الــهـــمة العالـيــة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • أثبت أحد
    عضو فعال
    • Sep 2004
    • 85

    #1

    الــهـــمة العالـيــة

    قال المتنبي :
    إذا غامرت في أمر مروم
    فلا تقـنع بما دون النجـوم
    فطعم الموت في أمر حقير
    كطعم الموت في أمر عظيم

    إذ علينا أن نقنع فقط بعظائم الأمور، وديننا الحنيف يأمرنا بذلك حيث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى" ولم يقل الجنة.
    وصدق الشاعر حيث قال:
    نحن قوم لا توسط بيننا
    لنا الصدر دون العالمين أو القبر

    وصدق من قال:
    لاستسهلن الصعب أو أدرك المنى
    فما انقادت الآمال إلا لصابر

    * فهل لديك طموح؟

    * وهل ارتقيت بطموحك للسماء؟

    * وهل قمت بتحويل تلك الطموحات لحقائق؟

    * أم إلى أحلام يقظة وقلاعاً ترابية مثلما يفعل الأطفال؟

    فطموحاتك … تشكل حياتك

    أم أن حياتك لا تعني لك شيئا؟

    فللأسف كثير من الناس يعيش كسائر البشر لا هدف له، بل يفعل مثلما يفعل الآخرين، وقد نهانا رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه أن نكون إمعة إن أحسن الناس أحسنا، وإن أساؤوا أسأنا، فلتكن لنا هويتنا الواضحة، لنكن أشخاصاً لا نبتغي غير العلا، والمتاصب الرفيعة، فكما قال أحمد شوقي: "الطير يطير بجناحيه، والمرء يطير بهمته"، فهل هممنا ترقى بنا إلى أعالي الجبال، أم تهوي بنا إلى الأسفل؟

    ويقول ابن قيم الجوزية: " كمال الإنسان بهمة تُرَقِيهِ، وعلمٍ يُبَصِرُهُ ويَهديهِ ".

    وقال عبد القادر الكيلاني لغلامه: "يا غلام، لا يكن همك ما تأكل وما تشرب، وما تلبس وما تنكح، وما تسكن وما تجمع، كل هذا همُ النفس والطبع فأين هم القلب، همك ما أهمك، فليكن همك ربك عز وجل وما عنده".

    وقد حثنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- على التحلي بعلو الهمة حيث قال: " إن الله – تعالى – يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها".
    وقال كذلك: “ إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى “ ولم يقل- صلوات الله وسلامه عليه-: "فاسألوه الجنة"، بل يعلمنا أن نطلب فقط المراتب العالية.
    وقد قيل: " قيمة كل امرئ ما يطلب "
    فيا ترى ما هي قيمتك يا من تقرأ هذه الخاطرة؟
    هل ما تطلبه سامي ويستحق التعب والسهر والكد من اجله؟

    أم ما تطلبه شيء بسيط ولا يرقى لقيمتك؟

    الـنـجــاح
    النجاح ما هو إلا شحنة من الطاقة تم توجيهها في الاتجاه الصحيح، وإن التركيز هو المفتاح السحري الذي يفتح الأبواب، فالقاعدة الأولى في تحقيق النجاح هي التركيز، لذلك وجه جميع طاقاتك إلى نقطة واحدة، واتجه إلى ذلك مباشرة ولا تنظر إلى اليمين أو الشمال، ويمكنك أن تحقق في الوقت المناسب ما رغبت فيه إذا نظرت إلى الاتجاه الذي ترغب فيه، وإذا استجمعت كل طاقاتك نحو تحقيقه، هذا طبعاً بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى، وعندما يتم تركيز قدراتك البدنية والعقلية فإن طاقاتك في حل المشاكل سوف تتضاعف بشكل كبير.
    لذا حدد أهدافك واسع لتنفيذها على دفعات بناءً على أهميتها، علماً بأن قيامك بتنفيذ أمرين معاً يشبه عدم قيامك بأي منهما!
    فلا شيء يمكنه أن يضيف مزيداً من الطاقة لحياتك أكثر من تجميع كل طاقاتك على نطاق محدد من الأهداف، وتذكر أن أشعة الشمس لا تصل إلى درجة الحريق إلا إذا تم تركيزها عن طريق المجهر.
    لذا أدعوك بأن تحدد قيمك ومبادئك في الحياة، وأن تحدد أولوياتك وأهدافك وتصب جل اهتمامك للوصول إليها وتحقيقها.
    والأهم يا من تقرأ رسالتي هذه هو: هل تقوم بالتركيز على النجاح أم الفشل؟
    و هل تقوم بالتركيز على الحل أم المشاكل؟
    وهل تقوم بالتركيز على الإيجابية أم السلبية؟
    وهل تقوم بالتركيز على التفاؤل أم التشاؤم؟
    و هل تقوم بالتركيز على المستقبل أم الماضي؟
    و هل تقوم بالتركيز على نجاحاتك أم تجاربك التي فشلت؟ (إن جاز التعبير، حيث أنه لا توجد تجارب فاشلة بل خبرات، فنحن نستقي الخبرة من كل تجربة ولو فشلت)
    وهل تقوم بالتركيز على ما يتواجد لديك أم ما تفقده؟
    وهل...
    وهل....
    وهل.....
    وهل......
    تساؤلات عليك الرد عليها لتعرف إلى أي اتجاه يقودك تفكيرك، للنجاح والسعادة، أم للفشل والتعاسة؟
    أنت من باستطاعته تحديد ذلك بعد مشيئته سبحانه وتعالى
    خير المناهج منهج الأصحاب



    لا سبل الجهول ومنهج الأفراخ
    ********




مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...