توفي طالوت و أصبح داود ملكاً ، لم يغرّه الملك ، بل شكر الله سبحانه على ذلك .
الله سبحانه انزل عليه الزبور كتاباً بعد التوراة ، علّمه أشياء كثيرة ، علمه لغة الطيور ، و منحه صوتاً جميلاً مؤثراً .
اذا سمع الناس صوت داود دخل الايمان في قلوبهم . . صوته كان يشبه ساقية جميلة . . يشبه خرير الجداول ، و تغريد الطيور في الربيع .
الله سبحانه أيضاً ألانَ له الحديد . . الحديد ذلك المعدن الصلب ، أصبح في يد داود ليناً ، كان داود يصنع من الحديد دروعاً للمجاهدين في سبيل الله .
اهتم داود بتربية الخيل ، فالحصان كان سلاحاً قوّياً ، لأن الفرسان يقاتلون في سبيل الله و الحق .
كان داود اذا رتّل الزبور ، استجابت له الطيور فراحت تسبح لله ، و استجابت الجبال ايضاً .
وكان داود حاكماً عادلاً ، كان يحكم بين الناس بشريعة الله ، و كان المظلوم يأخذ حقه كاملاً ، لهذا عاش الناس في سعادة .
كان داود يمضي ثلث الليل في عبادة الله . . كان يحبّ الله . . الله سبحانه كان يحبّه .
كان يصوم يوماً و يفطر يوماً . . و كان يذكر الله دائماً .
عندما يستيقظ صباحاً يسبّح الله فكانت الجبال تردد تسبيحه ، و عندما يقرأ الزبور كانت الطيور تشدو معه .
داود أسّس دولة قوّية . . دولة للمؤمنين بالله و شريعته . . داود كان ملكاً و كان نبيّاً . . كان وقته منظماً . . حياته منظمة و أعماله منظمة ، يقسِّم وقته الى اربعة أقسام :
لانجاز حاجاته الشخصية .
قسم للعبادة .
قسم للفصل في المرافعات .
قسم لتربية ابنائه .
الامتحان :
داود يعيش في قصره ، وقد وقف الحراس أمام الباب ، كان الحراس لا يسمحون لاحد في الدخول على داود في وقت عبادته .
في ذلك الوقت كان داود جالساً في المحراب ، فجأة ظهر رجلان أمامه .
خاف داود لأنهما دخلا عليه في غير الوقت المخصص .
لهذا قال أحدهما :
لاتخف . . اننا لا نريد بك سوءً . . جئنا لتفْصِلَ في قضيتنا ، سأل داود بعد أن اطمأن :
وما هي ؟
قال الرجل :
ان هذا أخي عنده تسع و تسعون نعجة وعندي نعجة واحدة . . طمع بنعجتي فطلبها مني و مع ذلك فقد كانت حجته قوّية .
تأثر داود بشدّة و قال بغضب .
لقد ظلمك أخوك . . كيف يريد أن يأخذ نعجتك الوحيدة و عنده قطيع يتألف من تسع و تسعين نعجة ؟!
استعجل داود في الحكم ، لم يسأل الطرف الآخر عن حجته ! كان عليه أن يسال الطرفين المتخاصمين !
فجأة اختفى الخصمان ، و انتبه داود الى خطأه ، لقد كان ذلك امتحاناً الهياً له . ان عليه أن يسمع لكلا المتخاصمين .
عرف داود ان الله اراد امتحانه ، فاستغفر الله لما بدر منه في عجلته باصدار الحكم .
الحكم الجديد :
رزق الله داود صبياً سمّاه سليمان ، كبر سليمان في ظلال ابيه .
الأب علم ابنه الخلق الكريم و ربّاه على العبادة و حبّ الخير ، و الشكر لله .
وكبر سليمان و أصبح فتىً ، كان ذكياً و كان مؤمناً .
الله سبحانه أراد أن يظهر فضل سليمان ، و يعرّف الناس انه وصي ابيه داود .
ذات ليلة . . كان الناس نيام ، الفلاحون ، و رعاة الأغنام الجميع كانوا نائمين .
خرج قطيع الغنم من حضائره ، و اتجه الى مزرعة الكروم ، راحت الماشية تلتهم عناقيد العنب ، و تعبث في الزروع .
في الصباح عندما استيقظ صاحب الكروم و انطلق الى بستانه و مزرعته رأى الاغنام ما تزال هناك و هي تملأ المكان بثغائها .
شعر الرجل بالغضب و اتجه الى صاحب الغنم و اتهمه ، برعي ماشيته في مزرعته .
وحدثت مشاجرة بين الرجلين .
قال صاحب الغنم لنذهب الى النبي ، و نحتكم عنده ، في الطريق قال صاحب المزرعة :
ان عليك أن تحفظ غنمك فلا تتركها ترعى كما تشاء .
أجاب صاحب الغنم :
وانت عليك أن تحفظ مزرعتك .
قال صاحب المزرعة :
انا احفظها في النهار فقط أما في الليل فلا يوجد من يرعى ماشيتة ليلاً .
وفي تلك اللحظة و صلا الى قصر الملك داود ، كان النبي جالساً للقضاء بين الناس .
عندما حان دور صاحب الكروم تقدّم الى داود ( عليه السلام ) و عرض عليه القضية .
واستمع داود الى التفاصيل ، فاصدر حكم الشريعة في هذه القضية ، قال داود :
ان على صاحب الغنم أن يسلّم أغنامه الى صاحب المزرعة لأنها الحقت أضراراً بالزروع .
أراد الله سبحانه أن يظهر فضل سليمان بن داود و أن يعرّف الناس بانه وصي النبي ، فقذف في قلبه حكماً جديداً قال سليمان :
هناك حكم أرفق يانبي الله !
قال داود :
ما هو يابني ؟
قال سليمان :
يُسلّم صاحب المزرعة الغنم عاماً كاملاً فيتتفع من صوفها و لبنها . و يأخذ ما يَلِدُ منها .
و على صاحب الغنم أن يُسلّم المزرعة ليصلح ما أفسدت غنمه من زروعها .
فرح داود بحكم سليمان و أدرك أن الله سبحانه إنّما يريد أن يظهر فضله للناس و يعرّفهم بانه الوصي و الخليفة بعده . لهذا انفذ داود حكم سليمان . و ظل هذا الحكم نافذاً منذ ذلك الزمن .
دام حكم داود أربعين سنة حكم خلالها بما أنزل الله . و عمّ الخير و الأمن المناطق الخاضعة لحكمه .
عندما شعر بوفاته أوصى الى ولده سليمان ، الله سبحانه اختار سليمان للخلافة لأنه كان مثل أبيه في سيرته و أخلاقه و اخلاصه و حبه للناس .
سليمان الحكيم
كان سليمان فتى مؤمناً عندما نهض بمسؤولية الحكم و إدارة شؤون البلاد .
راح سليمان يعزّز من قدرات جيشه لا من أجل الاحتلال و السيطرة على بلاد الغير ، و لكن من أجل نشر كلمة الاسلام في الأرض .
كان سليمان نبياً و كان حكيماً و ملكاً ، الله سبحانه عندما رأى سليمان يزداد تواضعاً و يزداد شكراً ضاعف ملكه ، و بارك في بلاده فعمّ الخير .
الله سبحانه منحه أشياء لم يمنحها غيره لأنه كان يشكر الله .
سخر له الرياح العاصفة ، كان يأمرها أن تهبّ فتهبّ و كان يأمرها أن تجري فتجري .
الله سبحانه سخّر له أيضاً الشياطين ، و كانوا يعملون تحت أوامره ، كانوا يغوصون له في أعماق البحار و يستخرجون الكنوز ، يستخرجون اللؤلؤ و المرجان ، و كانوا يصنعون له التماثيل الجميلة و المحاريب .
كان سليمان يفكر في بناء دولة قوّية . . دولة تحمي المؤمنين بالله ، فدعا اليه أن يفتح له أسرار العلوم .
الله سبحانه علمه الكثير من أسرار العلم ، و علّمه لغة الطيور و الحيوانات .
لهذا انتعشت الزراعة ، و بنيت السدود ، و أصبح تحت قيادته جيش كبير جنود من الأنس و من الجن .
ومن أجل أن يعكس هيبة الايمان في قلوب الأعداء ، أمر سليمان بأن يصنعوا له عرشاً فريداً .
وبدأ الجن و الانس ينفذون أمر سليمان ، فاحضروا خشب الابنوس و الذهب و العاج و آلاف الاحجار الكريمة .
فصنعوا عرشاً مزيناً بالذهب و العاج و مرصعاً بالاحجار من الياقوت و الزمرد و غيرها .
كما صنعوا تمثالين لأسدين مهيبين ، و في أعلى العرش نسرين ناشرين اجنحتهما
و البقية تأتي بأذن الله .......
الله سبحانه انزل عليه الزبور كتاباً بعد التوراة ، علّمه أشياء كثيرة ، علمه لغة الطيور ، و منحه صوتاً جميلاً مؤثراً .
اذا سمع الناس صوت داود دخل الايمان في قلوبهم . . صوته كان يشبه ساقية جميلة . . يشبه خرير الجداول ، و تغريد الطيور في الربيع .
الله سبحانه أيضاً ألانَ له الحديد . . الحديد ذلك المعدن الصلب ، أصبح في يد داود ليناً ، كان داود يصنع من الحديد دروعاً للمجاهدين في سبيل الله .
اهتم داود بتربية الخيل ، فالحصان كان سلاحاً قوّياً ، لأن الفرسان يقاتلون في سبيل الله و الحق .
كان داود اذا رتّل الزبور ، استجابت له الطيور فراحت تسبح لله ، و استجابت الجبال ايضاً .
وكان داود حاكماً عادلاً ، كان يحكم بين الناس بشريعة الله ، و كان المظلوم يأخذ حقه كاملاً ، لهذا عاش الناس في سعادة .
كان داود يمضي ثلث الليل في عبادة الله . . كان يحبّ الله . . الله سبحانه كان يحبّه .
كان يصوم يوماً و يفطر يوماً . . و كان يذكر الله دائماً .
عندما يستيقظ صباحاً يسبّح الله فكانت الجبال تردد تسبيحه ، و عندما يقرأ الزبور كانت الطيور تشدو معه .
داود أسّس دولة قوّية . . دولة للمؤمنين بالله و شريعته . . داود كان ملكاً و كان نبيّاً . . كان وقته منظماً . . حياته منظمة و أعماله منظمة ، يقسِّم وقته الى اربعة أقسام :
لانجاز حاجاته الشخصية .
قسم للعبادة .
قسم للفصل في المرافعات .
قسم لتربية ابنائه .
الامتحان :
داود يعيش في قصره ، وقد وقف الحراس أمام الباب ، كان الحراس لا يسمحون لاحد في الدخول على داود في وقت عبادته .
في ذلك الوقت كان داود جالساً في المحراب ، فجأة ظهر رجلان أمامه .
خاف داود لأنهما دخلا عليه في غير الوقت المخصص .
لهذا قال أحدهما :
لاتخف . . اننا لا نريد بك سوءً . . جئنا لتفْصِلَ في قضيتنا ، سأل داود بعد أن اطمأن :
وما هي ؟
قال الرجل :
ان هذا أخي عنده تسع و تسعون نعجة وعندي نعجة واحدة . . طمع بنعجتي فطلبها مني و مع ذلك فقد كانت حجته قوّية .
تأثر داود بشدّة و قال بغضب .
لقد ظلمك أخوك . . كيف يريد أن يأخذ نعجتك الوحيدة و عنده قطيع يتألف من تسع و تسعين نعجة ؟!
استعجل داود في الحكم ، لم يسأل الطرف الآخر عن حجته ! كان عليه أن يسال الطرفين المتخاصمين !
فجأة اختفى الخصمان ، و انتبه داود الى خطأه ، لقد كان ذلك امتحاناً الهياً له . ان عليه أن يسمع لكلا المتخاصمين .
عرف داود ان الله اراد امتحانه ، فاستغفر الله لما بدر منه في عجلته باصدار الحكم .
الحكم الجديد :
رزق الله داود صبياً سمّاه سليمان ، كبر سليمان في ظلال ابيه .
الأب علم ابنه الخلق الكريم و ربّاه على العبادة و حبّ الخير ، و الشكر لله .
وكبر سليمان و أصبح فتىً ، كان ذكياً و كان مؤمناً .
الله سبحانه أراد أن يظهر فضل سليمان ، و يعرّف الناس انه وصي ابيه داود .
ذات ليلة . . كان الناس نيام ، الفلاحون ، و رعاة الأغنام الجميع كانوا نائمين .
خرج قطيع الغنم من حضائره ، و اتجه الى مزرعة الكروم ، راحت الماشية تلتهم عناقيد العنب ، و تعبث في الزروع .
في الصباح عندما استيقظ صاحب الكروم و انطلق الى بستانه و مزرعته رأى الاغنام ما تزال هناك و هي تملأ المكان بثغائها .
شعر الرجل بالغضب و اتجه الى صاحب الغنم و اتهمه ، برعي ماشيته في مزرعته .
وحدثت مشاجرة بين الرجلين .
قال صاحب الغنم لنذهب الى النبي ، و نحتكم عنده ، في الطريق قال صاحب المزرعة :
ان عليك أن تحفظ غنمك فلا تتركها ترعى كما تشاء .
أجاب صاحب الغنم :
وانت عليك أن تحفظ مزرعتك .
قال صاحب المزرعة :
انا احفظها في النهار فقط أما في الليل فلا يوجد من يرعى ماشيتة ليلاً .
وفي تلك اللحظة و صلا الى قصر الملك داود ، كان النبي جالساً للقضاء بين الناس .
عندما حان دور صاحب الكروم تقدّم الى داود ( عليه السلام ) و عرض عليه القضية .
واستمع داود الى التفاصيل ، فاصدر حكم الشريعة في هذه القضية ، قال داود :
ان على صاحب الغنم أن يسلّم أغنامه الى صاحب المزرعة لأنها الحقت أضراراً بالزروع .
أراد الله سبحانه أن يظهر فضل سليمان بن داود و أن يعرّف الناس بانه وصي النبي ، فقذف في قلبه حكماً جديداً قال سليمان :
هناك حكم أرفق يانبي الله !
قال داود :
ما هو يابني ؟
قال سليمان :
يُسلّم صاحب المزرعة الغنم عاماً كاملاً فيتتفع من صوفها و لبنها . و يأخذ ما يَلِدُ منها .
و على صاحب الغنم أن يُسلّم المزرعة ليصلح ما أفسدت غنمه من زروعها .
فرح داود بحكم سليمان و أدرك أن الله سبحانه إنّما يريد أن يظهر فضله للناس و يعرّفهم بانه الوصي و الخليفة بعده . لهذا انفذ داود حكم سليمان . و ظل هذا الحكم نافذاً منذ ذلك الزمن .
دام حكم داود أربعين سنة حكم خلالها بما أنزل الله . و عمّ الخير و الأمن المناطق الخاضعة لحكمه .
عندما شعر بوفاته أوصى الى ولده سليمان ، الله سبحانه اختار سليمان للخلافة لأنه كان مثل أبيه في سيرته و أخلاقه و اخلاصه و حبه للناس .
سليمان الحكيم
كان سليمان فتى مؤمناً عندما نهض بمسؤولية الحكم و إدارة شؤون البلاد .
راح سليمان يعزّز من قدرات جيشه لا من أجل الاحتلال و السيطرة على بلاد الغير ، و لكن من أجل نشر كلمة الاسلام في الأرض .
كان سليمان نبياً و كان حكيماً و ملكاً ، الله سبحانه عندما رأى سليمان يزداد تواضعاً و يزداد شكراً ضاعف ملكه ، و بارك في بلاده فعمّ الخير .
الله سبحانه منحه أشياء لم يمنحها غيره لأنه كان يشكر الله .
سخر له الرياح العاصفة ، كان يأمرها أن تهبّ فتهبّ و كان يأمرها أن تجري فتجري .
الله سبحانه سخّر له أيضاً الشياطين ، و كانوا يعملون تحت أوامره ، كانوا يغوصون له في أعماق البحار و يستخرجون الكنوز ، يستخرجون اللؤلؤ و المرجان ، و كانوا يصنعون له التماثيل الجميلة و المحاريب .
كان سليمان يفكر في بناء دولة قوّية . . دولة تحمي المؤمنين بالله ، فدعا اليه أن يفتح له أسرار العلوم .
الله سبحانه علمه الكثير من أسرار العلم ، و علّمه لغة الطيور و الحيوانات .
لهذا انتعشت الزراعة ، و بنيت السدود ، و أصبح تحت قيادته جيش كبير جنود من الأنس و من الجن .
ومن أجل أن يعكس هيبة الايمان في قلوب الأعداء ، أمر سليمان بأن يصنعوا له عرشاً فريداً .
وبدأ الجن و الانس ينفذون أمر سليمان ، فاحضروا خشب الابنوس و الذهب و العاج و آلاف الاحجار الكريمة .
فصنعوا عرشاً مزيناً بالذهب و العاج و مرصعاً بالاحجار من الياقوت و الزمرد و غيرها .
كما صنعوا تمثالين لأسدين مهيبين ، و في أعلى العرش نسرين ناشرين اجنحتهما
و البقية تأتي بأذن الله .......
