اليوم الوطني

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ناجع الودعاني
    مساعد المدير العام للعلاقات العامة


    • Jun 2012
    • 2943

    #1

    اليوم الوطني

    اليوم الوطني




    د. أحمد قاسم الغامدي

    وطننا المبارك ارتبط يوم تأسيسه وتوحيده بأعظم المعاني العزيزة على نفوس الأسوياء الصادقين الأوفياء، ارتبط بمحاسن دينية ودنيوية عظيمة من أعظمها إعلاء كلمة التوحيد بعد جهل ضرب أطنابه، وإحياء السنة النبوية بعد موات، وتوحيد الكلمة بعد تفرقها، واجتماع الصف بعد اختلافه، وتحقق الأمن بعد اضطرابه، وتجدد منار العلم بعد دروسه، وتحكيم كتاب الله وسنة رسوله بعد غيابه.
    وطن أسس على هدي من كتاب الله وسنة خاتم رسله (صلى الله عليه وسلم) فحمل أعظم معانى الخير والنفع للبلاد والعباد.
    فهي مناسبة تستحق منا شكر الله على فضله.
    لقد مرت هذه البلاد بويلات الجهل والخرافة والتشرذم، والتناحر والحروب والتنازع ، حتى قيض لها قائدا فذا هماما هو الملك عبد العزيز - رحمه الله - فوحدها الله على يديه، فاستظل أهلها بفيء هذه النعم التي أبهجت القاصي قبل الداني وامتد نفعها إلى خارجها، وأظل الله بها حجاج بيته الحرام وأمن الطريق لهم من كل فج عميق.
    إنها مناسبة عظيمة تستحق الذكر والفخر والشكر.
    مناسبة جديرة بالابتهاج، وليس في الابتهاج بها محظور شرعا كونها من الأمور الدنيوية لا التعبدية؛ والأصل في ذلك الإباحة شرعا، فضلا عما في الاحتفال بها من تعميق لهذه المعاني الصحيحة شرعا.
    نعمة أحيا الله بها العلم وأذهب الخرافة وجدد التوحيد ووحد الصف، وجمع الكلمة، وأظهر الأمن والأمان، وأقام بها العدل والفضائل والإحسان.
    فكم نحن بحاجة لشكر المنعم واستلهام العبرة من تلك المسيرة لتحقيق المزيد من التقدم وتشجيع المبدعين من أبناء هذا الوطن وبناته واستثمار هذه المناسبة الوطنية بكل ما هو نافع، ولدفع المجتمع لمواصلة مسيرة التطور والرقي والإصلاح.
    إن حب الوطن فطرة لا تتنافى مع الإيمان، بل هو رافد من روافد الخير ، حين يكون المحب أسوة حسنة في المضي على الحق، وحين يترجم ذلك الحب عملاً وعزما على الخير.
    فالأرض التي ولد فيها الإنسان ونشأ عليها منذ نعومة أظفاره وتربى يأكل ويشرب من خيراتها وتعلم وترعرع في ظلها ، لا شك انه مأمور بعمارتها والحفاظ عليها والدفاع عنها، وليس حب الوطن محصورا فيما قد يقع فيه بعض الجهال من البطر والتعالي والعصبية والسلبية، ولا فيمن يختزله في مظاهر السرور والفرح مجردة من القيم والمعاني النبيلة.
    فالفرح بهذه المناسبة يستثمر في غرس قيم الحق والخير والعمل والبناء في نفوس الناشئة تذكيرا لهم بتلك المعاني العظيمة لهذه الذكرى، فنعلمهم أن المواطنة حب للبناء وولاء صادق وتلاحم وتكاتف بين الراعي والرعية.
    إنها إقامة للعلم والإيمان والعدل والإحسان واحترام الإنسان.
    إنها مشاركة في خدمة المجتمع وتفاعل وإنجاز.
    إنها محافظة على مكتسبات وثروات الوطن ، ودفاع عنه وعن حقوقه، والوقوف يدا واحدة في وجه كل مخرب ومفسد ومضيع للأمانة.
    ويعلم النشأ بأن حب الوطن ليس شعارات براقة مضيعة للمسئولية والعمل والأمانة، مفرطة في مصالح البلاد والعباد .
    فما أرخصَ حبَّ الوطن إذا كان كلامًا، وكيف ينمو حس حب الوطن الايجابي في نفوس الناشئة إذا عدم الاهتمام به حقيقة.
    فضلا عما إذا كانوا يعيشون أو يشاهدون أو يقرأون أو يسمعون كل حين صورا من المواقف المحبطة التي تنال من مكتسباته وتضيع خيراته وتعبث بمستقبله. يجب أن نتذكر في هذه المناسبة المعاني الايجابية الصالحة، ونسعى لتوعية النشىء بها، حتى يحافظوا فيها، فتكون حاضرة في أذهانهم معاشة في واقعهم ساعين للمزيد منها قي مستقبلهم.
    حفظ الله بلادنا، وأدام عليها أمنها وإيمانها عزيزة شامخة، خادمة للإسلام والإنسانية في كل مكان وزمان.


  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: اليوم الوطني

    ليس كل ملك كعبدالله وليس كل شعب كشعب السعوديه
    الف مبروك اليوم الوطني
    تحياتي

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...