الى جنات الخلد

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • hossam
    عضو
    • Apr 2002
    • 16

    #1

    الى جنات الخلد

    الحياة ميزان عادل تأخذ من المرء شياً وتعطيه أشياء كثيرة
    ولكن هذا الشيئ الذي تأخذه يعادل كل ما تعطي .
    بسم الله الرحمن الرحيم
    إنا لله وإنا إليه راجعون
    انتقل إلى رحمة الله تعالى فضيلة الشيخ عبد العزيز ابازيد مفتي محافظة درعا في سوريا
    يوم الخميس 28/11/2002 ميلادي ليلة 23 رمضان1423 هجري الساعة الواحدة بعد منتصف الليل
    عن عمر 92 عام أمضى حتاتة في رفع كلمة الله تعالى
    لا اعرف كيف اعبر عن حزني الشديد لفقدانه فاخترت أن اكتب بعض الشيء عن حياة هذا الإنسان الذي ترك الدنيا وراء ظهره وسعى للاخره رحمك الله يا شيخنا أدخلك الله الجنه
    فضيلة الشيخ عبد العزيز أبازيد مفتي محافظتي درعا والسويداء
    في بداية هذا القرن وفي عام 1910 ولد الشيخ عبد العزيز أبازيد في مدينة درعا فنشأ فيها نشأة طيبة في أسرة كريمة حيث قضى بها طفولته وأنهى مرحلة التعليم الابتدائي في مدرسة}نموذج درعا{عام 1922 وفي عام 1928 توجه الشيخ تلقاء دمشق طالبا علوم الشريعة الاسلاميةعلى يد شيخ جليل وعالم نبيل انه الشيخ علي الدقر رحمه الله تعالى وكان ذلك في جامع السادات المعروف أول سوق مدحت باشا.وفي دمشق انكب الشيخ على دراسة العلم الشرعي دراسة مستفيضة ناهلا من معين أساتذته ومشايخه كالشيخ علي الدقر مزاحما العلماء في مجالسهم حيث كان يحضر مجالس العلم كدرس الشيخ بدر الدين الحسني محدث دمشق وفقيههاجادا في الاستزادة والتحصيل مداوما على الجد والمذاكرة حتى أتم بذلك سبع سنين كلف بعدها بالتعليم مدة ثلاث سنوات فأتم بذلك عشر سنين حصل بعدها على اجازة في التعليم والتدريس من الشيخ علي الدقر رحمه الله تعالى.
    عاد الشيخ إلى درعا حاملا علومه في قلبه جاعلا منها منارة يستضيء بها في ظلمات الحياة ليبصر بها من حوله بأحكام الإسلام ونظمه وليفتح عيونا عميا وأذانا صما على دين الله تعالى سلك إلى ذلك طريق التعليم فأخذ يدرس علوم الدين في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية العمة منها والخاصة كما تولى تدريس اللغة العربية وآدابها وعلومها من عام 1944 إلى عام 1969 كما تولى الخطابة والتدريس في مساجد درعا منذو عام 1944 إلى يوم 16/11/2002 كان هذا أخر درس لنا معه شاهدناه بعدها ولكن كيف؟
    استمر الشيخ سائرا في طريقه صابرا على دعوته واضعا نصب عينيه قول الله تعالى عز وجل} ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين{
    وفي عام 1987 تولى الشيخ مقام الإفتاء في محافظتي درعا والسويداء . ورغم انشغاله بالتدريس والدعوة والفتوى داخل المحافظة إلا انه لم يكن بمنأى عن المشكلات التي يعانيها العالم الإسلامي فكان يشارك في المؤتمرات والندوات الإسلامية التي تعقد بين الفينة والأخرى في المدن الإسلامية المختلفة فقد شارك في مؤتمر وزراء أوقاف الدول الإسلامية المنعقد في مكة المكرمة وشارك في مؤتمر الأديان المنعقد في مدينة باكو عاصمة أذربيجان في الاتحاد السوفييتي السابق عام 1986 وشارك في ندوة الفكر الإسلامي المنعقدة في الجزائر في العام نفسه وشارك في مؤتمر العالم الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة عام 1992 وشارك في المؤتمر الإسلامي المنعقد في الكويت عام 1993 بدعوة من رابطة العالم الإسلامي .
    هذا وان للشيخ شهرة واسعة في الدول الشقيقة فقد تلقى دعوات عدة من دولتي قطر والأمارات العربية المتحدة لإلقاء محاضرات ودروس إسلامية خلال شهر رمضان المبارك ابتداء من عام 1983 حتى عام 2002 .
    وفي درعا كانت كل مأذنة من المأذن شاهدا يروي قصة من قصص الشيخ في صبره وكفاحه وسعيه في سبيل بناء المساجد واكسائها جامعا لذلك التبرعات مظلا العقبات وكله يقين بقول الله تبارك وتعالى } إنما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الأخر وأقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخشى إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين {
    وانطلاقا من حرصه على انتشار علوم الإسلام في ارض حوران لتخرج العلماء العاملين كما أخرجت من قبل ابن كثير والنووي وابن قيم الجوزية وأمثالهم فقد قام الشيخ ببناء ثانوية للبنين لتدريس علوم الشريعة الإسلامية سميت باسم الإمام النووي ثم افتتح الشيخ للثانوية ذاتها فرعا أخر للبنات لتكون ثانوية الإمام النووي بفرعيها رافدة المجتمع بالدعاة المخلصين وبالعلماء العاملين والعالمات العاملات الذين سينهضون بالمجتمع ويسيرون به في طريق السعادة المنشودة أن شاء الله .
    وكذلك قام الشيخ ببناء وتأسيس جمعية البر والخدمات الاجتماعية التي ترعى شؤون الأيتام والفقراء في المحافظة وهو يرأس أدرتها منذ تأسيسها حتى يوم 28/11/2002 وفي زحمة المسؤوليات وكثرة المشاغل لم يتوان الشيخ عن فض النزاعات والخلافات التي تنشأ بين الناس بعيدهم وقريبهم مقتفيا في ذلك سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. وسير قضاة لاسلام على مر العصور فكم حقن من دماء وكم اخمد من فتن حتى غدا بحق علما يقصده القاصي والداني طلبا للفتوى أو المشورة أو الإصلاح .
    سيبقى الشيخ شعلة مضيئة في سماء حوران بل في سوريا كلها تنير للأجيال دروب السعادة والفلاح وترشدهم إلى طريق الهداية والنجاح فجزاه الله عنا وعن حوران وأمة العدنان صلى الله عليه وسلم خير الجزاء ونفعنا بعلمه وادخله فسيح جناته .

    إنا لله وأنا إليه راجعون
    الملفات المرفقة
    إليك
  • yasmeen
    عضو متميز
    • Oct 2001
    • 6284

    #2
    أسأل الله ان يتغمده برحمته ان شاء الله

    انا لله و انا اليه راجعون .
    [Flash=http://alfrraj***********/yasmeen.swf] width = 550 height = 170 [/flash]

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...