قال الله سبحانه وتعالى (( ونودوا أن تلكُم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون )) )) سورة الأعراف 43
قال عليه الصلاة والسلام (( لا يدخل أحد الجنة بعمله قيل ولا أنت يارسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته
لا مناقضة بين ما جاء به القرآن وما جاءت به السنة إذ المثبت في القرآن ليس هو المنفي في السنة والتناقض إنما يكون إذا كان المثبت هو المنفي وذلك أن الله تعالى قال (( تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون )) وقال (( كلوا وأشربوا هنيئاً بما أسلفتم بالأيام الخالية )) الحاقة 24 وقال (( أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نُزلاً بما كانوا يعملون ))السجدة 19 وقال (( حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون ))الواقعة 22-24 فبين بهذه النصوص أن العمل سبب الثواب والباء للسبب كما في قوله تعالى (( فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات )) الأعراف 57 وقولة تعالى (( فأنزل الله من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها )) البقرة 164ولا ريب أن العمل الصالح سبب لدخول الجنة والله قدر لعبده المؤمن وجوب الجنة بما ييسره له من العمل الصالح كما قدر لعبده المؤمن وجوب الجنة بما ييسره له من العمل الصالح كما قدر دخول النار لمن يدخلها بعمله السيء كما في الصحيحين (( ما منكم من أحد إلا وقد كُتب مقعده من الجنة ومقعده من النار قالوا : يا رسول الله أفلا نتكل على الكتاب وندع والعمل قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له ......................))
وإذا عُرف أن الباء للسبب فمعلوم أن السبب لا يستقل بالحكم فمجرد نزول المطر ليس موجباً للنبات بل لا بد من أن يخلق الله أمور أخرى ويدفع عنه الآفات المانعه فيربيه بالتراب والشمس والريح ويدفع عنه ما يفسده فالنبات محتاج مع هذا السبب إلى فضل من الله أكبر منه
وأما ما جاء في الحديث فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره في سياق أمره لهم بالإقتصاد . قال (( سددوا وقاربوا واعملوا وأن أحدكم لن يدخل الجنة بعملة))
وقال (( إن هذا الدين متين وإنه لن يُشاد الدين احد إلا غلبه فسددوا وقاربوا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة والقصد تبلغوا ))
فنفى صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ما قد تتوهمه النفوس من أن الجزاء من الله سبحانه وتعالى على سبيل المعاوضة والمقابلة كالمعاوضات التي تكون بين الناس في الدنيا فإن الأجير يعمل لمن أستأجره فيعطيه أجره بقدر عملة على طريق النعاوضة إذا زاد زاد أجرته وإن نقص نقص أجرته وله عليه أحجة يستحقها كما يستحق البائع الثمن فنفى صلى الله عليه وسلم أن يكون جزاء الله سبحانه وتعالى على سبيل المعاوضة والمقابلة والمعادلة
والباء هنا كالباء الداخلة في المعاوضات كما يقال : أستأجرت هذا بكذا وأخذت أجرتي بعملي
خلاصة القول
أن الله سبحانه وتعالى ليس محتاجاً إلى عمل العبد كما يحتاج المخلوق إلى عمل من يستأجره بل هو سبحانه كما قال في الحديث الصحيح (( إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني ))
هذا والله أعلم وهو ولي التوفيق
قال عليه الصلاة والسلام (( لا يدخل أحد الجنة بعمله قيل ولا أنت يارسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته
لا مناقضة بين ما جاء به القرآن وما جاءت به السنة إذ المثبت في القرآن ليس هو المنفي في السنة والتناقض إنما يكون إذا كان المثبت هو المنفي وذلك أن الله تعالى قال (( تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون )) وقال (( كلوا وأشربوا هنيئاً بما أسلفتم بالأيام الخالية )) الحاقة 24 وقال (( أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نُزلاً بما كانوا يعملون ))السجدة 19 وقال (( حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون ))الواقعة 22-24 فبين بهذه النصوص أن العمل سبب الثواب والباء للسبب كما في قوله تعالى (( فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات )) الأعراف 57 وقولة تعالى (( فأنزل الله من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها )) البقرة 164ولا ريب أن العمل الصالح سبب لدخول الجنة والله قدر لعبده المؤمن وجوب الجنة بما ييسره له من العمل الصالح كما قدر لعبده المؤمن وجوب الجنة بما ييسره له من العمل الصالح كما قدر دخول النار لمن يدخلها بعمله السيء كما في الصحيحين (( ما منكم من أحد إلا وقد كُتب مقعده من الجنة ومقعده من النار قالوا : يا رسول الله أفلا نتكل على الكتاب وندع والعمل قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له ......................))
وإذا عُرف أن الباء للسبب فمعلوم أن السبب لا يستقل بالحكم فمجرد نزول المطر ليس موجباً للنبات بل لا بد من أن يخلق الله أمور أخرى ويدفع عنه الآفات المانعه فيربيه بالتراب والشمس والريح ويدفع عنه ما يفسده فالنبات محتاج مع هذا السبب إلى فضل من الله أكبر منه
وأما ما جاء في الحديث فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره في سياق أمره لهم بالإقتصاد . قال (( سددوا وقاربوا واعملوا وأن أحدكم لن يدخل الجنة بعملة))
وقال (( إن هذا الدين متين وإنه لن يُشاد الدين احد إلا غلبه فسددوا وقاربوا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة والقصد تبلغوا ))
فنفى صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ما قد تتوهمه النفوس من أن الجزاء من الله سبحانه وتعالى على سبيل المعاوضة والمقابلة كالمعاوضات التي تكون بين الناس في الدنيا فإن الأجير يعمل لمن أستأجره فيعطيه أجره بقدر عملة على طريق النعاوضة إذا زاد زاد أجرته وإن نقص نقص أجرته وله عليه أحجة يستحقها كما يستحق البائع الثمن فنفى صلى الله عليه وسلم أن يكون جزاء الله سبحانه وتعالى على سبيل المعاوضة والمقابلة والمعادلة
والباء هنا كالباء الداخلة في المعاوضات كما يقال : أستأجرت هذا بكذا وأخذت أجرتي بعملي
خلاصة القول
أن الله سبحانه وتعالى ليس محتاجاً إلى عمل العبد كما يحتاج المخلوق إلى عمل من يستأجره بل هو سبحانه كما قال في الحديث الصحيح (( إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني ))
هذا والله أعلم وهو ولي التوفيق





تعليق