رأيهم في أن العقائد لا تؤخذ من خبر الآحاد : جاء في كتاب " الدوسية " المتبناة من الحزب - ومعنى المتبناة ؛ انه يجب إلتزامها والتقيد بها ونشر أحكامها والتحدث بها – [ص 58] : ( ان العقائد لا تؤخذ إلا من يقين ، وانه يحرم أخذ العقيدة بناء على الدليل الظني . . . قال شخص آخر ان حزب التحرير حزب كافر لانه يقول ان العقائد لا تؤخذ إلا عن يقين وبناء على الدليل القطعي . . . كذلك العقيدة لا يوجد أحد من العلماء – لا من المتقدمين ولا من المتأخرين – يقول بان العقيدة تؤخذ من الدليل الظني ، بل جميع العلماء يقولون بأنه لا بد من دليل قطعي . . . ان مسألة كون العقائد لا تؤخذ إلا عن يقين بديهية عند العلماء ) .
وجاء في [ص 3] : ( وما كان دليله ظنياً يحرم على المسلم اعتقاده ) .
وجاء في [ص 4] : ( وخبر الواحد ظني ) .
وجاء في [ص 6] : ( فالحكم الشرعي في العقائد ، انه يحرم ان يكون دليلها ظنياً ، وكل مسلم يبني عقيدته على دليل ظني يكون قد ارتكب حراماً ، وكان آثماً عند الله ) .
وجاء في [ص 6] ايضاً : ( غير انه يجب ان يعلم ان الحرام هو الاعتقاد وليس مجرد التصديق ، فالتصديق لا شيء فيه وهو مباح ولكن الجزم هو الحرام . . . فعن أبي هريرة قال ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ [ إذا فرغ احدكم من التشهد الأخير فليتعوذ من اربع ، من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا وفتنة الممات ومن شر فتنة المسيح الدجال ] ، وعن عائشة رضي الله عنها ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة " اللهم اني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال . . . فهذان الحديثان خبرا آحاد وفيهما طلب فعل أي طلب القيام بهذا الدعاء بعد الفراغ من التشهد فيندب الدعاء ، وما جاء فيهما يجوز تصديقه ولكن الذي يحرم هو الجزم به ) انتهى الكلام .
الرد عليهم :
1- أما ان العقائد لا تؤخذ من أحاديث الآحاد فهذه قضية اشتد حولها النزاع ، قالوا : ( ان العقائد لا أحد من العلماء لا المتقدمين ولا المتأخرين يقول بان العقائد يجوز ان تؤخذ من الدليل الظني ) ، وهذا يعني انه لم يقل أحد ان خبر الآحاد حجة في العقائد ، وهذا يدل على جهل فاضح وعلى قلة اطلاع .
يقول ابن تيمية [في الفتاوي 13/351-352] : ( ولهذا كان جمهور أهل العلم من جميع الطوائف ، على ان خبر الواحد غذا نقلته الأمة بالقبول ، تصديقاً له ، أو عملاً به ، انه يوجد العلم ، وهذا الذي ذكره المصنفون في أصول الفقه من اصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ، إلا فرقة قليلة من المتأخرين ، اتبعوا في ذلك طائفة من أهل الكلام انكروا ذلك ، ولكن كثيراً من اهل الكلام ، أو اكثرهم يوافقون الفقهاء واهل الحديث والسلف على ذلك ، وهوقول اكثر الاشعرية ، كابي إسحاق وابن فورك ، واما ابن الباقلاني فهو الذي انكر ذلك واتبعه مثل ابي المعالي " الجويني " وابي حامد " الغزالي " وابن عقيل " الحنبلي " وابن الجوزي " الحنبلي " وابن الخطيب والآمدي ونحو هؤلاء .
والأول هو الذي ذكره ابو الطيب وابو اسحاق وامثاله من ائمة الشافعية ، وهو الذي ذكره القاضي عبد الوهاب وامثاله من المالكية ، وهو الذي ذكره ابو يعلى وابو الخطاب وابن الزاغوني ةامثالهم من الحنبلية وهو الذي ذكره شمس الدين السرخسي وامثاله من الحنفية .
وإذا كان الاجماع على تصديق الخبر موجباً للقطع به ، فالاعتبار في ذلك باجماع اهل العلم بالحديث ، كما ان الاعتبار في الاجماع في الاحكام باجماع اهل العلم بالأمر والنهي والاباحة ) .
وقد أورد الشافعي نيفاً وثلاثين دليلاً على حجية خبر الواحد ، يقول الشافعي : ( اجتمع المسلمون قديماً وحديثاً على تثبيت خبر الآحاد والانتهاء إليه ) [17] .
واورد الألباني عشرين وجهاً كلها توجب الأخذ بخبر الآحاد في العقائد ، ونقل عن ابن منداد والكرابيسي وابن حزم وابي يعلى الحنبلي ويُنقل عن ابي غسحاق الشيرازي قوله في " التبصرة وشرح اللمعة " : ( وخبر الواحد غذا تلقته الأمة بالقبول يوجب العلم والعمل ، سواء عمل به الكل أو البعض ) [18] .
ويمكن الرجوع في هذه القضية إلى عدة مصادر [19] .
2- ان التفريق بين التصديق والجزم لم يقل به العلماء في مجال العقائد ، بل اوردوا جميعاً في تعريف الإيمان : " هو تصديق القلب " ، والتصديق باية مسألة إعتقادية هو جزم بوجودها .
3- ان قولهم بعد حديثي " عذاب القبر وفتنة المسيح الدجال " بجواز تصديقه ، يعني انه يجوز تكذيبه - أخذا بمفهوم المخالفة الذي اجمع الأصوليون انه حجة في كلام الناس ، بخلاف حجيته في النصوص فلم يقل به الحنفية ، وقال به الشافعية والمالكية والحنبلية –
وهذا يعني انه يجوز تكذيب عذاب القبر وخروج المسيح الدجال ، لكن يحرم على الشاب الذي يدخل حزب التحرير – لأن الدوسية متبناة عندهم – ان يعتقد بعذاب القبر وخروج المسيح الدجال ، ولو اعتقد لكان ىثماً عند الله .
4- وقولهم : يندب الدعاء بالحديث السابق ، يتناقض مع قولهم : يباح تصديقه – يجوز تصديقه - ، فالمباح ما استوى فيه الفعل والترك ولذا فكيف نندب العمل بحديث نرى جواز تكذيبه ؟
وكان الأولى ان يقولوا : يباح الدعاء به ، حتى يتناسق مع اصلهم " يباح تصديقه " ، أو يقولوا : يندب التصديق بخبر الآحاد في العقيدة ، حتى يقولوا بالندب في الدعاء ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فتحريم الاعتقاد به يتناقض مع ندب الدعاء به ، فكيف يندب القيام بعمل يحرم اعتقاده ؟
يقول الشيخ الألباني : ( ان طرد قولهم بهذه العقيدة وتبنيها دائماً تسلتزم تعطيل العمل بحديث الآحاد في الأحكام العملية ايضاً ، وهذا باطل لا يقولون هم ايضاً به ، وما لزم منه الباطل فهو باطل ) .
وضرب لذلك مثلاً نفس الحديث الذي ضرب حزب التحرير العمل به ، والذي ورد في الاستعاذة من عذاب القبر ومن شر فتنة المسيح الدجال .
وقال : ( ومثله أحاديث كثيرة لا مجال لاستقصائها الآن ، فالقائلون بهذا القول ، ان عملوا به هنا – أي قولهم بتعطيل حديث الآحاد في العقيدة – وتركوا العمل بهذا الحديث ، نقضوا أصلاً من أصولهم ، وهو وجوب العمل بحديث الآحاد في الأحكام ولا يمكنهم القول بنقضه ، لأن جل الشريعة قائم على أحاديث الآحاد ، وان عملوا بالحديث طرداً للأصل المذكور فقد نقضوا به ذلك القول ، فان قالوا نعمل بهذا الحديث ولكننا لا نعتقد ما فيه من اثبات عذاب القبر والمسيح الدجال ، قلنا ؛ ان العمل به يستلزم الاعتقاد به وإلا فليس عملاً مشروعاً ولا عبادة ، وبالتالي فلم يعملوا باصلهم المذكور .
وكفى بالقول بطلاناً أنه يلزم منه ابطال ما قامت الأدلة على الصحيحة على ايجابه واتفق المسامون عليه ) اهـ [20] .
5- لا زال حزب التحرير يحرم على اعضائه الاعتقاد بعذاب القبر وظهور المسيح الدجال ، ويعتبر من يعتقد هذا آثماً ، مع ان الأحاديث تواترت فيها .
أ?- جاء في " نظم المتناثر في الحديث المتواتر " للكتاني ص 146 : ( وفي التوضيح للشوكاني مائة حديث في ظهور المسيح الدجال في الصحاح والمعاجم تتواتر الأحاديث بدونها ) .
ب?- جاء في عذاب القبر في نفس الكتاب ص 48 : ( وقد روى عذاب القبر اثنان وثلاثون صحابياً ، وقل عياض ؛ تواتر واجمع عليه اهل السنة ، وقال صاحب المصابيح ؛ ان لم يصح عذاب القبر لم يصح شيء من امر الدين ) .
وجاء في [ص 3] : ( وما كان دليله ظنياً يحرم على المسلم اعتقاده ) .
وجاء في [ص 4] : ( وخبر الواحد ظني ) .
وجاء في [ص 6] : ( فالحكم الشرعي في العقائد ، انه يحرم ان يكون دليلها ظنياً ، وكل مسلم يبني عقيدته على دليل ظني يكون قد ارتكب حراماً ، وكان آثماً عند الله ) .
وجاء في [ص 6] ايضاً : ( غير انه يجب ان يعلم ان الحرام هو الاعتقاد وليس مجرد التصديق ، فالتصديق لا شيء فيه وهو مباح ولكن الجزم هو الحرام . . . فعن أبي هريرة قال ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ [ إذا فرغ احدكم من التشهد الأخير فليتعوذ من اربع ، من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا وفتنة الممات ومن شر فتنة المسيح الدجال ] ، وعن عائشة رضي الله عنها ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة " اللهم اني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال . . . فهذان الحديثان خبرا آحاد وفيهما طلب فعل أي طلب القيام بهذا الدعاء بعد الفراغ من التشهد فيندب الدعاء ، وما جاء فيهما يجوز تصديقه ولكن الذي يحرم هو الجزم به ) انتهى الكلام .
الرد عليهم :
1- أما ان العقائد لا تؤخذ من أحاديث الآحاد فهذه قضية اشتد حولها النزاع ، قالوا : ( ان العقائد لا أحد من العلماء لا المتقدمين ولا المتأخرين يقول بان العقائد يجوز ان تؤخذ من الدليل الظني ) ، وهذا يعني انه لم يقل أحد ان خبر الآحاد حجة في العقائد ، وهذا يدل على جهل فاضح وعلى قلة اطلاع .
يقول ابن تيمية [في الفتاوي 13/351-352] : ( ولهذا كان جمهور أهل العلم من جميع الطوائف ، على ان خبر الواحد غذا نقلته الأمة بالقبول ، تصديقاً له ، أو عملاً به ، انه يوجد العلم ، وهذا الذي ذكره المصنفون في أصول الفقه من اصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ، إلا فرقة قليلة من المتأخرين ، اتبعوا في ذلك طائفة من أهل الكلام انكروا ذلك ، ولكن كثيراً من اهل الكلام ، أو اكثرهم يوافقون الفقهاء واهل الحديث والسلف على ذلك ، وهوقول اكثر الاشعرية ، كابي إسحاق وابن فورك ، واما ابن الباقلاني فهو الذي انكر ذلك واتبعه مثل ابي المعالي " الجويني " وابي حامد " الغزالي " وابن عقيل " الحنبلي " وابن الجوزي " الحنبلي " وابن الخطيب والآمدي ونحو هؤلاء .
والأول هو الذي ذكره ابو الطيب وابو اسحاق وامثاله من ائمة الشافعية ، وهو الذي ذكره القاضي عبد الوهاب وامثاله من المالكية ، وهو الذي ذكره ابو يعلى وابو الخطاب وابن الزاغوني ةامثالهم من الحنبلية وهو الذي ذكره شمس الدين السرخسي وامثاله من الحنفية .
وإذا كان الاجماع على تصديق الخبر موجباً للقطع به ، فالاعتبار في ذلك باجماع اهل العلم بالحديث ، كما ان الاعتبار في الاجماع في الاحكام باجماع اهل العلم بالأمر والنهي والاباحة ) .
وقد أورد الشافعي نيفاً وثلاثين دليلاً على حجية خبر الواحد ، يقول الشافعي : ( اجتمع المسلمون قديماً وحديثاً على تثبيت خبر الآحاد والانتهاء إليه ) [17] .
واورد الألباني عشرين وجهاً كلها توجب الأخذ بخبر الآحاد في العقائد ، ونقل عن ابن منداد والكرابيسي وابن حزم وابي يعلى الحنبلي ويُنقل عن ابي غسحاق الشيرازي قوله في " التبصرة وشرح اللمعة " : ( وخبر الواحد غذا تلقته الأمة بالقبول يوجب العلم والعمل ، سواء عمل به الكل أو البعض ) [18] .
ويمكن الرجوع في هذه القضية إلى عدة مصادر [19] .
2- ان التفريق بين التصديق والجزم لم يقل به العلماء في مجال العقائد ، بل اوردوا جميعاً في تعريف الإيمان : " هو تصديق القلب " ، والتصديق باية مسألة إعتقادية هو جزم بوجودها .
3- ان قولهم بعد حديثي " عذاب القبر وفتنة المسيح الدجال " بجواز تصديقه ، يعني انه يجوز تكذيبه - أخذا بمفهوم المخالفة الذي اجمع الأصوليون انه حجة في كلام الناس ، بخلاف حجيته في النصوص فلم يقل به الحنفية ، وقال به الشافعية والمالكية والحنبلية –
وهذا يعني انه يجوز تكذيب عذاب القبر وخروج المسيح الدجال ، لكن يحرم على الشاب الذي يدخل حزب التحرير – لأن الدوسية متبناة عندهم – ان يعتقد بعذاب القبر وخروج المسيح الدجال ، ولو اعتقد لكان ىثماً عند الله .
4- وقولهم : يندب الدعاء بالحديث السابق ، يتناقض مع قولهم : يباح تصديقه – يجوز تصديقه - ، فالمباح ما استوى فيه الفعل والترك ولذا فكيف نندب العمل بحديث نرى جواز تكذيبه ؟
وكان الأولى ان يقولوا : يباح الدعاء به ، حتى يتناسق مع اصلهم " يباح تصديقه " ، أو يقولوا : يندب التصديق بخبر الآحاد في العقيدة ، حتى يقولوا بالندب في الدعاء ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فتحريم الاعتقاد به يتناقض مع ندب الدعاء به ، فكيف يندب القيام بعمل يحرم اعتقاده ؟
يقول الشيخ الألباني : ( ان طرد قولهم بهذه العقيدة وتبنيها دائماً تسلتزم تعطيل العمل بحديث الآحاد في الأحكام العملية ايضاً ، وهذا باطل لا يقولون هم ايضاً به ، وما لزم منه الباطل فهو باطل ) .
وضرب لذلك مثلاً نفس الحديث الذي ضرب حزب التحرير العمل به ، والذي ورد في الاستعاذة من عذاب القبر ومن شر فتنة المسيح الدجال .
وقال : ( ومثله أحاديث كثيرة لا مجال لاستقصائها الآن ، فالقائلون بهذا القول ، ان عملوا به هنا – أي قولهم بتعطيل حديث الآحاد في العقيدة – وتركوا العمل بهذا الحديث ، نقضوا أصلاً من أصولهم ، وهو وجوب العمل بحديث الآحاد في الأحكام ولا يمكنهم القول بنقضه ، لأن جل الشريعة قائم على أحاديث الآحاد ، وان عملوا بالحديث طرداً للأصل المذكور فقد نقضوا به ذلك القول ، فان قالوا نعمل بهذا الحديث ولكننا لا نعتقد ما فيه من اثبات عذاب القبر والمسيح الدجال ، قلنا ؛ ان العمل به يستلزم الاعتقاد به وإلا فليس عملاً مشروعاً ولا عبادة ، وبالتالي فلم يعملوا باصلهم المذكور .
وكفى بالقول بطلاناً أنه يلزم منه ابطال ما قامت الأدلة على الصحيحة على ايجابه واتفق المسامون عليه ) اهـ [20] .
5- لا زال حزب التحرير يحرم على اعضائه الاعتقاد بعذاب القبر وظهور المسيح الدجال ، ويعتبر من يعتقد هذا آثماً ، مع ان الأحاديث تواترت فيها .
أ?- جاء في " نظم المتناثر في الحديث المتواتر " للكتاني ص 146 : ( وفي التوضيح للشوكاني مائة حديث في ظهور المسيح الدجال في الصحاح والمعاجم تتواتر الأحاديث بدونها ) .
ب?- جاء في عذاب القبر في نفس الكتاب ص 48 : ( وقد روى عذاب القبر اثنان وثلاثون صحابياً ، وقل عياض ؛ تواتر واجمع عليه اهل السنة ، وقال صاحب المصابيح ؛ ان لم يصح عذاب القبر لم يصح شيء من امر الدين ) .

