بسم الله الرحمن الرحيم
نشرت جريدة الرياض في عددها 12292 في تاريخ 18/2/2003 مـ مقالة لمرشح رئاسة أمريكي السيد / باتريك بوكانان في منتدى " البرافدا" .
حقيقة أثارت هذه المقالة تصورا فكريا لمستقبل الصراع المسيحي الإسلامي .
يتسأل الكاتب في بداية المقالة " هل ستندلع حرب الحضارات ؟" ، و يجيب الكاتب نفسه بنفسه : يمكن القول بوضوح أن ليس قليلا من الأشخاص في العالم الإسلامي يؤمنون بذلك و يتمنونه بشغف ، و يضيف الكاتب و مع نعيق حزب الحرب لضرب العراق ، و مع إطلاق العنان لشارون بعد فضائعه في القدس و حيفا و مع الدعوات الأمريكية لفك الروابط بين السعودية و مصر فقد انتقل تصادم الحضارات من مجال الممكن إلى مجال المحتمل .
و بعد حديث الكاتب عن تصادم الحضارات يضيف من المفارقة أن قبل 63 عاما ، عندما كان الإسلام يرزح تحت أقدام الامبروطريات الغربية كتب كاثوليكي شهير متنبئا بأن الإسلام سينهض مرة أخرى . لقد قال هيلير بيلوك :" كان دائما يتراءى لي احتمال وقوع نهوض الإسلام و أن أحفادنا سيعايشون تجدد الصراع الشديد بين الثقافة المسيحية من جهة و ما شكل طيلة أكثر من ألف عام منافسها الأكثر شراسه.
و يواصل بلوك قوله " بينما كان المسيحيون غارقين في الأمية انتشر الإسلام طيلة 700 عام إلى أن هيمن على البلقان و على سهول هنغاريا و على جميع المناطق الأخرى باستثناء أوروبا الغربية .... و يزعم الكاتب باتريك قائلا : " لقد أنقذ الغرب ثلاثة أبطال ، في العام 1732 في بواتيي أوقف تشارلز مارتيل المد الإسلامي عبر فرنسا ، و في عام 1571 حطم أسطول دون خوان النمساوي الارمادا المحمدية في معركة جولة ليبانتو ، و في عام 1683 أوقف الملك الكاثوليكي البولندي جون سوبيسكي الأتراك في فينا .
و يمتد الحديث من قبل باتريك حتى يصل الى استنتاج هام فيقول " لا تستهينوا بالإسلام انه الديانة الأسرع انتشارا في أوربا و قد تجاوز المسيحية في العالم . و بينما تقترب المسيحية من نهايتها في الغرب و حيث الكنائس فارغة تتوسع و تمتلئ المساجد .
لكي تهزم عقيدة فانك تحتاج الى عقيدة . ثم يتسأل الكاتب : ما هي عقيدتنا نحن ؟
النوعة الفردية ، الديمقراطية التعددية ، الحياة الرغيدة ؟ هل بإمكانهم التفوق على عقيدة لها 14 قرن من الوجود و هي ألان تنهض مرة أخرى ؟
انتهى كلام باتريك و هو كلام هام يجب الوقوف عنده ، فمن المهم معرفة كيف يفكر عدوك لمواجهته .
و حتى نهضة المارد احذروا من الهجوم الفكري من الغرب
مع تحياتي شاعر القدس







تعليق