الصيام
عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له )) رواه الخمسة ومال الترمذي والنسائي إلى ترجيح وقفه وصححه مرفوعاً ابن خزيمة وابن حبان
وفي رواية (( لا صيام لمن لم يفرضه من الليل )) رواه أحمد وابو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة والدار قطني
الحديث صحيح
وعن عائشة رضي الله عنها قالت (( دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال : هل عندكم شيء ؟ قلنا لا , قال : فإني إذن صائم ثم أتانا يوم أخر فقلنا : أهدي لنا حيس فقال : أرينية فلقد أصبحت صائماً فأكل )) رواه مسلم
ما يؤخذ من الحديثين:
1. يدل الحديث الأول على أن الصيام لا بد له من نية كما جاء في البخاري ومسلم
2. قال في شرح الإقناع والنية محلها القلب فمن خطر بباله أنه صائم غداً فقد نوى ويكفي الأكل والشرب بنية الصوم فلا يصح الصيام بنية من النهار
3. قوله في الحديث (( فلا صيام له )) نفي للوجود الشرعي فإن الصيام لا بد أن يشمل النهار كله ومن لم ينو إلا بعد الفجر فإن جزءاً من يوم لا ينوه
4. أن تبيت النية بأن تكون من الليل هو خاص بالصوم الواجب وهو صوم رمضان أداءً وقضاءً وصوم الكفارة والنذر
5. أما صوم التطوع فيصح بنية من النهار كما في الحديث الثاني فإنه لا يجب تبيت النية من الليل وإنما يكفي بنية من النهار في أي جزء منه حتى ولو بعد الزوال .
6. يدل الحديث الثاني على أنه لا يجب إتمام صوم التطوع بل يجوز قطعة والإفطار إلا أنه يستحب إتمامه
7. قوله في الحديث الثاني (( إني صائم )) يحمل على الحقيقة الشرعية وهو الصيام الشرعي لأنه جاء بخطاب الشارع
8. على صائم النفل مراعاة المصلحة في إمضاء صومه أو فطره
خلاف العلماء
أختلف العلماء هل يكفي لصوم شهر رمضان نية واحدة في أوله أو لا بد لكل صوم يوم من نية مستقلة خاصة ؟
1. ذهب المالكية إلى أنه يجزىء صوم شهر رمضان بنية واحة تكون في أول الشهر وكذا في صيام متتابع مثل كفارة الجماع في رمضان وكفارة قتل وظهار مالم يقطعه بسفر أو مرض أو يكون على حاله يجوز له الفطر كحيض ونفاس ونحو ذلك فليزمه إستئناف النية وهو رواية عن الإمام أحمد
2. ذهب الجمهور إلى : أن كل يوم عبادة مستقلة بذاتها يحتاج إلى نية خاصة بها
الترجيح
هو ما ذهب إليه جمهور العلماء من أن كل يوم عبادة مستقلة تحتاج إلى نية لها
ثم اختلفوا
هل تعيين نية الصوم واجب أم يكفي نية الصوم المطلق
1. ذهب الجمهور منهم الأئمة الثلاثة : مالك والشافعي وأحمد :- إلى وجوب تعيين النية لما يصوم له من أداء رمضان أو قضاءه أو النذر والكفارة والتطوع
2. قال شيخ الإسلام بن تيمية : وتحقيق المسألة أن النية تتبع العلم فإذا علم أن غداً من رمضان فلا بد من التعيين وإن كان لا يعلم أن غداً من رمضان فلا يجب عليه التعيين
3. ذهب الحنفية إلى التفصيل : فالصيام الثابت في الذمة كقضاء رمضان والكفارات والنذر المطلق فهذا يشترط له التعيين
والنوع الأخر وهو ما يتعلق بعينه وهو صوم رمضان اداءً والنذر المعين زمانه والنفل المقيد فهذا لا يشترط له التعيين بالنية بل يكفي مطلق نية الصيام
الترجيح
هو ما ذهب إليه شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله
يتبع







تعليق