الصراع بين اللباس الشرعي والموضة الغربية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • دعاءالخليج
    عضو متميز
    • Oct 2004
    • 10404

    #1

    الصراع بين اللباس الشرعي والموضة الغربية


    الصراع بين اللباس الشرعي والموضة الغربية
    undefined


    إن تاريخ تغطية الإنسان لجلده يرجع إلى زمن بداية الخليقة زمن أبينا أدم وأمنا حواء، عندما استخدما أوراق الأشجار لستر عوراتهما، وعند هبوطهما إلى الأرض هداهم الله تعالى إلى استخدام جلد الحيوان لستر عورتهما وتغطية جسميهما وحمايتهما من البرد القارص، وكان هذا الدافع هو الذي جعل الإنسان القديم في عصر الكهوف يهتدي إلى صيد الحيوانات ذات الفراء وصنع ملابسه من جلودهما.
    ولم تظهر صناعة المنسوجات إلا بعد أن ظهرت أول الحضارات في التاريخ، فأخذ الإنسان يلبس الملابس المصنوعة من المنسوجات القطنية والصوفية والكتانية والحريرية، وهكذا عاشت صناعة أزياء في الحضارات القديمة بين التأثر والاقتباس من بعضها البعض وتطورات بالتدريج وأصبح لكل حضارة أزياؤها التي تلائم ثقافتها وعاداتها وتقاليدها، وأذواق الناس فيها.

    وقد كان زي المرأة في الماضي عبارة عن ثوب وحزام تزينه الإكسسوارات الفضية واللؤلؤية والعاج وغيرها من أدوات الزينة، وكانت المرأة لا تضع شيئا على رأسها بالرغم من أن الحجاب كان معروفا عند الأقوام والمجتمعات القديمة. فقد كان الحجاب ملتزما به عند اليهود (لعنة الله عليهم.. دعاء) واكثر مما يلتزم به عند المسلمين. وكذلك كان الأمر عند لمسيحيين، والدليل على حجاب المرأة عند المسيحيين حجاب الراهبات وفرضه على النساء اللاتي يدخلن الكنيسة، وان كانت بعض الكنائس قد تسامحت بتركه في الآونة الأخيرة.

    ولكن عندما جاء الإسلام أمر الله عز وجل النساء بأن يرتدين الحجاب وذلك في قوله تعالى في سورة النور الآية 31 ( وليضربن بخمرهم على جيوبهن) كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم، عندما رأى أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها وهي ترتدي ثوبا شفافا، قال لها: (يا أسماء ان المرأة ذا بلغت المحيض لايجب أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه) وعندما علمت نساء المسلمين بأمر الله تعالى شققن أنطقتهن إلى نصفين النصف الأول ارتدينه كحجاب، والنصف الأخر كحزام، ومن هذا اتضح للنساء صورة اللباس الشرعي في الآلام
    وأصبحت اليوم بعض النساء ينظرن إلى اللباس الشرعي كنوع من أنواع التقييد لحرية المرأة، ونوع من أنواع التدين الذي يدعو المرأة إلى الجهل والانغلاق ويجمد طاقاتها وقدراتها، ولكن هذا النوع من التدين هو تدين مزيف لم توح به الديانات السماوية. كما أن التحرر الذي يحول المرأة إلى أداة رقص وسلعة جنسية تباع وتشتر في دور اللهو. هو عبودية بشعة يرفضها العقل ويأباها الضمير. بالرغم من أن بعض النساء تلتزم باللباس الشرعي لأيمانهن بما أمر الله تعالى. إذا كان عزوف المرأة في الماضي عن لباسها الشرعي بسبب تدخل الأيادي البشرية في تحريف الأديان السماوية فان عزوفها اليوم هو نتيجة إيمانها الكبير بما تراه في الفضائيات وغزوها من صرعات الموضة في العالم الغربي وعروض الأزياء. والذي تعتبره المرأة تطورا وتقدما.

    وفي استطلاع للرأي حول لباس المرأة الحالي، كانت الآراء متفقة على ان اللباس الشرعي هو ما أمرنا به الله تعالى وما حثت عليه الأديان السماوية الأخرى وفيه حماية للمرأة وللمجتمع ككل ونحن ضد تقليد الغرب في كل شيء.

    أخواني.. أخواتي..
    أتمنى أن أوفق في اختيار مواضيع أخرى في هذا المجال، كما أرجو أن ينال إعجابكم.. فبالنهاية نصب في مصلحة واحدة وهي تعميم الفائدة بإذن الله.
    undefined

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...