الصحبة الصالحة وأثرها على الفرد :: مهم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • fathyatta
    عضو فعال
    • Sep 2007
    • 389

    #1

    الصحبة الصالحة وأثرها على الفرد :: مهم

    الصحبة الصالحة
    وأثرها على الفرد
    :: مهم

    ∎∎∎


    ∎∎∎

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله رب العالمين
    والصلاة والسلام على رسول الله
    أما بعد :

    "الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ " .


    [الزخرف:67]

    " وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يلَيْتَنِي
    اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً. يوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً.
    لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي ".


    [الفرقان:27- 29].

    حذرالإسلام المسلمين من سوء اختيار الصحبة
    و بالذات رفقاء السوء،


    الذين يجاهرون بالمعاصي ويباشرون الفواحش
    دون أي وازع ديني


    و لا أخلاقي لما في صحبتهم من الداء،
    وما في مجالستهم من الوباء،


    وحث المسلم على اختيار الصحبة الصالحة
    و الارتباط بأصدقاء الخير


    الذين إذا نسيت ذكروك، وإذا ذكرت أعانوك.

    ومن الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها الصديق
    حتى يكون صديقاً صالحاً
    :

    الوفاء- الأمانة- الصدق- البذل- الثناء-
    والبعد عن ضد ذلك من الصفات


    والصداقة إذا لم تكن على الطاعة
    فإنها تنقلب يوم القيامة إلى عداوة،


    كما توضح الأيات والأحاديث.



    { الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ }

    ‏‏[الزخرف:67]

    و { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ } الآية.

    نزلت هاتين الآييتين الكريمتين في أمية بن خلف الجمحي،


    وعقبة بن أبي مُعَيْط،

    وذلك أن عقبة كان يجالس النبي ،

    فقالت قريش: قد صبأ عقبة بن أبي معيط، فقال له أمية:

    وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمداً ولم تتفل في وجهه

    _ بأبي وأمي روحي حبيبي رسول الله _،

    ففعل عقبة ذلك،

    فنذر النبي قتله، فقتله يوم بدر صبرا،
    وقتل أمية في المعركة.


    وقال ابن عباس في تفسيرها

    { الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ } يريد يوم القيامة.

    { بَعْضُهُمْلِبَعْضٍ عَدُوٌّ } أي أعداء، ي
    عادي بعضهم بعضاً ويلعن بعضهم بعضاً
    .
    { إِلاَّ الْمُتَّقِينَ } فإنهم أخلاء في الدنيا والآخرة،
    نرجوا من الله أن نكون منهم
    .

    وذكر الثعلبي في هذه الآية قال:


    كان خليلان مؤمنان وخليلان كافران،
    فمات أحد المؤمنين فقال: يا رب،


    إن فلاناً كان يأمرني بطاعتك، وطاعة رسولك،
    وكان يأمرني بالخير وينهاني عن الشر.
    ويخبرني أني ملاقيك،
    يا رب فلا تضله بعدي، واهده كما هديتني،
    وأكرمه كما أكرمتني.


    فإذا مات خليله المؤمن جمع الله بينهما،
    فيقول الله تعالى:


    < لِيُثْنِ كل واحد منكما على صاحبه> ،
    فيقول :
    يا رب، إنه كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك،
    ويأمرني بالخير وينهاني عن الشر،


    ويخبرني أني ملاقيك، فيقول الله تعالى:

    < نعم الخليل ونعم الأخ ونعم الصاحب كان >،

    قال: ويموت أحد الكافرين

    فيقول:

    يا رب، إن فلاناً كان ينهاني عن طاعتك وطاعة رسولك،
    ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير، ويخبرني أني غير ملاقيك،
    فأسألك يا رب ألا تهده بعدي، وأن تضله كما أضللتني،
    وأن تهينه كما أهنتني؛


    فإذا مات خليله الكافر لهما:

    < لِيُثْنِ كل واحد منكما على صاحبه >،

    فيقول :

    يا رب، إنه كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك،
    ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير ويخبرني أني غير ملاقيك،
    فأسألك أن تضاعف عليه العذاب؛


    فيقول الله تعالى:

    < بئس الصاحب والأخ والخليل كنت >.

    فيلعن كل واحد منهما صاحبه والآية عامة في كل مؤمن
    وكافرومضل
    .


    وجاء عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أحاديث عديدة
    تحثُ المسلمين لاختيار الصحبة الصالحة ومنها:


    حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ اِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ،

    حَدَّثَنَا اَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،

    قَالَ سَمِعْتُ اَبَا بُرْدَةَ بْنَ اَبِي مُوسَى، عَنْ اَبِيهِ
    ـ
    -
    قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :


    « مَثَلُ الجليس الصَّالِح و الجَليس السَّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ،
    وَكِيرِ الْحَدَّادِ، لاَ يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ،
    أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ

    أَوْ ثَوْبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحاًخَبِيثَةً » ‏.

    متفق عليه، واللفظ للبخاري.

    و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو دَاوُدَ قَالاَ :


    حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ،
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:


    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :

    <الرَّجُلُ عَلَى خَلِيله فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ‏>.

    قَالَ الترمذي هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ و أبو داوود.

    اعلموا إخواني بأن المسلم مطلوب منه أن يحسن اختيار
    أصدقائه،لأنه يتأثر بعملهم و أخلاقهم، فإن كانوا أصدقاء سوء


    تأثر بهم و بأخلاقهم السيئة، وإن لم يشاركهم أعمالهم السيئة،

    فأنه وافقهم عليها وهذا أثم كبير يقع عليه، ويصنف تبعاً لهم.

    و صدق من قال:

    عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه∎∎∎فكل قرين بالمقـــــــارن يقتــــــــدي

    و إن كانوا أصدقاء خير تأثر بأخلاقهم الحميدة
    وأعمالهم المرضية لله عزوجل،
    وكانوا له عوناً على طاعة المولى عز وجل،


    و بينون له مواطن العلل فيعمد إلى إصلاح نفسه،

    لأن هناك من يذكره بتقوى الله ويذكره بالموت وأجله،
    والقبر وظلمته والقيامة و أهوالها، والنار وعذابها
    والجنة و نعيمها
    .

    وتخيل أخي المسلم كم من فائدة تجنيها من مجالسة الأخيار،


    و كم من معصية وضرر يصيبك من مجالسة الأشرار.

    و أفضل ما يمكن ذكره هنا أن مجالسة الأخيار جالبة لمحبة الله


    كما في الحديث الذي رواه الأمام مالك في موطأه:

    َحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ،
    عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ،


    أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا فَتًى شَابٌّ بَرَّاقُ الثَّنَايَا
    وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ
    وَصَدَرُوا عَنْ قَوْلِهِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ


    فَقِيلَ هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ .‏ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي
    بِالتَّهْجِيرِ وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي – قَال
    - فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ
    ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ:


    وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ لِلَّهِ .‏
    فَقَالَ: آللَّهِ
    فَقُلْتُ آللَّهِ .‏
    فَقَالَ آللَّهِ
    فَقُلْتُ آللَّهِ ‏.‏


    فَقَالَ آللَّهِفَقُلْتُ آللَّهِ ‏.‏

    قَالَ فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ:

    أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ :

    «‏ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَجَبَتْ مَحبِتي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ،

    وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّوَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ » .

    رواه مالك وصحح إسناده ابن عبد البر والمنذري والنووي.

    واعلموا إخواني أنه من الفوائد الأخرى التي يجنيها المسلم
    في مجالسة الأخيار أيضاً، حصوله على بركتهم
    كما في الحديث الذي رواه الأمام مسلم
    :
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ،
    حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ،


    عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ :

    « إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلاَئِكَةً سَيَّارَةً
    فُضْلاً يَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ


    فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ
    وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ


    َتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا
    فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ


    قَالَ- فَيَسْأَلُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ
    فَيَقُولُونَ جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الأَرْضِ
    يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ,
    قَالَ وَمَاذَا يَسْأَلُونِي قَالُوا يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ,
    قَالَ وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي
    قَالُوا لاَ أَىْ رَبِّ,
    قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي
    قَالُوا وَيَسْتَجِيرُونَكَ ,


    قَالَ وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي قَالُوا مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ,
    قَالَ وَهَلْ رَأَوْا نَارِي
    قَالُوا لاَ,
    قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي
    قَالُوا وَيَسْتَغْفِرُونَكَ
    -قَالَ- فَيَقُولُ:


    قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا
    وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا –


    قَالَ- فَيَقُولُونَ رَبِّ فِيهِمْ فُلاَنٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ،

    قَالَ فَيَقُولُ وَلَهُ غَفَرْتُ هُمُ الْقَوْمُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جليسهم »‏

    رواه مسلم

    وقد قال ابن الجوزي: رفيق التقوى رفيق صادق،
    ورفيق المعاصي غادر، مهر الآخرة يسير، قلبٌ مخلص،
    ولسانٌ ذاكر، إذا شبت ولم تنتبه، فاعلم أنك سائر
    .

    وأنشدوا قول الشاعر:

    تجنب قرين السوء واصرم حباله∎∎∎فإن لم تجد عنه محيصاً فداره
    وأحبب حبيب الصدق واحذر مراءه∎∎∎تنل منه صفو الود ما لم تماره

    وقال مالك بن دينار:



    إنك إن تنقل الأحجار مع الأبرار، خير لك من أن تأكل الخبيص مع الفجار. وأنشد:

    وصاحب خيار الناس تنج مسلمــا ∎∎∎ وصاحب شرار الناس يوما فتندما

    نوصيكم إخواني بالدعاء إلى الله عزوجل بأن يوفقنا وإياكم


    بصحبة صالحة تدلنا على الخير وتُعينُنا على الطاعات،

    وأن يصرف عنا أهل السوء ومجالستهم
    والتأثر بأعمالهم وأخلاقهم
    .

    هذا والله تعالى أعلى وأعلم

    لا تنسونا من صالح الدعاء

    المصدر :
    موقع طريق الإسلام



    اللَّهُمَّ وَفِّقْنا لِطاعَتِكَ وَحُسْنِ عِبادَتِكَ

    وَارْحَمْنِا بِتَرْكِ الْمَعاصِي أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِا

    وارْزُقْنِا الإِخْلاَصَ فِي القَوْلِ وَالعَمَلِ

    واجعلنا ممن يسمعون القول ويتبعون أحسنه

    اللهم آمين.

    اللهم أجعل عملنا كله خالصا لوجهك الكريم .

    اللهم آمين آمين آمين .

    أشرِكونا في الأجر

    ولا تنسونا من دعائكم.





    فتحـــى عطــــــــا
    FATHY – ATTA

  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: الصحبة الصالحة وأثرها على الفرد :: مهم

    اللهم ارزقنا الصحبه الصالحه
    تحياتي اخي فتحي
    دمت بخير

    تعليق

    • دعاءالخليج
      عضو متميز
      • Oct 2004
      • 10404

      #3
      الرد: الصحبة الصالحة وأثرها على الفرد :: مهم

      اللهم ارزقنا الصحبة الصالحة يارب

      جزاك الله كل خير
      وجعل لك بكل حرف وكلمة أجر وثواب

      تعليق

      • نواف محمود
        مشرف أعلى


        • Jun 2011
        • 1638

        #4
        الرد: الصحبة الصالحة وأثرها على الفرد :: مهم

        يتناول الكاتب كل النواحي الايجابيه التي تؤدي اليها الصحبة الصالحه - نسال الله ان يرزقنا اياها - ونسال الله ان يجزي الكاتب الاجر والثواب

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...