بسم الله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على هديه واقتفى أثره الى يوم الدين وبعد ...
إن التاريخ الاسلامي مليئ بالشخصيات التي أنارت التاريخ بعلمها وما اسهمت به من تقدم وازدهار حضارة المسلمين ، ولعلنا حين نقرأ كتاب من الكتت ونجد من مصادره أحد هذه الشخصيات لا يسعنا الا ان نفتخر اعتزازا بهذه الشخصيه ... ولكن أحيانا قد تخفى علينا أمور بسبب قلة الاطلاع ونوهم بما ليس واقع ... وهذا ما حصل معي قبل أن أقرأ كتاب زاد المتقين لكاتبه الشريف ابراهيم بن عبدالله الحازمي .
ففي حديث الحازمي عن ابن سينا الشي الذي فاجأني ... حيث كنت أعتقد أن هذا الرجل له تاريخ زاهر ومنير ... ولكن تفاجأت بما هو آت :
يقول الشريف في صفحة 317 تحت عنوان رجال فيهم مقال
" ابن سينا : اسمه الحسين بن عبد الله بن الحسن بن سبنا البلخي ثم البخاري ، وكنيته أبو علي ، ولد في شهر صفر عام 370 هـ فإن صح مولده فقد عاش ثمانيا وأربعين سنه وقد كفره الغزالي في كتاب المنقفذ من الضلال وكفر الفارابي .
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال : ما أعلمه روى شيئا من العلم ولو روى لما حلّت الرواية عنه لأنه فلسفي النخلة، ضال
وفي اللسان لابن الحجر ، نقل عن الحافظ عبارة الذهبي وجاء في آخرها لا رضي الله عنه .
وفي البداية والنهاية لان كثير ، ذكر الغزالي رد على ابن سينا في تهافت الفلاسفة في عشرين مجلسا له كفره في ثلاث منها وهي قوله
1 - قدم العالم
2 - عدم المعاد الجثماني
3 - أن الله لا يعلم الجزئيات ( هذا قول ابن سينا - والعياذ بالله )
وبدّعه في البواقي
أما شي الاسلام ابن تيميه فقد صال وجال في كتابه العظيم ( ردء تعارض العقل والنقل ) ، وذكر في أثناء كلامه عن طرق البتدعة في نصوص الأنبياء أنهم على طريقتين
1 - طريقة التبديل : وهم أهل الوهم والتخيل وأهل التحريف والتأويل
2 - طريقة التجهيل
فأهل الوهم والتخيل هم الذين يقولون إن الأنبياء أخبروا عن الله وعن اليوم الآخر
وذكر أن بن سينا سار على هذا القانون وألف رسالته ( الأضخوية )
وقال في آخر كلامه : أنهم يقولون إن الأ،بياء قصدوا إفهام الجمهور بالكذب والباطل للمصلحة وعدّه شخ الاسلام من ملاحدة الفلاسفة .
وقال في الاستقامة : وهو من الصابئه الذين خلطوا بها الحنيفية ما خلطوا .
أما ابن القيم لما تكلم عن هذيان الفلاسفة بشكل عام وابن سينا بشكل خاص قال عنه : فالرجل معطل مشرك جاحد للنبوات والمعاد لا مبدا عنده ولا معاد ولا رسول ولا كتاب .
وقال في موضع آخر : كان ابن سينا كما أخبر عن نفسه ، قال : أنا وأبي من أهل دعوة الحكام ، فكان من القرامطة الباطنية الذين لا يؤمنون بمدأ ولا معاد ولا رب خالق ولا رسول مبعوث جاء من عند الله .
وقال في موضع آخر : إمام الملحدين ابن سيناء ، وقال أيضا : وبالجملة فكان هذا الملحد هو وأتباعه من الملحدين الكافرين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر
وقد سئل الإمام ابن الصلاح عن جماعة من المسلمين المنتسبين الى أهل العلم والتصوف : هل يجوز لهم أن يشتغلوا بتصنيف ابن سينا وأن يطالعوا في كتبه وهل يجوز لهم أن يعتقدوا أنه كان من العلماء أم لا ؟ فأجاب - رحمه الله - بقوله : لا يجوز لهم ذلك ومن فعل ذلك فقد غرر بدينه وتعرض للفتنة العظمي ولم يكن من العلماء بل كان شيطانا من شياطين الإنس ، وكان حيرانا في كثير من أمره ينشد كثيرا
إن كنت أدري فعلي من بدنه *** من كثرة التخليط أني من أنه
وذكر ابن خلكان في وفيات الأعيان أنه في مرضه في آخر أيامه إغتسل وتاب وتصدق بما معه على الفقراء ورد المظالم على من عرفه واعتق مماليكه وجعل يختم في كل ثلاثة أيام "
هذا ما ذكر الحازمي عن ابن سينا اعتمادا على المصادر
سيرة أعلام النبلاء
ميزان الاعتدال
لسان الميزان
البداية والنهاية
فتاوي بن الصلاح
در التعارض
الاستقامة
أغاثة الهفان
ويبقى الآن أن أضيف بعض الأمور عن ابن سينا ...
من خلال دراستي الجامعيه في كلية العلوم الاجتماعية - جغرافيا ...
فاني درست عن ابن سيناء أنه أشتهره بأبحاثة الطبيه والفلسفيه ... الا أن الأخيره كما ذكر أعلاه ...
، غير أنه اشتهر أيضا في أبحاثه الطبيعية التي لا تقل شأنا عن أبحاثه في مجال الطب و الفلسفه ولكن ما ما درسناعن ابن سينا أنه وبشهادة علماء العصر الحديث كانت له آراء متقدمه جدا في علم الجيوموفولوجيا ، تلك الآراء التي اعتمدت عليها إحدى النظريات المهمه في عصرنا الحاضر وهي نظرية زحزحة القارات .
يقول ابن سينا : " ونحن نعلم بأقوى حدس أن ناحية الشمال كانت مغمورة بالماء حتى تولدت الجبال ، والآن فإن البحار جنوبية ، فالبحار منتقلة ، وليس يجب أن يكون انتقالها محددا بل يجوز به وجوه كثير .... "
ومن الواضح أن العالم فنجر في نظريته الخاصه بزحزة القارات أنه جاء بنفس ما ذكر ابن سينا في فرضه الأول القائل بأن الكتلة القارية القديمة ( بنجايا ) كانت موجودة في نصف الكرة الجنوبي ، وأن خط النصف الشمالي كان مغمورا بالماء ، إلا أنه أختلف مع ابن سينا في طبيعة الحركه
ويرى فنجر أن القوى التي سببت الحركه هي قوى الجذب التفاضلية ، أما ابن سينا فيعتق أن ذلك يرجع الى انتقال الماء أو البحار من حهه إلى أخرى ...
وكان ابن سينا ينظر للطوفان المشار إليه بالكتب السموايه - أنه راجع لأسباب فلكية وهو اجتماعات من الكواكب على هيئة من الهيئات توجب تغليب أحد العناصر في المعموره قديما ...
ونجد في كتابات ابن سينا الي كثير من فرضية انتقال اليابس والماء مع تفسير واضح لذلك ، ويؤكد في جميعها على عنصر الزمن ...
.... وتعليقا على ذلك نجد أن في حديث ابن سينا عن زحزت القارات توصل العلم الى نظريات أثبتت علميا إنفصال القارات عن بعضها البعض ... الأمر الذي تؤكده عدة دلائل منها طبيعة الضخور المتشابه بين سواحل افريقيا وأميركا الجنوبيه ... وغيرها من الدلائل والبراهين الواضحة ... دون الحديث عن الغيبيات وتقديم النظريات التي لا ترتكز على صحه وتنافي الدين .
ولكن التساؤلات التي تدور في ذهني ... هل نستطيع أن نقول أن نقول أن ابن سينا هو من مهد الطرق لعلماء العصر الحديث للوصول إلى حقيقه المعرفه بالنسبه لاتجاه حركة القارات وكيفية أنفصالها ؟؟!!
والمفروض ( إذا كان ابن سينا بهذا السوء ) أن لا نمجده ... ونسمى المستشفيات بأسمه ... والمكتبات والطرق ... والأقسام العليمه .... فهو لا يحسب على الاسلام ولا المسلمين
وبالفعل رأيت مثل ما قال الامام ابن الصلاح ... رحمه الله ...
في حديث ابن سينا فتنه بالدين ... خصوصا ما ذكره عن الطوفان ... وهذا ما أجبرنا على دراسته ... فكيف بالذي لم نجبر عليه ؟؟
أخواني أخواتي ... أترك لكم مزين من التساؤلات ومزيد من الآراء التي بلا شك سوف أستفيد منها ويستفيد الجميع ...
وهذه ليست النهايه بل هناك شخصيات أخرى سوف نتحدث عنها فمازال للحديث بقيه ....؟
إن التاريخ الاسلامي مليئ بالشخصيات التي أنارت التاريخ بعلمها وما اسهمت به من تقدم وازدهار حضارة المسلمين ، ولعلنا حين نقرأ كتاب من الكتت ونجد من مصادره أحد هذه الشخصيات لا يسعنا الا ان نفتخر اعتزازا بهذه الشخصيه ... ولكن أحيانا قد تخفى علينا أمور بسبب قلة الاطلاع ونوهم بما ليس واقع ... وهذا ما حصل معي قبل أن أقرأ كتاب زاد المتقين لكاتبه الشريف ابراهيم بن عبدالله الحازمي .
ففي حديث الحازمي عن ابن سينا الشي الذي فاجأني ... حيث كنت أعتقد أن هذا الرجل له تاريخ زاهر ومنير ... ولكن تفاجأت بما هو آت :
يقول الشريف في صفحة 317 تحت عنوان رجال فيهم مقال
" ابن سينا : اسمه الحسين بن عبد الله بن الحسن بن سبنا البلخي ثم البخاري ، وكنيته أبو علي ، ولد في شهر صفر عام 370 هـ فإن صح مولده فقد عاش ثمانيا وأربعين سنه وقد كفره الغزالي في كتاب المنقفذ من الضلال وكفر الفارابي .
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال : ما أعلمه روى شيئا من العلم ولو روى لما حلّت الرواية عنه لأنه فلسفي النخلة، ضال
وفي اللسان لابن الحجر ، نقل عن الحافظ عبارة الذهبي وجاء في آخرها لا رضي الله عنه .
وفي البداية والنهاية لان كثير ، ذكر الغزالي رد على ابن سينا في تهافت الفلاسفة في عشرين مجلسا له كفره في ثلاث منها وهي قوله
1 - قدم العالم
2 - عدم المعاد الجثماني
3 - أن الله لا يعلم الجزئيات ( هذا قول ابن سينا - والعياذ بالله )
وبدّعه في البواقي
أما شي الاسلام ابن تيميه فقد صال وجال في كتابه العظيم ( ردء تعارض العقل والنقل ) ، وذكر في أثناء كلامه عن طرق البتدعة في نصوص الأنبياء أنهم على طريقتين
1 - طريقة التبديل : وهم أهل الوهم والتخيل وأهل التحريف والتأويل
2 - طريقة التجهيل
فأهل الوهم والتخيل هم الذين يقولون إن الأنبياء أخبروا عن الله وعن اليوم الآخر
وذكر أن بن سينا سار على هذا القانون وألف رسالته ( الأضخوية )
وقال في آخر كلامه : أنهم يقولون إن الأ،بياء قصدوا إفهام الجمهور بالكذب والباطل للمصلحة وعدّه شخ الاسلام من ملاحدة الفلاسفة .
وقال في الاستقامة : وهو من الصابئه الذين خلطوا بها الحنيفية ما خلطوا .
أما ابن القيم لما تكلم عن هذيان الفلاسفة بشكل عام وابن سينا بشكل خاص قال عنه : فالرجل معطل مشرك جاحد للنبوات والمعاد لا مبدا عنده ولا معاد ولا رسول ولا كتاب .
وقال في موضع آخر : كان ابن سينا كما أخبر عن نفسه ، قال : أنا وأبي من أهل دعوة الحكام ، فكان من القرامطة الباطنية الذين لا يؤمنون بمدأ ولا معاد ولا رب خالق ولا رسول مبعوث جاء من عند الله .
وقال في موضع آخر : إمام الملحدين ابن سيناء ، وقال أيضا : وبالجملة فكان هذا الملحد هو وأتباعه من الملحدين الكافرين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر
وقد سئل الإمام ابن الصلاح عن جماعة من المسلمين المنتسبين الى أهل العلم والتصوف : هل يجوز لهم أن يشتغلوا بتصنيف ابن سينا وأن يطالعوا في كتبه وهل يجوز لهم أن يعتقدوا أنه كان من العلماء أم لا ؟ فأجاب - رحمه الله - بقوله : لا يجوز لهم ذلك ومن فعل ذلك فقد غرر بدينه وتعرض للفتنة العظمي ولم يكن من العلماء بل كان شيطانا من شياطين الإنس ، وكان حيرانا في كثير من أمره ينشد كثيرا
إن كنت أدري فعلي من بدنه *** من كثرة التخليط أني من أنه
وذكر ابن خلكان في وفيات الأعيان أنه في مرضه في آخر أيامه إغتسل وتاب وتصدق بما معه على الفقراء ورد المظالم على من عرفه واعتق مماليكه وجعل يختم في كل ثلاثة أيام "
هذا ما ذكر الحازمي عن ابن سينا اعتمادا على المصادر
سيرة أعلام النبلاء
ميزان الاعتدال
لسان الميزان
البداية والنهاية
فتاوي بن الصلاح
در التعارض
الاستقامة
أغاثة الهفان
ويبقى الآن أن أضيف بعض الأمور عن ابن سينا ...
من خلال دراستي الجامعيه في كلية العلوم الاجتماعية - جغرافيا ...
فاني درست عن ابن سيناء أنه أشتهره بأبحاثة الطبيه والفلسفيه ... الا أن الأخيره كما ذكر أعلاه ...
، غير أنه اشتهر أيضا في أبحاثه الطبيعية التي لا تقل شأنا عن أبحاثه في مجال الطب و الفلسفه ولكن ما ما درسناعن ابن سينا أنه وبشهادة علماء العصر الحديث كانت له آراء متقدمه جدا في علم الجيوموفولوجيا ، تلك الآراء التي اعتمدت عليها إحدى النظريات المهمه في عصرنا الحاضر وهي نظرية زحزحة القارات .
يقول ابن سينا : " ونحن نعلم بأقوى حدس أن ناحية الشمال كانت مغمورة بالماء حتى تولدت الجبال ، والآن فإن البحار جنوبية ، فالبحار منتقلة ، وليس يجب أن يكون انتقالها محددا بل يجوز به وجوه كثير .... "
ومن الواضح أن العالم فنجر في نظريته الخاصه بزحزة القارات أنه جاء بنفس ما ذكر ابن سينا في فرضه الأول القائل بأن الكتلة القارية القديمة ( بنجايا ) كانت موجودة في نصف الكرة الجنوبي ، وأن خط النصف الشمالي كان مغمورا بالماء ، إلا أنه أختلف مع ابن سينا في طبيعة الحركه
ويرى فنجر أن القوى التي سببت الحركه هي قوى الجذب التفاضلية ، أما ابن سينا فيعتق أن ذلك يرجع الى انتقال الماء أو البحار من حهه إلى أخرى ...
وكان ابن سينا ينظر للطوفان المشار إليه بالكتب السموايه - أنه راجع لأسباب فلكية وهو اجتماعات من الكواكب على هيئة من الهيئات توجب تغليب أحد العناصر في المعموره قديما ...
ونجد في كتابات ابن سينا الي كثير من فرضية انتقال اليابس والماء مع تفسير واضح لذلك ، ويؤكد في جميعها على عنصر الزمن ...
.... وتعليقا على ذلك نجد أن في حديث ابن سينا عن زحزت القارات توصل العلم الى نظريات أثبتت علميا إنفصال القارات عن بعضها البعض ... الأمر الذي تؤكده عدة دلائل منها طبيعة الضخور المتشابه بين سواحل افريقيا وأميركا الجنوبيه ... وغيرها من الدلائل والبراهين الواضحة ... دون الحديث عن الغيبيات وتقديم النظريات التي لا ترتكز على صحه وتنافي الدين .
ولكن التساؤلات التي تدور في ذهني ... هل نستطيع أن نقول أن نقول أن ابن سينا هو من مهد الطرق لعلماء العصر الحديث للوصول إلى حقيقه المعرفه بالنسبه لاتجاه حركة القارات وكيفية أنفصالها ؟؟!!
والمفروض ( إذا كان ابن سينا بهذا السوء ) أن لا نمجده ... ونسمى المستشفيات بأسمه ... والمكتبات والطرق ... والأقسام العليمه .... فهو لا يحسب على الاسلام ولا المسلمين
وبالفعل رأيت مثل ما قال الامام ابن الصلاح ... رحمه الله ...
في حديث ابن سينا فتنه بالدين ... خصوصا ما ذكره عن الطوفان ... وهذا ما أجبرنا على دراسته ... فكيف بالذي لم نجبر عليه ؟؟
أخواني أخواتي ... أترك لكم مزين من التساؤلات ومزيد من الآراء التي بلا شك سوف أستفيد منها ويستفيد الجميع ...
وهذه ليست النهايه بل هناك شخصيات أخرى سوف نتحدث عنها فمازال للحديث بقيه ....؟
