كيف تحصلون على أخبار المجاهدين العرب في افغانستان وهل جميع الأخبار التي تنشرونه تتحلى بالمصداقية !؟
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد ...
بداية دعني أقلب السؤال عليك وأقول لك .. كيف تحصلون أنتم على أخبار المجاهدين ؟
إذا كانت صحيفتكم تنقل الأخبار في العادة عن الصحف الأمريكية وكثير من مصادركم هي وكالات أنباء أمريكية فإن السؤال هذا يطرح نفسه عليكم بشكل أكيد على أعتبار أنكم تنقلون أخبار المجاهدين عن العدو الرئيسي لهم ، أما نحن فنعتبر حلفاء وأصدقاء وإخوة للمجاهدين فهذا السؤال لا يتوجه لنا ..
وإذا كنتم أنتم تفترضون وتصفوننا كما ورد في مقال رئيس تحرير صحيفتكم ( عبدالرحمن الراشد ) عني وفي عدد من المصادر الأخرى أقول تفترضون أنني ( من تنظيم القاعدة ) فالجواب على هذا السؤال سيكون سهلا .. طالما أنا من التنظيم كما تظنون فما أسهل أن يكون لنا قنوات اتصالنا التي تصلنا من خلالها أخبار المجاهدين ..
لكن الشق الثاني من السؤال وهو هل جميع الأخبار التي ننشرها تتحلى بالمصداقية ، نقول جواب هذا السؤال يحتاج إلى توضيح أننا في الواقع لسنا جزءا من تنظيم القاعدة ، نحن مسلمون نتعاطف مع الجهاد وقضية المجاهدين من تنظيم القاعدة .. والأخبار التي تصلنا نحاول بشكل كبير أن نقترب كثيرا من المصادر الأصلية ومصداقية الخبر تعتمد في الواقع على القرب والبعد من المصدر فكلما كان المصدر رئيسيا كان للخبر مصداقية أكبر .. نحن نحرص على نشر الاخبار التي تأتي من المصادر الأصلية المباشرة ..
براي كم لماذا تحارب أمريكا مواقعكم على الانترنيت طالما وأنكم لستم اعضاء في القاعدة وهي التي تنادي بحرية الرأي ، وكم عدد المرات التي تم حجبكم فيها من قبل الامريكيين !؟
هذا السؤال اسألوه أمريكا .. وإن شئت أن أفلسف لك الأمور فسأقول لك إن أمريكا في حرب معنا وفي الواقع نحن أعلنا حرباً عليها ونعتقد أنها ( حرب تحرير ) ولذا فتصرفاتها وردود أفعالها تخدم الهدف الأساسي الذي حرصنا من خلال شن الحرب عليها كشفه للناس .. أردنا تعرية أمريكا وإظهار أن كل ما تتشدق به من حرية وديموقراطية إنما هو في الواقع مكرس فقط ( للرجل الأبيض ) أو هو دعايات جوفاء وقد نجحنا ولله الحمد إلى حد كبير في فضح حقيقة الديمواقراطية الغربية .. وأنها في الواقع ليبرالية (إمبريالية ) عنصرية بغيضة .. يؤطرها فكر ديني مبني على أصولية المسيحية الصهيونية .. ألا ترى أن أمريكا إبان الحرب الباردة كانت تنادي في وسائل إعلامها بأن قادتها على استعداد لإجراء مناظرات حرة مع قادة الاتحاد السوفيتي أو المعسكر الشرقي لفضح الشيوعية بما لديهم من حرية وديموقراطية ورأسمالية حرة ، نحن نقبل بهذا العرض ولدينا القدرة رغم قلة إمكانياتنا أن نعري حرية وديموقراطية أمريكا ، بوش منع وسائل الإعلام الأمريكية التي تقول بأنها حرة فيما تبث منعها من نقل بيانات المجاهدين بحجة سخيفة وهي بأن الشيخ أسامه بن لادن ربما يرسل شفرات عبر أحاديثه أو حركاته أثناء البيان ، أين الحرية أين الرأي الآخر أين دمغ الحجة بالحجة كما يزعمون ؟ نحن يكفينا من هذه الأحداث أن أسقطنا أمام العالم كل ما تتشدق به أمريكا من مبادئ وحريات ، سقوط المبادئ الأمريكية ممهد أساسي لسقوطها واقعياً ، نحن بفضل الله استطعنا تعريتها من خلال موقع لا يكلف 70 دولاراً كل مرة تقوم بضربه تخسر قدراً كبيراً من مبادئها .
بالنسبة للحجب أمريكا حجبت موقعنا خمس مرات ، ولك أن تتصور مدى ( صغر عقل ) الأمريكان حينما يحاربون موقعا مثل موقعنا بهذه الطريقة ..
الأولى أن يوجه هذا السؤال إلى الخصوم .. وعموماً فهذا التوصيف الذي ذكرتموه يؤكد انهيار الأيدلوجية الأمريكية ويمثل التناقض بين حضارتهم المزعومة (الديموقراطية) والواقع المتخبط الذي تعيشه الإدارة الأمريكية .. وما فعلته أحداث سبتمبر بهم .. فمن المعلوم أن المد الحضاري لا يقاوم إلا بمد حضاري .. والمد الإسلامي الذي أعاد تقديمه تنظيم القاعدة أصاب المد الأمريكي بانتكاسات خطيرة في أصول منهجهم من خلال حالة الصراع القائمة.
الأمر الأخر أن الحضارة الأمريكية القائمة على الديموقراطية والحرية - على حد زعمهم - وصلت إلى منتهاها وبدأت في الانهيار وقد عكس ذلك الطريقة التي وصل بها الرئيس الأمريكي الحالي إلى البيت الأبيض، وأكد هذا الانهيار ما تلى ذلك من تصرفات الإدارة في الشؤون الخارجية والحرب الصليبية على الإسلام، فقد عمدت الإدارة الأمريكية إلى إخراج مزيج من الأكاذيب والافتراءات لا معنى لها إلا ستر الفشل الأمريكي في حربها عن الشعب الأمريكي وإشغال الشعب الأمريكي والكونجرس ومؤسسات السلطة الأمريكية بالأزمة الخارجية حتى تنجوا الإدارة الأمريكية من المحاسبة والمسائلة عن سبب هذه الكوارث ونحن لا نظن أن هذا الأمر سيطول، فسرعان ما سينقلب السحر على الساحر لتأكيد انهيار هذه الحضارة، فالشعب الأمريكي كان يتقبل هذه السياسة إذاء الأخرين حيث كان للديموقراطية عدة وجوه .. وجه للشرق ووجه لأروبا وأخر للعالم الثالث ورابع للمسلمين أما أن يصبح الشعب الأمريكي أيضا ضمن هذه الدائرة!! فهذا ممهد للسقوط .
وخلاصة الأمر نقول أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر المباركة قد عرت الإدارة الأمريكية وأظهرت أن كل ما تتشدق به أصبح مكرسا لخدمة طائفة جديدة تشبه الإقطاعيين وأصحاب الامتيازات في العصور الوسطى بعيدا عن طموحات ورغبات شعبها، وتحولت الديموقراطية إلى قطعة قماش يتم تفصيلها بالشكل المناسب لرغبات الإمبريالية المسيطرة على الأمور في ما يسمى أو بعد بضع سنين نقول فيما كان يسمى بالولايات المتحدة الأمريكية، هذه الحالة ستولد ثورات داخلية جديدة ليس فقط في الولايات المتحدة وإنما في العالم الغربي كله.
الكث ير يتسائل عن الجهة التي تدعمكم ماليا هل تنظيم القاعدة يرصد موازنات للعمل الاعلامي وهل ابن لادن مهتم بهذا الجانب !؟
ربما تتفاجأ إذا أخبرتك أن القاعدة لا تدعمنا بأي شيء ماليا ..
هذا الشق الأول أما بالنسبة لرصد موازنات للعمل الاعلامي لتنظيم القاعدة فلا أظنك تجهل قدرة القاعدة الاعلامية وخطورتها وخبرتها في التعامل الاعلامي .. القاعدة أبرزت من خلال أشرطتها أنها تتميز باستجابة اعلامية فورية ورائعة للحدث ، بل ولديها القدرة على توجيه الرأي العام من خلال الأشرطة ، هل تنسى مثلا الشريط الذي بثه بن لادن ليلة قصف كابول ؟ هل تتصور الأثر الإعلامي الذي أحدثه ذلك الشريط ؟ وآخر أثر إعلامي هو شريط وصية عبدالعزيز العمري رحمه الله .. هذا كله يعطيك دلالة أكيد على أن للقاعدة ( استراتيجية إعلامية واضحة ) وأن هناك جزء من الموازنات مخصص للعمل الاعلامي وخطاب الجمهور المسلم خصوصا . بن لادن طبعا مهتم بدون شك بهذا الجانب الإعلامي ومنظومة القاعدة عموما لديها محاور أساسية اهتم بها بن لادن منذ القديم وأبرزها الشق الإعلامي وخطاب الجماهير المسلمة .
ما هي المخاطر المحيقة بكم وهل سبق وان تعرض بعضكم للمضايقات الأمنية من قبل الدول التي تقيمون فيها أو الاعتقال !؟
المخاطر باختصار .. أنك يمكن أن تعتقل في أي لحظة .. الاعتقال شيء مفترض ونحن نتوقعه في أي لحظة .. هل سبق وتعرضنا ، نعم .
كما تعلمون فالإعلام يقدم رسالة محددة وفق معاير طرحه الاستراتيجي ومراده النهائي ولهذا تجد أن تكميم أفواه الدعاة والخطباء والوعاظ هي أول هذه المخاطر وبحسب قوة الإعلام وقدرته على صياغة العقول وتوجيه البشر يأتي رد الفعل من الخصم وأبسط الأمثلة على ذلك ما حدث لمبنى قناة الجزيرة في كابل، وبالتالي فالأخطار التي نواجهها تبدأ بالتكميم والحجب وتمر بالاعتقال والتعذيب وتنتهي بالإعدام والتصفية.
هل تطوعت لهذا العمل أم انك على صلة مباشرة بابن لادن والقاعدة وهل جاهدت في السابق إلى جانب المجاهدين إبان الغزو السوفيتي أقصد من سؤالي معرفة فيما اذا كان هناك فصيل من تنظيم القاعدة متخصص بالجوانب الاعلامية والتقنية !؟
سأعطيك الجواب على الشق الثاني لأنه يغنيك عن الشق الأول طالما أنك جعلت الشق الثاني وكأنه شرح للشق الأول ، نعم القاعدة لديها كادر متخصص ومتفرغ فقط للشئون الإعلامية والتقنية ، وجزء من هذا الكادر متخصص في مجال الانترنت .. وآخر للانتاج المرئي .. وآخر للإنتاج المسموع .. وآخر للإنتاج المقروء .. وهناك خطط أخرى للقاعدة ، لكن ربما لم تتوفر لهم الظروف المناسبة لتنفيذها .
الى أي حد نستطيع القول أنكم نجحتم بإسماع العالم صوتكم وهل المحاذير الامنية هي التي تجعلكم في حالة حذر دائم من وسائل الاعلام أم أن الأمر عائد للتزمت كما يدعون وهل فعلا أنكم تتعاملون مع الاعلاميين على حد سواء بانهم كفار وأن مصلحتكم هي التي تجعلكم تتعاملون معهم!؟
نجحنا إلى الحد الذي جعل الولايات المتحدة تدرك الخطر الذي نمثله وتبدأ ضدنا حربا شرسة بداية بمنع خطابات قادة المجاهدين من الظهور في وسائل إعلامها ونهاية بحجب مواقعنا من الشبكة التي زعمت بأنها حرة ومتاحة للعالم كله ، وليس لها هدف من هذا إلا إسكات أي صوت يوقظ الأمة من سباتها ، وايضا نجحنا إلى الحد الذي جعل صحيفتكم ( الشرق الأوسط ) تنقل في صفحتها الأولى بعض أخبارنا .. أما المجاهدون فقد نجحوا نجاحا ساحقا في إيصال صوتهم وفكرتهم للعالم الاسلامي تحديدا ، الكل الان يعتقد أن أمريكا طاغية متجبرة ، والكل يعتقد أن بن لادن ( مجاهد ) يقاتل لتحرير بلاد المسلمين من التسلط الأمريكي ، أليس هذا نجاحا باهرا بكل المقاييس ؟ ..
بالنسبة للمحاذير الأمنية ، هذا هاجس يتعلق غالبا بالشخصيات الفعلية في القاعدة .. أما المتعاطفون مع القاعدة فهذا الهاجس يخف بشكل كبير .. الأمر الاخر نحن ليس لدينا حذر دائم من وسائل الإعلام .. لكن المشكلة أن هذه الوسائل لديها شروطها الخاصة في النشر ولديها مقاييسها .. كما أن لديها أسباب أخرى تجعلها تخشى أحيانا من الاتصال بنا أو نشر ما نريد خوفا من البطش الأمريكي ..
قصة التزمت هذه نكتة .. وأنا أستغرب فعلا من ذلك الصحفي ( محمد صلاح ) عندما يقول عن المجاهدين في لقاء في قناة الجزيرة أنهم يتعاملون معه أو مع يسري فودة على أنه ( كافر ) يبدو أن محمد صلاح ما زال لديه افكار قديمة جدا ويجهل الفرق بين تنظيم القاعدة وبين ( جماعة التكفير والهجرة ) البائدة ..
نحن لا نكفر أحدا من المسلمين ، وتنظيم القاعدة لا يكفر المسلمين ، الكفر حكم شرعي يلحق بمن تلبس به شيء من المكفرات الشرعية التي نص عليها العلماء بعد تحقق الشروط وانتفاء الموانع ، أما صحفي مسكين ( يترزق ) فلماذا نكفره وعلى أي اعتبار .. أنا أستغرب من الصاق هذه التهمة بالمجاهدين من تنظيم القاعدة أو غيرها ..
ثم هنا نقطة لنفرض جدلا أن هذا الاعلامي ( كافر أصلي ) ماالمشكلة في مقابلته ؟ ألم يلتقي الرسول صلى الله عليه وسلم بكفار قريش لعقد الهدنة بينه وبينهم في الحديبية ألم يربط الرسول صلى الله عليه وسلم ثمامة بن أثال في المسجد بعد أسره رجاء إسلامه حتى أسلم ، ثم إن الشيخ نفسه قابل مجموعة من الصحفيين الغربيين بل الأمريكان .. لا أفهم ماذا يريد أن يقول من يلصق هذه التهمة بالمجاهدين ..
أما التعامل بشكل عام مع وسائل الإعلام فهو يقوم على أساس فكرة بسيطة جدا .. نحن مسلمون لدينا فكرة جديدة نحارب من أجلها وندعو لها واصبح لدينا قضية وهي الجهاد في سبيل الله ضد أمريكا حسنا وسائل الإعلام لديها مصلحة لتتصل بنا وتأخذ أخبارنا باعتبار أننا طرف أساس في القضية ، نحن لا مانع لدينا من ذلك .. ونحن نحاول أن نكون على حذر قدر المستطاع حتى لا يستطيع عدونا استغلال هؤلاء الصحفيين للوصول إلينا .. هذا كل مافي الأمر
يتبع
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد ...
بداية دعني أقلب السؤال عليك وأقول لك .. كيف تحصلون أنتم على أخبار المجاهدين ؟
إذا كانت صحيفتكم تنقل الأخبار في العادة عن الصحف الأمريكية وكثير من مصادركم هي وكالات أنباء أمريكية فإن السؤال هذا يطرح نفسه عليكم بشكل أكيد على أعتبار أنكم تنقلون أخبار المجاهدين عن العدو الرئيسي لهم ، أما نحن فنعتبر حلفاء وأصدقاء وإخوة للمجاهدين فهذا السؤال لا يتوجه لنا ..
وإذا كنتم أنتم تفترضون وتصفوننا كما ورد في مقال رئيس تحرير صحيفتكم ( عبدالرحمن الراشد ) عني وفي عدد من المصادر الأخرى أقول تفترضون أنني ( من تنظيم القاعدة ) فالجواب على هذا السؤال سيكون سهلا .. طالما أنا من التنظيم كما تظنون فما أسهل أن يكون لنا قنوات اتصالنا التي تصلنا من خلالها أخبار المجاهدين ..
لكن الشق الثاني من السؤال وهو هل جميع الأخبار التي ننشرها تتحلى بالمصداقية ، نقول جواب هذا السؤال يحتاج إلى توضيح أننا في الواقع لسنا جزءا من تنظيم القاعدة ، نحن مسلمون نتعاطف مع الجهاد وقضية المجاهدين من تنظيم القاعدة .. والأخبار التي تصلنا نحاول بشكل كبير أن نقترب كثيرا من المصادر الأصلية ومصداقية الخبر تعتمد في الواقع على القرب والبعد من المصدر فكلما كان المصدر رئيسيا كان للخبر مصداقية أكبر .. نحن نحرص على نشر الاخبار التي تأتي من المصادر الأصلية المباشرة ..
براي كم لماذا تحارب أمريكا مواقعكم على الانترنيت طالما وأنكم لستم اعضاء في القاعدة وهي التي تنادي بحرية الرأي ، وكم عدد المرات التي تم حجبكم فيها من قبل الامريكيين !؟
هذا السؤال اسألوه أمريكا .. وإن شئت أن أفلسف لك الأمور فسأقول لك إن أمريكا في حرب معنا وفي الواقع نحن أعلنا حرباً عليها ونعتقد أنها ( حرب تحرير ) ولذا فتصرفاتها وردود أفعالها تخدم الهدف الأساسي الذي حرصنا من خلال شن الحرب عليها كشفه للناس .. أردنا تعرية أمريكا وإظهار أن كل ما تتشدق به من حرية وديموقراطية إنما هو في الواقع مكرس فقط ( للرجل الأبيض ) أو هو دعايات جوفاء وقد نجحنا ولله الحمد إلى حد كبير في فضح حقيقة الديمواقراطية الغربية .. وأنها في الواقع ليبرالية (إمبريالية ) عنصرية بغيضة .. يؤطرها فكر ديني مبني على أصولية المسيحية الصهيونية .. ألا ترى أن أمريكا إبان الحرب الباردة كانت تنادي في وسائل إعلامها بأن قادتها على استعداد لإجراء مناظرات حرة مع قادة الاتحاد السوفيتي أو المعسكر الشرقي لفضح الشيوعية بما لديهم من حرية وديموقراطية ورأسمالية حرة ، نحن نقبل بهذا العرض ولدينا القدرة رغم قلة إمكانياتنا أن نعري حرية وديموقراطية أمريكا ، بوش منع وسائل الإعلام الأمريكية التي تقول بأنها حرة فيما تبث منعها من نقل بيانات المجاهدين بحجة سخيفة وهي بأن الشيخ أسامه بن لادن ربما يرسل شفرات عبر أحاديثه أو حركاته أثناء البيان ، أين الحرية أين الرأي الآخر أين دمغ الحجة بالحجة كما يزعمون ؟ نحن يكفينا من هذه الأحداث أن أسقطنا أمام العالم كل ما تتشدق به أمريكا من مبادئ وحريات ، سقوط المبادئ الأمريكية ممهد أساسي لسقوطها واقعياً ، نحن بفضل الله استطعنا تعريتها من خلال موقع لا يكلف 70 دولاراً كل مرة تقوم بضربه تخسر قدراً كبيراً من مبادئها .
بالنسبة للحجب أمريكا حجبت موقعنا خمس مرات ، ولك أن تتصور مدى ( صغر عقل ) الأمريكان حينما يحاربون موقعا مثل موقعنا بهذه الطريقة ..
الأولى أن يوجه هذا السؤال إلى الخصوم .. وعموماً فهذا التوصيف الذي ذكرتموه يؤكد انهيار الأيدلوجية الأمريكية ويمثل التناقض بين حضارتهم المزعومة (الديموقراطية) والواقع المتخبط الذي تعيشه الإدارة الأمريكية .. وما فعلته أحداث سبتمبر بهم .. فمن المعلوم أن المد الحضاري لا يقاوم إلا بمد حضاري .. والمد الإسلامي الذي أعاد تقديمه تنظيم القاعدة أصاب المد الأمريكي بانتكاسات خطيرة في أصول منهجهم من خلال حالة الصراع القائمة.
الأمر الأخر أن الحضارة الأمريكية القائمة على الديموقراطية والحرية - على حد زعمهم - وصلت إلى منتهاها وبدأت في الانهيار وقد عكس ذلك الطريقة التي وصل بها الرئيس الأمريكي الحالي إلى البيت الأبيض، وأكد هذا الانهيار ما تلى ذلك من تصرفات الإدارة في الشؤون الخارجية والحرب الصليبية على الإسلام، فقد عمدت الإدارة الأمريكية إلى إخراج مزيج من الأكاذيب والافتراءات لا معنى لها إلا ستر الفشل الأمريكي في حربها عن الشعب الأمريكي وإشغال الشعب الأمريكي والكونجرس ومؤسسات السلطة الأمريكية بالأزمة الخارجية حتى تنجوا الإدارة الأمريكية من المحاسبة والمسائلة عن سبب هذه الكوارث ونحن لا نظن أن هذا الأمر سيطول، فسرعان ما سينقلب السحر على الساحر لتأكيد انهيار هذه الحضارة، فالشعب الأمريكي كان يتقبل هذه السياسة إذاء الأخرين حيث كان للديموقراطية عدة وجوه .. وجه للشرق ووجه لأروبا وأخر للعالم الثالث ورابع للمسلمين أما أن يصبح الشعب الأمريكي أيضا ضمن هذه الدائرة!! فهذا ممهد للسقوط .
وخلاصة الأمر نقول أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر المباركة قد عرت الإدارة الأمريكية وأظهرت أن كل ما تتشدق به أصبح مكرسا لخدمة طائفة جديدة تشبه الإقطاعيين وأصحاب الامتيازات في العصور الوسطى بعيدا عن طموحات ورغبات شعبها، وتحولت الديموقراطية إلى قطعة قماش يتم تفصيلها بالشكل المناسب لرغبات الإمبريالية المسيطرة على الأمور في ما يسمى أو بعد بضع سنين نقول فيما كان يسمى بالولايات المتحدة الأمريكية، هذه الحالة ستولد ثورات داخلية جديدة ليس فقط في الولايات المتحدة وإنما في العالم الغربي كله.
الكث ير يتسائل عن الجهة التي تدعمكم ماليا هل تنظيم القاعدة يرصد موازنات للعمل الاعلامي وهل ابن لادن مهتم بهذا الجانب !؟
ربما تتفاجأ إذا أخبرتك أن القاعدة لا تدعمنا بأي شيء ماليا ..
هذا الشق الأول أما بالنسبة لرصد موازنات للعمل الاعلامي لتنظيم القاعدة فلا أظنك تجهل قدرة القاعدة الاعلامية وخطورتها وخبرتها في التعامل الاعلامي .. القاعدة أبرزت من خلال أشرطتها أنها تتميز باستجابة اعلامية فورية ورائعة للحدث ، بل ولديها القدرة على توجيه الرأي العام من خلال الأشرطة ، هل تنسى مثلا الشريط الذي بثه بن لادن ليلة قصف كابول ؟ هل تتصور الأثر الإعلامي الذي أحدثه ذلك الشريط ؟ وآخر أثر إعلامي هو شريط وصية عبدالعزيز العمري رحمه الله .. هذا كله يعطيك دلالة أكيد على أن للقاعدة ( استراتيجية إعلامية واضحة ) وأن هناك جزء من الموازنات مخصص للعمل الاعلامي وخطاب الجمهور المسلم خصوصا . بن لادن طبعا مهتم بدون شك بهذا الجانب الإعلامي ومنظومة القاعدة عموما لديها محاور أساسية اهتم بها بن لادن منذ القديم وأبرزها الشق الإعلامي وخطاب الجماهير المسلمة .
ما هي المخاطر المحيقة بكم وهل سبق وان تعرض بعضكم للمضايقات الأمنية من قبل الدول التي تقيمون فيها أو الاعتقال !؟
المخاطر باختصار .. أنك يمكن أن تعتقل في أي لحظة .. الاعتقال شيء مفترض ونحن نتوقعه في أي لحظة .. هل سبق وتعرضنا ، نعم .
كما تعلمون فالإعلام يقدم رسالة محددة وفق معاير طرحه الاستراتيجي ومراده النهائي ولهذا تجد أن تكميم أفواه الدعاة والخطباء والوعاظ هي أول هذه المخاطر وبحسب قوة الإعلام وقدرته على صياغة العقول وتوجيه البشر يأتي رد الفعل من الخصم وأبسط الأمثلة على ذلك ما حدث لمبنى قناة الجزيرة في كابل، وبالتالي فالأخطار التي نواجهها تبدأ بالتكميم والحجب وتمر بالاعتقال والتعذيب وتنتهي بالإعدام والتصفية.
هل تطوعت لهذا العمل أم انك على صلة مباشرة بابن لادن والقاعدة وهل جاهدت في السابق إلى جانب المجاهدين إبان الغزو السوفيتي أقصد من سؤالي معرفة فيما اذا كان هناك فصيل من تنظيم القاعدة متخصص بالجوانب الاعلامية والتقنية !؟
سأعطيك الجواب على الشق الثاني لأنه يغنيك عن الشق الأول طالما أنك جعلت الشق الثاني وكأنه شرح للشق الأول ، نعم القاعدة لديها كادر متخصص ومتفرغ فقط للشئون الإعلامية والتقنية ، وجزء من هذا الكادر متخصص في مجال الانترنت .. وآخر للانتاج المرئي .. وآخر للإنتاج المسموع .. وآخر للإنتاج المقروء .. وهناك خطط أخرى للقاعدة ، لكن ربما لم تتوفر لهم الظروف المناسبة لتنفيذها .
الى أي حد نستطيع القول أنكم نجحتم بإسماع العالم صوتكم وهل المحاذير الامنية هي التي تجعلكم في حالة حذر دائم من وسائل الاعلام أم أن الأمر عائد للتزمت كما يدعون وهل فعلا أنكم تتعاملون مع الاعلاميين على حد سواء بانهم كفار وأن مصلحتكم هي التي تجعلكم تتعاملون معهم!؟
نجحنا إلى الحد الذي جعل الولايات المتحدة تدرك الخطر الذي نمثله وتبدأ ضدنا حربا شرسة بداية بمنع خطابات قادة المجاهدين من الظهور في وسائل إعلامها ونهاية بحجب مواقعنا من الشبكة التي زعمت بأنها حرة ومتاحة للعالم كله ، وليس لها هدف من هذا إلا إسكات أي صوت يوقظ الأمة من سباتها ، وايضا نجحنا إلى الحد الذي جعل صحيفتكم ( الشرق الأوسط ) تنقل في صفحتها الأولى بعض أخبارنا .. أما المجاهدون فقد نجحوا نجاحا ساحقا في إيصال صوتهم وفكرتهم للعالم الاسلامي تحديدا ، الكل الان يعتقد أن أمريكا طاغية متجبرة ، والكل يعتقد أن بن لادن ( مجاهد ) يقاتل لتحرير بلاد المسلمين من التسلط الأمريكي ، أليس هذا نجاحا باهرا بكل المقاييس ؟ ..
بالنسبة للمحاذير الأمنية ، هذا هاجس يتعلق غالبا بالشخصيات الفعلية في القاعدة .. أما المتعاطفون مع القاعدة فهذا الهاجس يخف بشكل كبير .. الأمر الاخر نحن ليس لدينا حذر دائم من وسائل الإعلام .. لكن المشكلة أن هذه الوسائل لديها شروطها الخاصة في النشر ولديها مقاييسها .. كما أن لديها أسباب أخرى تجعلها تخشى أحيانا من الاتصال بنا أو نشر ما نريد خوفا من البطش الأمريكي ..
قصة التزمت هذه نكتة .. وأنا أستغرب فعلا من ذلك الصحفي ( محمد صلاح ) عندما يقول عن المجاهدين في لقاء في قناة الجزيرة أنهم يتعاملون معه أو مع يسري فودة على أنه ( كافر ) يبدو أن محمد صلاح ما زال لديه افكار قديمة جدا ويجهل الفرق بين تنظيم القاعدة وبين ( جماعة التكفير والهجرة ) البائدة ..
نحن لا نكفر أحدا من المسلمين ، وتنظيم القاعدة لا يكفر المسلمين ، الكفر حكم شرعي يلحق بمن تلبس به شيء من المكفرات الشرعية التي نص عليها العلماء بعد تحقق الشروط وانتفاء الموانع ، أما صحفي مسكين ( يترزق ) فلماذا نكفره وعلى أي اعتبار .. أنا أستغرب من الصاق هذه التهمة بالمجاهدين من تنظيم القاعدة أو غيرها ..
ثم هنا نقطة لنفرض جدلا أن هذا الاعلامي ( كافر أصلي ) ماالمشكلة في مقابلته ؟ ألم يلتقي الرسول صلى الله عليه وسلم بكفار قريش لعقد الهدنة بينه وبينهم في الحديبية ألم يربط الرسول صلى الله عليه وسلم ثمامة بن أثال في المسجد بعد أسره رجاء إسلامه حتى أسلم ، ثم إن الشيخ نفسه قابل مجموعة من الصحفيين الغربيين بل الأمريكان .. لا أفهم ماذا يريد أن يقول من يلصق هذه التهمة بالمجاهدين ..
أما التعامل بشكل عام مع وسائل الإعلام فهو يقوم على أساس فكرة بسيطة جدا .. نحن مسلمون لدينا فكرة جديدة نحارب من أجلها وندعو لها واصبح لدينا قضية وهي الجهاد في سبيل الله ضد أمريكا حسنا وسائل الإعلام لديها مصلحة لتتصل بنا وتأخذ أخبارنا باعتبار أننا طرف أساس في القضية ، نحن لا مانع لدينا من ذلك .. ونحن نحاول أن نكون على حذر قدر المستطاع حتى لا يستطيع عدونا استغلال هؤلاء الصحفيين للوصول إلينا .. هذا كل مافي الأمر
يتبع


تعليق