اللــذة
قال ابن القيم رحمه الله
(كل لذة أعقبت ألماً أو منعت لذة أكمل منها فليست بلذة في الحقيقة)
وكل لذة أعقبت ألماً أو منعت لذة أكمل منها فليست بلذة في الحقيقة وإن غالطت النفس في الالتذاذ بها فأي لذة لآكل شهي مسموم يقطع أمعاءه عن قريب؟
وهذه هـــي لذات الكفار والفســاق بعلوهم فــــي الأرض وفسادهـــــم وفرحهــم فيها بغير الحــق ومرحهـــم.
وذلك مثل لذة اتخذوا من دون الله أولياء يحبونهم كحب الله فنالوا بهم مودة بينهم في الحياة الدنيا ثم استحالت تلك اللذة أعظم ألم وأمره.
ومن ذلك لذة العقائد الفاسدة والفرح بها ولذة غلبة أهل الجور والظلم والعدوان والزنى والسرقة وشرب المسكرات.
وقد أخبر الله سبحانه وتعالى أنه لم يمكنهم من ذلك لخير يريده بهم إنما هو استدراج منه لينيلهم به أعظم الألم قال الله تعالى:0
(أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين،نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون)
المؤمنون 55،56.
وقال تعالى( فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون) التوبة 55.
(من كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين
