إذا كانت هذه هي زيارتك الأولى، كن متأكدا من
تحقق من المساعدة ، بالضغط
الوصلة أعلاه. قد تضطر إلى التسجيل
قبل أن تتمكن من المشاركة: اضغط على الرابط السابق للتسجيل والمضي قدما. لبدء مشاهدة الرسائل،
قم باختيار المنتدى الذي تريد زيارته من الاختيار أدناه.
إن الحمد لله نحده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
( يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً* يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً)... ( يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون).
أما بعد..
فإنه من المؤسف حقاً أن نجد أخوات لنا قد سرن في ركاب الغرب متشبهات بنسائهم في عاداتهم وتقاليدهم. ومن بين ذلك التقليد الذي فُتن به (النمص) أو (نتف الحواجب).
ومن خلال هذه الأسطر، سنجد حكم الشرع والطب من هذه الظاهرة التي وللأسف قام بها الكثير من أخواتنا هدانا الله وإياهم لكل ما يحبه ويرضاه.
النمص في اللغة:
قال ابن الأثير:
النمص: ترقيق الحواجب وتدقيقها طلباً لتحسينها . والنامصة: التي تصنع ذلك بالمرأة، والمتنمصة: التي تأمر من يفعل ذلك بها. والمنماص: المنقاش.
النمص من ناحية الشرع:
ورد تحريم النمص في الكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أولاً: الكتاب:
قوله تعالى: ( ولأمرنهم فليغيرن خلق الله).
قال ابن العربي في هذه الآية :
المسألة السادسة:
لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والواشرة والموتشرة والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله).
فالواشمة : التي تجرح البدن نقطاً أو خطوطاً فإذا جرى الدم حشته كحلاً، فيأتي خيلاناً وصوراً فيتزين به النساء للرجال، ورجال صقلية وإفريقية يفعلونه ليدل كل واحد منهم على رُجلته في حداثته.
والنامصة: هي ناتفة الشعر تتحسن به.. إلى أن قال: وهذا كله تبديل للخلقة وتغيير للهيئة وهو حرام. وبنحو هذا ، قال الحسن في الآية.
ثانياً: السنة:
قوله صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المتغيرات خلق الله).
قال ابن منظور في مادة ( لعن ):
واللعن: الإبعاد والطرد من الخير. وقيل : الطرد والإبعاد من الله.. وكل من لعنه الله فقد أبعده عن رحمته واستحق العذاب فصار هالكاً.
فتاوى عن حكم النمص لكبار العلماء المعاصرين
إنه من المناسب في هذا المقام أن نذكر حكم النمص، لكبار العلماء في هذا العصر:
* سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز: ما حكم تخفيف الشعر الزائد من الحاجبين؟
الجواب: لا يجوز أخذ شعر الحاجبين ولا التخفيف منهما لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله النامصة والمتنمصة) وقد بين أهل العلم أن أخذ شعر الحاجبين من النمص. مجلة الدعوة، العدد 975
* سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين : ما حكم إزالة أو تقصير بعض الزوائد من الحاجبين؟
الجواب: إزالة الشعر من الحاجبين إن كان بالنتف فإنه هو النمص وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: النامصة والمتنمصة.. وهو من كبائر الذنوب ، وخص المرأة لأنها هي التي تفعله غالباً للتجمل ، وإلا فلو صنعه الرجال لكان ملعوناً كما تلعن المرأة والعياذ بالله وإن كان بغير نتف كالقص أو بالحلق فإن بعض أهل العلم يرون أنه
كالنتف لأنه تغيير لخلق الله ، فلا فرق بين أن يكون نتفاً أو يكون قصاً أو حلقاً وهذا أحوط بلا ريب ، فعلى المرء أن يتجنب ذلك سواء كان رجلاً أو امرأة.
* سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين : ما حكم نتف الحواجب؟
الجواب: لا يجوز نتف شعر الحواجب ولا ترقيقه وذلك هو النمص، الذي نهى عنه. فإن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النامصات والمتنمصات المغيرات لغير الله.
* ويقول فضيلة الشيخ ناصر الدين الألباني في (آداب الزفاف) ما نصه :
ما تفعله بعض النسوة من نتفهن حواجبهن ، حتى تكون كالقوس أو الهلال. يفعلن ذلك تجملاً بزعمهن! وهذا مما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعن فاعله بقوله صلى الله عليه وسلم : لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله.
قال محمود محمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري : المتنمصة والنامصة: التي تزيل شعر حاجبها بالمنقاش حتى ترققه وترفعه وتسويه.
النمص من ناحية الطب
اعلمي- يا أخيه- أن الله جلت قدرته لم يحرم شيئاً إلا لحكمة ومن حكم تحريم النمص: أن في ذلك ضرر على منطقة ما حول العين.
وهاكِ أقوال بعض أهل الطب في ذلك:
وصف أخصائيو عيون حالتين لالتهاب النسيج الخلوي حول العين بسبب نتف الحواجب.
1- امرأة عمرها اثنان وعشرون سنة، لديها احمرار وتورم. وذلك بعد يومين من نتف الحواجب!
2- امرأة كان لديها احمرار وألم حول حاجبها بعد يوم من نتف الحواجب وصبغها من قبل أخصائي تجميل.. وبعد أربعة أيام التهبت منطقة ما حول العين. وأدخلت المريضة المستشفى. وأعطيت المضادات الحيوية وريدياً ، ورغم هذا تشكلت فقاعات وقد خلفت الحالة بعد شفائها عيباً وتشوهاً شديداً بحجم 6سم.
ويقول الدكتور وهبة أحمد حسن(كلية الطب- جامعة الاسكندرية):
إن إزالة شهر الحاجب والوسائل المختلفة ثم استخدام أقلام الحواجب وغيرها من ماكياجات الجلد لها تأثيرها الضار ، فهي مصنوعة من مركبات معادن ثقيلة، مثل: الرصاص والزئبق. تذاب في مركبات دهنية مثل زيت الكاكاو.
وماذا بعد !!
إنها إشارات تحذير وصيحات نذير يطلقها الأطباء: أن أفيقي أيتها النامصة قبل فوات الأوان.. وصدق الله ..( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق). فصلت، الآية: 53
وقفات!!
أختي في الله:
إن من مقتضى إيمانك بأن ( محمد رسول الله) طاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر. ومما نهى عنه عليه الصلاة والسلام ( النمص) كما تقدم ذكره، فالواجب التسليم والانقياد.
إن النمص من التشبه بالكافرات و من تشبه بقوم فهو منهم تحريج الاحتجاج بأن ذلك من التزين للزوج، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وجوب المبادرة إلى التوبة ومن ترك لله شيئاً عوضه الله منه خيراً منه ( وإن هناك فتاة دميمة. وأما عن حواجبها فقد كانت غير متناسقة الشعر فيبدو على هيئة دوائر متزاحمة وشعيرات نافرة مما يزيد من دمامتها في نظر البعض، ولكنها كانت ملتزمة بأوامر الله مرتديه الحجاب فرزقها الله زوجاً هو أبهى ما يكون عليه الشباب من خُلق وخَلق حسن ، أعجب بها فمن الذي جملها في عينيه ، فجعل دمامتها سحراً وجاذبية وجمالاً؟ أليس الله الذي أطاعته ولم تُغير ما خلقها به من خلقه.
أختي المسلمة: بعد أن مر بك حكم النمص وأقوال كثير من العلماء القدامى والمعاصرين وبعض أهل الطب ، أقول هداني الله وإياك إلى سبيل الرشاد:
اتقي الله وبادري بالتوبة وتذكري يوماً ترجعين في إلى الله وستسألين عما قدمت يداك وكيف تفعلين ما بعرضك للعن- وهو الطرد والإبعاد من رحمة الله- وأنت تسألين الله المغفرة والرحمة في الصلاة وخارجها.. أليس هذا تناقضاً بين قولك وفعلك؟! تطلبين منه الرحمة وتفعلين ما يعرضك للطرد من الرحمة، إن هذا لشيء عجاب!! ردي الأمر لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، يتبين لك الحكم الشرعي.. وتذكري قوله صلى الله عليه وسلم: من تشبه بقوم فهو منهم ، وقوله: لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاّ ذراعاً حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم. . قلنا يا رسول الله: اليهود والنصارى! ..قال: فمن.
ولا تحتجي أختي المسلمة بأن هناك جمع من النساء يفعلونه ، بل تذكري قول الله تعالى: وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله. وقول السلف (الزم طريق الهداية ولا يغرنك قلة السالكين ، وأبعد عن طريق الغواية ولا يغرنك كثرة الهالكين).ولا تحتجي بأن ذلك من أمر زوجك عليك، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
السؤال :
ما الحكم الشرعي في تنظيف البشرة من الشعر الزائد ، كزوائد الحاجبين ، و خاصّةً إذا كان ذلك بأمرٍ من الزوج الذي يرى فيهما قُبحاً تجب إزالته ؟
الجواب :
إزالة شعر بَدَن المرأة جائزٌ في الأصل ، و لم يرِد النهي عن شيئٍ منه سوى نمص ( نتف ) شعر الحاجبيَن .
و تحريم النمص مستفاد من نهي القرآن الكريم عن تغيير خلق الله ، كما في قوله تعالى حكاية عن إبليس : ( و لأمرنهم فليغيرن خلق الله ) .
قال ابن العربي في تفسير هذه الآية ، بعد ذِكر ما يؤيّدها من السنّة :
( النامصة : هي ناتفة الشعر تتحسن به ) ، و قال أيضاً : ( و هذا كله تبديل للخلقة و تغيير للهيئة و هو حرام . و بنحو هذا ، قال الحسن في الآية ) .
أمّا أدلّة تحريم النَّمص في السنّة فمنها ما رواه مسلم في صحيحه و الترمذي و أبو داود و أحمد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : ( لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَ الْمُسْتَوْشِمَاتِ وَ النَّامِصَاتِ وَ الْمُتَنَمِّصَاتِ وَ الْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ ) ، فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ وَ كَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ الْوَاشِمَاتِ وَ الْمُسْتَوْشِمَاتِ وَ الْمُتَنَمِّصَاتِ وَ الْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : ( عَبْدُ اللَّهِ وَمَا لِي لا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) .
قال ابن الأثير : ( النمص : ترقيق الحواجب و تدقيقها طلباً لتحسينها . و النامصة : التي تصنع ذلك بالمرأة ، و المتنمصة : التي تأمر من يفعل ذلك بها . والمِنماص : المنقاش ) .
و قال النووي في شرح صحيح مسلم : ( و أما النامصة فهي التي تزيل الشعر من الوجه , و المتنمصة التي تطلب فعل ذلك بها , و هذا الفعل حرام إلا إذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب , فلا تحرم إزالتها , بل يستحب عندنا ... و إن النهي إنما هو في الحواجب و ما في أطراف الوجه , ويقال للمنقاش مِنماص بكسر الميم ) .
ثمّ ذكر روى عن ابن جرير الطبري قوله في تحريم النمص لما ينبت من شعر على الوجه مطلقاً .
قلتُ : و العلّتان المذكورتان في الحديث هما : طَلبُ الحُسن ، و تغيير خلق الله ، و يجبُ استصحابهما في الحُكم الشرعي على النامصة و المتنمّصة ، إذ لا ريب في أن الله تعالى خَلَق الإنسان فسوّاه فعَدَله ، فمن عَمَد إلى تغيير خلقِ الله ظنّاً منه أنّ في ذلك تحسينٌ للخِلقة فقد أساء ، و وَقعَ في المحظور .
جاء في تحفة الأحوذي بشرح سنن الترمذي : ( مبتغيات للحسن ) أي طالبات له حالٌ عن المذكورات ( مغيرات خلقَ الله ) هي أيضا حالٌ و هي كالتعليل لوجوب اللعن ) .
أمّا إذا كان ذلك للتداوي ( كما في إزالة السنّ و التالول و الاصبَع الزائد ) فلا بأس به عند الجمهور ، و إن لم يكن في بقائه ألمٌ أو أذىً ظاهر ، خلافاً لما ذهب إليه ابن جرير و من وافقه من اشتراط وقوع الضرر و التأذّي به .
و لا أرى بأساً في إزالة ما بين الحاجبين من شَعر ، لأنّهما ليسا من الحاجبين في العرف ، فلا يأخذان حكمهما في الشرع ، و الله أعلم .
و لا عبرة لرضا الزوج في تحريم النمص ، و لا تجب مجارات رغباته باقتراف ما حرّم الله ، إذ لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصية الخالق ، و لكنّ الطاعة في المعروف .
روى الشيخان و أبو داود و النسائي و أحمد عنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه و سلم قَالَ : « إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ » .
و بالله التوفيق ، و عليه الاتكال .
نحن نعالج البيانات الشخصية لمستخدمي موقعنا عبر استخدام ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) وتقنيات أخرى، وذلك لتقديم خدماتنا، وتخصيص الإعلانات، وتحليل نشاط الموقع. وقد نشارك بعض المعلومات الخاصة بمستخدمينا مع شركائنا في الإعلانات والتحليلات. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى سياسة الخصوصية.
بالنقر على "أوافق" أدناه، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وعلى ممارساتنا المتعلقة بمعالجة البيانات الشخصية وملفات تعريف الارتباط كما هو موضح فيها. كما تُقرّ بأن هذا المنتدى قد يكون مُستضافًا خارج بلدك، وتوافق على جمع بياناتك وتخزينها ومعالجتها في البلد الذي يُستضاف فيه هذا المنتدى.
تعليق