الوسطية في الدين

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ساندروز
    المدير العام

    • Sep 2000
    • 12032

    #1

    الوسطية في الدين


    سئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء عن المراد بالوسط في الدين ؟

    فقال:


    الوسط في الدين أن لا يغلو الإنسان فيه فيتجاوز ما حد الله عز وجل ولا يقصر فيه فيقنص عما حد الله سبحانه وتعالى.

    الوسط في الدين أن يتمسك بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والغلو في الدين أن يتجاوزها، والتقصير أن لا يبلغها.

    مثال ذلك، رجل قال أنا أريد أن أقوم الليل ولا أنام كل الدهر، لأن الصلاة من أفضل العبادات فأحب أن أحْيِي الليل كله صلاة فنقول هذا غال في دين الله وليس على حق، وقد وقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا؛ اجتمع نفر فقال بعضهم: أنا أقوم ولا أنام، وقال: الآخر أنا أصوم ولا أفطر، وقال الثالث أن لا أتزوج النساء، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال، عليه الصلاة والسلام: ((ما بال أقوام يقولون كذا وكذا أن أصوم وأفطر، وأقوم، وأنام، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني)) فهؤلاء غلوا في الدين وتبرأ منهم الرسول صلى الله عليه وسلم لأنهم رغبوا عن سنته صلى الله عليه وسلم التي فيها صوم وإفطار، وقيام ونوم، وتزوج نساء.

    أما المقصر: فهو الذي يقول لا حاجة لي بالتطوع فأنا لا أتطوع وآتي بالفريضة فقط، وربما أيضا يقصر في الفرائض فهذا مقصّر.

    والمعتدل: هو الذي يتمشى على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون.

    مثال آخر: ثلاثة رجال أمامهم رجل فاسق، أحدهم قال: أنا لا أسلم على هذا الفاسق وأهجره وابتعد عنه ولا أكلمه.

    والثاني يقول: أنا أمسي مع هذا الفاسق وأسلم عليه وأبش في وجهه وأدعوه عندي وأجيب دعوته وليس عندي إلا كرجل صالح.

    والثالث يقول: هذا الفاسق أكرهه لفسقه وأحبه لإيمانه ولا أهجره إلا حيث يكون الهجر سبباً لإصلاحه، فإن لم يكن الهجر سبباً لإصلاحه بل كان سبباً لازدياده في فسقه فأنا لا أهجره.

    فنقول الأول مُفرط غالٍ –من الغلو والثاني مُفرّط مقصّر، والثالث متوسط.

    وهكذا نقول في سائر العبادات ومعاملات الخلق الناس فيها بين مقصر وغالٍ ومتوسط.

    ومثال ثالث: رجل كان أسيراً لامرأته توجهه حيث شاءت لا يردها عن إثم ولا يحثها على فضيلة، قد ملكت عقله وصارت هي القوّامة عليه.

    ورجل آخر عنده تعسف وتكبر وترفع على امرأته لا يبالي بها وكأنها عنده أقل من الخادم.

    ورجل ثالث وسط يعاملها كما أمر الله ورسوله: {وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَلِلرّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ } [البقرة: 228]. ((لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر)). فهذا الأخير متوسط والأول غالٍ في معاملة زوجته، والثالث مقصر. وقس على هذه بقية الأعمال والعبادات.



    هاتف:
    0055-203 (715) 001
    0800-888 (715) 001

  • اليمانيات المسلولة
    مشرف المنتدى الإسلامي سابقا
    • Mar 2002
    • 499

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين

    جزاك الله خيراً أخي محمد

    [c](( وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً ))[/c]

    الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام وجعلنا من الفرقة الناجية المنصورة

    [c](( أهل السنة والجماعة ))[/c]

    كنا وسط بين الكثير والكثير من الفرق
    بين الرافضة والخوارج (( النواصب ))

    الأول
    غالى في آل البيت النبوي وجعلهم معصومين يعلمون الغيب وعدد الرمال
    والثاني شتمهم وكفرهم ولعنهم

    وكنا وسطاً بين الأثين

    كنا وسطن بين الأشعري والمعتزلي والجهمي والقدري
    فمنهم المأول للصفات ومنهم النافي ومنهم المعطل ومنهم المنكر

    وكنا وسطاً بين هذا كله
    أثبتناها كما جاءت بلا تأويل ولا تكييف ولا تعطيل ولا تحريف

    نجد أن الطوائف قد ضلت , فمنهم من أثبت وغلا في الإثبات , حتى مثل الله تبارك وتعالى بخلقه , وهؤلاء هم أهل التمثيل أو التشبيه , وهؤلاء - كما عبر السلف - عباد صنم ، لأنهم جعلوا صفات الله تبارك وتعالى مماثلة لصفات المخلوقين .

    وفي المقابل نجد أولئك الذين نفوا صفات الله تبارك وتعالى , وغلوا بالتنزيه - بزعمهم - حتى لم يثبتوا له تبارك وتعالى شيئا من صفاته , أو أنكروا بعضا منها , وهؤلاء - كما قال السلف - المعطل عابد عدم . الممثل عابد صنم , والمعطل عابد عدم وصفوا الله تبارك وتعالى بالعدم ..!!

    كما نقول مثلا في صفة العلو , نقول ونؤمن ونعتقد - نحن أهل السنة والجماعة - كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه , أن الله تبارك وتعالى على العرش استوى , وأنه فوق جميع المخلوقات .

    فيقول هؤلاء - أي الممثلة - : استوى; كالمخلوقين !! . ويقول أولئك - أي المعطلة - : لا داخل العالم ولا خارجه , ولا فوقه ولا تحته , ولا يمينه ولا شماله !! . نعوذ بالله من الزيغ والضلال .

    فأهل السنة وسط , يثبتون لله تبارك وتعالى كل ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الصفات , إثباتا لا تمثيل فيه , وينفون عن الله سبحانه وتعالى ما لا يليق به نفيا لا تعطيل فيه , من غير تحريف ومن غير تكييف . وهذا هو المنهج السليم الصحيح الذي كان عليه أهل السنة والجماعة جميعا .


    ولننتقل إلى باب آخر ...

    فمثلا في باب الإيمان والأحكام والأسماء , نجد أن بعض طوائف الأمة قد غلت , حتى كـفَّـرت من يرتكب ذنبا من الذنوب دون الكفر أو الشرك , أخرجته من الملة أو حكمت عليه بالخلود في النار .

    ونجد في المقابل , من استهان وفرط في الأمر , حتى سل أهل المعاصي والكبائر والفجور وجعلهم مؤمنين كاملي الإيمان .

    فالخوارج مثلا وتبعهم في ذلك المعتزلة , يقولون أن مرتكب الكبيرة كافر - كما تقول الخوارج - , أو هو في منزلة بين الإيمان والكفر - كما تقول المعتزلة - , فغلوا في ذلك . فجاءوا إلى كل ما ذكر الله تبارك وتعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم من المعاصي والكبائر , كالزنى وشرب الخمر والسرقة وأمثالها , فجعلوا فاعل ذلك كافر خارج عن الملة مثل من عبد غير الله تبارك وتعالى . هذا غلو , رغم أن هذا الغلو كانت تصحبه العبادة , ويصحبه الزهد بالدنيا , كما سيأتي إن شاء الله فيما يتعلق في هذه الخاصية.

    وأما المرجئة , فإنهم قالوا أن العبد إذا قال لا إله إلا الله وشهد لله تعالى بالوحدانية وأقر لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة , فإنه مؤمن كامل الإيمان , وإن عمل ما عمل , وأنكروا أن الإيمان يزيد وينقص .

    وكلا هذين الطرفين خرج عن الجادة الصحيحة وعن الصراط المستقيم , وعن ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . فمما هو معلوم - كما لا يخفى على أحد يقرأ كتاب الله عز وجل - أن الله تبارك وتعالى فرق في الحكم بين من يشرك به فيعبد غيره , وبين من يرتكب شيئا من هذه المعاصي , كما فرق النبي صلى الله عليه وسلم . والأدلة كثيرة , لا تحصى , وهو صلى الله عليه وسلم رجم الزاني وقطع يد السارق وجلد شارب الخمر . فلو كانت كل هذه الذنوب ردة وكفر كالكفر الأكبر المخرج من الملة , لكان حكمها واحد ولا تفريق بينها . وأيضا للمرجئة , لو كان العاصي والفاجر , كامل الإيمان , فما معنى تلك الآيات العظيمة التي جاءت في صفات المؤمنين وفي بيان أحوالهم وما يتميزون به عن غيرهم , وتلك الآيات الصريحة القطعية من كتاب الله تعالى في بيان أن الإيمان يزيد وينقص , وما جاء أيضا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    فوفق الله تبارك وتعالى أهل السنة , فكانوا الأمة الوسط بين هؤلاء وهؤلاء.


    اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الشكر إذا رضيت
    آخر تعديل بواسطة اليمانيات المسلولة; 30-05-2003, 02:04 PM.
    حتى أتاح لي الإلهُ بفضلهِ @@ من ليس تُجزيهِ يدي ولساني
    حبرً أتى من أرض حران فيا @@ أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
    أعني أبا العباسِ أحمد ذلك @@ البحر المُحيط بسائر الخِلجانِ

    تعليق

    • yasmeen
      عضو متميز
      • Oct 2001
      • 6284

      #3
      (( وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً ))

      صدق الله العظيم

      جزاك الله ألف خير اخ ساندروز

      و بارك الله في الاخ الفاضل اليمانيات المسلولة للمقارنة التي قام بها

      جزاكما الله ألف خير
      [Flash=http://alfrraj***********/yasmeen.swf] width = 550 height = 170 [/flash]

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...