طوبى لمن أنصف ربه (من كتاب الوائد لابن القيم رحمة الله عليه
طوبى لمن أنصف ربه فأقر له بالجهل في علمه والآفات في عمله والعيوب في نفسه والتفريط في حقه ، والظلم في معاملته ، فإن آخذه بذنوبه رأى عدله وإن لم يؤخذه بها رأى فضله ، وإن عمل حسنة رآها من منته وصدقته عليه ، فإن قبلها فمنة وصدقة ثانية ، وإن ردها فلكون مثلها لا يصلح أن يواجه به ، وإن عمل سيئة رآها من تخليه عنه ، وخذلانه له ، وإمساك عصمته عنه ، وذلك من عدله فيه ، فيرى في ذلك فقره إلى ربه وظلمه في نفسه ، فإن غفر له فبمحض إحسانه وجوده وكرمه .
ونكتة المسألة وسرها أنه لا يرى ربه إلا محسناً ، ولا يرى نفسه إلا مسيئاً أو مفرطاً أو مقصراً فيرى كل ما يسره من فضل ربه عليه وإحسانه إليه ، وكل ما يسوءه من ذنوبه وعدل الله فيه .
المحبون إذا خربت منازل أحبائهم قالوا سقياً لسكانها . وكذلك المحب إذا أتت عليه الأعوام تحت التراب ذكر حينئذ حسن طاعته له في الدنيا وتودده إليه وتجدد رحمته وسقياه لمن كان ساكناً في تلك الأجسام البالية .
طوبى لمن أنصف ربه فأقر له بالجهل في علمه والآفات في عمله والعيوب في نفسه والتفريط في حقه ، والظلم في معاملته ، فإن آخذه بذنوبه رأى عدله وإن لم يؤخذه بها رأى فضله ، وإن عمل حسنة رآها من منته وصدقته عليه ، فإن قبلها فمنة وصدقة ثانية ، وإن ردها فلكون مثلها لا يصلح أن يواجه به ، وإن عمل سيئة رآها من تخليه عنه ، وخذلانه له ، وإمساك عصمته عنه ، وذلك من عدله فيه ، فيرى في ذلك فقره إلى ربه وظلمه في نفسه ، فإن غفر له فبمحض إحسانه وجوده وكرمه .
ونكتة المسألة وسرها أنه لا يرى ربه إلا محسناً ، ولا يرى نفسه إلا مسيئاً أو مفرطاً أو مقصراً فيرى كل ما يسره من فضل ربه عليه وإحسانه إليه ، وكل ما يسوءه من ذنوبه وعدل الله فيه .
المحبون إذا خربت منازل أحبائهم قالوا سقياً لسكانها . وكذلك المحب إذا أتت عليه الأعوام تحت التراب ذكر حينئذ حسن طاعته له في الدنيا وتودده إليه وتجدد رحمته وسقياه لمن كان ساكناً في تلك الأجسام البالية .



تعليق