
[IMG]http://www.ebnalislam***********/sharh/ngma.gif[/IMG]

[IMG]http://www.ebnalislam***********/sharh/ngma.gif[/IMG]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="white" bkimage="http://www.sandroses.com/abbs//backgrounds/10.gif" border="groove,9,gray" type=3 line=350% align=center use=ex char="" num="0,orangered"]
الحمد لله الذي هدانا للإيمان ، وأنزل علينا الكتاب والفرقان ،
والصلاة والسلام على خير من قرأ القران ،محمد عليه الصلاة
والسلام .أما بعد : فإن سورة الكهف من السور التي ورد فيها
كبير الفضل ،وعظيم الأجر، فعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من حفظ عشر آيات من سور الكهف
عصم من الدجال ) "رواة مسلم"، وعن أبي سعيد رضي الله عنه عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة
أضاء له من النور ما بينه وبين الجمعتين ). " رواة الحاكم وصححه".
وبسبب ذلك الفضل كان للمسلمين مزيد من عناية بهذه السور العظيمة ،
فهم يقرءونها كل جمعة ، ويحفظونها ويُحَفظونها أبنائهم ، ويسمعونها
كثيرا ً من أئمة المساجد ، وكذلك في إذاعة القرآن الكريم .
ونظرا ً لهذه العناية الكبيرة بهذه السورة ، فقد رأينا في هذه القصة
العجيبه الجليلة من الفوائد والإحكام والقواعد شيء كثير ، ننبه على
بعضه بعون الله تعالى :
* فمنها : إضافة الشر وأسبابه إلى الشيطان لقول فتى موسى
(( وما آنسنيه إلا الشيطن أن أذكره )) .
* ومنها : جواز إخبار الإنسان عما هو من مقتضى طبيعة النفس ،
ومن نصب وجوع ، أو عطش ، إذا لم يكن على وجه التسخط وكان
صدقا ً ، لقول موسى :
(( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا )) .
* ومنها : استحباب كون خادم الإنسان ذكيا ً فطنا ً كيسا ً ، ليتم له
أمر الذي يريده .
* ومنها : استحباب إطعام الإنسان خادمه من مأكله ، وأكلهما
جميعا ً ، لأن ظاهر قوله (( ءاتنا غداءنا )) .
* ومنها : أن ذلك العبد الذي لقياه ليس نبيا ً ، بل عبدا ً صالحا ً ،
لأنه وصفه بالعبودية ، ولم يذكر رسالته ولا نبوته .
* ومنها : أن العلم الذي يعلمه الله لعباده نوعان :
علم مكسب يدركه العبد بجده واجتهاده ، ونوع آخر علم لدني يهبه
الله لمن يمن عليه من عباده لقوله (( وعلمنه من لدنا علما )) .
* ومنها : التأدب مع المعلم ، وخطاب المتعلم إياه ألطف خطاب ، لقوله
موسى عليه السلام (( هل اتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا )) .
* ومنها : تواضع الفاعل للتعليم ممن دونه ، فإن موسى
بلا شك أفضل من الخضر .
* ومنها : تعلم العالم الفاضل للعلم الذي لم يتمهر فيه ممن مهر فيه ،
وإن كان دونه في العلم بدرجات كثيرة ، فإن موسى – عليه السلام –
من أولى العزم من المرسلين ، الذين منحهم الله وأعطاهم من العلم مالم
سواهم ، ولكن في هذا العلم الخاص ، كان عند الخضر ماليس عنده ، فلهذا
حرص على التعلم منه . فعلى هذا ، ينبغي للفقيه المحدث إذا كان قاصرا ً في
علم النحو ، أو الصرف ، أو نحوهما من العلوم ،أن يتعلمه ممن مهر فيه .
* ومنها :أن العلم النافع هو العلم المرشد إلى الخير،
لقوله ((أن تعلمن مما علمت رشدا)) .
* ومنها :أن من ليس له قوة الصبر على صحبة العالم والعلم ،
فمن لا صبر له لا يدرك العلم .
* ومنها :الأمر بالتأني والتثبيت،وعدم المبادرة إلى الحكم على الشيء
حتى يعرف ما يراد منه .
* ومنها : تعليق أن العزم على فعل الشيء ليس بمنزلة فعله ، فإن موسى قال
(( ستجدني إن شاء الله صابراً )) فوطن نفسه على الصبر ولم يفعل .
* ومنها : أن الناسي غير مؤاخذ بنسيانه ، لا في حق لله ، ولا في حقوق العباده ،
لقوله (( لا تؤخذني بما نسيت )) .
* ومنها : أن ينبغي للإنسان أن يأخذ من أخلاق الناس ومعاملاتهم العفو منها ،
ولا ينبغي له أن يكلفهم ما لا يطيقون ، بل يأخذ المتيسر ، ليتيسر له الأمر.
* ومنها : القاعدة الكبيرة الجيليه وهو أنه " يدفع الشر الكبير بارتكاب الشر
الصغير " ويراعي أكبر المصلحتين بتفويت أدناهما ، فإن قتل الغلام شر ،
ولكن بقاءه حتى يفتن أبويه عن دينهما أعظم شرا منه . وبقاء الغلام من دون
قتل وعصمته وإن كان يظن أنه خير ، فالخير ببقاء دين أبويه وإيمانهما
خير من ذلك ، فلذلك قتله الخضر .
* ومنها : القاعده الكبيره ايضا ً وهي أن " عمل الإنسان في مال غيره
إذا كان على وجه المصلحه وإزالة المفسدة ، أنه يجوز ، ولو بلا إذن
حتى ولو ترتب على عمله إتلاف بعض مال الغير " كما خرق الخضر
السفينة التعيب .
* ومنها : أن المسكين قد يكون له مال لا يبلغ كفايته ، ولا يخرج بذلك
عن اسم المسكنة ، لأن الله اخبر أن هؤلاء المساكين لهم السفينه .
* ومنها : أن القتال من اكبر الذنوب ، لقوله في قتل الغلام
" لقد جئت شيئا نكرا " .
* ومنها : أن العبد الصالحين افضل من غيرها ، لأنه علل استخراج
كنزهما وإقامة جدارهما بأن أباهما صالح .
* ومنها : استعمال الأدب مع الله – تعالى – فإن الخضر أضاف عيب
السفينه إلى نفسه بقوله (( فأردت أن أعيبها )) .
* ومنها : أنه ينبغي للصاحب ألا يفارق صاحبه في حالة من الأحوال .
* ومنها : أن موافقة الصاحب لصاحبه في غير الأمور المحذورة ،
مدعاة وسبب لبقاء الصحبة .
مع اجمل تحياتي الغالية اخوكم الحايلي
[/poet]

تعليق