بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اجعل اخر كلامي في الدنيا لا اله الا الله محمد رسول الله
اللهم ما كان من خير فمن الله و حده .. و ما كان من شر فمني او من الشيطان
اللهم لا تجعلنا ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا
كلمــــات محاضرة
الاستاذ عمرو خالــــــــد
تاريخ القدس
(قصة الأرض المباركة فلسطين)
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .
- إن الله ينظر بعين الرضا لعباده الجالسين بالمساجد ، ويحفهم بملائكته ويقول ( أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت لهم ) .
- وكل خطوة يخطوها المصلي للمسجد ترفعه درجة عند ربه ويدور حوله ملك يدعو له ويقول ( اللهم اغفر له 000 اللهم ارحمه) .
ودعنا الآن نسـأل :
ما هي قيمة فلسطين وما هي وقيمة المسجد الأقصى عند المسلمين ؟
هل هذه الأرض أرضنا أم أرضهم ؟
تاريخ هذه الأرض منذ أيام آدم عليه السلام حتى اليوم.
ما هو واجبنا خاصة الشباب لانقاذ المسجد الأقصى وفلسطين ؟
إن المصيبة الحقيقية في حياتنا لا تقع عندما يصاب المرء في رزقه أو في أي مظهر من مظاهر حياته ، بل إن المصيبة الحقيقيـة هي عندما تنتهك مقدسات المسلمين .
ومصيبتنا اليوم أننــا نرى أعداء الاسلام يقتلون المسلمين ويستبيحون دماءهم بكل صلف .
لذا فانني أتساءل - ( هل كل هذه الأحداث المؤلمة التي تمر بها بلاد المسلمين أفاقـتنا للعودة لربنـا ؟؟ أم ما زالت حياتنا اليومية هي ملهاتنا ؟؟ وهل بدأ كل واحد منا يتضرع الى الله المنتقم الجبـار ، يطلب العـون منه ، أم ما زال بعيدا عن ربه ، لاه في مظاهر دنياه؟؟)
إن فلسطين لم تذكر أية مرة في القرآن الكريم إلا بذكر ( الأرض المباركة ) .
فالآية الكريمة ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله) ، تبين أن المسجد الأقصى ذكر بالقرآن باسمه ، لكن هذه الأرض لم تذكر إلا بذكر (الأرض المباركة) ، ولا تذكر إلا ويذكر معها الأنبياء والمرسلون .
قال موسى عليه السلام ( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم) ، سماها الأرض المقدسة .
وسيدنا سليمان ( ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره الى الأرض التي باركنا فيها ) ، سماها أيضا بلفظ البركة .
وسيدنا ابراهيم ( ونجيناه ولوطا الى الأرض التي باركنا فيها في العالمين )
وسيدنا محمد ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله )
وتجدر الملاحظة أن رب العزة عندما تكلم عن المسجد الأقصى لم يأت القول ( الذي باركنا فيــه )
بل أتى القـول ( الذي باركنا حولــه ) ، كي يشمل أرض فلسطين كلها ، وكي يبين لنا رب العزة أن البركة ليست في هذا المكان فقط ، بل البركة في كل الأرض المحيطة بهذا المكان .
والعلماء يقولون - منها تبدأ نفخة الحشر ، أي أن نفخة الحشر تبدأ من أرض فلسطين بل تبدأ من المسجد الأقصى .
يقول الله سبحانه وتعالى ( واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب ) ، لكن أين هذا المكان القريب ؟؟
قال القرطبي وغيره من المفسرين أن هذا المكان القريب الذي ذكره رب العزة هو ( صخرة المعراج ) . فالمكان الذي سوف ينفخ اسـرافيل من عليه ليوم الحشر ويسمعه كل الناس ، هو هذا المكان المبارك – صخرة المعراج في المسجد الأقصى - .
إن الأرض مباركة ، والمسجد مبارك ، والمسجد باركنا حوله ، وكل نبي من الأنبياء أمره ربه أن يتحرك الى الأرض التي باركنا فيها .
إذن القصة ليست وليدة اليوم بل إن القصة هي أرض الأنبياء ، وأرض الدين ، وأرض الصلة بالله تبارك وتعالى من زمن آدم الى قيام الساعة .
أنظر كم من الأنبياء دخلوا هذه الأرض المباركة لتتعجب .
آد م زار هذه الأرض المباركة وبنى المسجد عليها ، وهو أول من بنى المسجد الأقصى .
موسى زار هذه الأرض .
ابراهيم واسحق ويعقوب ويوسف ، جميعهم خرجوا من هذه الأرض .
زكريا ويحيى وعيسى وسليمان وداود ومحمد عليهم السلام ، كلهم قدموا الى هذه الأرض ، ومنهم من زارها ورحل ، ومنهم من استقر فيها ، فممن عاشوا فيها ، ابراهيم واسحق ويعقوب ويوسف وداود وسليمان ، كلهم عاشوا في هذه الأرض المباركة .
ومنهم من ولد فيها ، ومنها بدأت حياته ، اسحق ولد هناك ويعقوب ولد هناك ويوسف ولد هناك وبعدها أتى من فلسطين الى مصر.
فتخيلوا هذه الأرض كم هي عظيمة قيمتها ، لكن المصيبة الكبرى أن الكثير من الشباب يستهينون بها ، يستهينون بموضوع فلسطين ، خاصة من هم خارج هذه الأرض ، ويلهـو الكثير من الناس بنفسه دون الاهتمام بهذه الأحداث ، وينسى أننا نعيش مصيبة تقع علـى أرض مقدسة منذ آدم ليوم قيام الساعة ، ونحن حلقة من حلقات هذا التاريخ المرتبط بهذه الأرض .
فاستمع لقول الله سبحانه عندما أقسم ( والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين ) . البلد الأمين هو مكة ، وطور سينين هو جبل الطور ، والتين والزيتون أسماء نباتات وفاكهة . فما علاقة أن يربط الله سبحانه قسمه هذا بهذه الأسماء ؟ اسماء أماكن يربطها بأسماء نباتات ، لماذا ؟؟ فلا بد أن اسماء هذه النباتات تشير الى اسم مكان ، فما هو المكان الذي اشتهر بالتين والزيتون ؟؟ إنه فلسطين .
والمعنى واضح أن ربنا يقسم بأقدس وأهم ثلاث أماكن لديه في الأرض . فانظر الى عظم هذه السورة ودلالاتها التي أقسم الله فيها بأرض فلسطين ثم أقسم بجبل الطور ثم أقسم بالبلد الأمين .
وعظمة الأمر أن رب العزة ابتدأ قسمه بأرض التين والزيتون أرض فلسطين التي هي مسرى النبي (صلعم) ، وأولى القبلتين ، وثالث الحرمين بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي .
لذا ضروري أن ندرك أن هذه الأماكن الثلاثة مرتبطة سويا ارتباطا قويا ، أي أن المسجد الأقصى في فلسطين لا يقل شأنه عند الله تعالى عن المسجد الحرام في مكة وعن المسجد النبوي في المدينة المنورة . فهؤلاء الثلاثة سويا هم قصة الدين ، ديننا العظيم ، دين المسلمين .
كان الرسول محمد عليه الصلاة والسلام كلما ذكر المسجد الحرام والمسجد النبوي يذكر معهما المسجد الأقصى ، وهو صلى الله عليه وسلم الذي قال( لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى)، وقال عليه السلام ( صلاة في مسجدي هذا بألف صلاة في من سواه ، وصلاة في المسجد الحرام بمائة الف صلاة في من سواه ، وصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة في من سواه) .
فهل ما زلتم يا معشر المسلمين تعانون مشاكلكم الخاصة الزائلة والمسلمون هناك يعانون قضية هي ركيزة دينهم الحنيف !! فليعلم كل واحد ما زال يلهو في دنياه أن أخوة له هناك يجاهدون و يستشهدون ، وبديهي أنه لو أن أخا لأي واحد منا يقتل هناك لاختلف أمره وتغير حاله.
انظروا أيها المسلمون قيمة هذه الأرض وشأنها عند رب العالمين ، واعلموا أن رسول الله عليه الصلاة والسلام عندما بدأ يصلي ، بدأ يصلي متجها الى المسجد ألأقصى وليس نحو الكعبة ، وكأنه (صلعم ) بدأ أول صلواته في المسجد الأقصى نفسه ، أي أنه (صلعم) طيلة 23سنة هي سنوات رسالته ، صلى منها ثلاثةعشر سنة في المسجد الأقصى وعشر سنوات في المسجد الحرام ، رغم أنه سبحانه وتعالى كان بالامكان أن يوحي لنبية منذ البداية أن يتجه الى المسجد الحرام ، لكن المغزى الكبير لهذا الفعل هو أنه كان يهدف تأكيد ربط هذا المسجد وأهميته في وجدان المسلمين ، ثـم بعدها انتقل بهم ليربط المسجد الحرام في وجدانهم الى يوم الدين. كان الله سبحانه يهدف تثبيت قلوب المسلمين أن هذا المسجد الأقصى هو قبلتكم الأولى ، فهل يعقل أن نتخلى عنها !!!
لو أخذوا الكعبة من المسلمين ، ماذا نحن فاعلين !! لو أخذوا منا المسجد النبوي ، ماذا نحن فاعلين !! ثلاثتهم عند الله واحد وعند المسلمين واحد وقيمتهم واحدة وشأنهم كبير.
اعلموا أن الدجال عندما سيظهر ليملأ الأرض كفرا وفسوقا ، سيقتله عيسى ابن مريم هناك في ساحة المسجد الأقصى. فافهموا وتعلقوا أيها المسلمون بهذا المكان، ولا تتبلد احساساتنا أمام هجمات الإعلام الفاسقة التي تهدف ابعادنا عن هذه المفاهيم ، فالصحابة رضوان الله عليهم كانوا متعلقين بهذا المكان وكثير منهم بعد فتح فلسطين والمسجد الأقصى ذهبوا الى الخليفة عمر بن الخطاب واستأذنوه للذهاب للعيش هناك جانب المسجد الأقصى .
فهذا أبو الدرداء عاش عمره كله، وذاك سلمان الفارسي عاش أيضا هناك وذاك بلال وعبادة بن الصامت وغيرهم كثيرون من الصحابة استقروا هناك وعاشوا في أقدس بقاع الأرض .
قال الامام الشافعي – أحب الاعتكاف في المسجد الأقصى أكثر من الاعتكاف في المسجد النبوي والمسجد الحرام –
فسألوه لماذا ، قال لهم – أحب أن أعيش وسط جميع أنبياء الله –
هـي الأرض الوحيدة التي تجمّع فيها كل أنبياء الله ودافع عنها كل أنبياء الله ، أما زال قلبك يا أخي المسلم غير متعلق بها !!
إن ما يحدث لنا هذه الأيام مثل جلدنا بالسياط كي نفوق ، فالله يريد برحمته أن يؤدب المسلمين ، وأن يوقظ الشباب النائم لتعلو همته ويرتقى لمطالب ومسئوليات دينه الحنيف ليفهم أنه ( ليس لها من دون الله كاشــــفة ) ، كي يبقى دين الاسلام ساميا في الأرض .
كل واحد منا يجب أن يكون متدينا وملتزما صادقا في تدينه والتزامه الاسلامي ، لأنه لا حل لما نحن فيه إلا بعون الله سبحانه وتعالى .
فانقلوا هذا المفهوم لكل من تعرفوه، انقلوه للبنت البعيدة عن الحجاب ، قولوا لها أن ترجع لدينها ، أنقلوه لمن يستبيح الربا ، انقلوه لمن يتكاسل عن صلاته ، ولمن لا يخرج زكاة ماله ، ولمن يبتعد عن أصول دينه ، فالاسلام بحاجة للالتزام الصادق بتعاليمه كي ينظر الله بالرضى عن المسلمين .
إن التاريخ يروي لنا أن في هذا المسجد الأقصى كان كل سنة في رمضان يعتكف أكثر من خمسين ألف مسلم ، وكان الداخل الى ساحة المسجد الأقصى يرى كل عمود من بنيانة مسجلا عليه اسم واحد من المعتكفين ، مثلا عمود أبي حامد الغزالي – عمود ابن القيّـم وغيرهما من أسماء العلماء . كان يجلس بجانب كل عمود من أعمدة المسجد علاّمة من علماء المسلمين يعلّم الناس ، أما اليوم فانه مهجور عن العلم والعلماء .
وحجاج المسلمين دأبوا حتى يوم احتلال هذا المسجد ، أن يسافروا ليزوروا المسجد الأقصى في القدس بعد الاتنهاء من حجيجهم لأن كل مسلم يدرك قول الرسول العظيم ( لا تشد الرحال الا لثلاث ) ، وهدفهم أن يكتمل ثواب حجّهم بزيارة المكان الثالث الذي أوصى به النبي الكريم .
إن هذا المكان في فلسطين هو المكان الوحيد الذى سافر له عمر بن الخطاب ليتسلم مفاتيحه بنفسه عندما فتحته جيوش المسلمين ، فعمر رضي الله عنه لم يتحرك من مكانه قط لاستلام مفتاح أي مكان . فتحت مصر ولم يذهب عمر، وفتحت العراق ولم يذهب ، فتحت الشام ولم يذهب ، لكن عندما فتح بيت المقدس هبّ بنفسه لاستلام مفاتيح بيت المقدس ، وكل هذا لنرى قيمة هذا المكان وقيمة هذه الأرض .
لذا واجب علينا أن نخرج من هنا ونحن متعلقين بأمرين :
أولهما أن كل واحد منا مرتبط بهذه الأرض المقدسة ارتباطا لا ينفك ، لأنها أرضنا نحن منها وهي لنا وليس لغيرنا ، وهي جزء من تاريخنا وتاريخ نبينا وصحابته .
والأمر الثاني أن على كل واحد منا أن يعمل شيئا مفيدا لمصلحة هذه الأرض المقدسة وأن يكون له دور في استردادها .
والهدف من مواقفنا هذه ليس فقط لما يحدث الآن لأهل هذه البقعة المباركة من قتل ومهانة ، بل لأنها أرضنا نحن أيضا وهي ملكنا وملك أنبيائنا وصحابتهم وليس ملك الفلسطينيين وحدهم .
إن الدلائل كثيرة أن هذه الأرض هي أرض الاسلام ، فسيدنا داوود وسيدنا سليمان قاما ببناء المسجد ، وهما أنبياء لقوم اليهود ، وكانوا فيها قبل أن فتحتها جيوش المسلمين ، لكننا ندرك أن هذه الأرض هي أرض المسلمين منذ الأزل قبل داود وسليمان ، فانظروا قول الله سبحانه ( إن الدين عند الله الاسلام ) ، فالأنبياء كلهم دينهم واحد هو ( الاسلام ) ، وكل نبي إنما أرسل منذ آدم ليكمل هذا الدين ، فصحيح أن كل نبي أرسل لقومه ، لكن أهم مهمات كل نبي كانت المحافظة على مقدسات المسلمين في الأرض، وكان هذا فرضا واجبا على كل نبي بعد الآخر .
لكن كيف أتت كلمة اليهود وكيف أتت كلمات غيرها ؟
كان ذلك لأن كل جماعة رحل نبيها رفضت الأخذ بكلام النبي الذي أتى بعده وتشيّعوا لنبيهم الراحل ونسبوا أنفسهم اليه وسمّوا جماعتهم باسمه ، ولو اتبعوا النبي الجديد الذي ما أرسله الله إلا ليكون نبيا لهم ، لاستمروا في انتمائهم الأزلي أنهم ( مســلمون ) ، فكل نبي أرسل إنما أرسل ليكمل رسالة من قبله ، وليؤكد رسالة من قبله، وهم جميعا يكملون ويؤكدون رسالة أبـيهم ( ابراهيم ) .
فانظر قول الله سبحانه ( ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما ) ، وابراهيم عليه السلام هو أصل اليهود وأصل النصارى في فلسطين ، وربنا يخبرنا أنه كان مسلما وليس يهوديا ولا نصرانيا بل كان ينتمي للدين الأصلى وهو الاسلام ( إن الدين عند الله الاسلام ) ، فضروري التأكيد أن كل نبي أتى كان رمزا للاسلام ومسئولا عن مقدسات الاسلام.
ثم جاءت الآية ( إن أولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه ... وهذا النبي والذين آمنوا ) ، لذا نحن أولى الناس بابراهيم عليه السلام ، وانظر الى الآية ( ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب .. إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) ، سيدنا يوسف قال ( توفني مسلما وألحقني بالصالحين) .
فكل نبي أتى أكد هذا المعنى ، معنى الاسلام ، وأكد أنه مسلما .
انظر قول سيدنا سليمان عن بلقيس ( وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين ) ، وسيدنا سليمان هو الذي يخبرون عنه أنه بنى الهيكل، وهو هنا يؤكد أنه من المسلمين.
وانظر لقول سيدنا يعقوب المسمى أيضا اسرائيل
(كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل إلا ما حرّم اسرائيل على نفسه )، أي ما حرّم يعقوب على نفسه .
هؤلاء القوم سموا بلدهم باسم هذا النبي (اسرائيل ) وقالوا أنه نبيهم وحدهم ، فانظر ماذا قال نبيهم عن نفسه ( أم كنتم شهداء أن حضر يعقوب الموت .. إذ قال لبنيه .. ما تعبدون من بعدي .. قالوا نعبد الهك واله آبائك ابراهيم واسماعيل واسحق .. الها واحدا ونحن له مسلمون ) .
اللهم اجعل اخر كلامي في الدنيا لا اله الا الله محمد رسول الله
اللهم ما كان من خير فمن الله و حده .. و ما كان من شر فمني او من الشيطان
اللهم لا تجعلنا ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا
كلمــــات محاضرة
الاستاذ عمرو خالــــــــد
تاريخ القدس
(قصة الأرض المباركة فلسطين)
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .
- إن الله ينظر بعين الرضا لعباده الجالسين بالمساجد ، ويحفهم بملائكته ويقول ( أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت لهم ) .
- وكل خطوة يخطوها المصلي للمسجد ترفعه درجة عند ربه ويدور حوله ملك يدعو له ويقول ( اللهم اغفر له 000 اللهم ارحمه) .
ودعنا الآن نسـأل :
ما هي قيمة فلسطين وما هي وقيمة المسجد الأقصى عند المسلمين ؟
هل هذه الأرض أرضنا أم أرضهم ؟
تاريخ هذه الأرض منذ أيام آدم عليه السلام حتى اليوم.
ما هو واجبنا خاصة الشباب لانقاذ المسجد الأقصى وفلسطين ؟
إن المصيبة الحقيقية في حياتنا لا تقع عندما يصاب المرء في رزقه أو في أي مظهر من مظاهر حياته ، بل إن المصيبة الحقيقيـة هي عندما تنتهك مقدسات المسلمين .
ومصيبتنا اليوم أننــا نرى أعداء الاسلام يقتلون المسلمين ويستبيحون دماءهم بكل صلف .
لذا فانني أتساءل - ( هل كل هذه الأحداث المؤلمة التي تمر بها بلاد المسلمين أفاقـتنا للعودة لربنـا ؟؟ أم ما زالت حياتنا اليومية هي ملهاتنا ؟؟ وهل بدأ كل واحد منا يتضرع الى الله المنتقم الجبـار ، يطلب العـون منه ، أم ما زال بعيدا عن ربه ، لاه في مظاهر دنياه؟؟)
إن فلسطين لم تذكر أية مرة في القرآن الكريم إلا بذكر ( الأرض المباركة ) .
فالآية الكريمة ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله) ، تبين أن المسجد الأقصى ذكر بالقرآن باسمه ، لكن هذه الأرض لم تذكر إلا بذكر (الأرض المباركة) ، ولا تذكر إلا ويذكر معها الأنبياء والمرسلون .
قال موسى عليه السلام ( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم) ، سماها الأرض المقدسة .
وسيدنا سليمان ( ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره الى الأرض التي باركنا فيها ) ، سماها أيضا بلفظ البركة .
وسيدنا ابراهيم ( ونجيناه ولوطا الى الأرض التي باركنا فيها في العالمين )
وسيدنا محمد ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله )
وتجدر الملاحظة أن رب العزة عندما تكلم عن المسجد الأقصى لم يأت القول ( الذي باركنا فيــه )
بل أتى القـول ( الذي باركنا حولــه ) ، كي يشمل أرض فلسطين كلها ، وكي يبين لنا رب العزة أن البركة ليست في هذا المكان فقط ، بل البركة في كل الأرض المحيطة بهذا المكان .
والعلماء يقولون - منها تبدأ نفخة الحشر ، أي أن نفخة الحشر تبدأ من أرض فلسطين بل تبدأ من المسجد الأقصى .
يقول الله سبحانه وتعالى ( واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب ) ، لكن أين هذا المكان القريب ؟؟
قال القرطبي وغيره من المفسرين أن هذا المكان القريب الذي ذكره رب العزة هو ( صخرة المعراج ) . فالمكان الذي سوف ينفخ اسـرافيل من عليه ليوم الحشر ويسمعه كل الناس ، هو هذا المكان المبارك – صخرة المعراج في المسجد الأقصى - .
إن الأرض مباركة ، والمسجد مبارك ، والمسجد باركنا حوله ، وكل نبي من الأنبياء أمره ربه أن يتحرك الى الأرض التي باركنا فيها .
إذن القصة ليست وليدة اليوم بل إن القصة هي أرض الأنبياء ، وأرض الدين ، وأرض الصلة بالله تبارك وتعالى من زمن آدم الى قيام الساعة .
أنظر كم من الأنبياء دخلوا هذه الأرض المباركة لتتعجب .
آد م زار هذه الأرض المباركة وبنى المسجد عليها ، وهو أول من بنى المسجد الأقصى .
موسى زار هذه الأرض .
ابراهيم واسحق ويعقوب ويوسف ، جميعهم خرجوا من هذه الأرض .
زكريا ويحيى وعيسى وسليمان وداود ومحمد عليهم السلام ، كلهم قدموا الى هذه الأرض ، ومنهم من زارها ورحل ، ومنهم من استقر فيها ، فممن عاشوا فيها ، ابراهيم واسحق ويعقوب ويوسف وداود وسليمان ، كلهم عاشوا في هذه الأرض المباركة .
ومنهم من ولد فيها ، ومنها بدأت حياته ، اسحق ولد هناك ويعقوب ولد هناك ويوسف ولد هناك وبعدها أتى من فلسطين الى مصر.
فتخيلوا هذه الأرض كم هي عظيمة قيمتها ، لكن المصيبة الكبرى أن الكثير من الشباب يستهينون بها ، يستهينون بموضوع فلسطين ، خاصة من هم خارج هذه الأرض ، ويلهـو الكثير من الناس بنفسه دون الاهتمام بهذه الأحداث ، وينسى أننا نعيش مصيبة تقع علـى أرض مقدسة منذ آدم ليوم قيام الساعة ، ونحن حلقة من حلقات هذا التاريخ المرتبط بهذه الأرض .
فاستمع لقول الله سبحانه عندما أقسم ( والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين ) . البلد الأمين هو مكة ، وطور سينين هو جبل الطور ، والتين والزيتون أسماء نباتات وفاكهة . فما علاقة أن يربط الله سبحانه قسمه هذا بهذه الأسماء ؟ اسماء أماكن يربطها بأسماء نباتات ، لماذا ؟؟ فلا بد أن اسماء هذه النباتات تشير الى اسم مكان ، فما هو المكان الذي اشتهر بالتين والزيتون ؟؟ إنه فلسطين .
والمعنى واضح أن ربنا يقسم بأقدس وأهم ثلاث أماكن لديه في الأرض . فانظر الى عظم هذه السورة ودلالاتها التي أقسم الله فيها بأرض فلسطين ثم أقسم بجبل الطور ثم أقسم بالبلد الأمين .
وعظمة الأمر أن رب العزة ابتدأ قسمه بأرض التين والزيتون أرض فلسطين التي هي مسرى النبي (صلعم) ، وأولى القبلتين ، وثالث الحرمين بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي .
لذا ضروري أن ندرك أن هذه الأماكن الثلاثة مرتبطة سويا ارتباطا قويا ، أي أن المسجد الأقصى في فلسطين لا يقل شأنه عند الله تعالى عن المسجد الحرام في مكة وعن المسجد النبوي في المدينة المنورة . فهؤلاء الثلاثة سويا هم قصة الدين ، ديننا العظيم ، دين المسلمين .
كان الرسول محمد عليه الصلاة والسلام كلما ذكر المسجد الحرام والمسجد النبوي يذكر معهما المسجد الأقصى ، وهو صلى الله عليه وسلم الذي قال( لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى)، وقال عليه السلام ( صلاة في مسجدي هذا بألف صلاة في من سواه ، وصلاة في المسجد الحرام بمائة الف صلاة في من سواه ، وصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة في من سواه) .
فهل ما زلتم يا معشر المسلمين تعانون مشاكلكم الخاصة الزائلة والمسلمون هناك يعانون قضية هي ركيزة دينهم الحنيف !! فليعلم كل واحد ما زال يلهو في دنياه أن أخوة له هناك يجاهدون و يستشهدون ، وبديهي أنه لو أن أخا لأي واحد منا يقتل هناك لاختلف أمره وتغير حاله.
انظروا أيها المسلمون قيمة هذه الأرض وشأنها عند رب العالمين ، واعلموا أن رسول الله عليه الصلاة والسلام عندما بدأ يصلي ، بدأ يصلي متجها الى المسجد ألأقصى وليس نحو الكعبة ، وكأنه (صلعم ) بدأ أول صلواته في المسجد الأقصى نفسه ، أي أنه (صلعم) طيلة 23سنة هي سنوات رسالته ، صلى منها ثلاثةعشر سنة في المسجد الأقصى وعشر سنوات في المسجد الحرام ، رغم أنه سبحانه وتعالى كان بالامكان أن يوحي لنبية منذ البداية أن يتجه الى المسجد الحرام ، لكن المغزى الكبير لهذا الفعل هو أنه كان يهدف تأكيد ربط هذا المسجد وأهميته في وجدان المسلمين ، ثـم بعدها انتقل بهم ليربط المسجد الحرام في وجدانهم الى يوم الدين. كان الله سبحانه يهدف تثبيت قلوب المسلمين أن هذا المسجد الأقصى هو قبلتكم الأولى ، فهل يعقل أن نتخلى عنها !!!
لو أخذوا الكعبة من المسلمين ، ماذا نحن فاعلين !! لو أخذوا منا المسجد النبوي ، ماذا نحن فاعلين !! ثلاثتهم عند الله واحد وعند المسلمين واحد وقيمتهم واحدة وشأنهم كبير.
اعلموا أن الدجال عندما سيظهر ليملأ الأرض كفرا وفسوقا ، سيقتله عيسى ابن مريم هناك في ساحة المسجد الأقصى. فافهموا وتعلقوا أيها المسلمون بهذا المكان، ولا تتبلد احساساتنا أمام هجمات الإعلام الفاسقة التي تهدف ابعادنا عن هذه المفاهيم ، فالصحابة رضوان الله عليهم كانوا متعلقين بهذا المكان وكثير منهم بعد فتح فلسطين والمسجد الأقصى ذهبوا الى الخليفة عمر بن الخطاب واستأذنوه للذهاب للعيش هناك جانب المسجد الأقصى .
فهذا أبو الدرداء عاش عمره كله، وذاك سلمان الفارسي عاش أيضا هناك وذاك بلال وعبادة بن الصامت وغيرهم كثيرون من الصحابة استقروا هناك وعاشوا في أقدس بقاع الأرض .
قال الامام الشافعي – أحب الاعتكاف في المسجد الأقصى أكثر من الاعتكاف في المسجد النبوي والمسجد الحرام –
فسألوه لماذا ، قال لهم – أحب أن أعيش وسط جميع أنبياء الله –
هـي الأرض الوحيدة التي تجمّع فيها كل أنبياء الله ودافع عنها كل أنبياء الله ، أما زال قلبك يا أخي المسلم غير متعلق بها !!
إن ما يحدث لنا هذه الأيام مثل جلدنا بالسياط كي نفوق ، فالله يريد برحمته أن يؤدب المسلمين ، وأن يوقظ الشباب النائم لتعلو همته ويرتقى لمطالب ومسئوليات دينه الحنيف ليفهم أنه ( ليس لها من دون الله كاشــــفة ) ، كي يبقى دين الاسلام ساميا في الأرض .
كل واحد منا يجب أن يكون متدينا وملتزما صادقا في تدينه والتزامه الاسلامي ، لأنه لا حل لما نحن فيه إلا بعون الله سبحانه وتعالى .
فانقلوا هذا المفهوم لكل من تعرفوه، انقلوه للبنت البعيدة عن الحجاب ، قولوا لها أن ترجع لدينها ، أنقلوه لمن يستبيح الربا ، انقلوه لمن يتكاسل عن صلاته ، ولمن لا يخرج زكاة ماله ، ولمن يبتعد عن أصول دينه ، فالاسلام بحاجة للالتزام الصادق بتعاليمه كي ينظر الله بالرضى عن المسلمين .
إن التاريخ يروي لنا أن في هذا المسجد الأقصى كان كل سنة في رمضان يعتكف أكثر من خمسين ألف مسلم ، وكان الداخل الى ساحة المسجد الأقصى يرى كل عمود من بنيانة مسجلا عليه اسم واحد من المعتكفين ، مثلا عمود أبي حامد الغزالي – عمود ابن القيّـم وغيرهما من أسماء العلماء . كان يجلس بجانب كل عمود من أعمدة المسجد علاّمة من علماء المسلمين يعلّم الناس ، أما اليوم فانه مهجور عن العلم والعلماء .
وحجاج المسلمين دأبوا حتى يوم احتلال هذا المسجد ، أن يسافروا ليزوروا المسجد الأقصى في القدس بعد الاتنهاء من حجيجهم لأن كل مسلم يدرك قول الرسول العظيم ( لا تشد الرحال الا لثلاث ) ، وهدفهم أن يكتمل ثواب حجّهم بزيارة المكان الثالث الذي أوصى به النبي الكريم .
إن هذا المكان في فلسطين هو المكان الوحيد الذى سافر له عمر بن الخطاب ليتسلم مفاتيحه بنفسه عندما فتحته جيوش المسلمين ، فعمر رضي الله عنه لم يتحرك من مكانه قط لاستلام مفتاح أي مكان . فتحت مصر ولم يذهب عمر، وفتحت العراق ولم يذهب ، فتحت الشام ولم يذهب ، لكن عندما فتح بيت المقدس هبّ بنفسه لاستلام مفاتيح بيت المقدس ، وكل هذا لنرى قيمة هذا المكان وقيمة هذه الأرض .
لذا واجب علينا أن نخرج من هنا ونحن متعلقين بأمرين :
أولهما أن كل واحد منا مرتبط بهذه الأرض المقدسة ارتباطا لا ينفك ، لأنها أرضنا نحن منها وهي لنا وليس لغيرنا ، وهي جزء من تاريخنا وتاريخ نبينا وصحابته .
والأمر الثاني أن على كل واحد منا أن يعمل شيئا مفيدا لمصلحة هذه الأرض المقدسة وأن يكون له دور في استردادها .
والهدف من مواقفنا هذه ليس فقط لما يحدث الآن لأهل هذه البقعة المباركة من قتل ومهانة ، بل لأنها أرضنا نحن أيضا وهي ملكنا وملك أنبيائنا وصحابتهم وليس ملك الفلسطينيين وحدهم .
إن الدلائل كثيرة أن هذه الأرض هي أرض الاسلام ، فسيدنا داوود وسيدنا سليمان قاما ببناء المسجد ، وهما أنبياء لقوم اليهود ، وكانوا فيها قبل أن فتحتها جيوش المسلمين ، لكننا ندرك أن هذه الأرض هي أرض المسلمين منذ الأزل قبل داود وسليمان ، فانظروا قول الله سبحانه ( إن الدين عند الله الاسلام ) ، فالأنبياء كلهم دينهم واحد هو ( الاسلام ) ، وكل نبي إنما أرسل منذ آدم ليكمل هذا الدين ، فصحيح أن كل نبي أرسل لقومه ، لكن أهم مهمات كل نبي كانت المحافظة على مقدسات المسلمين في الأرض، وكان هذا فرضا واجبا على كل نبي بعد الآخر .
لكن كيف أتت كلمة اليهود وكيف أتت كلمات غيرها ؟
كان ذلك لأن كل جماعة رحل نبيها رفضت الأخذ بكلام النبي الذي أتى بعده وتشيّعوا لنبيهم الراحل ونسبوا أنفسهم اليه وسمّوا جماعتهم باسمه ، ولو اتبعوا النبي الجديد الذي ما أرسله الله إلا ليكون نبيا لهم ، لاستمروا في انتمائهم الأزلي أنهم ( مســلمون ) ، فكل نبي أرسل إنما أرسل ليكمل رسالة من قبله ، وليؤكد رسالة من قبله، وهم جميعا يكملون ويؤكدون رسالة أبـيهم ( ابراهيم ) .
فانظر قول الله سبحانه ( ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما ) ، وابراهيم عليه السلام هو أصل اليهود وأصل النصارى في فلسطين ، وربنا يخبرنا أنه كان مسلما وليس يهوديا ولا نصرانيا بل كان ينتمي للدين الأصلى وهو الاسلام ( إن الدين عند الله الاسلام ) ، فضروري التأكيد أن كل نبي أتى كان رمزا للاسلام ومسئولا عن مقدسات الاسلام.
ثم جاءت الآية ( إن أولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه ... وهذا النبي والذين آمنوا ) ، لذا نحن أولى الناس بابراهيم عليه السلام ، وانظر الى الآية ( ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب .. إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) ، سيدنا يوسف قال ( توفني مسلما وألحقني بالصالحين) .
فكل نبي أتى أكد هذا المعنى ، معنى الاسلام ، وأكد أنه مسلما .
انظر قول سيدنا سليمان عن بلقيس ( وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين ) ، وسيدنا سليمان هو الذي يخبرون عنه أنه بنى الهيكل، وهو هنا يؤكد أنه من المسلمين.
وانظر لقول سيدنا يعقوب المسمى أيضا اسرائيل
(كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل إلا ما حرّم اسرائيل على نفسه )، أي ما حرّم يعقوب على نفسه .
هؤلاء القوم سموا بلدهم باسم هذا النبي (اسرائيل ) وقالوا أنه نبيهم وحدهم ، فانظر ماذا قال نبيهم عن نفسه ( أم كنتم شهداء أن حضر يعقوب الموت .. إذ قال لبنيه .. ما تعبدون من بعدي .. قالوا نعبد الهك واله آبائك ابراهيم واسماعيل واسحق .. الها واحدا ونحن له مسلمون ) .




تعليق