جــامــعــة رمــضــان وكـلـية الجـهـاد

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • مجاهدة
    عضو فعال
    • Aug 2004
    • 418

    #1

    جــامــعــة رمــضــان وكـلـية الجـهـاد

    الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الرسول

    الامين ... اما بعد ,, اواصل معكم استعراض الكليات في جامعة رمضان

    ********** كلية الجهاد ***********


    قال عز وجل في كتابة :

    (( وقال الَّذِينَ لاَ يعلمون لَوْلاَ يكلّمنا اللهُ أَوْ تأتينا

    آية كذلك قَالَ الَّذِينَ من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قَدْ بينا الآيات لقوم

    يوقنون )) [البقرة: 118]


    وهذه الآية تخبرنا عَنْ التّشابه الَّذِي كَانَ بَيْنَ القرون مَعَ تغير البيئات والصّور

    والحضارات الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم والرّسل مِن قبله، وَمَا

    كَانَ هَذَا التّرابط إِلاَّ لأن قائد المسيرة واحد لَمْ يتغيّر مَعَ كلّ التّغيّرات. إنّه إبليس

    القائل كَمَا بيّنه الله عَزَّ وَجَلَّ:
    (( فبما أغويتني لأقعدنّ لهم

    صراطك المستقيم ثُمَّ لآتينّهم من بَيْنَ أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن

    شمائلهم وَلاَ تجد أكثرهم شاكرين )) [الأعراف: 17]
    ،

    فهذا شعاره الَّذِي رفعه وَهُوَ معنا بالليل

    والنّهار طوال العام إِلاَّ فِي هَذَا الشهر الكريم، ينفك عَنْ محبوبته، وَهِيَ النَّفْس


    ليذهب إِلَى سجنه تاركها تواجه المصير لوحدها ( إِذَا كَانَ أوّل ليلة فِي شهر

    رمضان صفّدت الشّياطين ومردة الجنّ ) صحيح الجامع (759) فتضعف النَّفْس

    لأنّ قائدها مكبّل ومحبوس، وَهِيَ كذلك بَيْنَ يدي مقبل عَلَى طاعة فِيهَا من

    الأدوات مَا يزيد من ضعفها ويقتل الشر فِيهَا من قلّة الطّعام والشّراب

    والابتعاد عَنْ الشّهوات ليخرج جانب الخير الَّذِي حاولت هِيَ وإبليس خلال

    السنة دفنه والقضاء عَلَيهِ لتمزيق الرّاية الرّبّانيّة والقضاء عَلَى الجوارح

    وجعلها عبادة لشهواتها، لكن فِي شهر رمضان تختلف الأمور، فالقائد

    مسجون والنّفس تعبة من ضعف مقوّماتها، وأنت سيّد الموقف فِي الكرّ

    والفرّ. فعليك أَنْ تكون ذَلِكَ القائد المحنّك لتقضي عَلَى شرّ نفسك وتلبسها

    ثوب الخير (( ونفسٍ وَمَا سوّاها فألهمها فجورها وتقواها قَدْ أفلح

    من زكّاها وَقَدْ خاب من دسّاها ))، وتفجّر طاقات الخير فِي نفسك وتفلح، فيخرج

    من سجنه ليزور حليف الأمس فيجده قَدْ أصبح عدوّاً مستعدّاً لحربه، وبذلك يكون

    الانتصار. والله المستعان.
    كلّية التقوى

    عندما جاء الإسلام كَانَ منبراً قوياً لقتل روح التفرقة بَيْنَ النَّاس بل مِن الأسس الَّتِي وضعها حتّى تكون العبادة لربّ العباد. وكان أهل الجاهليّة يحبّون الفخر ويسألون عَنْ الأحساب والأنساب والقبائل الَّتِي ينتمون إِلَيْهَا وعلى هَذَا الأساس يكون التعامل والمجاملة فالقويّ لَهُ الحقّ وزيادة والضعيف عَلَيهِ الظلم وله الخنوع ليعيش تحت ظلّ هَذَا القانون الَّذِي يفرّق حتّى بَيْنَ الألوان والأشكال. ولمّا قام الدين لهدم هَذَا الميزان وضع لهم ميزاناً جديداً وَهُوَ ميزان التقوى

    (( يَا أيّها النَّاس إنّا خلقناكم مِن ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عِنْدَ اللهِ أتقاكم إنّ الله عليمٌ خبير )) [الحجرات: 13]

    ولأنّ التقوى شيء لَيْسَ بالهيّن وَلاَ يصل إِلَيْهِ الإنسان بيوم وليلة جعل لهذه الأمّة شهراً تتعلّم مِن خلاله التقوى فقال عَزَّ وَجَلَّ:

    (( يَا أيّها الَّذِينَ آمنوا كُتِبَ عليكم الصّيام كَمَا كتب عَلَى الَّذِينَ مِن قبلكم لعلّكم تتقون )) [البقرة: 183]


    ولذلك كَانَ هَذَا الشهر دعوة إِلَى النسب الحقيقي، وَهُوَ الإسلام
    والتّمسك بحبل الله عَزَّ وَجَلَّ ليكمل الإنسان سفره إِلَى الآخرة وَهُوَ بحاجة فِي طريقه إِلَى الزّاد والملبس وهما مِن نوع خاص لأنّ الرحلة إِلَى جنّات الخلد والنّعيم

    فدلّ الله عَلَى الزّاد فقال عَزَّ وَجَلَّ: (( وتزوّدوا فإنّ خير الزّاد التقوى )) [البقرة: 197]



    فهذا هُوَ الزّاد الَّذِي يكسب الأعضاء قوّة والوجدان تقدّماً ويعين صاحبه عَلَى طاعة ربّ العالمين، ثُمَّ ذَلِكَ اللّباس الَّذِي يستر العورة ويحجب عَنْ البدن آثار الذّنوب والمعاصي ويجدّد لَهُ قوّته وطاقته

    (( يَا بني آدم قَدْ أنزلنا عليكم لباساً يواري سوءاتكم وريشاً ولباس التقوى ذَلِكَ خير ذَلِكَ من آيات الله لعلّهم يذكرون )) [الأعراف: 26]


    فالحرص كلّ الحرص عَلَى أَنْ تصنعوا لأنفسكم ولأبدانكم الزّاد واللّباس لاستكمال المسيرة إِلَى ربّ العالمين وَلاَ تضيعوا الرّحمة حتّى يكون النسب قَدْ اكتمل إِلَى دين الله عَزَّ وَجَلَّ ويجد الإنسان لنفسه مكاناً تحت تِلْكَ المظلّة الرّبّانيّة ويتعارف مَعَ إخوانه فِي دين الله عَزَّ وَجَلَّ. والله المستعان.

    منقول
















  • THE ONE
    عضو جديد
    • Sep 2004
    • 7

    #2
    الرد: جــامــعــة رمــضــان وكـلـية الجـهـاد

    هذه فرصة لترتيب الاوراق

    واحسان العمل بيد يدي رب العباد

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...