كيف نستقبل شهر رمضان؟ ونداء للمطلوبين أمنياً هداهم الله ووفقهم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ماهر1398
    عضو متألق

    • Jul 2004
    • 3766

    #1

    كيف نستقبل شهر رمضان؟ ونداء للمطلوبين أمنياً هداهم الله ووفقهم

    الحمد لله ، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله أما بعد:

    فبعد عدة أيام يستقبل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها شهر رمضان، شهر الخير والرحمة والرضوان..

    شهر العزة والكرامة ، شهر التوبة والإنابة ، شهر الصوم والقيام والعبادة ..

    شهر القرآن ، شهر العفو والغفران، شهر الذكر والطاعة والإيمان..

    قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.

    عن أبي هريرة قال: قال النبي -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- : ((إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صُفِّدتِ الشياطينُ ومَرَدة الجن، وغُلِّقتْ أبوابُ النَّارِ فلم يفتح منها بابٌ، وفُتِّحتْ أبواب الجنة فلم يغلق منها بابٌ، ومناد ينادي: يا باغيَ الخيرِ أقبل، ويا باغي الشر أقْصِرْ ولله عتقاء من النَّار، وذلك كل ليلة)) رواه الترمذي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك وغيرهم وهو حديث صحيح.



    وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

    ((قال الله -عزَّ وجلَّ-: كل عمل بن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنَّةٌ.

    فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ، ولا يسخب، فإن سابَّه أحدٌ أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم.

    والذي نفس محمد بيده لَخَلُوفُ فَمِ الصائمِ أطيبُ عند الله يوم القيامة من ريح المسك.

    وللصائمِ فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه)) متفق عليه.

    وعن سهل بن سعد -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن في الجنة باباً يقالُ له: الريانُ؛ يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم.

    يقال: أين الصائمونَ؟ فيقومون، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد)) متفق عليه.


    وعن أبي هريرة -رضي اللهُ عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) متفق عليه.

    وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: سمعت النبي -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- يقول: ((من صام يوماً في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً)) متفق عليه.

    ومن مات وهو صائم فهذا دليل على حسن الخاتمة ، قال النبي -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- : ((من ختم له بصيام يوم دخل الجنة)) حديث حسن بشواهده..

    وفي شهر رمضان ليلة القدر ، التي أنزل فيها القرآن، وهي خير من ألف شهر ، وقال النبي -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- : ((من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) متفق عليه.

    وقال النبي -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- : ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) متفق عليه.

    فينبغي على المسلم أن ينتهز فرصة قرب دخول هذا الشهر الكريم ليصلح ما بينه وبين ربه، وليتوب من زلاته، وليستفيد من هذا الوقت الفضيل..






    فمما ينبغي للمسلم أن يستقبل به شهر رمضان :





    1- الفرح بنعمة الله، وحمدُهُ -عزَّ وجلَّ- على ما وهب عباده هذه الأزمان الفاضلة، ومضاعفة أجر العمل فيها، وشكر الله على أمره وشرعه ..

    قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}.

    والاستبشار بقدومه هو من هدي النبي -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-


    2-
    الابتهال إلى الله بأن يبلغه هذا الشهر الفضيل للاستفادة منه في التقرب إلى الله -عزَّ وجلَّ-، وكذلك الابتهال إلى الله بالتوفيق لإتمامه ..

    وهذا من هدي السلف -رحمهُم اللهُ- ..

    فعن أبي عمرو الأوزاعي -رحمهُ اللهُ- قال: كان يحيى بن أبي كثير يدعو حضرة شهر رمضان: اللهم سلمني لرمضان، وسلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلاً. انظر: حلية الأولياء(3/69).


    وعن مكحول -رحمهُ اللهُ- أنَّهُ كان يقول إذا دخل رمضان: اللهم سلمني لرمضان وسلم رمضان لي وتسلمه مني متقبلاً.. انظر: الدعاء للطبراني(رقم913).

    وروي هذا مرفوعاً ولا يصح.

    وعن عبد العزيز بن أبي رواد قال: كان المسلمون يدعون عند حضرة شهر رمضان: اللهم أظَلَّ شهرُ رمضان وحضرَ، فسلِّمْهُ لي، وسلمني فيه، وتسلمه مني.

    اللهم ارزقني صيامه وقيامه صبراً واحتساباً، وارزقني فيه الجد والاجتهاد والقوة والنشاط، وأعذني فيه من السآمة والفترة والكسل والنعاس، ووفقني فيه لليلة القدر، واجعلها خيراً لي من ألف شهر. المصدر السابق(رقم914)

    تنبيه: الدعاء السابق لا بأس بقوله، ولكن دون اعتقاد أنه سنة ، أو التزامه، بل يدعو بما شاء لمطلق الأمر بالدعاء والله أعلم.


    3-
    تفريغ النفس من الشواغل، بإتمام ما يتعلق بأمر الدنيا إن استطاع، حتى يكون في هذا الشهر الفضيل متفرغاً للطاعة والعبادة ..


    فالسلف -رحمهُ اللهُ- كان يفرغون هذا الشهر للعبادة من صيام، وقيام، وقراءة للقرآن، واعتكاف، وجهاد ونحو ذلك..


    4-
    التوبة إلى الله، والاستغفار مما سلف من الذنوب، والندم على ما فوت ، وقصر في جنب الله ، وإصلاح النية ، وصدق التوكل على الله في فعل الخير والإقلاع عن الشر..

    5-
    إبعاد النفس عن كل ما يغريها بالشر والمكروه، وترويضها على الطاعة، والإقبال على الله بقلب خاشع خاضع، راغب راهب، وجل مشفق ..


    6-
    أن يتحلل من المظالم ، فيرد الحق إلى أهله، وأن يستسمح ممن ظلمه ، وأن يدعو لمن قصر في حقه، وأن يرضي والديه ومن قطع من رحمه...


    فمن ظلمته أو أسأت إليه فأنا أطالبه المسامحة والمصافاة وفق ما شرع الله..

    7-
    أن يعفو المسلم عن إخوانه ممن ظلمه واعتدى عليه فقد قال تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ {199} وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}

    وقال تعالى: {وليعفوا وليصفحوا}.

    أسأل الله أن يغفر لي ولكل من تكلم في أو طعني في عرضي ..


    8- تعلم أحكام الصيام والقيام حتى يدخل الشهر الفضيل وقد فقه في دينه، وعلم ما يصحح صومه وما يخدشه وما يبطله..


    هذه بعض الأمور التي ينبغي على المسلم أن يستقبل بها شهر الخير والبركة والرحمة والرضوان..





    ############################






    نداء لمن فارق الجماعة وشق عصا الطاعة


    أيها المطلوبون أمنياً ، أيها الشباب المبتعد عن أمته وعلمائه وولاة أمره ..

    هذا نداء لكم بمناسبة قرب هذا الشهر الكريم ..

    تعرضوا لنفحات الله ورحمته كما روي في الحديث عنه -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- : ((افعلوا الخير دهركم، وتعرضوا لنفحات رحمة الله تعالى، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوه أن يستر عوراتكم، ويؤمن من روعاتكم)) حسنه الشيخ الألباني بشواهده في الصحيحة(رقم1890).

    فاغتنموا هذه الفرصة بالتوبة إلى الله ما فعلتم من الخطأ ، وما قمتم به من الخروج وشق العصا ، وما حصل لكم من نَزغ الشيطان، وتزيين أهل الباطل ..

    اغتنموا الفرصة وعودوا إلى مجتمعكم الإسلامي القرآني ..

    اغتنموا الفرصة .. صوموا شهركم بأمان ..

    صلوا قيامكم باطمئنان ..

    اعبدوا ربكم بأمن وأمان وإيمان ..

    وهذا لا يتحقق لكم على الوجه الشرعي إلا بتسليم أنفسكم لمن هم أرحم بكم من أنفسكم وهي هذه الدولة السعودية المباركة ..

    قفوا في صف العلماء الربانيين الذين أثنوا على هذه البلاد كالشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين والشيخ الفوزان والشيخ عبد العزيز آل الشيخ ..



    لا تقفوا في صف المغرضين الحاقدين المخالفين لسنة سيد المرسلين كالمقدسي وأبي قتادة وأبي بصير وأبي جندل وأبي حمزة وغيرهم..

    عليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة وعلى الجماعة ..

    اتقوا الله وثوبوا إلى رشدكم ..





    وهذا نداء أيضاً لسعد الفقيه والمسعري ومن معهما أن يراجعوا أنفسهم ، ويتوبوا إلى الله ربهم





    ويعودا إلى بلادهم وولاة أمرهم ..

    وأن يبرؤوا مما هم عليه من الباطل والمخالفة ..

    وأن يستيقظوا ويعرف خطر بريطانيا التي تمهلهم وتساعدهم للتفريق وشق الصف ..

    فتوبوا إلى الله ...

    وراجعوه ..

    أسأل الله أن يهدي ضال المسلمين ، وأن يوفق الجميع للخير والصلاح ..

    وأسأل تعالى أن يبلغنا رمضان ونحن في أحسن حال ، وأن يوفقنا لصيامه وقيامه، وأن يجعل ألسنتنا لهجة بذكر الله وطاعته ..






    والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

    كتب: أبو عمر أسامة العتيبي


  • طالبة علم
    عضو جديد
    • Oct 2004
    • 8

    #2
    الرد: كيف نستقبل شهر رمضان؟ ونداء للمطلوبين أمنياً هداهم الله ووفقهم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزاك الله ألف خير أخ ماهر على هذي المحاضرة القصيرة نوعا ما ولكنها في مضمونها طويلة تشمل النصائح والأخلاق التي يجب أن يتحلى بها المسلم بغض النظر عن جنسه ذكراً ام انثى والله يسمع منك إن الله ويبلغنا رمضان سالمين غانمين متقبل منا والله يهدي الغافلين الضالين عن سبيل الرشاد لانهم لو كانوا عارفين السعاده اللي في هذا السبيل ما كانوا وصلوا للي هم فيه ألحين

    ومشكور على هذا الموضوع وعسى الله يهدي اللي في بالك

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...