فتوى لشيخنا العلامة / حمود بن عقلاء الشعيبي عن مقولة : إن الإسلام يحترم الأديان السماوية الخــالدة }

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • النعمان
    عضو فعال

    • Jul 2000
    • 73

    #1

    فتوى لشيخنا العلامة / حمود بن عقلاء الشعيبي عن مقولة : إن الإسلام يحترم الأديان السماوية الخــالدة }

    فتوى الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي عن مقولة :

    { إن الإسلام يحترم الأديان السماوية الخــالدة }


    فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

    يتردد في بعض الأوساط والمحافل الدولية نظرية خلاصتها أن الإسلام يحترم الأديان السماوية الأخرى .. وإنه لا فرق بين

    هذه الأديان -كما يُزعم – وبين الإسلام .. وقد عقد لهذه النظرية المؤتمرات وجمع من أجلها المجامع .. وتسنم لها بعض من

    قياديي العلم الإسلامي ..

    فما الحكم في هذه القضية .. بارك الله فيكم وسددكم وأعانكم للخير ..

    الجواب :

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه

    أجمعين .. أما بعد :

    فقد بدأنا في الآونة الأخيرة نسمع ترديداً لشعارات منحرفة ومصطلحات غريبة بدأت تغزو المسلمين .. مبطنة بباطن الكفر

    والردة .. ملفوفة بشعارات ماكرة باسم مؤتمرات وملتقيات حوار الأديان ، وبإسم تقارب الأديان أو العالمية ، وتصريحات

    سياسية بإسم احترام الأديان كما يزعمون ..

    ويزعم أصحاب هذه الدعوة أن العالمية هي السبيل إلى جمع الناس على مذهب واحد تزول معه خلافاتهم الدينية والعنصرية

    لإحلال السلام العالمي ، وقد حرص أعداء هذا الدين على إيجاد ذرائع مبطنة واستحداث وسائل مقنعة للوصول إلى مآربهم

    ، وبدءوا يجاهرون بضرورة التعايش بين الأديان ، وضرورة احترام الأديان والاعتراف بها .

    ويأتي النظام العالمي الجديد أو ما يسمى بالعولمة عاملاً رئيسياً في إحياء تلك الدعوة الخبيثة ، ولذا نلاحظ كثرة

    المؤتمرات والتصريحات السياسية لهذا الأمر ، نسمعها من العلمانيين وبعض العصريين ، ومن ملوك ورؤساء وسياسيين

    محسوبين على الإسلام .

    ولا يخفى أن الدعوة إلى وحدة الأديان دعوة قديمة وجدت عند ملاحدة الصوفية من أهل الحلول والاتحاد .. كإبن سبعين

    وابن هود والتلمساني .. حيث يجوزون التهود والتنصر والإسلام ، والتدين بهذه الأديان { الفتاوى 14/164 } . وتزعمها

    أيضاً التتار ووزرائهم فقال عنهم ابن تيمية رحمه الله عليه : وكذلك الأكابر من وزرائهم وغيرهم يجعلون دين الإسلام كدين

    اليهود والنصارى ، وإن هذه كلها طرق إلى الله بمنزلة المذاهب الأربعة عند المسلمين . { الفتاوى 28/ 523 } .

    ثم جدد هذه الدعوة جمال الدين الأفغاني في القرن الماضي وساعده على ذلك تلميذه محمد عبده ، وفي العصر الحالي

    تبناها رجاء جارودي فيما سماه وثيقة اشبيلية ، والآن يتبناها بعض العصريين والعقليين وبعض السياسيين برعاية أقطاب

    النظام العالمي الجديد أو العولمة .

    قال ابن تيمية رحمه الله عليه { 28/524 } : ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ

    اتباع غير دين الإسلام أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر . ا.هـ

    ونقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه في النواقص العشرة أن من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو

    صحح مذهبهم كفر إجماعاً .

    وقال ابن حزم رحمة الله عليه في مراتب الإجماع ص 119 : واتفقوا على تسمية اليهود والنصارى كفاراً .

    وقال القاضي عياض رحمة الله عليه كما في الشفا : ولهذا نكفر من دان بغير ملة الإسلام من الملل أو وقف فيهم أو شك أو

    صحح مذهبه وإن أظهر مع ذلك الإسلام .

    وما ذكره العلماء من حكم تكفير من صحح دين اليهود والنصارى مبني على أنه يلزم من ذلك تكذيب القرآن لأن الله سبحانه

    وتعالى يقول { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه } ويقول { إن الدين عند الله الإسلام } .

    كما يلزم منه تكذيب النبي عليه الصلاة والسلام ، حيث صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه أخبر عن نسخ الديانات الأخرى

    غير الإسلام ، إذ صح عنه عليه الصلاة والسلام إنه رأى في يد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورقة من

    التوراة فغضب غضباً شديداً وقال { أفي شك أنت يابن الخطاب } وفي لفظ { امتهوكون فيها يابن الخطاب ؟ لقد جئتكم بها

    بيضاء نقية ، والله لو أن أخي موسى حيا ماوسعه إلا إتباعي } وروى أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال : كان ناس من

    أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتبون التوراة فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال { أحمق الحمق

    وأضل الضلالة قوم رغبوا عما جاء به نبيهم إليهم … } الحديث .

    فتبين من هذه النصوص التي ذكرتها وما يماثلها مما لم أذكره نسخ وبطلان أي دين غير دين الإسلام ، والعجب كل العجب

    أن أشخاصاً من قادة المسلمين يروجون لهذه النظرية الفاسدة ، ويصرحون في المحافل العالمية الكافرة أنهم يدْعون إلى

    تآخى الأديان السماوية الخالدة زعموا .

    وهل يمكن لمسلم عاقل يتصور أن هناك ديناً خالداً غير دين الإسلام ؟ بعدما نسختها شريعة محمد عليه الصلاة والسلام ..

    علماً بأن الأديان السماوية السابقة كاليهودية والنصرانية دخلها التبديل والتحريف والزيادة والنقص والكتمان بسبب ماقام

    به أحبار السوء والضلالة قال تعالى { فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً

    قليلا .. } الآية . وقوله تعالى { قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها

    وتخفون كثيرا … } الآية .

    ومع هذا التحريف والتبديل فقد نسختها شريعة محمد عليه الصلاة والسلام وأبطلتها كما سبق .

    نسأل الله سبحانه أن يعز دينه ويعلى كلمته وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعيـــن …


    أملاه
    أ . حمود بن عقلاء الشعيبي
    17/6/1421هـ


    >> راجع هكر مان!!
  • الربيع الأول
    مشرف
    • Apr 2000
    • 492

    #2
    أشكرك على هذا النقل الجميل والمهم يا أخي الفاضل النعمان
    وبارك الله جهودك في هذا المنتدى

    اللهم إجعلني فارساً في سبيلك
    وسيماً في اخلاقي

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...