أعجب صفات الرب أنه التواب الرحيم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • فارس 2004
    عضو
    • May 2004
    • 24

    #1

    أعجب صفات الرب أنه التواب الرحيم


    أعجب صفات الرب أنه التواب الرحيم:


    ومن صفاته سبحانه وتعالى أنه التواب الرحيم فإن هؤلاء المنعمون في الجنة هذا النعيم المقيم والذين يكرمهم الله هذا الإكرام الذي لا يحده الوصف، ولا يحيط به الخيال، منهم من كان قد سب الله وشتمه، واعتدى على أنبيائه ورسله، وقتل أولياءه وحزبه، بل وحرقهم بالنار، ومنهم من كان ارتكب الكبائر، وفعل المنكرات والموبقات!! ولكن تداركته رحمة ربه قبل موته فأقلع عن ذنبه، واستغفر ربه وتاب من أفعاله المنكرة القبيحة، واستقام في آخر عمره ولو ساعة من نهار، كانت كافية في أن يهدم الله جميع ما سلف منه من الكفر والشرك والمعاصي والآثام، وأن يقابله الله سبحانه وتعالى بالمغفرة والمسامحة، وستر كل هذه العيوب، بل ومجازاته على سيئاته تلك حسنات. قال تعالى في وصف عباد الرحمن: {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر، ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً}.


    فانظر ما أكرم هذا الرب سبحانه وتعالى، وما أعظم حلمه ورحمته، كيف يكرم هذا الإكرام الزائد من عصاه وآذاه، وسبه وشتمه؟! وانظر كيف حلم عليه في الدنيا، فلم يؤاخذه بذنبه، وكيف ألهمه رشده بعد ذلك، وآتاه تقواه، ويسر له سبيل الاعتذار ثم قبل منه!! وقابله بسيئاته حسنات، وبذنوبه مغفرة، إنه الرب العظيم الرءوف الرحيم، الودود التواب، الذي يقيل العثرة ويغفر الذنب.


    فقير ضعيف مدفوع عن الأبواب ويحبه الله:


    ومن معاني رحمته سبحانه وتعالى أن تجد عبداً ضعيفاً متضعفاً، فقيراً مسكيناً مدفوعاً عن أبواب الناس لذلته وفقره وعجزه، وقله حيلته، ويهون على الناس أذاه وظلمه، ودفعه عن أبوابهم، وقد يكون هذا العبد الذليل الفقير ولياً لله، عبداً صالحاً له من الكرامة على الله بحيث أنه لو أقسم على الله لأبره!! ولو سأل الله ما رده!! قال صلى الله عليه وسلم: [رب أشعث أغبر مدفوع عن الأبواب لو أقسم على الله لأبره].


    ومثل هذا العبد يكلؤه الله بعناية تفوق الوصف في الدنيا ويعادي الله من أجله أهل الأرض كلهم لو اجتمعوا على ذلك. قال صلى الله عليه وسلم: [قال تعالى: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالمحاربة].


    ومثل هذا العبد لأن تزول السموات والأرض أهون عند الله من إراقة دمه!!


    فانظر في صفات هذا الرب العظيم الكبير وفي العرش المجيد الذي لا يحد سلطانه، ولا يبلغ أحد مطاولته، ومغالبته، وكل الخلائق تحت قهره وأمره، وكيف يحتفى بعبد فقير ضعيف يهون على الناس دفعه وأذاه ولو توجه بالدعاء أن يهلك الله من عليها من الكفار لما رد الله سؤله.. وقد قال نوح عليه السلام يوماً: {رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً} فجاءه الجواب {ولا تخاطبني في الذين ظلموا أنهم مغرقون} ودعا خبيب بن عدي على من اجتمعوا عليه ليقتلوه بمكة [اللهم أحصهم عدداً واقتلهم بدداً] فلم يبق الله منهم أحداً إلا أخذه القتل كافراً.



    وقال موسى عليه السلام قبل ذلك: {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم}.


    فجاءه الجواب: {قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون}.


    وقد كان نوحاً منبوذاً في قومه يقال له: {إنا لنراك في ضلال مبين} وقيل له: {لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين}.


    وأما موسى فقد كان من قوم قال عنهم أعداؤهم: {فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون} وكانوا تحت ذل أعدائهم الكفار وقهرهم.


    إحسان الله سبحانه وتعالى بعباده المؤمنين وأهل طاعته لا يحده الوصف، ولا تبلغه الكلمات، ولا يحصيه العد، وكل ذلك أثر من آثار صفات رحمته جل وعلا..


    فهو الرحمن الرحيم، الغفور والودود الجواد الكريم المنان الذي ليس لبركته منتهى، ولا لعطائه حد ولا لإحسانه غاية.

  • ماهر1398
    عضو متألق

    • Jul 2004
    • 3766

    #2
    الرد: أعجب صفات الرب أنه التواب الرحيم

    جزيت خيرا
    وبارك الله فيك واقر عينك برؤياه يوم المزيد


    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...