الحذر من الإفتاء بغير علم
الحمد لله رب العالمين له النعمة و له الفضل و له الثناء الحسن و صلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله من تبعهم باحسان إلى يوم الدين أما بعد:
قال الله تعالى :" و لا تقولوا لما تصف ألسنتكم هذا حلال و هذا حرام لتفتروا على الله الكذب " [سورة النحل] ، وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ " [رواه أبو داود] إن الله سبحانه و تعالى سائل عبده يوم القيامة إذا قال يجوز و إذا قال لا يجوز فإن قال عن شيء لا يجوز مستندا إلى دليل شرعي فإن كان مجتهدا فبطريق الاجتهاد و إن مقلدا لمذهب إمام مجتهد فله ذلك و كذلك من قال عن شيء أنه جائز و لم يكن عنده مستند شرعي فقد عرض نفسه لعذاب الله في نار جهنم و العياذ بالله. فمن كان مجتهدا فدليله على حسب ما يظهر له في طريق الاجتهاد إستنباطا من نص قرآني أو نص حديثي و من لم يكن مجتهدا و لم يكن عنده أدوات الاجتهاد فليس له أن يحرم أو يحلل إلا مستندا إلى نقل بأن يكون ناقلا عن مذهب إمام من الأئمة المعتبرين أئمة الهدى و أما من ليس كذلك أي ليس مجتهدا بنفسه و لا مقلدا آخذا بمذهب إمام معتبر و إنما يتكلم على هواه بيجوز أو لا يجوز فهذا وبال عليه يوم القيامة و إننا نرى في هذه الأيام أناسا يفتون من غير استناد إلى دليل شرعي بل يرجعون في ذلك إلى ما يعجب نفوسهم ، فما وافق هواهم حرموه و هذا ليس طريق المجتهدين من العلماء ، فليعلم أن المرء إما مجتهد و إما مقلد فالمرء الذي تحققت فيه صفات الاجتهاد فهو مجتهد يأخذ ما وصل اليه اجتهاده و لا يقلد غيره و أما من لم تتوفر فيه شروط الاجتهاد فهو مقلد يقلد أحد المجتهدين أي أحد المذاهب الصحيحة كمذهب الإمام أبي حنيفة أو الشافعي أو المالكي أو الحنبلي و لقد اتفق المسلمون علماء و عوام على تقليد المذاهب الفقهية الأربعة و غير ذلك من المذاهب الصحيحة التي ثبت سندها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم عبر العلماء وصولا إلى الصحابة ثم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فليس كل المسلمين مجتهدين و ليس كلهم مقلدين فالمجتهد هو الذي توفرت فيه شروط الاجتهاد و المقلد هو الذي لم يتوفر فيه ذلك فيعمد إلى تقليد أحد المذاهب و قد قال الزركشي :" هناك حالتان حالة المقلد و المجتهد و لا واسطة بينهما" نقل هذا القول ابن عابدين في رسائله ، فالعامي هو الذي لا يملك ملكة استنباط الأحكام و العودة إلى مصادر التشريع و دراسة الدليل و معرفة الحكم الشرعي ، لعجزه عن ذلك لا يجب عليه الاستنباط إنما فقط يأخذ بقول أحد المذاهب المعتمدة ، في ايجاب ذلك عليه حرج شديد ، قال الله تعالى :" و ما جعل عليكم في الدين من حرج" فلذلك يكتفي العامي بتقليد المجتهد و هو الذي يملك القدرة على معرفة الحكم اعتمادا على نصوص الشرع فيأخذ العامي بسؤال المجتهد الثقة و يعمل باجتهاده الذي وصل اليه قال تعالى :" فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" و قال تعالى :"و لو ردوه إلى الرسول و إلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " و هذا دليل على أن الاجتهاد ليس فرضا على كل مسلم بل هو فرض كفائي ، و قد ورد أن بعض الصحابة كانوا يقلدون البعض الآخر فكان عمر يستفتي ابن عباس و أبي ابن كعب و كان ابن مسعود يقلد عمرا.
فالاختلاف في المذاهب في الأحكام الفرعية أي الفقه ، أما في الأصول أي الاعتقاد فلم يختلفوا في ذلك بل كلهم متفقون إجماعا على تنزيه الله عن الشبيه و الولد و الحيز و الشريك و غير من أمور الاعتقاد المجمع عليها.
من هو المجتهد: ثم اليوم يندر ندرة شديدة وجود أهل للاجتهاد لأن الاجتهاد له شروط و من استكمل هذه الشروط فهو المجتهد الذي يأخذ بما أداه اليه اجتهاده.
و الاجتهاد لا يكون إلا لمن يحفظ آيات الأحكام و يعرف عامها و خاصها و ناسخها و منسوخها و يحفظ أحاديث الأحكام و يحفظ ما قاله الأئمة المجتهدون قبله و يشترط أيضا أن يكون الرجل عدلا أي يؤدي ما أوجب الله من الفرائض و يجتنب ما حرم الله إلى غير ذلك من شروط الاجتهاد. و ليس المجتهد من يعرف اللغة و التاريخ و شيئا من السيرة النبوية و عددا من الأحاديث النبوية فهذا ليس مجتهدا و لا يحل له أن يقول من تلقاء نفسه : " هذا حرام و هذا واجب و هذا سنة و هذا مكروه" دون الاستناد إلى مستند شرعي.
ما أكثر الطواغيت : كان في العرب أيام الجاهلية في كل قبيلة يوجد طاغوت ، و الطاغوت هو شيطان كافر ينزل على إنسان و يدخل فيه فيتكلم على لسانه ، و يصير يحسن لهم و يقبح لهم فتتبعه هذه القبيلة فما حسن لهم الطاغوت على لسان هذا الإنسان أخذوا به و استحسنوه و يقولون عنه: هذا حسن. و ما نهاهم عنه طاغوتهم و قبحه تجنبوه و قالوا عنه: هذا لا خير فيه. كانت كل قبيلة تسلم لطاغوتها تسليما فما حسنه الطاغوت يعتبرونه خيرا و ما قبحه يعتبرونه شرا ، هؤلاء عبدوا أهواءهم ،أي الشيء الذي مالت اليه نفوسهم ، و هذا داخل في قول الله تعالى :" أفرأيت من اتخذ الهه هواه" [سورة الجاثية] أي اتخذ هواه إلها. و كم نجد في هذه الأيام أناسا لا يرجعون إلى الأدلة الشرعية و لا يرجعون إلى نصوص القرآن و الحديث و إنما عندهم في أنفسهم موازين زينها لهم قرناؤهم من الشياطين ، فإذا وجدوا الشيء تميل اليه نفوسهم رضوا به مع مخالفته للشرع فإذا ما اعترض عليهم إنسان بدليل شرعي تكابروا عن قبول الحق تعصبا لآرائهم و أهوائهم.
أخي المسلم ، لا تكن مثل هؤلاء الذين يوجبون ما لم يوجبه القرآن و الحديث و لا هو اجتهاد أحد من أئمة الهدى إنما هو تجرؤ على الفتوى بدون علم فهؤلاء ضالون و مضلون صاروا رؤساء على جهلهم، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا قَالَ الْفِرَبْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامٍ نَحْوَهُ" [متفق عليه] هؤلاء أحيانا يبيحون ما حرم الله تعالى بإجماع المسلمين و أحيانا يفعلون عكس ذلك .و مثال ذلك قول بعض الناس أن سب الله تعالى لا يكون كافرا إلا إذا قصد الكفر ، و منهم من وصل به شذوذه إلى أن يقول : سب الرسول كفر و سب الله ليس بكفر. لقد أعمى الله على قلوبهم فهم لا يؤمنون.
أخي المسلم ، ننصحك أن تلتزم بما ورد في الشريعة المطهرة السمحاء و أن تتقيد بما نص عليه الأئمة المجتهدون أعلام الهدى و ألا تلتفت إلى من يتبع هواه و يسير وراء الطاغوت، فعَنْ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُقْبَضُ الْعِلْمُ وَيَظْهَرُ الْجَهْلُ وَالْفِتَنُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْهَرْجُ فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ فَحَرَّفَهَا كَأَنَّه يُرِيدُ الْقَتْلَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ وَمِنْ دُعَاءٍ لا يُسْمَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ وَمِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ.
والله أعلم وأحكم
منقول من
http://alummah.net/arabic/mouhadarat-003.htm
الحمد لله رب العالمين له النعمة و له الفضل و له الثناء الحسن و صلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله من تبعهم باحسان إلى يوم الدين أما بعد:
قال الله تعالى :" و لا تقولوا لما تصف ألسنتكم هذا حلال و هذا حرام لتفتروا على الله الكذب " [سورة النحل] ، وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ " [رواه أبو داود] إن الله سبحانه و تعالى سائل عبده يوم القيامة إذا قال يجوز و إذا قال لا يجوز فإن قال عن شيء لا يجوز مستندا إلى دليل شرعي فإن كان مجتهدا فبطريق الاجتهاد و إن مقلدا لمذهب إمام مجتهد فله ذلك و كذلك من قال عن شيء أنه جائز و لم يكن عنده مستند شرعي فقد عرض نفسه لعذاب الله في نار جهنم و العياذ بالله. فمن كان مجتهدا فدليله على حسب ما يظهر له في طريق الاجتهاد إستنباطا من نص قرآني أو نص حديثي و من لم يكن مجتهدا و لم يكن عنده أدوات الاجتهاد فليس له أن يحرم أو يحلل إلا مستندا إلى نقل بأن يكون ناقلا عن مذهب إمام من الأئمة المعتبرين أئمة الهدى و أما من ليس كذلك أي ليس مجتهدا بنفسه و لا مقلدا آخذا بمذهب إمام معتبر و إنما يتكلم على هواه بيجوز أو لا يجوز فهذا وبال عليه يوم القيامة و إننا نرى في هذه الأيام أناسا يفتون من غير استناد إلى دليل شرعي بل يرجعون في ذلك إلى ما يعجب نفوسهم ، فما وافق هواهم حرموه و هذا ليس طريق المجتهدين من العلماء ، فليعلم أن المرء إما مجتهد و إما مقلد فالمرء الذي تحققت فيه صفات الاجتهاد فهو مجتهد يأخذ ما وصل اليه اجتهاده و لا يقلد غيره و أما من لم تتوفر فيه شروط الاجتهاد فهو مقلد يقلد أحد المجتهدين أي أحد المذاهب الصحيحة كمذهب الإمام أبي حنيفة أو الشافعي أو المالكي أو الحنبلي و لقد اتفق المسلمون علماء و عوام على تقليد المذاهب الفقهية الأربعة و غير ذلك من المذاهب الصحيحة التي ثبت سندها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم عبر العلماء وصولا إلى الصحابة ثم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فليس كل المسلمين مجتهدين و ليس كلهم مقلدين فالمجتهد هو الذي توفرت فيه شروط الاجتهاد و المقلد هو الذي لم يتوفر فيه ذلك فيعمد إلى تقليد أحد المذاهب و قد قال الزركشي :" هناك حالتان حالة المقلد و المجتهد و لا واسطة بينهما" نقل هذا القول ابن عابدين في رسائله ، فالعامي هو الذي لا يملك ملكة استنباط الأحكام و العودة إلى مصادر التشريع و دراسة الدليل و معرفة الحكم الشرعي ، لعجزه عن ذلك لا يجب عليه الاستنباط إنما فقط يأخذ بقول أحد المذاهب المعتمدة ، في ايجاب ذلك عليه حرج شديد ، قال الله تعالى :" و ما جعل عليكم في الدين من حرج" فلذلك يكتفي العامي بتقليد المجتهد و هو الذي يملك القدرة على معرفة الحكم اعتمادا على نصوص الشرع فيأخذ العامي بسؤال المجتهد الثقة و يعمل باجتهاده الذي وصل اليه قال تعالى :" فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" و قال تعالى :"و لو ردوه إلى الرسول و إلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " و هذا دليل على أن الاجتهاد ليس فرضا على كل مسلم بل هو فرض كفائي ، و قد ورد أن بعض الصحابة كانوا يقلدون البعض الآخر فكان عمر يستفتي ابن عباس و أبي ابن كعب و كان ابن مسعود يقلد عمرا.
فالاختلاف في المذاهب في الأحكام الفرعية أي الفقه ، أما في الأصول أي الاعتقاد فلم يختلفوا في ذلك بل كلهم متفقون إجماعا على تنزيه الله عن الشبيه و الولد و الحيز و الشريك و غير من أمور الاعتقاد المجمع عليها.
من هو المجتهد: ثم اليوم يندر ندرة شديدة وجود أهل للاجتهاد لأن الاجتهاد له شروط و من استكمل هذه الشروط فهو المجتهد الذي يأخذ بما أداه اليه اجتهاده.
و الاجتهاد لا يكون إلا لمن يحفظ آيات الأحكام و يعرف عامها و خاصها و ناسخها و منسوخها و يحفظ أحاديث الأحكام و يحفظ ما قاله الأئمة المجتهدون قبله و يشترط أيضا أن يكون الرجل عدلا أي يؤدي ما أوجب الله من الفرائض و يجتنب ما حرم الله إلى غير ذلك من شروط الاجتهاد. و ليس المجتهد من يعرف اللغة و التاريخ و شيئا من السيرة النبوية و عددا من الأحاديث النبوية فهذا ليس مجتهدا و لا يحل له أن يقول من تلقاء نفسه : " هذا حرام و هذا واجب و هذا سنة و هذا مكروه" دون الاستناد إلى مستند شرعي.
ما أكثر الطواغيت : كان في العرب أيام الجاهلية في كل قبيلة يوجد طاغوت ، و الطاغوت هو شيطان كافر ينزل على إنسان و يدخل فيه فيتكلم على لسانه ، و يصير يحسن لهم و يقبح لهم فتتبعه هذه القبيلة فما حسن لهم الطاغوت على لسان هذا الإنسان أخذوا به و استحسنوه و يقولون عنه: هذا حسن. و ما نهاهم عنه طاغوتهم و قبحه تجنبوه و قالوا عنه: هذا لا خير فيه. كانت كل قبيلة تسلم لطاغوتها تسليما فما حسنه الطاغوت يعتبرونه خيرا و ما قبحه يعتبرونه شرا ، هؤلاء عبدوا أهواءهم ،أي الشيء الذي مالت اليه نفوسهم ، و هذا داخل في قول الله تعالى :" أفرأيت من اتخذ الهه هواه" [سورة الجاثية] أي اتخذ هواه إلها. و كم نجد في هذه الأيام أناسا لا يرجعون إلى الأدلة الشرعية و لا يرجعون إلى نصوص القرآن و الحديث و إنما عندهم في أنفسهم موازين زينها لهم قرناؤهم من الشياطين ، فإذا وجدوا الشيء تميل اليه نفوسهم رضوا به مع مخالفته للشرع فإذا ما اعترض عليهم إنسان بدليل شرعي تكابروا عن قبول الحق تعصبا لآرائهم و أهوائهم.
أخي المسلم ، لا تكن مثل هؤلاء الذين يوجبون ما لم يوجبه القرآن و الحديث و لا هو اجتهاد أحد من أئمة الهدى إنما هو تجرؤ على الفتوى بدون علم فهؤلاء ضالون و مضلون صاروا رؤساء على جهلهم، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا قَالَ الْفِرَبْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامٍ نَحْوَهُ" [متفق عليه] هؤلاء أحيانا يبيحون ما حرم الله تعالى بإجماع المسلمين و أحيانا يفعلون عكس ذلك .و مثال ذلك قول بعض الناس أن سب الله تعالى لا يكون كافرا إلا إذا قصد الكفر ، و منهم من وصل به شذوذه إلى أن يقول : سب الرسول كفر و سب الله ليس بكفر. لقد أعمى الله على قلوبهم فهم لا يؤمنون.
أخي المسلم ، ننصحك أن تلتزم بما ورد في الشريعة المطهرة السمحاء و أن تتقيد بما نص عليه الأئمة المجتهدون أعلام الهدى و ألا تلتفت إلى من يتبع هواه و يسير وراء الطاغوت، فعَنْ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُقْبَضُ الْعِلْمُ وَيَظْهَرُ الْجَهْلُ وَالْفِتَنُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْهَرْجُ فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ فَحَرَّفَهَا كَأَنَّه يُرِيدُ الْقَتْلَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ وَمِنْ دُعَاءٍ لا يُسْمَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ وَمِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ.
والله أعلم وأحكم
منقول من
http://alummah.net/arabic/mouhadarat-003.htm
