هدي النبي صلى الله عليه و سلم في معاملة الكافر...!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • fathyatta
    عضو فعال
    • Sep 2007
    • 389

    #1

    هدي النبي صلى الله عليه و سلم في معاملة الكافر...!

    هدي النبي صلى الله عليه و سلم
    في معاملة الكافر



    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    ليسمع غير المسلمين من أهل الكتاب

    و ليسمع المضللين من المسلمين
    و ليسمع حتى الكفار و الملحدون


    لو كان الحبيب محمدصلى الله عليه وسلم بيننا

    من المفاهيم الخاطئة عند البعض أن علاقة
    المسلم بالكافر
    هي علاقة عنف وشدة وغلظة بإطلاق ،
    وهو خلاف هدي النبي صلى الله عليه
    وسلم في التعامل مع الكفار ،
    فقد وضع ـ صلى الله عليه وسلم ـ
    آداباً وضوابط تقوم
    عليها العلاقة مع الكفار، والتعامل معهم ،
    وهي آداب وضوابط مبنية على العدل وعدم
    الظلم ،

    كما قال الله تعالى
    :

    { لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ
    أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
    الْمُقْسِطِينَ }

    (الممتحنة : 8
    ) .

    وعن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء أصحاب رسول الله
    ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن آبائهم ،
    عن رسول الله ـ صلى الله عليه
    وسلم ـ قال :

    (
    ألا من ظلم معاهَدَاً ، أو انتقصه حقه ،أو كلفه فوق طاقته ،
    أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه ، فأنا حجيجه يوم القيامة
    )


    رواه أبو داود
    .

    وعن
    عبد الله بن عمروـ رضي الله عنه ـ :
    عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :

    ( من قتل نفسا معاهَدَاً لم يَرِح رائحة الجنة ،
    وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما
    )


    رواه
    البخاري.

    ومن المعلوم أن المؤمن لا يكون ولاؤه إلا لله تعالى ولرسوله
    ـ
    صلى الله عليه وسلم ـ وللمؤمنين ،
    كما قال الله تعالى
    :

    {
    إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
    الَّذِينَ
    يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ
    }

    (
    المائدة:55) .

    والولاء للمؤمنين يكون بمحبتهم ونصرتهم لإيمانهم ،
    والنصح والدعاء لهم
    ، وغير ذلك من حقوق ،
    والبراء من الكفار يكون ببغضهم ، وعدم الركون إليهم ،
    أو
    التشبه بهم ، وتحقيق مخالفتهم ،
    ونحو ذلك من مقتضيات العداوة في الله ،
    مع معاملتهم
    بالعدل ، والوفاء بالعهد ،
    والأمانة وعدم الغش ،

    قال الله تعالى :

    {
    وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا
    اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى }

    (المائدة: من الآية8
    ) .

    ومن
    هدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ

    في معاملته للكافر
    : دعوته إلى الله :

    استخدم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
    أساليباً متعددة مع
    الكافرين في دعوتهم للدخول في الإسلام ،
    وشملت دعوته ،
    الدعوة باللسان حيث أقام
    الأدلة القاطعة على إرساله لهم ،
    وكان يرغبهم في الإسلام ويبين لهم محاسنه ،
    ويظهر
    لهم حلمه وصفحه ،
    ويعرفهم موافقة القرآن لما في كتبهم ـ قبل تحريفها ـ ،
    وقبِل
    الهدية منهم ، وأوصى بهم خيرا .
    فدعوة الكافر إلى الله ـ بحكمة ورفق ـ

    وتبليغه حقيقة الإسلام من أعظم الإحسان إليه ،
    وهي قُرْبة إلى الله ، لقوله ـ صلى
    الله عليه وسلم ـ
    لعلي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ
    لما بعثه إلى خيبر وأمره أن
    يدعو إلى الإسلام
    قال عليه الصلاة و السلام :

    ( فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من حمر النعم )

    رواه البخاري
    .

    وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ :

    ( من دل
    على خير فله مثل أجر فاعله )

    رواه مسلم
    .

    حُسْن الجوار ، وعدم
    الإيذاء ، والإهداء :

    حسن الجوار ، وعدم الإيذاء ، كذلك الإهداء للكافر ،
    وقبول
    الهدية منه ،
    كل ذلك من هدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في معاملته معه
    .

    عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال :
    ذُبِحتْ شاة لابن عمرو في أهله ،
    فقال : أهديتم لجارنا
    اليهوديّ ؟،
    قالوا : لا ،
    قال : ابعثوا إليه منها ،

    فإني سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :

    ( ما زال جبريل يوصيني بالجار ، حتى ظننت أنه سيورِّثه )

    رواه
    أحمد.

    وقد قَبِل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
    هدية المقوقس ، وهدية كسرى ،
    وقبل الشاة
    المهدية له من اليهودية .

    البيع والشراء :

    عن أم المؤمنين أمنا السيدة /
    عائشة /
    رضي الله تعالى عنها و عن أبيها :
    [ أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى طعاما من يهودي إلى أجل ،
    ورهنه درعا من حديد ]


    رواه
    البخاري ،

    ( توفي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
    ودرعه مرهونة عند يهودي في
    ثلاثين صاعاً من شعير )

    رواه البخاري
    .قال الحافظ ابن حجر :
    " تجوز معاملة
    الكفار فيما لم يتحقق تحريم على المتعامَل فيه ،
    وعدم الاعتبار بفساد معتقدهم
    ومعاملاتهم فيما بينهم " .
    وقال الشيخ ابن عثيمين :
    " وأما معاملتهم
    في البيع والشراء ،
    وأن يدخلوا تحت عهدنا فهذا جائز ،
    فقد كان الرسول ـ صلى الله
    عليه وسلم ـ
    يبيع ويشتري من اليهود ،
    كان اشترى طعاما لأهله ،
    ومات ودرعه مرهونة
    عندهم " .

    عيادة الكافر
    :

    عن أنس رضي الله تعالى عنه ـ قال :

    ( كان غلام يهودي يخدم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
    فمرض فأتاه يعوده ،
    فقعد عند رأسه فقال له
    :
    أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده ،
    فقال : أطع أبا القاسم .. فأسلم ،
    فخرج النبي ـ
    صلى الله عليه وسلم ـ
    وهو يقول :
    الحمد لله الذي أنقذه من النار )


    رواه البخاري
    .

    الانتفاع بما عندهم من علم
    :

    أذِن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
    في أن يتلقى المسلم من غير المسلم

    ما ينفعه في علوم الطب والزراعة
    وغيرها من علوم ،
    فعن
    عائشةـ رضي الله عنها ـ قالت :

    ( واستأجر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
    و أبو بكر رجلا من بني الديل ،
    هاديا
    خِرِّيتا " الماهر بالطرق في السفر " )
    ،

    وهو على دين كفار قريش ، فدفعا إليه راحلتيهما
    وواعداه غار ثور بعد
    ثلاث ليال ،
    فأتاهما براحلتيهما صبح ثلاث
    )
    رواه البخاري.

    قال الشوكاني:
    "
    الحديث فيه دليل على جواز
    استئجار المسلم للكافر
    على هداية الطريق " .

    وقد زارع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
    يهود خيبر على أن يعملوا
    ويزرعوها ، ولهم شطر ما يخرج منها .
    قال ابن عمرـ رضي الله عنهما ـ :

    [ أعطى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خيبر بالشطر ،
    فكان
    ذلك على عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
    وأبي بكر وصدرا من خلافة عمر ،
    ولم يذكر
    أن أبا بكر وعمر جددا الإجارة بعد
    ما قُبِض النبي صلى الله عليه وسلم ]

    رواه
    البخاري .

    هكذا كان يتعامل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
    مع غير المسلمين ،

    تعاملاً قائمًا على العدل والرحمة والتسامح معهم ،
    والإحسان إليهم ،
    وكذلك فإن
    سيرته ـ صلى الله عليه وسلم ـ
    خير شاهد على تمتع الأقلية غير المسلمة بالحرية
    الدينية ،
    فلم يرتضِ يومًا أن يفرض عليهم عقيدة الإسلام ،

    امتثالاً لأمر الله تعالى :

    {
    وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً
    أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
    }

    (
    يونس:99) .

    اسال الله العظيم ان ينفعنا واياكم...
    دمتم بحفظ الرحمن وطاعته دائما وابدا

    فتحـى عطــا
    fathy – atta
  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: هدي النبي صلى الله عليه و سلم في معاملة الكافر...!

    جزاك الله خير
    تقبل حضوري
    دمت بخير

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...