يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
قال الإمام إبن القيم الجوزية رحمه الله
من حفظ هذه الأربعة أحرز دينة : اللحظات , والخطرات , واللفظات , والخطوات
فينبغي للعبد أن يكون بواب نفسه على هذه الأبواب الأربعة ويلازم الرباط على ثغورها فمنها يدخل عليه العدو فيجوس خلال الديار ويتبر ما علا تتبيرا
وسنتناول في هذا الموضوع
(( اللحظات )) أي النظرات - آفات النظر -
اللحظات رائدة الشهوة ورسولها وحفظها حفظ أصل الفرج فمن أطلق نظره أورد نفسه موارد الهلاك
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (( ياعلي : لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الثانية ))
وعن الإمام أحمد في مسندة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( إضمنوا لي ستاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة : اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدو إذا أؤتمنتم وأحفظو فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم ))
وفي مسند الشهاب : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
(( النظرة سهم مسموم من سهام إبليس فمن غض بصره عن محاسن أمرأة أورث الله قلبه حلاوةً يجدها إلى يوم يلقاه ))
وروى البخاري رحمه الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إياكم والجلوس على الطرقات )) قالوا يارسول الله مجالسنا , ما لنا بد منها قال فإن كنتم لا بد فاعلين فأعطو الطريق حقه قالوا وما حقه قال : غض البصر وكف الأذى ورد السلام ))
وتأمل أخي الحبيب هذه الدرر التي يستقرئنا إيها شيخ الإسلام إبن القيم حين قال
والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان فإن النظرة تولد الخطرة ثم تولد الخطرة فكرة ثم تولد الفكرة شهوة ثم تولد الشهوة إرادة ثم تقوى فتصير عزيمةً جازمة فيقع الفعل ولا بد أي الفعل المحرم وفي هذا قيل (( الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده ))
وتآما أخي الفاضل قول الله سبحانه وتعالى
(( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون واللذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ماملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين إلى قوله فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ))
وهذا يتضمن ثلاثة أمور : أن من لم يحفظ فرجه لم يكن من المفلحين وأنه من الملومين ومن العادين ففاتة الفلاح وأستحق إسم العدوان ووقع في اللوم فمقاساة ألم الشهوة ومعاناتها أيسر من بعض ذلك .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العين تزني والأذن تزني والرجل تزني
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال (( كتب على إبن أدم حظه من الزنى وهو مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الإستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطا والقلب يهوى ويتمنى ويصد ذلك الفرج أو يكذبه ))
فلم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النظر يؤدي إلى مصائب كثيرة فقط بل في معنى الحديث أن ذنب النظر كذنب الزنى
فبدأ في الحديث بزنى العين لأنه أصل زنى اليد والرجل والقلب والفرج ونبه بزنى اللسان بالكلام على زنى الفم بالقُبل وجعل الفرج مصدقاً لذلك إن حقق الفعل أو مكذباً له إن لم يحققه وهذا الحديث من أبين الأشياء على أن العين تعصي بالنظر وأن ذلك زناها .
يقول الله سبحانه وتعالى
(( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفضوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفضن فروجهن ))
وقد سُئل الإمام أحمد رحمه الله : عن الرجل ينظر إلى المملوكة . قال : أخاف عليه الفتنة كم نظرةٍ ألقت في قلب صاحبها البلابل
وقال إبن عباس رحمه الله : الشيطان من الرجل في ثلاثة : في نظره وقلبه وذكره , وهو من المرأة في ثلاثة في بصرها وقلبها وعجزها .
***********************
أخيراً
أما عن حديث
(( النظر إلى الوجه الحسن عبادة ))
فقد أورده أبو نعيم بما نصة (( النظر إلى الوجة الحسن يجلوا البصر والنظر إلى الوجه القبيح يورث القلح ))
وأبو نعيم ليس بحجة وأغلب كلامه مردود
وقد قال شيخ الإسلام شمس الفهوم وبحر العلوم الشيخ القرآني العابد النوراني العلامة الرباني أحمد بن تيمية الحراني عندما سئل عن النظر إلى الوجه الحسن فقال :
الحديث مكذوب باطل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يروه أحد بإسناد صحيح بل هو من الموضوعات .
______________________________________
و دعائكم لكاتب الموضوع بأن يجزيه الله الف خير و يبارك فيه
و يجعل له في كل حرف خطه اضعافا مضاعفة من الاجر و الثواب و رضى الرحمن
و صلى الله على سيدنا محمد و على اله و صحبه و سلم
قال الإمام إبن القيم الجوزية رحمه الله
من حفظ هذه الأربعة أحرز دينة : اللحظات , والخطرات , واللفظات , والخطوات
فينبغي للعبد أن يكون بواب نفسه على هذه الأبواب الأربعة ويلازم الرباط على ثغورها فمنها يدخل عليه العدو فيجوس خلال الديار ويتبر ما علا تتبيرا
وسنتناول في هذا الموضوع
(( اللحظات )) أي النظرات - آفات النظر -
اللحظات رائدة الشهوة ورسولها وحفظها حفظ أصل الفرج فمن أطلق نظره أورد نفسه موارد الهلاك
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (( ياعلي : لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الثانية ))
وعن الإمام أحمد في مسندة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( إضمنوا لي ستاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة : اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدو إذا أؤتمنتم وأحفظو فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم ))
وفي مسند الشهاب : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
(( النظرة سهم مسموم من سهام إبليس فمن غض بصره عن محاسن أمرأة أورث الله قلبه حلاوةً يجدها إلى يوم يلقاه ))
وروى البخاري رحمه الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إياكم والجلوس على الطرقات )) قالوا يارسول الله مجالسنا , ما لنا بد منها قال فإن كنتم لا بد فاعلين فأعطو الطريق حقه قالوا وما حقه قال : غض البصر وكف الأذى ورد السلام ))
وتأمل أخي الحبيب هذه الدرر التي يستقرئنا إيها شيخ الإسلام إبن القيم حين قال
والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان فإن النظرة تولد الخطرة ثم تولد الخطرة فكرة ثم تولد الفكرة شهوة ثم تولد الشهوة إرادة ثم تقوى فتصير عزيمةً جازمة فيقع الفعل ولا بد أي الفعل المحرم وفي هذا قيل (( الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده ))
وتآما أخي الفاضل قول الله سبحانه وتعالى
(( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون واللذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ماملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين إلى قوله فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ))
وهذا يتضمن ثلاثة أمور : أن من لم يحفظ فرجه لم يكن من المفلحين وأنه من الملومين ومن العادين ففاتة الفلاح وأستحق إسم العدوان ووقع في اللوم فمقاساة ألم الشهوة ومعاناتها أيسر من بعض ذلك .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العين تزني والأذن تزني والرجل تزني
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال (( كتب على إبن أدم حظه من الزنى وهو مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الإستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطا والقلب يهوى ويتمنى ويصد ذلك الفرج أو يكذبه ))
فلم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النظر يؤدي إلى مصائب كثيرة فقط بل في معنى الحديث أن ذنب النظر كذنب الزنى
فبدأ في الحديث بزنى العين لأنه أصل زنى اليد والرجل والقلب والفرج ونبه بزنى اللسان بالكلام على زنى الفم بالقُبل وجعل الفرج مصدقاً لذلك إن حقق الفعل أو مكذباً له إن لم يحققه وهذا الحديث من أبين الأشياء على أن العين تعصي بالنظر وأن ذلك زناها .
يقول الله سبحانه وتعالى
(( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفضوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفضن فروجهن ))
وقد سُئل الإمام أحمد رحمه الله : عن الرجل ينظر إلى المملوكة . قال : أخاف عليه الفتنة كم نظرةٍ ألقت في قلب صاحبها البلابل
وقال إبن عباس رحمه الله : الشيطان من الرجل في ثلاثة : في نظره وقلبه وذكره , وهو من المرأة في ثلاثة في بصرها وقلبها وعجزها .
***********************
أخيراً
أما عن حديث
(( النظر إلى الوجه الحسن عبادة ))
فقد أورده أبو نعيم بما نصة (( النظر إلى الوجة الحسن يجلوا البصر والنظر إلى الوجه القبيح يورث القلح ))
وأبو نعيم ليس بحجة وأغلب كلامه مردود
وقد قال شيخ الإسلام شمس الفهوم وبحر العلوم الشيخ القرآني العابد النوراني العلامة الرباني أحمد بن تيمية الحراني عندما سئل عن النظر إلى الوجه الحسن فقال :
الحديث مكذوب باطل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يروه أحد بإسناد صحيح بل هو من الموضوعات .
______________________________________
و دعائكم لكاتب الموضوع بأن يجزيه الله الف خير و يبارك فيه
و يجعل له في كل حرف خطه اضعافا مضاعفة من الاجر و الثواب و رضى الرحمن
و صلى الله على سيدنا محمد و على اله و صحبه و سلم


تعليق