بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ..
فهذا برنامج مقترح لإدارة ندوة حول الوسائل العملية للدعوة عبر البالتوك :
أ – أهمية الدعوة إلى الله وفرضيتها ( مجرد تذكير عام وسريع ) .
( الهدف من هذه النقطة : تذكير جميع الإخوة بفرضية الدعوة إلى الله وأنها ليست ترفا من الفكر أو نافلة من العمل والقول ، بل هي واجب شرعي متحتم ، لابد من الاستعداد له وبذل الوقت والجهد الكافيان لذلك ).
ب – إيجابيات الدعوة عبر البالتوك ومحاسنها :
( الهدف من هذه النقطة : محاولة الاستفادة المثلى والقصوى من هذه المزايا والمحاسن المتوفرة في البالتوك ، واستغلالها الاستغلال الأمثل ، وما سيذكر ما هو إلا جهد المقل ونظر القاصر ، وما لدى الإخوة لا شك أنه أكثر وأنفع ) .
1 – الفراغ الروحي والمعرفي بالإضافة إلى الغيرة الدينية السطحية لدى الكثير من مرتادي البالتوك مما يعني كونهم أرضا خصبة جدا للدعوة إلى الله والتأثير فيهم تأثيرا طيبا .
( وهذه النقطة ينبغي الاستفادة منها استفادة كبيرة ، فإنك تجد كثيرا من الشباب والفتيات لديهم حس الانتماء لدين الإسلام ، ويملكون في الغالب الرغبة في الخير وأهله ، وفي المقابل تجدهم في بعد كبير عن الأحكام الشرعية والسلوكيات الإسلامية ، فينبغي الإفادة من هذا المجال بتكثيف جانب إثارة عاطفة الانتماء للدين ، والانطلاق من خلالها لتعليم الناس الخير ، كما يفاد من هذه النقطة كثيرا في توعية الشباب والفتيات بواقع العالم الإسلامي ، حيث تجد في ذلك تجاوبا كبيرا والحمد لله ) .
2 – كثرة توفر أهل البدع والضلال والفساد ، مما يعني خلق الجو المناسب لطرح البديل بل الأصل الإسلامي وبقوة ، حيث سيدرك الكثير من الناس بمقارنة بسيطة جدا ، التفوق الكبير الذي يحمله جانب الحق والخير ، وهذا مجرب وله أثر كبير جدا .
( وهذه النقطة سلاح ذو حدين ، فمن الملاحظ أنه كلما كثر الخبث وكثر الضلال تمايزت الصفوف أكثر ، وبدا للعالم أجمع صحة ما لدينا من حق ، وبالإمكان الإفادة من هذا الجانب عن طريق وجود قدوات حية من شباب صالحين ذوي أخلاق حسنة ، وكلام جميل ، وحسن تسامح ، وتقبل للغير ، واحتواء لمشاكله ، والوصول لقلبه ، وعقد مقارنات غير مباشرة بين واقع الشاب الملتزم وواقع الشاب غير الملتزم من حيث الراحة النفسية ، والثقة بالله ، والقيام بحق الله قدر طاقته ، وهكذا .. ولمثل هذا أثر مجرب ونافع ) .
3 – سهولة الطرح ، حيث لا يحتاج الداعية عبر البالتوك إلى إذن مسبق من جهة ما أو تصريح لإلقاء كلمة ولا تحدد له المواضيع مسبقا ، فالحمد لله على ذلك ، ومن حق شكر النعمة الاستفادة منها الاستفادة المثلى .
4 – توفر عدد كبير ممن نحسبهم ولا نزكي على الله أحدا من أهل الخير والصلاح والحرص على هداية الناس.
( وهذا يشكل عاملا مهما جدا ينبغي الاستفادة منه ، بترتيب الجهود وتنسيقها ، وتنوع مجالات العطاء ، فمن الملاحظ انكباب الشباب الصالح على غرف معينة يفيدون فيها ، ولو تفرقت الفائدة ووزعت على غرف أخرى لكان هذا أنفع وأولى ، ومما يجدر الإشارة إليه ، ضرورة وحتمية توافر روح الإخوة والتعاون بين جميع العاملين في حقل الدعوة ، ونبذ ما قد يفضي إلى النزاع والخلاف من بذور الحسد أو البغضاء .
كما تجدر الإشارة إلى أمر آخر ، وهو أنه ليس كل صالح من الناس لابد أن يكون مصلحا في كل المجالات ، فالناس معادن ، والطاقات متعددة ، والمواهب متنوعة ، فيراعى هذا الجانب كثيرا ، ولا تأخذنا المجاملة على حساب دعوة الآخرين فنقحم في هذا المجال من ربما أفاد في مجال آخر ) .
جـ - عوائق الدعوة عبر البالتوك :
( هذه العوائق هي نتاج تجارب بسيطة متواضعة ، أنا على ثقة أن من الإخوة الأفاضل من هو أقدر مني على حلها ، ولكنه جهد المقل في هذا المجال ومحبة مشاركة الإخوة الأكارم ) :
1 – كثرة عدد المستخدمين ، مما يعني صعوبة التركيز على أشخاص معينين ، والعمل على تطويرهم بالشكل المطلوب
( ويمكن التغلب على هذا العائق ، بتكوين علاقة شخصية مباشرة عن طريق اللقاء أو الهاتف أو الماسنجر ، عند الشعور فعلا بأن الطرف المقابل ( المدعو ) على استعداد للتغير ، وانتبه من كثرة تكوين العلاقات الشخصية فإنها مزلة ومدعاة للتشتت ، ولكن تؤخذ الأمور بقدرها ) .
2 – محدودية التواصل عن طريق الكلام والسماع فقط .
3 – ضعف التركيز ، لكثرة شواغل الإنترنت من انقطاع اتصال أو تصفح لمواقع ونحو ذلك .
( وهذه النقطة والتي قبلها تستدعي من الإخوة الكرام ، استنفاد غاية الجهد في إعداد برامج متميزة ، وخطط ذات مدى معقول ، والبعد عن الارتجال في الدعوة ، إذ إن هذا الارتجال يعني بذل جهود في غير موطنها تضييع أوقات في غير محلها ، كالذي ينحت في البحر ! )
4 – الانفتاح الكبير في الطرح .. والسماح لكل أحد بالاعتراض والمداخلة مما يعني تشتت جهد الداعية أحيانا في إزالة بعض الشبهات .
( وهذا يعتمد في الغالب على مدى إقناع الداعية بشخصيته للموجودين معه ، فلو كانت شخصية الداعية مقنعة لمن حوله ، وكان طرحه مؤثرا لم تضره هذه المقاطعات بل على العكس تزيده قوة في الطرح ، ولكن المشكلة حين يكون الداعية ضعيف الشخصية ، هزيل الطرح ) .
د – طريقتين مطروحتين للنقاش للدعوة عبر البالتوك :
أولا : إنشاء غرفة دعوية :
ليس لي تجربة في هذا المجال فأترك طرحه لغيري .
ثانيا : المشاركة في الغرف العامة والسعي في تغييرها :
( لي تجربة شخصية في هذا المجال أسأل الله أن ينفع بها :
، وصف التجربة : تعرفت قبل أشهر على أحد الإخوة الكرام عن طريق برنامج البالتوك وهو ممن أحسبه والله حسيبه ، سريعا إلى الخير حريصا على هداية الخلق ، وطرح علي فكرة الدخول إلى المجموعات العربية من الشباب والفتيات ومحاولة دعوتهم إلى الله وتذكيرهم بما يجب عليهم تجاه دينهم ، وتمت المحاولة على تردد مني غفر الله لي ، وقمنا باختيار إحدى الغرف التي جرب الأخ أن يتكلم معهم من قبل ووجد لديهم قبولا ، وكانت النتائج فوق التصور ، من حيث عدد الحضور ، والتفاعل من الأطراف الموجودة ، بل والتحول الجذري الذي حصل في الغرفة ، حيث أصبح سماع الغناء ممنوعا .. ليس بأمر مني ولا من الأخ الفاضل ، بل بقناعة ذاتية لدى أعضاء الغرفة ، وأصبحت الفائدة هي المقصد للكثيرين ممن يؤمون الغرفة ، وقد بلغ عدد الحضور في بعض الأحيان ما يزيد على الأربعين ، وتم إنشاء قائمة بريدية خاصة بأعضاء الغرفة ، كما تم أخذ بعض الدروس العلمية الميسرة ( صفة الوضوء – صفة الصلاة – أشراط الساعة – قصص من السيرة .. الخ ) واستضافة بعض أهل العلم في ندوة أسئلة وأجوبة مفتوحة لاقت نجاحا كبيرا .
الحديث عن التجربة يطول . ولكن أذكر بأمور استفدتها من خلال التجربة عسى الله أن ينفع بها وهي :
1 – احرص على اختيار أقرب الغرف للخير أبعدها عن السوء ، فالمجموعة التي تستمع إلى الغناء دون تبادل قبيح الكلام خير من التي تجمع مع الغناء قبيح الكلام والسباب مثلا .
2 – احرص على كسب ثقة الأدمن المسؤول عن المجموعة ، وذلك باستئذانه في قبل الكلام مثلا ، وعدم التصرف وكأنك المسئول الوحيد عن الغرفة ، والثناء على المسؤول وأنه هو السبب في وجود هذا الخير وإشعاره بأنه يقوم بخدمة الإسلام عن طريق هذا العمل ، كل هذا له أثر كبير جدا في البقية ، حيث إن المسؤول عن الغرفة في الغالب له شخصية مقبولة لدى البقية ففي حال كسبه سوف تكسب بقية الأعضاء بمشيئة الله تعالى .
3 – من المتوقع أن يعرض عليك الأدمن مسؤولية الغرفة ، فلا تتردد في قبول ذلك ، حيث إن علامة الأدمن وأنا أعلم أنك لست عليها حريصا ، ولكنها تضفي نوعا من القبول على شخصيتك كما تردع الكثير من السفهاء الذين قد يحاولون الإفساد عليك . ولكن انتبه أن تنفرد بالمسئولية دون الأدمن الأصلي للغرفة .
\
4 – ابدأ بطرح المواضيع العامة الخفيفة ، قد تجد ردة فعل جيدة ، انتبه أن تغريك بالتعمق أو الطرح الجاد جدا ، ولكن استمر في طرح الخفائف ( عذرا على المصطلح ) ، حتى تكون قاعدة جيدة من الحضور عبر الأيام ، حينها تستطيع طرح ما تشاء بالشكل الذي تراه مناسبا .
5 – حاول قدر الإمكان ربط جميع الأعضاء بالغرفة ، وذلك من خلال إنشاء قائمة بريدية أو موقع للغرفة ونحو ذلك ، وأشعرهم دائما أنها غرفتهم جميعا ، وهذا له أساليب عديدة ، منها تولية بعضهم بعض المسئوليات البسيطة ، كأن يكون أحدهم مسؤولا عن التحكيم في المسابقات مثلا ، والآخر مسؤولا عن مراجعة مواقع الأخبار في الإنترنت ونقل الأخبار منها ، وهكذا .. مما لا يخفى على كل داعية فطن ، يعلم دور هذه المسؤوليات البسيطة في نفوس أصحابها .
6 – في فترة مقدمة ، تستطيع إنشاء حلقة للتجويد أو تحفيظ القرآن مثلا فهذا من أكثر من يربط الأعضاء بالغرفة وهو مجرب .
7 – من أكبر المشاكل التي قد تواجه الداعية في هذا المجال : حجم الوقت الكبير الذي يضطر لملأه بالنافع المفيد أو على الأقل المباح وهنا أشير عليك بعدة أمور :
أ – حضر جيدا لموعد اللقاء ، ولا تستهن أبدا بالحضور ، وكلما احترمت عقلية من تخاطب كلما استطعت التأثير فيه أكثر .
ب – حدد وقتا للغرفة ، فليس من الصحيح أن تظل الغرفة مفتوحة طالما أن هناك حضورا .. إلا لو كان هناك من يغطي كل هذه الأوقات ، ولكن اجعل للغرفة وقتا محددا ( مثال : من الساعة 9 للساعة 12 يوميا ) . وصدقني أن تحديد وقت معين فيه برنامج قوي سوف يكون له تأثير أكبر بكثير من برنامج ضعيف لمدة 24 ساعة .
جـ - ليكن هناك عدد من الأخوة يتولون إدارة الغرفة ، وليكن هناك أيضا توزيع محدد وواضح للمهام والمواعيد بينهم .
8 – المسابقات الثقافية والجوائز لها أثر كبير في تفعيل دور الغرفة ، ولاحظ أن عدد رواد الغرفة سينخفض حتما بعد انتهاء المسابقة ولكن لا عليك .
9 – حاول استثمار بعض الطاقات من الشباب غير الملتزم في إعداد أسئلة مسابقات مثلا ، أو ممن له علاقات اجتماعية جيدة في دعوة غيره للغرفة وهكذا .
10 – تذكر أن كثيرا ممن دخل إلى البالتوك دخل ليستمع وليتكلم ، اجعل بعض الفترات الحرة للمشاركات أو بعض البرامج التي تحتمل مشاركة أعضاء الغرفة .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ..
فهذا برنامج مقترح لإدارة ندوة حول الوسائل العملية للدعوة عبر البالتوك :
أ – أهمية الدعوة إلى الله وفرضيتها ( مجرد تذكير عام وسريع ) .
( الهدف من هذه النقطة : تذكير جميع الإخوة بفرضية الدعوة إلى الله وأنها ليست ترفا من الفكر أو نافلة من العمل والقول ، بل هي واجب شرعي متحتم ، لابد من الاستعداد له وبذل الوقت والجهد الكافيان لذلك ).
ب – إيجابيات الدعوة عبر البالتوك ومحاسنها :
( الهدف من هذه النقطة : محاولة الاستفادة المثلى والقصوى من هذه المزايا والمحاسن المتوفرة في البالتوك ، واستغلالها الاستغلال الأمثل ، وما سيذكر ما هو إلا جهد المقل ونظر القاصر ، وما لدى الإخوة لا شك أنه أكثر وأنفع ) .
1 – الفراغ الروحي والمعرفي بالإضافة إلى الغيرة الدينية السطحية لدى الكثير من مرتادي البالتوك مما يعني كونهم أرضا خصبة جدا للدعوة إلى الله والتأثير فيهم تأثيرا طيبا .
( وهذه النقطة ينبغي الاستفادة منها استفادة كبيرة ، فإنك تجد كثيرا من الشباب والفتيات لديهم حس الانتماء لدين الإسلام ، ويملكون في الغالب الرغبة في الخير وأهله ، وفي المقابل تجدهم في بعد كبير عن الأحكام الشرعية والسلوكيات الإسلامية ، فينبغي الإفادة من هذا المجال بتكثيف جانب إثارة عاطفة الانتماء للدين ، والانطلاق من خلالها لتعليم الناس الخير ، كما يفاد من هذه النقطة كثيرا في توعية الشباب والفتيات بواقع العالم الإسلامي ، حيث تجد في ذلك تجاوبا كبيرا والحمد لله ) .
2 – كثرة توفر أهل البدع والضلال والفساد ، مما يعني خلق الجو المناسب لطرح البديل بل الأصل الإسلامي وبقوة ، حيث سيدرك الكثير من الناس بمقارنة بسيطة جدا ، التفوق الكبير الذي يحمله جانب الحق والخير ، وهذا مجرب وله أثر كبير جدا .
( وهذه النقطة سلاح ذو حدين ، فمن الملاحظ أنه كلما كثر الخبث وكثر الضلال تمايزت الصفوف أكثر ، وبدا للعالم أجمع صحة ما لدينا من حق ، وبالإمكان الإفادة من هذا الجانب عن طريق وجود قدوات حية من شباب صالحين ذوي أخلاق حسنة ، وكلام جميل ، وحسن تسامح ، وتقبل للغير ، واحتواء لمشاكله ، والوصول لقلبه ، وعقد مقارنات غير مباشرة بين واقع الشاب الملتزم وواقع الشاب غير الملتزم من حيث الراحة النفسية ، والثقة بالله ، والقيام بحق الله قدر طاقته ، وهكذا .. ولمثل هذا أثر مجرب ونافع ) .
3 – سهولة الطرح ، حيث لا يحتاج الداعية عبر البالتوك إلى إذن مسبق من جهة ما أو تصريح لإلقاء كلمة ولا تحدد له المواضيع مسبقا ، فالحمد لله على ذلك ، ومن حق شكر النعمة الاستفادة منها الاستفادة المثلى .
4 – توفر عدد كبير ممن نحسبهم ولا نزكي على الله أحدا من أهل الخير والصلاح والحرص على هداية الناس.
( وهذا يشكل عاملا مهما جدا ينبغي الاستفادة منه ، بترتيب الجهود وتنسيقها ، وتنوع مجالات العطاء ، فمن الملاحظ انكباب الشباب الصالح على غرف معينة يفيدون فيها ، ولو تفرقت الفائدة ووزعت على غرف أخرى لكان هذا أنفع وأولى ، ومما يجدر الإشارة إليه ، ضرورة وحتمية توافر روح الإخوة والتعاون بين جميع العاملين في حقل الدعوة ، ونبذ ما قد يفضي إلى النزاع والخلاف من بذور الحسد أو البغضاء .
كما تجدر الإشارة إلى أمر آخر ، وهو أنه ليس كل صالح من الناس لابد أن يكون مصلحا في كل المجالات ، فالناس معادن ، والطاقات متعددة ، والمواهب متنوعة ، فيراعى هذا الجانب كثيرا ، ولا تأخذنا المجاملة على حساب دعوة الآخرين فنقحم في هذا المجال من ربما أفاد في مجال آخر ) .
جـ - عوائق الدعوة عبر البالتوك :
( هذه العوائق هي نتاج تجارب بسيطة متواضعة ، أنا على ثقة أن من الإخوة الأفاضل من هو أقدر مني على حلها ، ولكنه جهد المقل في هذا المجال ومحبة مشاركة الإخوة الأكارم ) :
1 – كثرة عدد المستخدمين ، مما يعني صعوبة التركيز على أشخاص معينين ، والعمل على تطويرهم بالشكل المطلوب
( ويمكن التغلب على هذا العائق ، بتكوين علاقة شخصية مباشرة عن طريق اللقاء أو الهاتف أو الماسنجر ، عند الشعور فعلا بأن الطرف المقابل ( المدعو ) على استعداد للتغير ، وانتبه من كثرة تكوين العلاقات الشخصية فإنها مزلة ومدعاة للتشتت ، ولكن تؤخذ الأمور بقدرها ) .
2 – محدودية التواصل عن طريق الكلام والسماع فقط .
3 – ضعف التركيز ، لكثرة شواغل الإنترنت من انقطاع اتصال أو تصفح لمواقع ونحو ذلك .
( وهذه النقطة والتي قبلها تستدعي من الإخوة الكرام ، استنفاد غاية الجهد في إعداد برامج متميزة ، وخطط ذات مدى معقول ، والبعد عن الارتجال في الدعوة ، إذ إن هذا الارتجال يعني بذل جهود في غير موطنها تضييع أوقات في غير محلها ، كالذي ينحت في البحر ! )
4 – الانفتاح الكبير في الطرح .. والسماح لكل أحد بالاعتراض والمداخلة مما يعني تشتت جهد الداعية أحيانا في إزالة بعض الشبهات .
( وهذا يعتمد في الغالب على مدى إقناع الداعية بشخصيته للموجودين معه ، فلو كانت شخصية الداعية مقنعة لمن حوله ، وكان طرحه مؤثرا لم تضره هذه المقاطعات بل على العكس تزيده قوة في الطرح ، ولكن المشكلة حين يكون الداعية ضعيف الشخصية ، هزيل الطرح ) .
د – طريقتين مطروحتين للنقاش للدعوة عبر البالتوك :
أولا : إنشاء غرفة دعوية :
ليس لي تجربة في هذا المجال فأترك طرحه لغيري .
ثانيا : المشاركة في الغرف العامة والسعي في تغييرها :
( لي تجربة شخصية في هذا المجال أسأل الله أن ينفع بها :
، وصف التجربة : تعرفت قبل أشهر على أحد الإخوة الكرام عن طريق برنامج البالتوك وهو ممن أحسبه والله حسيبه ، سريعا إلى الخير حريصا على هداية الخلق ، وطرح علي فكرة الدخول إلى المجموعات العربية من الشباب والفتيات ومحاولة دعوتهم إلى الله وتذكيرهم بما يجب عليهم تجاه دينهم ، وتمت المحاولة على تردد مني غفر الله لي ، وقمنا باختيار إحدى الغرف التي جرب الأخ أن يتكلم معهم من قبل ووجد لديهم قبولا ، وكانت النتائج فوق التصور ، من حيث عدد الحضور ، والتفاعل من الأطراف الموجودة ، بل والتحول الجذري الذي حصل في الغرفة ، حيث أصبح سماع الغناء ممنوعا .. ليس بأمر مني ولا من الأخ الفاضل ، بل بقناعة ذاتية لدى أعضاء الغرفة ، وأصبحت الفائدة هي المقصد للكثيرين ممن يؤمون الغرفة ، وقد بلغ عدد الحضور في بعض الأحيان ما يزيد على الأربعين ، وتم إنشاء قائمة بريدية خاصة بأعضاء الغرفة ، كما تم أخذ بعض الدروس العلمية الميسرة ( صفة الوضوء – صفة الصلاة – أشراط الساعة – قصص من السيرة .. الخ ) واستضافة بعض أهل العلم في ندوة أسئلة وأجوبة مفتوحة لاقت نجاحا كبيرا .
الحديث عن التجربة يطول . ولكن أذكر بأمور استفدتها من خلال التجربة عسى الله أن ينفع بها وهي :
1 – احرص على اختيار أقرب الغرف للخير أبعدها عن السوء ، فالمجموعة التي تستمع إلى الغناء دون تبادل قبيح الكلام خير من التي تجمع مع الغناء قبيح الكلام والسباب مثلا .
2 – احرص على كسب ثقة الأدمن المسؤول عن المجموعة ، وذلك باستئذانه في قبل الكلام مثلا ، وعدم التصرف وكأنك المسئول الوحيد عن الغرفة ، والثناء على المسؤول وأنه هو السبب في وجود هذا الخير وإشعاره بأنه يقوم بخدمة الإسلام عن طريق هذا العمل ، كل هذا له أثر كبير جدا في البقية ، حيث إن المسؤول عن الغرفة في الغالب له شخصية مقبولة لدى البقية ففي حال كسبه سوف تكسب بقية الأعضاء بمشيئة الله تعالى .
3 – من المتوقع أن يعرض عليك الأدمن مسؤولية الغرفة ، فلا تتردد في قبول ذلك ، حيث إن علامة الأدمن وأنا أعلم أنك لست عليها حريصا ، ولكنها تضفي نوعا من القبول على شخصيتك كما تردع الكثير من السفهاء الذين قد يحاولون الإفساد عليك . ولكن انتبه أن تنفرد بالمسئولية دون الأدمن الأصلي للغرفة .
\
4 – ابدأ بطرح المواضيع العامة الخفيفة ، قد تجد ردة فعل جيدة ، انتبه أن تغريك بالتعمق أو الطرح الجاد جدا ، ولكن استمر في طرح الخفائف ( عذرا على المصطلح ) ، حتى تكون قاعدة جيدة من الحضور عبر الأيام ، حينها تستطيع طرح ما تشاء بالشكل الذي تراه مناسبا .
5 – حاول قدر الإمكان ربط جميع الأعضاء بالغرفة ، وذلك من خلال إنشاء قائمة بريدية أو موقع للغرفة ونحو ذلك ، وأشعرهم دائما أنها غرفتهم جميعا ، وهذا له أساليب عديدة ، منها تولية بعضهم بعض المسئوليات البسيطة ، كأن يكون أحدهم مسؤولا عن التحكيم في المسابقات مثلا ، والآخر مسؤولا عن مراجعة مواقع الأخبار في الإنترنت ونقل الأخبار منها ، وهكذا .. مما لا يخفى على كل داعية فطن ، يعلم دور هذه المسؤوليات البسيطة في نفوس أصحابها .
6 – في فترة مقدمة ، تستطيع إنشاء حلقة للتجويد أو تحفيظ القرآن مثلا فهذا من أكثر من يربط الأعضاء بالغرفة وهو مجرب .
7 – من أكبر المشاكل التي قد تواجه الداعية في هذا المجال : حجم الوقت الكبير الذي يضطر لملأه بالنافع المفيد أو على الأقل المباح وهنا أشير عليك بعدة أمور :
أ – حضر جيدا لموعد اللقاء ، ولا تستهن أبدا بالحضور ، وكلما احترمت عقلية من تخاطب كلما استطعت التأثير فيه أكثر .
ب – حدد وقتا للغرفة ، فليس من الصحيح أن تظل الغرفة مفتوحة طالما أن هناك حضورا .. إلا لو كان هناك من يغطي كل هذه الأوقات ، ولكن اجعل للغرفة وقتا محددا ( مثال : من الساعة 9 للساعة 12 يوميا ) . وصدقني أن تحديد وقت معين فيه برنامج قوي سوف يكون له تأثير أكبر بكثير من برنامج ضعيف لمدة 24 ساعة .
جـ - ليكن هناك عدد من الأخوة يتولون إدارة الغرفة ، وليكن هناك أيضا توزيع محدد وواضح للمهام والمواعيد بينهم .
8 – المسابقات الثقافية والجوائز لها أثر كبير في تفعيل دور الغرفة ، ولاحظ أن عدد رواد الغرفة سينخفض حتما بعد انتهاء المسابقة ولكن لا عليك .
9 – حاول استثمار بعض الطاقات من الشباب غير الملتزم في إعداد أسئلة مسابقات مثلا ، أو ممن له علاقات اجتماعية جيدة في دعوة غيره للغرفة وهكذا .
10 – تذكر أن كثيرا ممن دخل إلى البالتوك دخل ليستمع وليتكلم ، اجعل بعض الفترات الحرة للمشاركات أو بعض البرامج التي تحتمل مشاركة أعضاء الغرفة .


[/c]
تعليق