بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة الأعزاء
تحية من عند الله مباركة طيبة وبعد
لقد مكثت في أحد المنتديات التي تنادي بحرية الفكر، أكثر من عام مضى وتابعت كل ما كتب عن الدين الإسلامي ، ورأيت ما رأيت من هجوم عليه حتى من المسلمين أنفسهم وعجباً لهذا حقيقة وخصوصاً الهجوم على السنة النبوية المطهرة ، وأخبرتهم بأني لا أرغب من كلامي هذا ومن مقالاتي التي سأنشرها لاحقاً في الرد على هذه الإفترءات خلق مزيد من الجدال فأنا إكتفيت منذ فترة بجمع الشبهات المثارة حول السنة النبوية من خلال أحاديث الأعضاء ومن خلال ردودهم ولقد أخذ مني هذا كثير من الوقت ..... ولهذا لن أناقش أو أجادل في موضوعي هذا ، بل مجرد طرح أفكار منكري السنة النبوية المطهرة جميعها ومحاولة الرد عليها ، فعلى منكري السنة أن يوفروا جهدهم للمتابعة فقط وسأنقل آرائهم بكل صدق
*******
يدعي منكروا السنة النبوية المطهرة ، أن الأمة غارقة في الضلال بسبب إيمانها بصحة الأحاديث النبوية وجعلها مصدراً ثانياً للتشريع مع القرآن ، وأنهم يريدون بذلك تنقية الموروث وتصحيح عقيدة الأمة ما شابها من إسرائيليات ومن أهواء الخلفاء والحكام ، الذين كتب علماء الحديث السنة في قصورهم حسب أهوائهم السياسية ، منكرين كتب الصحاح وجهود علماء الحديث والأصول والفقه ، مدعين أن السنة ليست حجة في الدين ، وهم يعلمون إجماع الأمة من عصر الخلفاء الراشدين إلى الآن على ان السنة مصدر ثانٍ للتشريع بعد القرآن الكريم وأن ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم واجب الإتباع والأمة لا تجتمع على ضلالة وإن جحد الماكرون .
* لقد هيأ لهم شيطانهم أوهاماً خادعة فافتروا الكذب على الله وعلى رسوله وروجوا بين الناس أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس له دور سوى مجرد التبليغ عن الله وليس له في الآخرة شفاعة ولا مقام محمود (( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ))
ولم يقف كيدهم عند حدود السنة ، بل تجاوزوها إلى القرآن الكريم فادعوا ان القرآن وحده يكفي الأمة في علاقتها بالحياة وبالله ولا داعٍ لغيره مهما كان ، كما أبطلوا كثير من قيم القرآن ومبادئه وعقائده بالتأويل الفاسد لنصوصه ، ثم ادعوا أن القرآن وإن كان نصه ثابتاً فإن معناه يتطور حسب الزمان والمكان .... يعني من الممكن أن تكون الربا فيما بعد زكاة
حقيقة شر البلية ما يضحك
* وقد أساءوا إلى القرآن من جهة أخرى حيث ادعوا تقديم العقل عليه وأنه لا يقبل شيء ورد في القرآن إلا إذا كان موافقاً لنظريات العقل ، حتى لو كانت هذه النظريات مجرد اوهام .
يرجون تلك الأفكار في زمن تتآمر فيه القوى المعادية للإسلام على الإسلام وتحطيم عناصر قوته وبخاصة الشباب الذين يخربون عقولهم ويفسدون قلوبهم مع الضعف العلمي والتربوي عند قطاعات هائلة من شباب الأمة الإسلامية .
ولكن الله غالب على أمره وهو القاهر فوق عباده ومن مظاهر غلبته أن قيض جماعة من العلماء ومن الشباب المؤمن أن يحاصروا فكر منكري السنة النبوية ، فكانوا لهم بالمرصاد .
يقوله الله تعالى في كتابه العزيز
(( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول )) ..... إذ كيف يأمرنا عند النزاع في أي حكم بالرد إلى الرسول من بعده
ثم كيف يأمرنا ويحبب إلينا الإقتداء برسوله الكريم في قوله تعالى
(( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ..)) ثم كيف يأمرنا بإمتثال كل ما ورد عن الرسول من أمر أو نهي (( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ))
إن سنة النبي صلى الله عليه وسلم هي مفاتيح العمل بالقرآن والإسلام هو القرآن والسنة معاً
ومن يجحد بهذه العقيدة فهو هالك ونسأل الله السلامة ...
اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ، وثبت على الحق قلوبنا
لقد قرأت كل ما نشر هنا من إفتراءات ورأيته يزداد قبحاً وضراوة يوماً بعد يوم ورأيت الذين تولوا كبر هذه الفتنة كلهم دخلاء أدعياء على المجال الذي زجوا بأنفسهم فيه إذ لا صلة لهم لا من قريب ولا من بعيد بالدراسات الإسلامية ولا بالحديث وأصوله وموضوعاتهم أكبر برهان على ذلك .
وكل حظهم أن قرأوا بعض الكتب وأخذوا يبحثون عن العورات التي ظنوا أنها تفيدهم في تشويه حقائق الإسلام وعزله عن المسلمين أو عزل المسلمين عنه لحاجات في نفوس اليعاقيب بدت من أفواههم وما تخفي صدورهم .
لقد ظن الموتورون أن الفرصة سانحة للإنقضاض على الإسلام ، فلقد أصبح الشباب لاهياً
فلم يألوا جهداً في الإساءة إليه والكيد له وركزوا جهدوهم على محورين
1- الدعوة إلى إلغاء الفقه الإسلامي
لأنه في نظرهم متخلف ورجعي وتجاوز الزمن
2- العوة إلى إلغاء السنوة النبوية وهذا لشيئين
إما لأنها مزورة عن الرسول وإما لأنها غير مزورة وليست من الدين في شيء
والإيمان بها هي أكبر بدعو حدثت في الإسلام والعمل بالسنة هو سبب تخلف المسلمين .
********
هناك سؤال يتطرق إلى الأذهان
لماذا الهجوم على السنة وكأن بينها وبين هؤلاء ثأراً دامياً ؟
الإجابة أيها الأفاضل .
أذكر قول للأستاذ عباس محمود العقاد في كتابه المعروف (( الإسلام في القرن العشرين ))
خلاصته أن أوروبا في وضع الخطط لمحاربة الإسلام لأنه الخطر الذي يهدد كيانها
كلفت خبراءها ومفكريها أن يدرسوا الإسلام ويحددوا عناصر القوة فيه والضعف ليحاربوه وهم به عالمون ... وكانت تلك العناصر هي :
القرآن ، السنة ، شخصية النبي صلى الله عليه وسلم أ.هـ
لقد استسهلوا الهجوم على السنة واضعين في حسابهم أنهم إذا أسقطوا السنة من حياة المسلمين فقد أسقطوا معها القرآن دون أن يمسوه بقول ، لأن المسلمين لا يستطيعون أن يقيموا القرآن إلا بالسنة النبوية المطهرة ، فهي البيان الذي لابد منه لما جاء في القرآن .
ومع مهادنتهم للقرآن ، فإنهم وضعوا بإزائه مقولة هي في الواقع آفة قاتلة .
(( القرآن ثابت الأصل متغير المحتوى ))
يعني يبقى النص كما هو بلا تحريف في ألفاظه أو تراكيبه والتحريف المستساغ هو عدم ثبات معناه ، فيعتري المعني مع مرور الزمان واختلاف المكان وتباين الأحوال
فيصبح مثلاً معنى الربا زكاةً في زمان آت أو مكان آخر ، وللأسف ما وجدته هنا يوجد سماعون لهم
(( وفيكم سماعون لهم )) لقد وجدوا البديل المنقذ لتنفيذ أغراضهم
لقد تابعت ما كتب عن السنة المطهرة من هجوم ومن ردود بعض الاعضاء الذين دافعوا عن السنة وجمعت أكثر من ثلاثين شبهة سأوردها كما هي ، وسوف أقوم بالرد عليها مستدلاً بآراء العلماء الأجلاء ، وبهذا أكون قد وفرت جهداً على الجميع في عدم كتابة تعقيباتهم
والآن يتوالى تنزيل الموضوعات
الخاصة بالرد عليهم
أدعوا الله لي بالتوفيق
تحياتي
مصطفى صبري
الأخوة الأعزاء
تحية من عند الله مباركة طيبة وبعد
لقد مكثت في أحد المنتديات التي تنادي بحرية الفكر، أكثر من عام مضى وتابعت كل ما كتب عن الدين الإسلامي ، ورأيت ما رأيت من هجوم عليه حتى من المسلمين أنفسهم وعجباً لهذا حقيقة وخصوصاً الهجوم على السنة النبوية المطهرة ، وأخبرتهم بأني لا أرغب من كلامي هذا ومن مقالاتي التي سأنشرها لاحقاً في الرد على هذه الإفترءات خلق مزيد من الجدال فأنا إكتفيت منذ فترة بجمع الشبهات المثارة حول السنة النبوية من خلال أحاديث الأعضاء ومن خلال ردودهم ولقد أخذ مني هذا كثير من الوقت ..... ولهذا لن أناقش أو أجادل في موضوعي هذا ، بل مجرد طرح أفكار منكري السنة النبوية المطهرة جميعها ومحاولة الرد عليها ، فعلى منكري السنة أن يوفروا جهدهم للمتابعة فقط وسأنقل آرائهم بكل صدق
*******
يدعي منكروا السنة النبوية المطهرة ، أن الأمة غارقة في الضلال بسبب إيمانها بصحة الأحاديث النبوية وجعلها مصدراً ثانياً للتشريع مع القرآن ، وأنهم يريدون بذلك تنقية الموروث وتصحيح عقيدة الأمة ما شابها من إسرائيليات ومن أهواء الخلفاء والحكام ، الذين كتب علماء الحديث السنة في قصورهم حسب أهوائهم السياسية ، منكرين كتب الصحاح وجهود علماء الحديث والأصول والفقه ، مدعين أن السنة ليست حجة في الدين ، وهم يعلمون إجماع الأمة من عصر الخلفاء الراشدين إلى الآن على ان السنة مصدر ثانٍ للتشريع بعد القرآن الكريم وأن ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم واجب الإتباع والأمة لا تجتمع على ضلالة وإن جحد الماكرون .
* لقد هيأ لهم شيطانهم أوهاماً خادعة فافتروا الكذب على الله وعلى رسوله وروجوا بين الناس أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس له دور سوى مجرد التبليغ عن الله وليس له في الآخرة شفاعة ولا مقام محمود (( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ))
ولم يقف كيدهم عند حدود السنة ، بل تجاوزوها إلى القرآن الكريم فادعوا ان القرآن وحده يكفي الأمة في علاقتها بالحياة وبالله ولا داعٍ لغيره مهما كان ، كما أبطلوا كثير من قيم القرآن ومبادئه وعقائده بالتأويل الفاسد لنصوصه ، ثم ادعوا أن القرآن وإن كان نصه ثابتاً فإن معناه يتطور حسب الزمان والمكان .... يعني من الممكن أن تكون الربا فيما بعد زكاة
حقيقة شر البلية ما يضحك* وقد أساءوا إلى القرآن من جهة أخرى حيث ادعوا تقديم العقل عليه وأنه لا يقبل شيء ورد في القرآن إلا إذا كان موافقاً لنظريات العقل ، حتى لو كانت هذه النظريات مجرد اوهام .
يرجون تلك الأفكار في زمن تتآمر فيه القوى المعادية للإسلام على الإسلام وتحطيم عناصر قوته وبخاصة الشباب الذين يخربون عقولهم ويفسدون قلوبهم مع الضعف العلمي والتربوي عند قطاعات هائلة من شباب الأمة الإسلامية .
ولكن الله غالب على أمره وهو القاهر فوق عباده ومن مظاهر غلبته أن قيض جماعة من العلماء ومن الشباب المؤمن أن يحاصروا فكر منكري السنة النبوية ، فكانوا لهم بالمرصاد .
يقوله الله تعالى في كتابه العزيز
(( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول )) ..... إذ كيف يأمرنا عند النزاع في أي حكم بالرد إلى الرسول من بعده
ثم كيف يأمرنا ويحبب إلينا الإقتداء برسوله الكريم في قوله تعالى
(( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ..)) ثم كيف يأمرنا بإمتثال كل ما ورد عن الرسول من أمر أو نهي (( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ))
إن سنة النبي صلى الله عليه وسلم هي مفاتيح العمل بالقرآن والإسلام هو القرآن والسنة معاً
ومن يجحد بهذه العقيدة فهو هالك ونسأل الله السلامة ...
اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ، وثبت على الحق قلوبنا
لقد قرأت كل ما نشر هنا من إفتراءات ورأيته يزداد قبحاً وضراوة يوماً بعد يوم ورأيت الذين تولوا كبر هذه الفتنة كلهم دخلاء أدعياء على المجال الذي زجوا بأنفسهم فيه إذ لا صلة لهم لا من قريب ولا من بعيد بالدراسات الإسلامية ولا بالحديث وأصوله وموضوعاتهم أكبر برهان على ذلك .
وكل حظهم أن قرأوا بعض الكتب وأخذوا يبحثون عن العورات التي ظنوا أنها تفيدهم في تشويه حقائق الإسلام وعزله عن المسلمين أو عزل المسلمين عنه لحاجات في نفوس اليعاقيب بدت من أفواههم وما تخفي صدورهم .
لقد ظن الموتورون أن الفرصة سانحة للإنقضاض على الإسلام ، فلقد أصبح الشباب لاهياً
فلم يألوا جهداً في الإساءة إليه والكيد له وركزوا جهدوهم على محورين
1- الدعوة إلى إلغاء الفقه الإسلامي
لأنه في نظرهم متخلف ورجعي وتجاوز الزمن
2- العوة إلى إلغاء السنوة النبوية وهذا لشيئين
إما لأنها مزورة عن الرسول وإما لأنها غير مزورة وليست من الدين في شيء
والإيمان بها هي أكبر بدعو حدثت في الإسلام والعمل بالسنة هو سبب تخلف المسلمين .
********
هناك سؤال يتطرق إلى الأذهان
لماذا الهجوم على السنة وكأن بينها وبين هؤلاء ثأراً دامياً ؟
الإجابة أيها الأفاضل .
أذكر قول للأستاذ عباس محمود العقاد في كتابه المعروف (( الإسلام في القرن العشرين ))
خلاصته أن أوروبا في وضع الخطط لمحاربة الإسلام لأنه الخطر الذي يهدد كيانها
كلفت خبراءها ومفكريها أن يدرسوا الإسلام ويحددوا عناصر القوة فيه والضعف ليحاربوه وهم به عالمون ... وكانت تلك العناصر هي :
القرآن ، السنة ، شخصية النبي صلى الله عليه وسلم أ.هـ
لقد استسهلوا الهجوم على السنة واضعين في حسابهم أنهم إذا أسقطوا السنة من حياة المسلمين فقد أسقطوا معها القرآن دون أن يمسوه بقول ، لأن المسلمين لا يستطيعون أن يقيموا القرآن إلا بالسنة النبوية المطهرة ، فهي البيان الذي لابد منه لما جاء في القرآن .
ومع مهادنتهم للقرآن ، فإنهم وضعوا بإزائه مقولة هي في الواقع آفة قاتلة .
(( القرآن ثابت الأصل متغير المحتوى ))
يعني يبقى النص كما هو بلا تحريف في ألفاظه أو تراكيبه والتحريف المستساغ هو عدم ثبات معناه ، فيعتري المعني مع مرور الزمان واختلاف المكان وتباين الأحوال
فيصبح مثلاً معنى الربا زكاةً في زمان آت أو مكان آخر ، وللأسف ما وجدته هنا يوجد سماعون لهم
(( وفيكم سماعون لهم )) لقد وجدوا البديل المنقذ لتنفيذ أغراضهم
لقد تابعت ما كتب عن السنة المطهرة من هجوم ومن ردود بعض الاعضاء الذين دافعوا عن السنة وجمعت أكثر من ثلاثين شبهة سأوردها كما هي ، وسوف أقوم بالرد عليها مستدلاً بآراء العلماء الأجلاء ، وبهذا أكون قد وفرت جهداً على الجميع في عدم كتابة تعقيباتهم
والآن يتوالى تنزيل الموضوعات
الخاصة بالرد عليهم أدعوا الله لي بالتوفيق
تحياتي
مصطفى صبري
