جلسَ الغنيُّ على الحشايا لأنتَ على الكواكب قد جلستا
          وإن ركـبَ الجِيادَ مُسَوَّماتٍ لأنـت مـناهِجَ التقوى ركبتا
          وَمَـهما افتضَّ أبكار الغواني فكمْ بِكْرٍ منَ الِحكم افْتَضَضْتَا
          ولـيـسَ يضرُّكَ الإقتارُ شيئاً إذا مـا أنـتَ ربَّكَ قدْ عَرَفْتَا
          فـمـاذا عِندهُ لكَ مِنْ جميلٍ إذا بِـفِـنـاءِ طـاعَتِه أنختا
          فقابلْ بالقبولِ صَحيْحَ نُصحي فإن أعرضتَ عنه فقد خَسِرتا
          وإن راعـيـتَـهُ قولاً وفِعلاً وتـاجـرْتَ الإلـه بهِ رَبِحْتَا
          فـلـيـستْ هذِهِ الدنيا بِشيءٍ تَـسُـوؤكَ حِـقْبَةً وتَسُرُّ وَقتا
          وغـايَـتُـها إذا فكَّرْتَ فيها كَـفَيئِكَ أو كَحُلْمِكَ إن حَلَمْتا
          سُـجِنْتَ بِها وأنتَ لها مُحِبٌ فـكـيفَ تُحِبُّ ما فيه سُجِنتا
          وتُطعِمُكَ الطَّعامَ وعن قريبٍ سـتَطْعَمُ منك ما مِنها طَعِمْتا
          وتَـعـرى إنْ لبِستَ لها ثِياباً وتُـكـسى إنْ ملابسها خَلَعْتا
          وتـشـهـدُ كلَّ يومٍ دفنَ خِلٍ كـأنـكَ لا تُـراد بِما شَهِدتا
          ولـمْ تُـخْلَق لِتَعْمُرَها ولكن لِـتَـعْـبُـرها فَجِدَّ لِما خُلِقتا
          ولا تحزن على ما فات منها إذا مـا أنت في أُخراكَ فُزتا
          فـلـيـس بنافعٍ ما نِلتَ فيها مِنَ الفاني ، إذا الباقي حُرِمتا
          ولا تضحك مع السفهاءِ لَهواً فإنكَ سوفَ تبكي إن ضَحِكتا
          وكيفَ لك السُّرورُ وأنتَ رَهْنٌ ولا تَـدري أَتُـفْدى أم غَلِقْتا
          وسَـلْ من ربك التوفيق فيها وأخلصْ في السؤالِ إذا سألتا


          ونـادِ إذا سـجدتَ لهُ اعترافاً بـمـا ناداهُ ذو النُّون بنُ مَتّى
          ولازِم بـابَـهُ قـرعـاً عَسَاهُ سـيـفـتحُ بابَهُ لكَ إن قَرَعتا
          وأَكْـثِرْ ذكرَهُ في الأرضِ دَأباً لِـتُـذْكَرَ في السماءِ إذا ذَكَرتا
          ولا تـقـل الـصِّبا فيه مجالٌ وفـكـرْ كـمْ صغيرٍ قد دفنتا
          وقُـلْ لي يا نَصيحُ لأنت أولى بِـنُصْحِكَ لو بِعقلكَ قد نَظَرتا
          تُـقـطعني على التفريط لَوْماً وبـالـتفريط دهركَ قد قطعتا
          وفـي صِغري تُخَوِّفني المنايا ومـا تجري بِبالك حين شِختا
          وكـنتَ مع الصِّبا أهدى سبيلاً فـمـا لك بعدَ شيبكَ قد نُكِستا
          وها أنا لم أخُضْ بحرَ الخطايا كـمـا قد خُضتَهُ حتى غَرِقتا
          ولـم أشـربْ حُـمَـيا أم دَفرٍ وأنـت شـربتها حتى سَكِرتا
          ولـم أحـلـلْ بـوادٍ فيه ظُلمٌ وأنـت حـلـلتَ فيه وانهملتا
          ولـم أنـشـأْ بِعَصْرٍ فيه نَفعٌ وأنـتَ نـشأتَ فيه وما انتفعتا
          وقـد صـاحبتَ أعلاماً كِباراً ولـم أرك اقتديت بمن صَحِبتا
          ونـاداك الـكِـتابُ فلم تُجِبهُ ونـهْـنهَكَ المشيبُ فما انتبهتا
          لَـيَـقبحُ بالفتى فِعل التصابي وأقـبـحُ مـنهُ شيخٌ قد تفتى
          فـأنـت أحـقُّ بـالتفنيد مِني ولـو سكتَ المسيءُ لما نطقتا
          ونَـفـسَـكَ ذُمّ لا تذممْ سِواها بِـعـيبٍ فهي أجدرُ مَنْ ذَممتا
          فـلـو بكت الدِّما عيناك خوفاً لِـذنـبـكَ لم أقلْ لك قد أمِنتا
          ومَـنْ لـكَ بالأمانِ وأنت عَبدٌ أُمِـرتَ فما ائتمرت ولا أطعتا
          ثَقُلتَ من الذنوبِ ولست تَخشى لِـجـهلكَ أن تَخِفَّ إذا وُزِنتا
          وتُشفقُ للمُصرِ على المعاصي وتَـرحَمُهُ ، ونفسكَ ما رحمتا
          رجعتَ القهقرى وخَبطتَ عشوا لعمركَ لو وصلتَ لما رَجعتا
          ولـو وافـيتَ ربكَ دون ذنبٍ ونـاقـشكَ الحِسابَ إذا هَلِكتا
          ولـم يـظلمك في عملٍ ولكن عـسـيـرٌ أن تقوم بما حملتا
          ولو قد جئتَ يومَ الفَصْلِ فرداً وأبـصـرتَ المنازلَ فيه شتى
          لأعْـظـمـتَ الندامةَ فيه لهفاً عـلى ما في حياتك قد أضعتا
          تَـفِـرُّ مـن الـهجيرِ وتتقيه فـهـلاَّ عن جهنم قد فررتا ؟
          ولـسـت تطيق أهونها عذاباً ولـو كـنـتَ الحديد بها لذُبتا
          فـلا تـكـذبْ فإن الأمر جِدُّ ولـيس كما احتسبتَ ولا ظننتا
          أبـا بـكـرٍ كشفت أقل عيبي وأكـثـرهُ ومُـعـظمهُ سَترتا
          فقل ما شئت فيِّ من المخازي وضـاعِـفـها فإنك قد صَدقتا
          ومـهـما عِبتني فلِفرْطِ عِلمي بـبـاطـنـتي كأنك قد مدحتا
          فـلا ترضَ المعايبِ فهي عارٌ عـظـيمٌ يورثُ الإنسان مقتا
          وتـهـوي بالوجيه مِن الثريا وتُـبْـدِلُـهُ مكان الفوق تحتا
          كـما الطاعات تنعلك الدراري وتـجـعلك القريبَ وإن بَعُدتا
          وتـنشر عنك في الدنيا جميلاً فـتُـلـفى البَرَّ فيها حيثُ كُنتا
          وتـمـشي في مناكبها كريماً وتـجني الحمد مما قد غَرستا
          وأنـتَ الآن لـم تُعرف بِعابٍ ولا دنـسـتَ ثـوبكَ مُذْ نَشأتا
          ولا سـابـقتَ في ميدان زورٍ ولا أوضـعْـتَ فيهِ ولا خببتا
          فـإن لـم تَـنأ عَنْهُ نَشِبْتَ فيه ومـن لك بالخلاص إذا نَشِبتا
          ودَنَّـسَ مـا تَطهر منك حتى كـأنـك قـبل ذلك ما طهرتا
          وصـرت أسيرَ ذَنْبِكَ في وَثاقٍ وكـيفَ لك الفكَاك وقد أُسِرتا
          وخفْ أبناء جِنسكَ واخشَ منهم كما تخشى الضراغِمَ والسَّبتنى
          وخـالـطـهم وزايلهم حِذاراً وكـنْ كـالـسامري إذا لَمستا
          وإن جَـهِلوا عليك فقل سلاماً لـعـلك سوف تسلم إن فعَلتا
          ومَـنْ لك بالسلامةِ في زمانٍ يـنـالُ العُصْمَ إلا إن عُصِمتا
          ولا تـلـبـثْ بحيٍّ فيه ضَيْمٌ يُـمـيـتُ القلبَ إلا إن كُبِلتا
          وغَـرِّبْ فـالـغريبُ له نَفاقٌ وشـرِّقْ إن بِـرِيقكَ قد شرقتا
          ولـو فـوقَ الأميرِ تَكُونُ فِيها سُـمُـواً وافـتخاراً كنت أنتا
          وإن فـرقـتها وخرجتَ مِنها إلـى دار الـسـلام فقد سَلِمتا
          وإن كـرَّمـتها ونظرتَ منها بـإجـلالٍ فـنـفسكَ قد أهنتا
          جـمعت لك النصائحَ فامتثلها حياتك ؛ فهي أفضل ما امتثلتا
          وطـولـتُ العتابَ وزِدتُ فيهِ لأنـك فـي الـبطالةِ قد أطلتا
          فـلا تأخذ بتقصيري وسَهوي وخـذْ بوصيتي لك إن رَشَدتا
          وقـد أردَفـتـهـا ستاً حِساناً وكـانـت قـبلُ ذا مِئةٍ وستا


          تعليق

          • سفيان الثوري
            عضو متميز
            • Apr 2008
            • 698

            #6
            الرد: وصايا الآباء الى أولادهم ...عبرة وخلاصة تجربة ...

            بارك الله فيك

            وجزاك الله خيراً
            مدونة للمشاركات عبر المنتديات
            http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

            تعليق

            • سفيان الثوري
              عضو متميز
              • Apr 2008
              • 698

              #7
              (3)

              وصية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لابنه

              عن الشعبي قال لما حضر عبدالله بن مسعود الموت دعا إبنه فقال : يا عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود , إني أوصيك بخمس خصال , فإحفظهن عني :

              أظهر اليأس للناس , فإن ذلك غنى فاضل .


              و دع مطلب الحاجات إلى الناس , فإن ذلك فقر حاضر .

              و دع ما تعتذر منه من الأمور , و لا تعمل به .

              و إن إستطعت ألا يأتي عليك يوم إلا و أنت خير منك بالأمس , فافعل .

              و إذا صليت صلاة فصل صلاة مودع , كأنك لا تصلي بعدها .)

              ( وصايا العلماء ص51) ( وصايا الأنبياء والسلف ص63)
              مدونة للمشاركات عبر المنتديات
              http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

              تعليق

              مواضيع مرتبطة

              Collapse

              جاري العمل...