مواقف تذكرنا بابن تيمية وابن جبير

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • محمد القدس
    عضو فعال
    • Oct 2004
    • 112

    #1

    مواقف تذكرنا بابن تيمية وابن جبير

    بداية ندعو لهذا الشيخ الجليل الذي شارف على الثمانين من عمره ان يحفظه الله عز وجل من كل سوء وان يرد عنه كيد الكائدين وحقد الحاقدين وان ينفع بعلمه وان يجعله قدوة لنا وللكثير من الدعاة والخطباء والمصلحين في العالم الاسلامي‚

    هذا العالم المخلص في دعوته لربه والصادق مع نفسه ومع غيره في زمان ساد فيه النفاق وعلت فيه ابواق المنافقين والأفاقين من علماء السلطة المسبحين بحمد ال****** وباعوا دينهم بعرض زائل من الدنيا فخسروا الدنيا والآخرة ومقتهم الناس ولفظهم التاريخ‚

    ولو اراد شيخنا الجليل منصبا او سعى لدنيا لنال ما اراد وزيادة‚ ولكنه آثر الدعوة الى الله بعيدا عن ألاعيب الساسة وضغوط العمل الرسمي وجعل المضايقات التي تعرض لها منذ ان كان شابا والى الآن في سبيل الله وجعل السجن والاعتقال لسنوات بسبب الدعوة الى الله وبتهمة الانتماء الى جماعة الاخوان المسلمين تقربا الى الله عز وجل‚

    هذا العالم الثابت على الحق في زمن عز فيه قول الحق وغاب فيه الناصح الامين وآثر فيه الكثيرون السلامة والنجاة بأنفسهم فصمتوا على الجور والظلم والطغيان وسكتوا عن المهانة والذل وكانوا كالشيطان الاخرس‚

    انه عالم فريد ومتفرد في زمانه واوانه بفصاحته وبيانه وبصدقه وشجاعته وامانته واخلاصه عالم طلابه ومحبوه يملأون جنبات العالم الاسلامي من مشرقه الى مغربه عالم طاف بالبقاع والأصقاع داعيا الى الله عز وجل‚

    عالم حاز كل ما يجب ان يكون عليه العلماء والدعاة الى الله من الزهد والتقوى ومن الورع والخشية من الله عز وجل ومن العلم الغزير في الفقه والشريعة وفي الادب وفي الشعر وفي الالمام بعلوم العصر ومستجداته وفي التواضع لله عز وجل وفي عدم التكبر على الناس ومخالطتهم والصبر على اذيتهم وتحمل اساءاتهم‚

    عالم جعل الوسطية في الاسلام منهاج حياة ودعا اليها مخلصا في كل خطبه ولقاءاته وكتاباته وحواراته وهو عالم دعا الى السماحة في التعامل والى التسامح مع الآخرين ودعا الى الحوار بين الحضارات ولم يدع يوما الى العنف او التشدد او صراع الحضارات وجعل هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وسماحته ورفقه ولينه نصب عينيه ونورا لطريقه‚

    عالم اعادنا الى زمن العلماء الافذاذ الذين لا يهابون احدا من المخلوقين مهما علت مكانتهم وسمت منزلتهم ومهما طغوا وتجبروا عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم افضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر‚

    عالم ذكرنا بقوة شيخ الاسلام ابن تيمية وثباته على الحق وذكرنا بشجاعة العالم سعيد بن جبير وذكرنا بمواقف الشيخ العز بن عبدالسلام التي خلدها التاريخ‚

    انه عالم لا يخشى قول الحق ولا يخاف في الله لومة لائم ولم يمالىء يوما حاكما او محكوما وجعل مرضاة الله هي هدفه وغايته في هذه الحياة‚

    عالم يحبه ويحترمه الجميع وشهد له الجميع من العرب والعجم ومن الاصدقاء والاعداء والفضل ما شهدت به الاعداء‚

    انه عالم ثائر تأخذه الحمية دفاعا عن دينه ومعتقداته دفاعا عن وطنه ومقدساته وهو على مشارف الثمانين ولو شاء لأراح نفسه من هذا العناء والتعب ولكنه آثر حب الدعوة الى الله وحب الجهر بكلمة الحق حتى ولو اغضبت الكثيرين‚

    انه العالم الجليل الذي انصفه الغربيون من انفسهم واساء اليه بعض من بني وطنه وبعض من ابناء امته التي طالما دافع عن اراضيها السليبة وحقوقها المغتصبة وبيضتها المستباحة وحريتها المفقودة وكرامتها المهدرة‚

    عالم يحمل بين جنبيه هم وطنه وهم بني وطنه ويحمل هموم وآلام اخوته في العالم الاسلامي من مشرقه لمغربه الذين يتعرضون يوميا للقتل والتشريد والظلم وتدمر بيوتهم وتجرف اراضيهم وتقتلع اشجارها ولا يجدون عونا ولا نصيرا الا الله عز وجل‚

    وفي خطبة جامعة تحدث فيها شيخنا الجليل وهو جالس على كرسي فوق منبر مسجد عمر بن الخطاب ذلك المنبر الذي خطب من فوقه خطبة الجمعة لسنوات عديدة بكلمات خرجت من اعماق قلبه فلامست شغاف قلوب الحاضرين بالمسجد ووصلت الى قلوب المشاهدين عبر شاشات التلفزة وسط هتافات وصيحات التكبير في المسجد وهو يطلب من الله عز وجل ان يرزقه الشهادة في سبيله‚

    وتحدث فيها شيخنا الجليل الذي طالما تمنيت ان اتتلمذ على يديه عن محنتيه الأخيرتين‚ الاولى عند زيارته للعاصمة البريطانية لندن والهجمة الشرسة التي تعرض لها من قبل الجماعات اليهودية ووسائل الاعلام البريطانية مطالبين بمنعه من الدخول ولكنه دخل واستقبله عمدة لندن بحفاوة شديدة وفي قاعة رفض ان يستقبل فيها الرئيس الاميركي بوش‚

    وحضر شيخنا الجليل العديد من الندوات هناك وخطب بالمسجد المركزي الكبير وعقدت اثناء هذه الزيارة دورة المجلس الاولى للافتاء والبحوث كما تم الاعلان في لندن عن تأسيس «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» والذي حضره اكثر من 250 عالما من كبار العلماء في العالم وكان في وداعه بالمطار ثمانية من حاخامات اليهود المعارضين لقيام دولة اسرائيل وتحدث شيخنا الجليل عن المحنة الثانية التي تعرض لها بعبارات قالها وهو يعتصر الما وحزنا وهو يتمثل قول الشاعر: وظلم ذوي القربى اشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند‚

    ردا على الاتهامات الدنيئة التي وجهتها اليه جريدة الاتحاد الاماراتية متهمة اياه بالتحريض على قتل المدنيين ومطالبة اهالي الرهينتين الاميركيين اللذين قتلا برفع دعوى قضائية ضده وقد رد عليهم الشيخ ساخرا بسؤال وهو: هل كانت جماعة ابو مصعب الزرقاوي وغيرها من الجماعات المسلحة في العراق بحاجة او في انتظار لفتوى تجيز قتل الاميركيين والبريطانيين سواء كانوا عسكريين او مدنيين؟!

    فقد ارادت هذه الصحيفة ان تسيء للشيخ الذي منحته دولة الامارات شخصية العام الاسلامية لعام 2000 والتي نشرت له مقالات يومية لمدة تزيد على الثلاثين عاما!

    واشار الى الدعوة التي صدرت من خطيب كويتي يطالب فيها بسحب الجنسية القطرية من شيخنا الجليل فرد عليه قائلا بعبارة وجيزة وبليغة وهل تضيق الارض على سعتها بكوخ يؤويه حيا وبقبر يسعه ميتا وقال ان ارض الله واسعة ولن تضيق به حيثما حل واينما رحل وتمثل بقول الامام الشافعي:

    امطري لؤلؤا جبال سرنديب

    وفيضي آبار تبريز تبرا

    انا ان عشت لست اعدم قوتا

    واذا مت لست اعدم قبرا

    همتي همت الملوك ونفسي

    نفس حر ترى المذلة كفرا

    واذا ما قنعت من القوت عمري

    فلماذا اهاب زيدا وعمرا

    فهو عالم ذو مكانة عالية وذو شرف رفيع تفخر وتشرف اي دولة في العالم باستضافته على ارضها ولدولة قطر المضيافة والتي عهدناها دائما وطنا وبيتا ثانيا وصدرا رحبا لكل المضطهدين من المصلحين ودعاة الخير والسلام ان تفخر بان شيخنا الجليل اتخذ منها موطنا فكرمته واجلته وانزلته المكانة التي تليق به وبأمثاله من العلماء المخلصين‚

    وبعد فهذا عالم جليل ينبغي ان نتخذ منه جميعا خصوصا العلماء والدعاة من الشباب المثل والقدوة في الثبات على العقيدة والدين وفي الثبات على المبادىء الاسلامية السمحة وفي الجهر بكلمة الحق وعدم الخوف الا من الله عز وجل وفي اتخاذ مبدأ الوسطية في الاسلام منهجا للتعامل مع انفسنا ومع الاخرين وجعله شعارا للحياة‚
    آخر تعديل بواسطة ماهر1398; 14-10-2004, 08:14 PM. السبب: تكبير الخط
    اهلا وسهلا بكم بمنتدى ساوندروز مع تحيات محمد القدس
  • عصام زايد
    مستشار ساندروز
    • Jul 2004
    • 10571

    #2
    الرد: مواقف تذكرنا بابن تيمية وابن جبير

    تحياتي

    انه لشيء جميل ان لا ننسى عظاء مثلهم
    موضوعك جيد
    واتمنى لك التوفيق
    وللمرة الثانية اقترح عليك ان تكتب في المنتدى الاسلامي لمثل هذه المواضيع
    عصام زايد
    آخر تعديل بواسطة عصام زايد; 14-10-2004, 11:14 AM.
    مع تحياتي

    عصام زايد

    ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

    ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

    للاطلاع على كل ما هو جديد
    زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...