من اسباب حفظ الله لمُلك بن سعود اعزهم الله

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ماهر1398
    عضو متألق

    • Jul 2004
    • 3766

    #1

    من اسباب حفظ الله لمُلك بن سعود اعزهم الله

    قال العلامة عبد الرحمن بن حسن صب الله عليه من شآبيب بره ووالى في رده على ابن منصور : " إن شيخنا شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى لما ألهمه الله رشده وفتح بصيرته في تمييز الحق من الضلال وأنكر ما عليه الناس من الشرك فبادروه بالعداوة والإنكار لمخالفتهم ما قد اعتادوه ونشؤوا عليه هم وأسلافهم من الشرك والبدع وأعظم من عاداه ونفر الناس من دعوته العلماء والرؤساء !! كما قال تعالى : ( فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون ) وفيه مشابهة لنبينا صلى الله عليه وسلم فيما ناله من الرؤساء والأحبار في الابتداء فإن شيخنا رحمه الله تعالى أظهر هذه الدعوة في بلد العيينة وهي في أعلى وادي حنيفة فاستحسن دعوته من استحسنها وقبلها من قبلها وأنكرها من أنكرها ثم إن أهل الأحساء لما استصرخوا شيخهم سليمان آل محمد شيخ بني خالد وأرسل إلى ابن معمر شيخ العيينة بأن يقتله فهاجر إلى الدرعية بلد محمد بن سعود قتلقاه هو وأولاده بالقبول وتابعهم على ذلك أكثر بلده وقبيلته على قلة منهم وضعف كما قدمناه ، فصبروا على مخالفة الناس والملوك ممن حولهم والبعيد عنهم وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب ولهذا تحمل هذا الرجل وأتباعه عداوة كل من عادى هذا الدين قال تعالى : ( يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) وقد قال هرقل لأبي سفيان : وسألتك هل يرتد أحد سخطه لدينه فذكرت أن لا فكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب . فأشبه أمر الشيخ رحمه الله تعالى ما جرى لخاتم النبيين حتى في مهاجره وأنصاره وكثرة من عاداه وناواه في الابتداء كما هو حال الحق في المبادئ يرده الكثير وينكرونه ويقبله القليل وينصرونه " الدرر12/14 إلى أن قال : " والمقصود بما ذكرنا هو الاعتبار بأن الله حفظ هذا الدين ومن تمسك به وأيدهم بالنصر على ضعفهم وقلتهم وأوقع بأسه بهذه الدول على قوتهم وكثرتهم وأسباب كيدهم ثم إن الله تعالى اهلك تلك الدول بما جرى عليهم من حرب النصارى في بلد الروم فكل دولة سارت إلى نجد والحجاز لم يبق منهم اليوم عين تطرف وكان عددهم وكان عددهم لا يحصيه إلا الله تعالى فهلكوا في حرب النصارى فصارت العاقبة والظهور لمن جاهدهم في الله من الموحدين فجمع الله لهم بعد تلك الحوادث العظيمة من النعم والعز والنصر ما لا يخطر بالبال ولا يدور في الخيال فلا يشك في هذا الدين بعد ما جرى ممن ذكرناه إلا من أعمى الله بصيرته وجعل على قلوبهم أكنة عن فهم أدلة الكتاب والسنة ويعتبروا بما جرى لهذا الدين من ابتدائه إلى يومنا هذا وكل ما ذكرناه من الدول والبادي والحاضر رام إطفاءه وكلما أرادوا إطفاءه استضاءت أنواره وعز أنصاره فهذا ما جرى على الدول التي زعم ابن منصور أن شيخنا جرّها على أهل نجد وما جرى بسبب تلك الدول من ظهور هذا الدين والعز والتمكين وذهاب من ناواهم من هذه الدول وغيرها فلله الحمد ولا نحصي ثناء عليه وهو المرجو أن يوزعنا شكر ما أنعم به علينا من هذا الدين الذي رضيه لعباده وخص به المؤمنين ومن عجيب ما اتفق لأهل هذه الدعوة أن محمد بن سعود عفا الله عنه لما وفقه الله لقبول هذا الدين ابتداء مع تخلف الأسباب وعدم الناصر شمّر في نصرته ولم يبال بمن خالفه من قريب أو بعيد حتى إن بعض الناس ممن له قرابة به عذله عن هذا المقام الذي شمّر إليه فلم يلتفت إلى عذل عاذل ولا لوم لائم ولا رأي مرتاب بل جد في نصرة هذا الدين فملكه الله تعالى كل من استولى عليه في حياته من أهل القرى ثم بعد وفاته صار الأمر في ذريته يسوسون الناس بهذا الدين ويجاهدون فيه كما جاهدوا في الابتداء فزادت دولتهم وعظمت صولتهم على الناس بهذا الدين الذي لا إشكال فيه ولا التباس فصار الأمر في ذريته لا ينازعهم منازع ولا يدافعهم عنه مدافع فأعطاهم الله القبول والمهابة وجمع الله عليهم من أهل نجد وغيرهم ممن لا يمكن اجتماعهم على إمام واحد إلا بهذا الدين وظهرت آثار الإسلام في كثير من الأقاليم النجدية وغيرها مما تقدم ذكره وأصلح الله بهم ما أفسدت تلك الدول التي حاربتهم ودافعتهم عن هذا الدين ليطفئوه فأبى الله ذلك وجعل لهم العز والظهور كما تقدمت الإشارة إلى ذلك فنسأل الله أن يديم ذلك وأن يجعلهم أئمة هدى وأن يوفقهم لما وفق له الخلفاء الراشدين الذين لهم التقدم في نصرة هذا الدين وعلينا وعلى المسلمين أن ندعو لمن ولاه الله أمرنا من هذه الذرية أن يصرف عنا وعنهم كل محنة وبلية ويحيي الله بهم ما درس من الشريعة المحمدية ويصلح الله لنا ولهم القلوب ويغفر لنا ولهم الذنوب " الدرر12/ 39.


مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...