انتبه لا تكن همجياً رعاعياً كأتباع الجماعات الحزبية !!!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • مجاهدة
    عضو فعال
    • Aug 2004
    • 418

    #1

    انتبه لا تكن همجياً رعاعياً كأتباع الجماعات الحزبية !!!

    هذا الكتيب الخامس من سلسلة التنبيهات على أخطاء الجماعات الإسلامية ..

    تعليقات
    الإمام ابن القيم والإمام الخطيب البغدادي رحمهما الله


    اللهم فلك الحمد ، وإليك المشتكى ، وأنت المستعان ، وبك المستغاث ، وعليك التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بك ، وأنت حسبنا ونعم الوكيل.

    وبعد ،

    لابد مما ليس منه بُد ... فقد دعا داعي الله ورسوله حيث انُتهكت السُنَّة ، ونُصرت البدعة والحزبية ، وضِيم السلف وأئمة الهدى ... وأُشيد برؤوس الضلالة والحزبية ، ورُفعت أعلامهم ...

    والناظر في حال المسلمين اليوم يُدرك خطورة الأمر وفداحة الخطب ، فقد تداعت على السُنَّة أمم الكفر والشرك من خارجها ، وطوائف البدع والأهواء والتحزب من داخلها.

    ونشأت بين المسلمين ناشئة طيبة تحكمها العواطف والرغبة في الخير وعزة الإسلام ، مع قلة البضاعة في العلم الشرعي ، وضعف في الفقه والدين ، وجهل بأصول أهل الحديث والأثر ومناهجهم ، وهديهم وآثارهم ، وصار أكثر القراء والوعاظ يقرءون كل ما عرض لهم مما هبَّ ودبَّ بما في كتب الأهواء والتحزب والجماعات والفرق فرُفِعَت بين ثنايا الدعوة المباركة أعلام البدعة تحت شعار السنة والسلفية ظاهراً وحقيقتها على أصول أهل الأهواء القديمة ، وراجت المذاهب والجماعات الباطلة باسم الحرية الفكرية والتجديد والدعوة المعاصرة ، وتلقفها كثير من الرعاع والهمج عن جهل أو هوى ...

    ورُفعت باسم الدعوة إلى الله شعارات التجميع والتلفيق ، بين أهل الأهواء ، وبين أهل الهدى باسم المصلحة ، ووحدة الصف ، وجمع الكلمة ، حتى ضاق بعض المفكرين والمثقفين ودعاة الجهل – الذين لا يفقهون – بالسنة ومنهج السلف ، ظناً منهم أن ذلك يمثل حجْراً على الناس وتفريقاً للأمة ، وما علموا أن الله تعالى لا يجمع الأمة على ضلالة ، وأن الاعتصام وجمع الكلمة لا يكون إلا على الحق والسنَّة.

    وما ذلك إلا عن جهل بالسُنَّة ، أو هوى ، أو التباس ، والجماعات الهالكة الحديثة تعد امتداداً للفرق الهالة القديمة ، والبدعية والطرق الضالة.

    وإقبال الهمج والرعاع على القراءة لكتب الأهواء ، واتساع نطاق الأنشطة من اللهو واللعب على مختلف الأصعدة ، صاحَبه شيء من عدم التمييز بين الصالح والطالح ، مما يؤكد ضرورة تنقية مصادر التلقي والمعرفة من الشوائب .

    لا سيما أن أكثر ما في متناول أيدي القراء من كتب الثقافة والرأي من النوع الذي لا يسير في سبيل السُنَّة ، إما انحرافاً عنها في المفاهيم والأحكام والمنهج ، أو جهلاً بها ، أو إغفالاً ، فأغلب ذلك فيه دَخَن.

    فلهذا لزم التصحيح والتنبيه ، وقد تكفل الله بحفظ الدين ، وبقاء طائفة من الأمة على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من عاداهم ، مما يقطع حجة من زعم أنه يوسع الأمة أن ترضى بواقعها المؤلم وتجتمع على عِلاَّتها ، ويتناول الدعاة إلى السُنَّة من تحقيق التوحيد ونصر السُنَّة .

    نقول : يأبى الله ذلك ثم المؤمنون ، فأمرض المسلمين لا بد لها من علاج ، وعلاج ذلك يحتاج إلى أسلوبين :

    أولهما : نشر السُنَّة وبسطها ، وتعليمها ، وتربية الأجيال عليها ، مع الاهتمام بسير أعلامها ، وكتبها وآثارها ، بالعلم والعمل والقدوة .
    وهذا الأسلوب نرى فيه من الجهد ...

    وثانيهما : كشف مناهج أهل الأهواء والتحزب والاختلاف والتفرق والبدع قديماً وحديثاً وبيان أساليبهم وسماتهم وأعلامهم ، للتحذير من سلوك سبيلهم.


    وجوب تحذير الشباب والعوام من والأحزاب والفِرَق فتاوى الشيخ صالح الفوزان حفظه الله
    عضو هيئة كبار العلماءوعضو اللجنة الدائمة للإفتاء


    سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان : هل يجوز للعلماء أن يُبيِّنوا للشباب وللعامَّة خطر التحزب والتقرق والجماعات ؟

    فأجاب فضيلته : ( نعم يجب بيان(1) خطر التحزب وخطر الانقسام والتفرق ليكون الناس على بصيرة لأنه حتى العوام الآن انخدعوا ببعض الجماعات يظنون أنها على الحق ، فلا بد أن نبين للناس المتعلمين والعوام خطر الأحزاب والفرق لأنهم إذا سكتوا قال الناس العلماء كانوا عارفين عن هذا وساكتين عليه ، فيدخل الضلال من هذا الباب ، فلا بد من البيان عندما تحدث مثل هذه الأمور(2) ، والخطر على العوام أكثر من الخطر على المتعلمين ، لأن العوام مع سكوت العلماء يظنون أن هذا هو الصحيح وهذا هو الحق)(3) . اهـ

    **********************

    1) فالجاهل يبدأ مه البيان بالحكمة واللين ، وإذا رأينا منه بعض النفور ، يُعظ ويُخوَّف بالله عز وجل ، وإذا رأينا من أنه لا يقبل الحق ويريد أن يدفع الحق بالقوة فإنه يُقابل بالقوة عند ذلك. انظر ظاهرة التبديع للشيخ صالح الفوزان [ص50].

    (2) كما حدثت جماعات كثيرة جداً في هذا الزمان كجماعة الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ وجماعة التكفير والجماعة السرورية والجماعة القطبية وجماعة عبد الرحمن عبد الخالق ( التراثيين ) ...إلخ ، فلابد من بيان خطر هذه الجماعات المنحرفة في منهجها وأفكارها.

    (3) انظر ما يجب في التعامل مع العلماء للشيخ صالح الفوزان [ص28] والأجوبة المفيدة [ص68].



    وسئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان : هل بيان بعض الأخطاء في الكتب الحزبية أو الجماعات الوافدة إلى بلادنا ، يُعتبر من التعرض للدعاة ؟
    فأجاب فضيلته : ( لا .... هذا ليس من التعرض للدعاة(1) ، لأن هذه الكتب ليست كتب دعوة ، وهؤلاء – أصحاب هذه الكتب والأفكار ليسوا من الدعاة إلى الله على بصيرة ، وعلى علم ، وعلى حق.

    فنحن حين نبين أخطاء هذه الكتب أو هؤلاء الدعاة – ليس من باب التجريح للأشخاص لذاتهم ، وإنما من باب النصيحة للأمة(2) أن تتسرب إلها أفكار مشبوهة ، ثم تكون الفتنة ، وتتفرق الكلمة ، وتتشتت الجماعة ، وليس غرضنا الأشخاص ، غرضنا الأفكار الموجودة بالكتب التي وفدت إلينا باسم الدعوة )(3). اهـ

    ***************************
    (1) دعاة المنهج السلفي لا يعتبرون الكلام في أهل البدع والضلال والفِرَق الحزبية الموجودة اليوم على الساحة والتحذير منهام ومن كتبهم من التعرض للدعاة ، ولا الطعن في ذواتهم ، بل يعتبرون التحذير من أهل البدع نفسهم ، والتحذير من كتبهم ؛ هو من منهج السلف الصالح .
    والآثار في ذلك كثيرة جداً من كتب السنة ، وكتب الجرح والتعديل ، بل ويتقربون به إلى الله.
    يقول شعبة – رحمه الله - : ( تعالوا نغتاب في الله ساعة- يعني : نذكر الجرح والتعديل - ) شرح علل الترمذي [ج1ص349] الكفاية للخطيب [ص91].

    وقال أبو زرعة الدمشقي – رحمه الله - : ( سمعت أبا مسهر يُسأل عن الجل يغلط ويَهِم ، ويُصحِّف ؛ فقال بيِّـن أمره . فقلت لأبي زرعة : أنرى ذلك غيبة ؟ قال : لا ). شرح علل الترمذي [ج1ص349].

    وقال عبد الله بن الإمام أحمد : ( جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي ، فجعل أبي يقول : فلا ضعيف ، وفلان ثقة . فقل أبو تراب : يا شيخ لا تغتاب العلماء . قال : فالتفت أبي إليه وقال : ويحك ... هذا نصيحة ليس هذا غيبة ). شرح علل الترمذي [ج1ص349-350].
    قلت : لكن الدعاة المشبوهين هم الذين يتأثرون عندما تُنتقَد كتب أهل البدع والأهواء ويُحدَّر منها ومن أصحابها – إن كانوا أحياءً - .

    ( 2) وإن كان – ذلك – من باب جرح الرجال في عدالتهم وتوثيقهم وعدم الاغترار بهم ؛ فهذا موجود في كتب الجرح والنعديل ، وكتب الرجال والسير ، ولا حرج في ذلك لمن كان أهلاً له ؛ فهذا للتعريف بحال الرجل والتحذير منه وليس للتشفي.

    فهذا الإمام أحمد – رحمه الله – سُئل عن حسين الكرابيس فقال : ( مبتدع ).

    وسُئل أبو زرعة عن الحارث المحاسبي وكتبه فقال للسائل : ( إياك وهذه الكتب ، هذه كتب بدع وضلالات ، عليك بالأثر ). التهذيب [ج2ص117].

    (3) انظر الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة [ص68].

    ذم الهمجية والرِّعاعية

    قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( الناس ثلاثة : فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج(1) رِعاع – غوغاء(2) – أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق )(3).

    قوله : ( وهمج رعاع ) :-
    قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في مفتاح دار السعادة [1/144] : ( القسم الثالث : المحروم المُعرِض فلا عالمَ ولا متعلِّم ، بل همج رعاع.

    والهمج من الناس : حُمقاؤهم وجَهلتُهم ، وأصله من الهمج : جَمْعُ هَمَجَة ، وهو ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والدواب وأعينها ، فشُبِّه همجُ الناس به.

    والهمج هنا مصدر معناه : سوء التدبير في أمر المعيشة. وقولهم : هَمَجٌ هامج مثل ليل لايل.
    والرِّعاع من الناس : الحمقى الذين لا يُعتدُّ بهم . من صاح بهم ودعاهم تبعوه سواءً دعاهم إلى هدى أو إلى ضلال ، فإنهم لا علم لهم بالذي يدعون إليه أحقٌّ هو أم باطلٌ ، فهم مستجيبون لدعوته وهؤلاء من أضر الخلق على الأديان فإنهم الأكثر ون عدداً ، الأقلُّون عند الله قدراً ، وهم حطب كل فتنةٍ بهم تُوقد ...

    وعقول هؤلاء تميل مع كل هوىً وكل داعٍ ... بين السبب الذي جعلهم بتلك المثابة وهو : أنه لم يحصل لهم من العلم نورٌ يُفرِّقون به بين الحقِّ والباطل
    ..

    فإذا عدم القلب هذا النور صار بمنزلة الحيران الذي لا يدري أين يذهب )اهـ
    وقال الإمام الخطيب رحمه الله في الفقيه والمتفقه [1/49] : ( والقسم الثالث : فهم المُهمِلون لأنفسهم ، الراضون بالمنزلة الدنيا ، والحالة الخسيسة ، التي هي في الحضيض الأوهَدِ ، والهبوط الأسفل ، التي لا بعدها في هولٍ ... نعوذ بالله من الخذلان ، وعدم التوفيق والحرمان
    .
    وما أحسن ما شبههم الإمام علي بالهمج الرِّعاع ، والهمج الرِّعاع به يُشبَّه دناة الناس ، وأراذلهم ، والرِّعاع : المتبدد المتفرِّق ).اهـ

    فالعلم يحفظُ صاحبه ويحميه من الهمجية والرِّعاعية ومن موارد الهَّلَكة.
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    **************************

    (1) قال ابن قتيبة في أدب الكاتب [ص193] : ( الهمج : صغار البعوض ، ولذلك يُقال للجهلة والصغار : همج ). اهـ

    (2) قال ابن قتيبة في أدب الكاتب [ص193] : ( الغوغاء : صِغار الجراد ، ومنه يُقال لعامة الناس : غوغاء ). اهـ

    (3) أخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه [1/49] وأبو نعيم في الحلية [1/79].
    الحِــزبِـيُّون
    بنوا أمرهم على أصلٍ غيرِ وثيق




    ) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (
    [ سورة التوبة : الآية 109 ]

    ملف مرفق : çنêèه.doc














مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...